فيلم الكاهن
تحت عنوان
قراءة في عمل فني
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
كما عودتنا الشركات
الفنية بأعمالها المثيرة للجدل تطرح عمل فني جديد يحمل عنوان (الكاهن) وهو من إنتاج
سنة 2021 وقام بالأدوار عدد من الفانين الكبار ومنهم حسين فهمي إياد
نصار جمال سليمان محمود حميدة
فتحي عبدالوهاب درة والعمل من إخراج عثمان أبو لبن ويدور محور العمل في
نظرية فكرة المؤامرة وهي فكرة ساهمت هذه الفكرة في تردي الوضع العلمي وثقافي في
البلدان العربية ويطرح العمل عن الصراع الدائر في الاستحواذ على مصادر المعلومات
من خلال ريسفرات للتخزين في أعماق البحر وفكرة سيطرة المنظمات القديمة عليها وقد
كان هناك هفوات كثيره في سياق العمل اذا ما كان على مستوى الفكرة او المعالجة
الفنية او التقنيات الإخراجية وفي البداية دعنا نتناول الفكرة فهي مستهلكة قديمة
وما قدم في هذا العمل لا جديد ولكنها محاولة لتضليل الرأي العام واشغله بمواضيع
تافها من خلال زرع فكرة ان للعالم من يحكمه وهذه فكره لا صحه لها على ارض الواقع والأصح
هنا أن العالم اليوم يحكمه المال فقط وبعيد عن شخصية من يملك المال وحاول المؤلف
الربط بينا واقعنا وما هو موروث من الأساطير التي روية عن منظمات قديمة مثال فرسان
المعبد او ما يعرف اليوم بالماسونية وما ازعجني هو طرح فكرة وأشغال العقل العربي
بمواضيع تافها تبتعد به عن القضايا التي هي على ارض الواقع وقد يكون العمل هو من
نوعية الأفلام التجارية التي كانت تنتج أيام السبعينات من القرن الماضي فالعمل لا
يحمل فكره وليس له هدف وقد كان للمؤلف بصمه ضعيفة في طرح الموضوع بالأصل وركز على
الصراع ما بين الصحافة وتلك المنظمات والسؤال لو افترضنا كانت تلك المنظمات لها
وجود على ارض الواقع او لها تأثير لما بقيت بشكلها الخفي ليومنا هذا فمنذ الطفولة
نسمع عن تلك الجماعات وما تفعله وكل ما كان غير صحيح ولو كان هناك صراع فسوف يكون
فكري وقد انتهى ذلك الصراع المزعوم واذا ما عدنا إلى شركة الإنتاج لهذا العمل فهي
غنية عن التعريف وتوجهاتها وهي تعمل على مضمار ثانية يعرفه الكثير واذا ما عدنا
لما يسمى بالمعالج الفني سوف نرى ان هناك خلال في اختيار الشخصيات المناسبة لهذا
العمل وهنا أتذكر أيام الأعمال العملاقة والكبار الذين كانوا آنذاك وكان لكل دور
رؤية في السياق العمل فمن غير المقنع أو المعقول اختيار شخصية الممثل السوري جمال
سليمان لدور شخصية المتآمر والساعي لترأس المنظمة وهنا يستحضرني مثل شعبي يقول
(الكذب المسفط خير من صدق مخربط) وهذا ما أساء الى مصداقية العمل فمن الضروري
اقناع المشاهد في ما تقدم واذا كان هذا لا يأخذ بالحسبان سوف يكون هناك أسقاط لهذا
العمل ولم يقف الأمر عند هذا فحسب ولكن تعدى الأمر لرؤية المخرج لتنسيق متطلبات
العمل الفني من خلال اختيار الأماكن او استحضار الزمان وكأن الأمر مجرد سرد رتيب
يصاغ له صور ومشاهد بعيدة عن فكرة الأبداع الفني ويعود السبب في هذا الأن السينما المصرية خرجت من مبدأ (الفنون
مواهب والعلوم مكاسب) فأصبح اليوم الواقع يقول (أن الفنون والعلوم مكاسب فقط) وهذا
ما سبب في أسقاط السينما المصرية في الوقت الحاضر واذا ما عدنا الى العمل فيعتبر
من الأعمال الهابطة وهذه ليست عملية تسقط معاذ الله ولكنها رؤية يراد منها التفريق
بين الحسن والسيء .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق