بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 30 يونيو 2022

مقال

 فيلم  لا مؤاخذة

تحت عنوان

قراءة فنية  

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



عمل درامي إنتاج سنة 2014 والعمل ينتمي الى فن الدراما السيمائية وهو للوهلة الأولى كفرة مستهلكة من عمل قديم يتكلم عن فتى مسيحي الديانة متمرد وكان العمل في ذلك الوقت بعنوان (بحب السيما) وكان العمل يتكلم عن تمرد ذلك الطفل على المعتقدات الدينية والعائلية ولكن هذه المرة العمل يختلف من ناحية المضمون والعمل من إخراج وتأليف عمرو سلامة وبطولة الطفل الموهوب والنجم الصاعد أحمد داش والفنانة السورية كندة علوش والقصة تدور حول عائلة مسيحية لديها طفل واحد وبعد فترة يموت الأب وتضطر الأم لإخراج الابن من المدرسة الخاصة والتحاقه بالمدارس الحكومية وعند وصول الطفل تفاجئ بالقضايا العنصرية بين الأطفال فهذا مسلم والأخر مسيحي وهناك إظهار للتعامل السيء والتلميح لقضايا الطائفية مما اجبر الطفل على إخفاء ديانته عن الجميع والتعامل مع الحياة المدرسية بهوية المسلم وكان هناك حوار ما بين الطفل والمسيح في نهاية كل يوم وفي المدرسة وفي الأيام الأولى لم يستطيع هاني التعامل مع الوضع بشكل طبيعي وقد كان الام قد قررت الهجرة على أثر هذا الوضع لكن الامر بمرور الوقت قد تغير بتغير الفكرة العامة وهنا العمل يعزف على أوتار تخدم تجنيد فكرة العمل للأغراض السياسية ولا يعد العمل من الأعمال السياسية التي عرضت أيام السبعينات القرن الماضي ولكن العمل هنا تم إنتاجه لأهداف سياسية بحته منها زرع فكرة ان ليس هناك ما يسمى بالأفكار الطائفية وان القضايا التي يمكن تعرض الفرد له ومن ضمنها المضايقات هي مجرد أعباء فردية قد تكون مع أي من الشخوص بعيد عن الدين او الطائفة وقد أخفق صاحب العمل في معالجة القضية او حتى طرحها بطريقة صحيحة فقد قدم صور كان من الممكن تجاوزها او ستبادلها بصور أخرى اكثر نضوج من تلك التي قدمها ومنها الصورة التعليمية علاقة العائلة بالكنيسة وصورة العائلة بأقاربها والصورة الشمولية للعوائل المسيحية في المجتمع المصري وقضية الهجرة الاختيارية بسبب ما يسمى بالاضطهاد الديني والغريب ان كل القضايا التي حاول صاحب العمل نفيها هي واقع ملموس لا يمكن أنتاج عمل يفند كل هذا وهناك ما يسمى بالمعقول ولا معقول وهذا العمل يفتقر لكل التقنيات التي حاول عبثاً ان يبرزها من خلال النص المتواضع الموضوع للعمل فعمل مثل هذا لا يمكن اختزاله بشخص واحد من ناحية التأليف والإخراج فالمهنتان مختلفتان الى حد كبير وهذا ما سبب في أرباك العمل او حتى فشله اذا ما صح القول وعليه يعتبر الفلم من نوع الأفلام التي تنتمي للاجتهاد الشخصي ولا يرتقي الى ان يكون عمل فني مرموق من الناحية الفنية او الإخراجية وفي النهاية سوف استعمل عنوان العمل في وصف تقريبي لعمل متواضع بكلمة (لامؤاخذة)

 

الأربعاء، 29 يونيو 2022

مقال

 من وراء احرق غابات الموصل

تحت عنوان

مخلوقات فضائية  

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



عند ظهر اليوم اندلع حريق في أحد مناطق غابات الموصل فكان السؤال من وراء هذا الحادث وكان للمسؤولين في المحافظة أجوبة رائعة من ناحية الاستخفاف بعقل المواطن الموصلي فكانت الإجابة (ان بعض من الشباب قاموا بأضمار النار لعمل الطعام وقد وقع الحادث) والغريب ان الحدث قد وقع في وقت الذروة للظهير في يوم صيف حار وهل هناك بشر يتحمل ذلك الجو الحار ليقيم وليمة في هذه المنطقة وبهذا الوقت والحق يقال هنا أنها إجابة نموذجية للخروج من مأزق نتاج التحقيق لكن الحقيقة مغايره لكل ما ذكر فالمدينة منذ التحرير تعاني من أماهل متعمد وتهميش وستباح أراضيها من قبل جهات متنفذة تمتلك المال والسلطة والكل يعلم هذا اما عن ما يحدث على ارض الواقع فالمشهد أكثر من رائع فالقطاعات الخدمية للمواطن بقمة الروعة منها الصحية وما ادراك ما الخدمات الصحية فالمستشفيات تضاهي المستشفيات الأوربية من ناحية الاهتمام والرعاية الصحية فالمريض يدخل وهو مطمئن بانه سوف يجد كل ما يحتاجه ولا حاج له بالاستعانة بشيء من خارج المشفى وهذه اكبر كذبة تروى عن القطاع الصحي في المحافظة  اما عن التربية والتعليم فأبنائنا اليوم على درجة عالية من التميز في المدارس الحكومية ما همش دور المدارس الأهلية وهذه كذبة ثانية ارويها لكم بما نتمنى للمدينة  اما على صعيد الخدمات والحمد لله تم أنجاز مجسر منطقة المثنى بمدة قياسية دخلت فيها موسوعة الأرقام القياسية والتي امتدت اكثر من خمسة عشر عام والحمد لله وهذا كله يعود الى عمل الإدارات المحلية للمحافظة واذا ما اردنا الحديث عن الجانب السياحي والذي يصب في أصل الموضوع فمنطقة الغابات هي الموقع السياحي الأخير لمدينة الموصل فليس من المعقول ان يسلم من التخريب فالمنطقة تحظى باهتمام حكومي كبير وهناك لجان تشرف على تقليم الأشجار فيه ورفع الأدغال التي يمكن ان تحترق من الأرض وانا اكتب هذه الكلمات ينتابني شيء من الضحك فالمدينة اليوم أصبحت بلا شيء يذكر سوى تلك المشاريع التربيعية التي تعتبر بمثابة رذ الرماد في العيون والغريب تلك المبررات التي يطلقونها المسؤولين المحلين في المحافظة والحق يقال أيضا هنا ان من احرق الغابات قد يكون مخلوقات فضائية هدفها النيل من سيادة الدولة او سفارات تقف وراء الحدث لأحداث البلبلة في المدينة وبعد كل ما ذكرت سوف اروي لكم القصة الحقيقية وراء هذا الحادث ويقسم السبب الى فرعان أولهما الإهمال الحكومة المحلية بشخوص المسؤولين الكبار والثاني ان هناك جهات قد وجدت في هذه الأرض مشاريع استثمارية وافتعلت الحادث وهي على دراية كبيرة ان الحكومة المحلية عاجزة عن ارجاع كل شيء وانها سوف تقوم عاجل ام اجل في بيع تلك الأرض للمستثمرين لإقامة المشاريع الاستهلاكية التي لا تخدم المدينة وتحصر ما بين ( مطعم أو مول ) وفي النهاية احب ان أقول لهؤلاء ان الموصل مدينة حضارات قد تمرض ولكنها لا تموت والمسالة كلها مسالة وقت لا أكثر والسؤال الأهم لهم (أين جبابرة الأرض مما كانوا يفعلون) ؟

مقال

 في العراق فقط

تحت عنوان

عندما يكون المسؤول شرطي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية تحية وتقدير لكل رجال الشرطة في وطني ولكن اليوم سوف نستعرض شخصية أصبحت مرض يعاني منه مسؤولين الدولة اليوم وهي شخصية جميس بوند عندما يبحث مع المواطن تفاصيل ترهقه في الحياة اليومية وتبدأ الحكاية عند ذهبي الى العمل حيث التقيت برجل بان عليه التعب ومن باب الفضول وقضاء الوقت سألته ما بك ؟ قال (اني قصتي قصة فمنزلي قصف أثناء التحرير مدينة وتسوى مع الأرض نتيجة القصف واستشهد اربع من أبنائي وانا الأن في ترويج معاملة تعويضية وقد أوقفوا تلك الإجراءات لسبب تافه جدا وهو يجب عليه جلب ورقة تسديد أجور الماء ) وهنا ورد الى ذهني سؤال الى متى يبقى الاستخفاف الحكومي بالمواطن ومتطلباته والأمر لا يقف عند هذه القصة فقط ولكن اضحكني أيضا اليوم شيء لطيف وهو رأيت شخص يحمل حقيبة كبيرة فسالته هل هذه حقيبة كتب قال لا هذه أوراق رسمية لإكمال معاملة رسمية والحق يقال ان الحكومة لم يتبقى لها الا المطالبة باسم (القابلة الماذونة) التي شاركت في قدومك الى الحياة وجلب أوراق رسمية تثبت ما تقول ومن اصعب ما قد يقوم المواطن اليوم به هي تلك المعاملات الرسمية التي جزء كبير منها يعتبر عبثي الى حد كبير وهنا أود التنويه الى ان الكبير ليس بالمنصب او كرسي حكومي ولكن الكبير بما يقدم لخدمة المواطن وما لا يعرف الكثير ان الحكومة فقط تجدها عندما تكون خلف القضبان ويطبق عليك كل أنواع القانون اما عن ما هو لك فالمسؤول وبفضل من الله ليس له به ناقه او جمل وما يثير استغرابي ان المسؤول اليوم قراراته تبنى على مزاجيات الصباح فيتخذ القرار الذي كان يفكر به بالمساء وكل القرارات التي اتخذها المسؤول اليوم هي تصب فقط لإرهاق المواطن فقط فالورقة الوحيدة التي لا تدفع بها الرسوم هي ورقة الوفاة ولا اعلم ان كانت هذه المعلومة صحيحة فانا لم أتوفه بعد وما يدريك ان ذلك اليوم قادم انك عندما تموت يطلب منك تصريح امني مختومة من المحافظة وبتوقيع المختار وجلب شهود انك لم تكذب وانك مت والحق يقال ان هذا يثير الضحك على هذه الممارسات العقيمة واذا ما اردنا التحدث عن شخصية المسؤول فقط اذكرهم في حديث لرسول الله(ص) يقول فيه (أَلَا كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) صدق رسول الله اما اليوم فالمسؤول لا ينتمي لهذا القول ولا يعترف به فواجبه الوحيد هو جني المال من ذلك المنصب او يمكن الاستفادة بشيء أخر منه تلميع شخصيته أمام الراي العام ومسؤول اليوم بات أعلامي الى حد كبير وهنا يجب الإشارة الى ان المسؤول يجب ان يعلم بان الله يرى ويسمع وليس هو بغافل عن ما تعملون فكل لحضه يعذب بها المواطن سوف تكون نار تصب عليك يوم القيامة واذا كنت لا تأمن بما قلت فذلك شأنك ولنا معود قريب مع الله اخبره بانني أخبرتك بما كتبت وفي نهاية ما كتبت احب ان انهي ما بدأت بمقولة من التراث الشعبي (الما يسوكه مرضعه سوك العصى ما ينفعه)

الثلاثاء، 28 يونيو 2022

قراءات

 قراءة فيما ورد عن كتاب مقدمة أبن خلدون

تحت عنوان

مختصر مفيد (قيام وانهيار الدولة)

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



عَبد الرَّحمن بن مُحَمَد ابن خَلْدُون أبو زَيْد وَلْي الدِّين الْحَضْرَمِيّ الإَشبيلي المعروف بابن خَلْدُون. (1332 - 1406م)، ولد في تونس وشبَّ وترعرع فيها وتخرّج من جامعة الزيتونة، وليَ الكتابة والوساطة بين الملوك في بلاد المغرب والأندلس ثم انتقل إلى مصر حيث قلده السلطان برقوق قضاء المالكية. ثم استقال من منصبه وانقطع إلى التدريس والتصنيف فكانت مصنفاته من مصادر الفكر العالمي، ومن أشهرها "كِتاب العِبر وديوان المُبتدأ والخَبر في مَعرِفة أيام العَرب والعَجم والبَربر وَمَن عاصَرَهُم من ذَوي السُلطان الأكبر" المَعروف بـ (تاريخ ابن خلدون). اما اليوم فالموضوع سوف يكون عن أروع ما قرأت وهو ما يعرف (بمقدمة ابن خلدون) وبهذا العمل يعتبر رائد العلم الاجتماع على مر العصور وهذا عرض لم جاء في المقدمة ويعتبر هذا العمل من الاعمال الشمولية حيث تناول العديد من المواضيع التي كان لها الأثر الى يومنا هذا ومن تلك المواضيع (الشريعة ، البيئة ، وطباع البشر ، ونشوء الدول وأسباب الانهيار) ومواضيع أخرى وقد اطلق ابن خلدون على الحضارة في يومنا هذا اسم العمران حيث شملت السياسة والاقتصاد والعلوم والصناعة وقضية استقرار البلدان  فبدأ بالمقارنة بين الحيوانات والأنسان على سطح الأرض وما ميز البشر عن بقية المخلوقات وهو العقل البشري وسبل الوصول الى فكرة تسخير تلك الكائنات له وقد أشار أيضا الى تبني فكرة الجماعات عند الأنسان وهو الاجتماعي الطبع وهذا للتغلب على المصاعب في الحياة حيث توصل البشر الى فكرة التجمعات وولادة فكرة الحضارة على الأرض ولكن وبالوقت ذاته أشار إلى أن هناك صفات مشتركة بين الحيوان والأنسان وهي الميول العدوانية وان هذه طبيعة المخلوقات وهنا انتقل الى فكرة (الغالب والمغلوب) وهذا ما أوجد مصطلح القانون والدولة بين البشر وان المغلوب يتبع الغالب بشكل لا إرادي ويقلده من ناحية الملبس والطعام وحتى في العادات والتقاليد وقد أعطى مثال أن الأنسان في الأوربية ذلك الوقت كان يقلد العرب ويحلم بأن يصبح لديهم حضارة كما هو الحال في يومنا هذا وفكرة الهجرة الى الغرب ومن أروع ما كتب في تلك المقدمة هو العوامل البيئة الى نشوء الحضارات القديمة وعلاقتها بالمناخ المعتدل ذلك الوقت طبعا مثل حضارة وادي الرافدين والحضارة المصرية وربط ذلك الاعتدال المناخي بالاعتدال العقلي في بناء الحضارات وقسم العمران الى طبقتين هما البداوة والتحضر وان الأولى هي اصل العمران أي الحضارة اما عن التحضر هم الباحثين عن الكماليات في الحياة مثل بيوت ضخمة وسيارات فاخرة وقد أشار ان شخوص البداوة هم الأشجع من المتحضرين وان أهل الحضر هم من يبحثون عن من يقوم بحمايتهم والدفاع عنهم على عكس البداوة وشخوصها الذين يتمتعون ببنية جسمانية عظيمة اذا ما تمت المقارنة وهنا يطرح فكرة الملك ومن هي الطبقات التي تسعى له وقد أشاره إلى أن هناك فرق بين الملك والرئاسة فالثانية تكون بالاتباع أما عن الملك يتبع استخدام القوة وهنا يكون موضوع العصبية والقوة وقد وضح إلى أن الملك هو تجمع عصبي لا يقبل الدخلاء عليه لأنه يسبب في تفكك الملك كما حدث في الخلافة العباسية والعثمانية وقد قدم رأي ان العرب لا يمكنهم الحصول على الملك ألا من خلال الدين وهذا ما اتفق معه به بسبب ميزات الشخصية العربية ومصطلح الأنفة ورفض الخضوع للأخر تحت أي مسمى وقد استشهد في حال العرب قبل الإسلام وصورتهم آنذاك من خلال المجتمع القبلي المتفرق وبعدها انتقل الى مراحل حياة الدولة وهي خمسة ومنها الاستيلاء على الملك  وبعدها لاستبداد  وتعني استقطاب المقربين للحكم في دعم رواسي الحكم ثم يليها مرحلة الترف والاستجمام ولتوضيح الأمر ان قضية الترف هنا يكون حدودها عند جدران قصر الحكم وليس للشعب دخل في هذا وهذه تعتبر بداية الانهيار للدولة ويأتي بعدها مرحلة القنوع والمسالمة وهذه مرحلة تكون بطوال مدة الحكم اما عن المرحلة الأخيرة هي الإسراف والتبذير وتعتبر هذه مراحل قيام وانهيار الدولة والحق يقال ان ما كتبه ابن خلدون كان قراءة رائعة في ما يخص أساسيات علم الاجتماع وقضايا النفس البشرية ولكن هناك نقاط وردت لا اتفاق معه بها هي ان العرب لا تصلح الى ان تكون شعوب متحضرة وقد تكون هذه قراءة مستقبلية لم يحدث الأن ولكن العرب هم من أقاموا الحضارات العريقة في الشام وبغداد والأندلس ولكن لكل قاعدة شواذ وهنا يجب التنويه الى إنني تناولت قسم واحد بما يخص قيام الدول وانهياراتها بشكل مختصر توضيح مني للقارئ الكريم .

 

الجمعة، 24 يونيو 2022

مقال

 الحقيقة باختصار

تحت عنوان

الأزمات في العراق  

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



المواطن بات سلعة تباع وتشترى بأرخص الأثمان . اليوم مادة البنزين وبالأمس الكهرباء وقبلها ارتفاع وانخفاض الدولار وأزمة الوقود في الشتاء ورفع الأسعار المواد الغذائية فلم يعد للمواطن في العراق ذو قيمة سوى انه هدف للسرقة والتسليب بالقوانين الحكومية والقضية أصبحت اليوم منظمة بقانون ولو استعرضنا السبل التي أبتكرها النظام السياسي في العراق في سرقة الموطن والوطن لشاب منها الولدان فكنا منذ سنوات نسمع عن منظمات دولية في العالم تختص بالسرقة والمخدرات والدعارة ومنها في إيطاليا وكولومبيا وبعض الدول في أمريكا الجنوبية ولكننا اليوم نرى ونسمع ما لا تعقله العقول فأصبح اليوم العراق ساحة صراع لخنازير المال وهذا على مسمع ومرأى الحكومات المتعاقبة ما بعد 2003 وهذا بسبب ان هناك شخصيات متنفذة في النظام السياسي للبلد هي جزء من ذلك الصراع الذي لم يبقي او يذر فلم يعد البلد يصلح للعيش فالمواطن لم يعد يفهم ما يجري وبقى متفرج لكرنفال السرقة التي تتخطى كل الحدود فلم يعد أحد هو في مأمن من هذا الجنون الذي يحدث فاليوم وفي الشارع أصبحت هناك ممارسات ترتقي الى ان تكون مدارس لتعليم السرقة وفق القانون وانا بهذا لا اعترض على فرض القانون ولكنني أرى أشياء أعتبرها شاذة على مستوى الممارسات ففرض الغرامات بحق المخالفين ولكن السؤال أين تذهب هذه الأموال والشوارع حالها يرثى له والذي يثير غضبي تلك الحلول الترقعية في أيجاد الحلول لتلك الأزمات المتتالية فمن صاحب المولد الى وكيل المواد الغذائية الى غرامات شرطي المرور الى جباية الكهرباء ان كانت متواجدة بالأصل والماء الى تقطيع الطرق والى والى .... فالموطن لو كان يملك صبر أيوب لم تحمل كل هذه . وقبل أيام كان هناك حديث مع أحد الأصدقاء بشان ما حصل بصوص رفع سعر لتر البنزين الى الف دينار وقلت له كان احرى بالمواطن عند حدوث هذا ترك جميع المحطات وأصل رسالة لأصحاب هذه القرارات الذكية ان هناك حالة رفض شعبي لهذا القرار ولكن فكان الرد صادم في الإجابة التالية (انت تبحث عن المثالية في جماهير ارتضت ان تلبس ثوب الذل والمهانة مقابل المال) ورغم قساوة الإجابة لكنها الحقيقة فالمواطن اليوم أصبح عبد الراتب الشهري وهذا يشمل الموظف او المتقاعد او حتى أوليائك المستفيدين من رواتب الرعاية الاجتماعية وهذا هو ما أوصلنا لهذا الحال فقد اعلن عن وفاة الوطنية والشعور بالمسؤولية وأوصلوا المواطن لحالة انه يضمن فقط انه على قيد الحياة اما عن الذين يبحثون عن الحل فليس هناك حل سوى تغير النظام السياسي بالكامل على أساس علمية رصينة وهناك معلومة قد يجلها الجميع ان العراق ومنذ سقوط الحكم الملكي ولغاية يومنا هذا لم يخرج عن مصطلح (الحكم العسكري) ومع عوامل مساعدة لهذا المصطلح وهي التهديد والوعيد والجيوش ورجال السلاح لان تبني البلد ومن كان مراهن عليهم في تغير الحال فهو حالم لا اكثر وصدق أبو تمام رحمه الله عندما قال (  السيفٌ أصدقُ أنباءً منَ الكتبِ) وفي نهاية ما بدأت احب ا ن أخبر ذلك المواطن البأس بأنه مجرد رقم على الأوراق الحكومية مجرد من أي نوع من الحقوق ولهذا أتذكر كلام لجدتي كانت تقول (الما منو خير موته أخير) .   

 

الخميس، 16 يونيو 2022

مقال

 في انتظار سندريلا

تحت عنوان

برنسيسة هذا الوقت

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين 


 

تغير كل شيء حتى مفاهيم الحكايات القديمة فكلنا قد قرأنا او سمعنا عن أشهر شخصيات في هذه الحكاية وهي شخصية سندريلا وقضية ساعة منتصف الليل . فاصبح العالم اليوم مختلف فما عاد هناك قيمة للوقت لدى الجميع والغريب أن كل شيء أصبح رهينة للمصالح الشخصية والنفعية فما عاد بيننا علاقات إنسانية ولا شيء من هذا او ما يشابه حتى قضايا الحب والزواج تبنى على مدى الاستفادة من الأخر والذي يثير استغرابي هي أضافة شخصيات للحكاية القديمة فكانت هي تحصر بشخصيات سندريلا الفتاة المتواضعة والأمير الشاب والساحرة الطيبة وساعة الجدار التي تعلن عن انتهاء الوقت بالإضافة الى النهاية السعيدة التي ترفع من الروح المعنوية للقارئ اما اليوم وفي عالم الواقع تم أضافة شخصية (البومة) وهي تلك الشخصية التي تخذ دور الشيطان في الوسوسة لسندريلا وتخبرها ان الأمير قد يكون غير صادق وأنه لان يكون متواجد في الوعد وشخصية البومة أصبحت ظاهرة عامة سوف يتم تناولها في موضوع منفرد ولكن اذا ما عدنا الى أصل الموضوع وهي سندريلا الوقت الحالي سوف نرى منها العجب وهي تريد ولا تريد وتسمع لهذا وذاك وكأنها تحولت الى فزاعة تخيف عصافير الحياة وباتت تغيب وتظهر كما تشاء دون الأخذ بالنظر لعامل الوقت وأمسى الأمير سلعة تمر عليها سندريلا مرور العابرين دون ان يهتز لها جفن واذا ما اردنا التحدث عن مفاهيم الحب القديمة والجديدة فقد تغيرت هي أيضا فكان فالماضي قصص يشيب لها الولدان مما يروى من صور التضحية والفناء من أجل الأخر اما اليوم أصبح لها قياسات تخضع لمبدأ الحساب والأرقام وما عاد شيء لما يسمى القيم الإنسانية وان كل ما كنا نقرأ هي عبارة عن ثرثرة تخضع لمخيلة المؤلف فما عاد للمواعيد الغرامية قيمة وما عاد للزهور حفاوة وما عاد للكلام تأثير بين البشر وما يسيء للصورة المثالية القديمة هو أنتشار الكراهية بشكل واسع فأصبحت الابتسامة او السلام في الصباح يأخذ أبعاد ثانية غير المتعارف عليه وأصبحت كل العلاقات الإنسانية تبنى على مقدار الاستفادة من الأخر حتى على مستوى العائلة وهذه تعد من اقوى العوامل التي تسهم في هدم المجتمع اليوم أما سندريلا اليوم فهي تبحث عن ما يسمى بالاستقلالية وذلك المصطلح الذي تم الترويج له من بعض المنظمات النسائية المشبوهات ونظرية ما يعرف بانك أنثى وهو رجل وكان الأمر تحول لصراع فما عادت سندريلا تحلم بالأمير الشاب وما عاد للوقت قيمة وها هي الأنثى مسخ ليس لها هوية تعريف حياتية وهذه تعد أكبر خسائر الأنثى في وقتنا هذا وسوف تبقى سندريلا حبيسة الأفكار التي أقنعة نفسها بها وسوف يمضي الأمير ولان يعود وان كانت هي برنسيسة لمكان ما على هذه الارض فسوف تبقى رهينة تلك الحكاية وذلك الحلم الجميل الذي مات على قارعة الطريق المؤدي الى ما يعرف باستقلالية المرأة وما لا تعرفه اليوم أن المرأة وبسبب تلك الأفكار سقطت من مضمون الهدف للرجل الى عوامل مساعدة قد يأخذها الرجل وقد يتخلى عنها وفي نهاية ما بدأت أحب ان استشهد بكلمات لي (المرأة في حياة الرجل حجر كريم يخفيها عن الناس لقيمتها الكبيرة عند الرجل) .  

 

السبت، 11 يونيو 2022

مقال

 

مبادئ العنصرية الجديدة

تحت عنوان

قراءة فلسفية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



سقط افلاطون وفرويد وكل المنظرين في علم الفلسفة والاجتماع  منذ البداية وصولاً الى علي الوردي في عالمنا الجديد وهذا بسبب تغير كل شيء وما عادة الأساسيات القديمة الغير مجدية في يومنا هذا فهناك أسس جديدة يجب نسف وإعادة كتابة النهج الفلسفي والاجتماعي من جديد وهنا يجب الإشارة الا أن جميع المحاولات لتجاوز العنصرية باتة بالفشل منذ بداية الخلق الى يومنا هذا وذلك بسبب ان جميع الفلاسفة والمفكرين كانوا يعتمدون على التنظير والتشخيص الهوائي التي تتبع لنفس البشرية وبعيد كل البعد عن ما يجري على ارض الواقع وللعنصرية تاريخ أيضا فقد بدأت بعنصرية اللون والدين وتعتبر هذه الصور هي الأقدم على وجه الأرض ومن بعدها ظهر ما يسمى بعنصرية الدم النقي وكان لها واسع على النطاق الأوربي حتى وصل الأمر لضهور جماعات تتبنا هذه الفكرة ومنها النازية وغيرها الكثير وما يدعوا للضحك ان بعض النظريات وصل بها الحال الى اطلاق ما يسمى بالدم الزرق وهذه تدخل في مصطلحات الفانتازيا . اما عن العالم العربي هو ليس ببعيد عن هذا فقد نشاء على نظرية العبد والسيد وهناك أمثله كثيره على هذا ومنها ما قال المتنبي في أحد أشعاره

لا تشـتَـرِ الـعَـبـد إلا والـعَـصَـا مـعــه                  إِن الـعَـبِـيــدَ لأنـــجـــاسٌ مَـنـاكــيــد

وغيرها الكثير وحتى ان الدين لم يجد الحلول الجذرية لهذه المعضلة أنما أعطا حلول ترقيعيه كمسألة عتق الرقاب وهذا ما ساهم في عدم أيجاد المعالجة الصحيحة لأصل الموضوع مع ان الذات الإلهية عند بداية الخلق كان لشخص واحد وهو علام الغيوب والخبير بالنفس البشرية عندما قال عنها (إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) صدق الله العظيم ولكن اليوم نجد أنفسنا اما صور جديدة تأخذ الذات البشرية لترسيخ مبدأ العنصرية في عالمنا العربي

عنصرية المال

سوف نتحدث هنا عن الواقع الذي نعيشه كل يوم فصاحب المال له مكانه وهنا يستحضرني موقف طريف مررت به فكل مره اردد كلمات ( اهم شيء الفلوس الأخلاق أتروح وتجي) وفي مره سألني احد الأصدقاء كيف هذا قلت الأمر بسيط جدا فاذا كنت سيء الأخلاق وذهبت للعمرة او الحج رجعت تناديك الناس حجي أو سيد فلان ولكن لو أضعت مليون دينار من سوف يعطيك هذا المبلغ ضحك وقتها وقال أصبت وهذا واقع فعندما تكون في مكان ويدخل صاحب المال ترى البشر تتهافت عليه بشكل غريب وتقدم له كلمات الترحيب والثناء بعيد عن جوانب الشخصية ذاتها وهذا ليس فقط على صعيد المناسبات الاجتماعية ولكنه على مستوى العائلة أيضا فترى أصحاب المال ذو نفوذ على المستوى العائلي بعيد عن مبدأ الجنس بين ذكر وأنثى حتى ان الأمر يصل الى ما بين الأزواج فاذا ما كانت الزوجة ذات دخل عالي تكون لها السلطة والنفوذ داخل المنزل وهذه نوع من أبواب العنصرية الجديدة

عنصرية الزوجة

وهي من الأنواع الجديدة أيضا وقد يقول البعض عن هذا النوع انه ليس قياس على الجميع وأقول هنا ان النظرية شاملة للجميع والزوجات اليوم هن جبابرة الأرض وميزان العالم الجديد بدون منازع في هذه المسألة فتكون قرارات المنزل خاضعة لها بعيد عن مبدأ العنصرية التي سبق ذكرها فقد يصل الحال بهذه العنصرية لتحديد حدود دائرة التواصل مع الأخرين من أفراد العائلة او المعارف والأصدقاء والجيران وهذا يشمل الزيارات والمناسبات والأعياد وهذه هي العنصرية بحد ذاتها ومن الطريف هنا عندما يستيقظ الرجل تسأله زوجته ماذا تريد أن تأكل وهو برأي من الأسئلة الثقيلة على قلبي وعند إجابة الرجل بعدد من الأنواع تقوم الزوجة بتصنيف تلك الأنواع وفي النهاية تعود لمبدأ العنصرية وتعد الطعام التي هي تريده والسؤال هنا لماذا السؤال من الأصل اذا كانت الإجابة معلقة على أهواء الزوجة وهذه هي صورة من العنصرية

عنصرية السلطة

وتبرز هذه العنصرية عند مراجعتك لواحدة من مؤسسة الدولة في يومنا هذا فالأمر يبدأ من ذلك الحاجب الذي يقف على باب المسؤول وكيف الأمر يكون مع المسؤول ذاته . وعند الحديث مع ذلك الحاجب اذا كان عسكري او مدني ترى أبشع أشكال العنصرية المقيتة وهو يعطيك شعور انه ربك الأعلى وانه القادر على أحياك وموتك في ذلك الوقت اما عن المسؤول فيكون الحديث بلا حرج فكل مسؤول له ما يعرف ب ( المدللين ) وهذه حقيقة وهم نوعان يدخلان في هذا المصطلح الأول يكون منافق يشبع المسؤول بكم هائل من كلمات الثناء ويدخل في باب النفاق او فتاة جميلة تساوم بمبدأ  شعبي معروف ( شمم ولا ذوق ) ولتوضيح هذا المبدأ ويعني انا الفتاة توحي للمسؤول بشيء هي بالأصل ترفضها ولكن من وجهة نظرها ممكن الاستفادة منها كما يعتقد هو وهذه أسوء أنواع المدللين ويكون التميز في تلك الدوائر الرسمية على هذا المبدأ وهذه أيضا عنصرية السلطة

وهذه صور مصغرة عن أشكال العنصرية المعاصرة بعيد عن التنظيرات الأكاديمية التي تعتمد على مصادر مستوحاة من الذين سبقوهم في هذا المجال وأغلب تلك النظريات لا تصلح لعالمنا اليوم فالكتب شيء والواقع شيء أخر مختلف ولفهم الواقع يجب النظر الى ما يدور في بعد فلسفي حياتي فقط .

 

 

الجمعة، 10 يونيو 2022

شعر

 

قصائد في بلاط امرأة

قصيدة للبارون الأخير / محمود صلاح الدين  



لصمتي حكاية

وجراحي مازالت ترقب الباب

لطيف يدخل

ليشق عتمة جراحاتي

ولجراحي قصائده

تفتقر للنهاية

هي القصيدة

         والنجم

             والشمس

                   والقمر

 وهي البدايةُ والنهاية

على جدار القلب .. معلقاتها

وكأن القلب كعبتها

وكلماتي فيها سور وآية

وفي عشقك لا أكتب كفراً

لكنها بضع كلمات اكتبها

هي من رقص جراحاتي

وانتي المبتغى والغاية

فقالوا

عني الأقاويل ... إنني مجنون

كيف لا وقد حلا

الجنون بحب امرأة

اعشقها ... قبل البداية

في أسمها مغفرةُ

وهي في قلب رمحاً

وهي بين نساء حوا .. راية

وهي على الأوراق قصيدةُ

وبين الناس رواية

وان كتبت في كل حروفي

فانتي من يجمل حرفي

ومن يجعل من الشعر .. آية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأحد، 22 مايو 2022

مقال

 فيلم الكاهن

تحت عنوان

قراءة في عمل فني

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



كما عودتنا الشركات الفنية بأعمالها المثيرة للجدل تطرح عمل فني جديد يحمل عنوان (الكاهن) وهو من إنتاج سنة  2021  وقام بالأدوار عدد من الفانين الكبار ومنهم حسين فهمي  إياد نصار  جمال سليمان  محمود حميدة  فتحي عبدالوهاب  درة  والعمل من إخراج عثمان أبو لبن ويدور محور العمل في نظرية فكرة المؤامرة وهي فكرة ساهمت هذه الفكرة في تردي الوضع العلمي وثقافي في البلدان العربية ويطرح العمل عن الصراع الدائر في الاستحواذ على مصادر المعلومات من خلال ريسفرات للتخزين في أعماق البحر وفكرة سيطرة المنظمات القديمة عليها وقد كان هناك هفوات كثيره في سياق العمل اذا ما كان على مستوى الفكرة او المعالجة الفنية او التقنيات الإخراجية وفي البداية دعنا نتناول الفكرة فهي مستهلكة قديمة وما قدم في هذا العمل لا جديد ولكنها محاولة لتضليل الرأي العام واشغله بمواضيع تافها من خلال زرع فكرة ان للعالم من يحكمه وهذه فكره لا صحه لها على ارض الواقع والأصح هنا أن العالم اليوم يحكمه المال فقط وبعيد عن شخصية من يملك المال وحاول المؤلف الربط بينا واقعنا وما هو موروث من الأساطير التي روية عن منظمات قديمة مثال فرسان المعبد او ما يعرف اليوم بالماسونية وما ازعجني هو طرح فكرة وأشغال العقل العربي بمواضيع تافها تبتعد به عن القضايا التي هي على ارض الواقع وقد يكون العمل هو من نوعية الأفلام التجارية التي كانت تنتج أيام السبعينات من القرن الماضي فالعمل لا يحمل فكره وليس له هدف وقد كان للمؤلف بصمه ضعيفة في طرح الموضوع بالأصل وركز على الصراع ما بين الصحافة وتلك المنظمات والسؤال لو افترضنا كانت تلك المنظمات لها وجود على ارض الواقع او لها تأثير لما بقيت بشكلها الخفي ليومنا هذا فمنذ الطفولة نسمع عن تلك الجماعات وما تفعله وكل ما كان غير صحيح ولو كان هناك صراع فسوف يكون فكري وقد انتهى ذلك الصراع المزعوم واذا ما عدنا إلى شركة الإنتاج لهذا العمل فهي غنية عن التعريف وتوجهاتها وهي تعمل على مضمار ثانية يعرفه الكثير واذا ما عدنا لما يسمى بالمعالج الفني سوف نرى ان هناك خلال في اختيار الشخصيات المناسبة لهذا العمل وهنا أتذكر أيام الأعمال العملاقة والكبار الذين كانوا آنذاك وكان لكل دور رؤية في السياق العمل فمن غير المقنع أو المعقول اختيار شخصية الممثل السوري جمال سليمان لدور شخصية المتآمر والساعي لترأس المنظمة وهنا يستحضرني مثل شعبي يقول (الكذب المسفط خير من صدق مخربط) وهذا ما أساء الى مصداقية العمل فمن الضروري اقناع المشاهد في ما تقدم واذا كان هذا لا يأخذ بالحسبان سوف يكون هناك أسقاط لهذا العمل ولم يقف الأمر عند هذا فحسب ولكن تعدى الأمر لرؤية المخرج لتنسيق متطلبات العمل الفني من خلال اختيار الأماكن او استحضار الزمان وكأن الأمر مجرد سرد رتيب يصاغ له صور ومشاهد بعيدة عن فكرة الأبداع الفني ويعود السبب في هذا  الأن السينما المصرية خرجت من مبدأ (الفنون مواهب والعلوم مكاسب) فأصبح اليوم الواقع يقول (أن الفنون والعلوم مكاسب فقط) وهذا ما سبب في أسقاط السينما المصرية في الوقت الحاضر واذا ما عدنا الى العمل فيعتبر من الأعمال الهابطة وهذه ليست عملية تسقط معاذ الله ولكنها رؤية يراد منها التفريق بين الحسن والسيء .

الأربعاء، 18 مايو 2022

مقال

 

على هامش الثرثرة

تحت عنوان

بين سائق تكسي والحلاق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



مهنة الثرثرة وانا واثق أن الجميع سوف يتقف على هذا وسائق التكسي ليست من المهن القديمة أنما هي مهنة من لا صنعة له بعكس مهنة الحلاقة وهي تمتد عبر العصور وتطورات بمرور الزمن وكانت هي مهنة تقترن شخصية الحلاق بشخصيات أصحاب السلطة والنبلاء وأصبحت هذه المهنة هي شخوص تحب ثرثرة الحديث أما اليوم فأخذت أشكال عديدة من أنواع لغو الحديث ونبدأ بسائق التاكسي وأحب التنويه ان هذا الموضوع قد تناولته السينما المصرية بشكل رائع بعمل فني بعنوان (على جنب ياسطه) بطولة الفنان اشرف عبد الباقي ولكن ما طرح في هذا العمل سلط الضوء على الجانب الحسن من الشخصية أما نحن اليوم سوف نعرض عليكم بعض الصور من ارض الواقع لا تجميل فيها ولا مجاملة وتبدأ الحكاية وأنت تقف على الرصيف لتقف لك سيارة تكسي لقول لك (وين توصل) وفي بعض الأحيان أنت تقف وليس لك رغبة ان تستأجر تكسي ولكنه يقف ليردد عليك الكلمات ذاتها وعندما تخبره بوجهتك وتسأله كم تريد يهز برأسه ويقول (بكيفك) وهذه اول عملية النصب والاحتيال ولو كان يصدق في هذه الكلمة هل سوف يرضى بما تقدمه انت الجواب (لا) ولان ينتهي الأمر عند هذا الحد ولكن سوف يكون لك مذيع او محلل رياضي او انه من ذوي السلطة وان له صولات وجولات او هو احد أقارب سوبر مان رحمه الله ومن الأسئلة الشائعة لسواق التكسي (أين تعمل) والمصيبة تكمن في الإجابة وبالعادة يكون الراكب صادق في ما يقول واذا ما علم انك موظف او صاحب عمل يبدأ في السرد التقليدي ويسمى باللهجة العامية (الغزالية) ويخبرك ان العمل ضعيف وان الوارد الذي يخرج من عمله كسائق تكسي غير كافي ثم ينتقل الى قضية النقمة على رجال المرور وقضية التنمر عليهم من خلال ما يعرف ب (الهيئة) ووسط كل هذا تجد انه توقف فجأة دون سابق انذار وهو يقول لك (من رخستك اذا على طريقنا) ولا افهم عندها أين الخصوصية بالموضوع والغريب ان كلمة (من رخستك) تأتي متأخرة وبعدها يرن هاتفه ليتكلم بصوت عالي مع صاحبة وهو يتفوه بكلمات بذيئة على أساس ما يعرف ب (الميانة) وعند وصولنا الى المكان المعين يقول لك (انا لا ادخل الى داخل) ويقف وتضطر للنزول وهذا بالنسبة لو كان الراكب رجل أما اذا كانت امرأه أو مجموعة من النساء فيتحول بقدرة قادر الى رجل أعمال ويتصل بهذا وذاك لعقد صفقات بملايين الدنانير وانه من ذوي الأملاك وانه يمتلك أكثر من سيارة ولديه من يعمل عنده ويسرقه وانه الأن خارج يعمل سائق تكسي للترفيه فقط وبالإضافة للممارسات الغير أخلاقية في توجيه المرايا للامعان النظر الى الفتيات بالإضافة للمضايقات اللفظية طوال الطريق وهنا تكمن شخصية سائق التكسي التي يضرب بها المثل للقضايا السيئة . اما عن الحلاق فهذا له قصة مغايرة في أيطار الثرثرة فاليوم هو بمثابة طبيب يجب ان تأخذ موعد للحلاقة هو ليس ملزم بهذا الموعد وتبدأ الجلسة بكلمة (الله بالخير) والموضوع برمته بعيد عن الله والخير ويبدأ السؤال (أنت من المنطقة؟) وعند الإجابة سوف يكون هناك سؤال ثاني (تعرف فلان) هو نسيبي والسؤال الذي يكمن في ذهني ما شأني انا بالموضوع ثم تأخذ المواضيع مسار ثاني منها (صاحب المولدة) الذي لا يخاف الله وعناصر البلدية وقضية النظافة ثم ينتقل الى المواضيع السياسي وأحقية الكتل في تشكيل الحكومة ثم يصاحبها سب بعض المسؤولين ومع كل هذا ما زلت تنتظر وأكثر ما يزعج بالموضوع هو كذب ذلك الحلاق بخصوص والله هذا حاجز من الامس وهذا شغلتوا مستعجله دون مراعاة لم أشعر به وكأنني سوف أحلق بالمجان ولان يقف الامر عند هذا فحسب ولكن تحولت بعض صالونات الحلاقة الرجالية لمقهى فترى النركيلة والشاي ووصل الأمر إنني دخلت مره وجدت احدهم نائم فكان السؤال هل هذا صاحب المحل فكانت الإجابة لا انه صديق الحلاق نائم وهذا بالنسبة للحلاقة الرجالية أما عن صالونات التجميل النسائية فهذه حكاية ثانية وأكثر من يزولن تلك المهنة هن مطلقات او متزوجات لأكثر من مره وتنهى الحال بها انه زوجه لشرطي او عسكري بالسر فسمح لها بالعمل وتمارس داخل الصالون اكثر من مهنة منها سمسارة عرسان لمن لم تتزوج ومصلحة اجتماعية لم تشكوا لها من المتزوجات و (كواده) أجلكم الله في بعض الأحيان والغريب في الموضوع الاستعراض الذي تقوم به من خلال سرد مغامراته الفاشلة أمام النساء وما يلاحظ من الكثير منهن أنهن يسعين لفساد المجتمع والنساء بالأخص وهذا يعود الى أنها ترى ذاتها منبوذة او وحيدة من خلال ما تقوم به وهذا امر خطير لا يمكن السكوت عنه . وهنا نفهم طبيعة تلك المهن والجانب السيء وتأثيره على المجتمع وما تم عرضه هي صور من واقع مرير نعيشه كل يوم في حياتنا البائسة بالأصل .

الاثنين، 16 مايو 2022

مقال

شخصيات تأخذ دور الله

تحت عنوان

من هل المال حمل جمال

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في الصغر تربينا على مبدأ في جمعنا قوى وفي التفرق ضعف وما نحن بصدد الحديث عنه وهو السبب الرئيسي في انهيار أمة وتشويه سمعة الدين وهنا يجب تعريف الدين ((وهو العلاقة الشخصية بين العبد وما يعبد)) وهذا التعريف لا ينحصر بدين معين وكل من على وجه الأرض عبيد الله والله ليس له وكلاء في يومنا هذا وقد انتهى عصر الأنبياء واليوم تظهر شخصيات بائسه لا تنتمي الى ما يرده الله يعلنون انهم وكلاء الله ويفتون بين الناس هذا في الجنة وهذا في النار وهم ذاتهم لا يعرفون ما المصير الذي سوف يلقون في يوم العرض الكبير وما أثار غضبي وشرعة في كتابة هذه السطور هو مشهد استشهاد المراسلة الصحفية (شرين أبو عقلة) وما تردد على لسان بعض المحسوبين على الإسلام والمسلمين فيجهر أحدهم ان لا تترحموا عليها والسؤال هنا هل أنت من يعرف حدود رحمة الله ؟ وما ادراك أنت أنها اقرب الى الله منك وهل أنت بأمان عن النار واذا كنت أنت رجل صالح كما تقول فمن يقتل ويسرق ويكذب ويفعل كل ما حرم الله وفي أخر المطاف يحاول ان يأخذ دور الله وهذه الأخيرة هي سبب غضب الله على الشيطان وهو حاول ان يأخذ دور الله في ما لا يعلم والشيطان كان الأقرب الى الله في يوماً ما وكذلك كان يتحدث على انه الضامن للجنة وانه خير من الأنسان وكان يعيب فيه كما ورد في كتاب الله عز وجل وأنت اليوم تفعل الفعل ذاته وتتبجح في ما تقول انك خير من هذا وذاك ولو يعلم الأنسان مدى خطورة هذا الفعل لما اقدم احد على التفوه بما يكره الله وليس الدين قضية سجود وركوع وصوم وزكاة وحج ودليل على ما أقول ان الشيطان كان أكثر الخلق صلاة وطاعة لله عز وجل واذا كان الدين يحصر في العبادات فالله غني عن العباد وهنا استذكر حديث لي مع احد الجاهلين عندما قال لي ان البشر في الغرب هذه جنتهم وما لهم في الأخرى من نصيب وهذا غير صحيح ولكن الغرب فهم ما يرد الله وهو يختصر بكلمة (تراحموا ترحموا) اما عن المؤمنين اليوم فلا تراحم ولا شيء يذكر ولهذا هناك نقص في البركة والحياة فما على أرضنا هو قتل وسلب وكذب ونهب للحقوق وبشر لا يفقه من الحق شيء ولهذا يجب علينا ان نرقب اللسان وما ادراك ما هو فبلسان يرمى المرء في نار جهنم غير مأسوف عليه فقد تجاوز حدود الله فويل لمن تجاوز تلك الحدود وبهذه الكلمات لا اعلن عن نفسي بأنني نبي حاشا لله فسوف أقول كما قال سيدنا المسيح (من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر) وأحب ان أنهي ما بدأت بمقولة (اللهم انه شيء منكر لا يرضينا ولا يرضيك) .


مقال

  مزايا القرف في هذا العالم تحت عنوان هذه حقيقة البشرية بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين نحمد الله على أن الهواء الذي نستنشقه ...