مبادئ العنصرية الجديدة
تحت عنوان
قراءة فلسفية
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
سقط افلاطون وفرويد وكل
المنظرين في علم الفلسفة والاجتماع منذ
البداية وصولاً الى علي الوردي في عالمنا الجديد وهذا بسبب تغير كل شيء وما عادة
الأساسيات القديمة الغير مجدية في يومنا هذا فهناك أسس جديدة يجب نسف وإعادة كتابة النهج
الفلسفي والاجتماعي من جديد وهنا يجب الإشارة الا أن جميع المحاولات لتجاوز
العنصرية باتة بالفشل منذ بداية الخلق الى يومنا هذا وذلك بسبب ان جميع الفلاسفة
والمفكرين كانوا يعتمدون على التنظير والتشخيص الهوائي التي تتبع لنفس البشرية
وبعيد كل البعد عن ما يجري على ارض الواقع وللعنصرية تاريخ أيضا فقد بدأت بعنصرية
اللون والدين وتعتبر هذه الصور هي الأقدم على وجه الأرض ومن بعدها ظهر ما يسمى
بعنصرية الدم النقي وكان لها واسع على النطاق الأوربي حتى وصل الأمر لضهور جماعات
تتبنا هذه الفكرة ومنها النازية وغيرها الكثير وما يدعوا للضحك ان بعض النظريات
وصل بها الحال الى اطلاق ما يسمى بالدم الزرق وهذه تدخل في مصطلحات الفانتازيا .
اما عن العالم العربي هو ليس ببعيد عن هذا فقد نشاء على نظرية العبد والسيد وهناك
أمثله كثيره على هذا ومنها ما قال المتنبي في أحد أشعاره
لا تشـتَـرِ الـعَـبـد إلا والـعَـصَـا مـعــه إِن الـعَـبِـيــدَ لأنـــجـــاسٌ مَـنـاكــيــد
وغيرها الكثير وحتى ان الدين لم يجد الحلول الجذرية لهذه
المعضلة أنما أعطا حلول ترقيعيه كمسألة عتق الرقاب وهذا ما ساهم في عدم أيجاد
المعالجة الصحيحة لأصل الموضوع مع ان الذات الإلهية عند بداية الخلق كان لشخص واحد
وهو علام الغيوب والخبير بالنفس البشرية عندما قال عنها (إِنَّ النَّفْسَ
لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ) صدق الله العظيم ولكن اليوم نجد أنفسنا اما صور جديدة
تأخذ الذات البشرية لترسيخ مبدأ العنصرية في عالمنا العربي
عنصرية المال
سوف نتحدث هنا عن الواقع الذي نعيشه كل يوم فصاحب المال
له مكانه وهنا يستحضرني موقف طريف مررت به فكل مره اردد كلمات ( اهم شيء الفلوس الأخلاق
أتروح وتجي) وفي مره سألني احد الأصدقاء كيف هذا قلت الأمر بسيط جدا فاذا كنت سيء الأخلاق
وذهبت للعمرة او الحج رجعت تناديك الناس حجي أو سيد فلان ولكن لو أضعت مليون دينار
من سوف يعطيك هذا المبلغ ضحك وقتها وقال أصبت وهذا واقع فعندما تكون في مكان ويدخل
صاحب المال ترى البشر تتهافت عليه بشكل غريب وتقدم له كلمات الترحيب والثناء بعيد
عن جوانب الشخصية ذاتها وهذا ليس فقط على صعيد المناسبات الاجتماعية ولكنه على
مستوى العائلة أيضا فترى أصحاب المال ذو نفوذ على المستوى العائلي بعيد عن مبدأ
الجنس بين ذكر وأنثى حتى ان الأمر يصل الى ما بين الأزواج فاذا ما كانت الزوجة ذات
دخل عالي تكون لها السلطة والنفوذ داخل المنزل وهذه نوع من أبواب العنصرية الجديدة
عنصرية الزوجة
وهي من الأنواع الجديدة أيضا وقد يقول البعض عن هذا
النوع انه ليس قياس على الجميع وأقول هنا ان النظرية شاملة للجميع والزوجات اليوم
هن جبابرة الأرض وميزان العالم الجديد بدون منازع في هذه المسألة فتكون قرارات
المنزل خاضعة لها بعيد عن مبدأ العنصرية التي سبق ذكرها فقد يصل الحال بهذه
العنصرية لتحديد حدود دائرة التواصل مع الأخرين من أفراد العائلة او المعارف
والأصدقاء والجيران وهذا يشمل الزيارات والمناسبات والأعياد وهذه هي العنصرية بحد
ذاتها ومن الطريف هنا عندما يستيقظ الرجل تسأله زوجته ماذا تريد أن تأكل وهو برأي
من الأسئلة الثقيلة على قلبي وعند إجابة الرجل بعدد من الأنواع تقوم الزوجة بتصنيف
تلك الأنواع وفي النهاية تعود لمبدأ العنصرية وتعد الطعام التي هي تريده والسؤال
هنا لماذا السؤال من الأصل اذا كانت الإجابة معلقة على أهواء الزوجة وهذه هي صورة
من العنصرية
عنصرية السلطة
وتبرز هذه العنصرية عند مراجعتك لواحدة من مؤسسة الدولة
في يومنا هذا فالأمر يبدأ من ذلك الحاجب الذي يقف على باب المسؤول وكيف الأمر يكون
مع المسؤول ذاته . وعند الحديث مع ذلك الحاجب اذا كان عسكري او مدني ترى أبشع أشكال
العنصرية المقيتة وهو يعطيك شعور انه ربك الأعلى وانه القادر على أحياك وموتك في
ذلك الوقت اما عن المسؤول فيكون الحديث بلا حرج فكل مسؤول له ما يعرف ب ( المدللين
) وهذه حقيقة وهم نوعان يدخلان في هذا المصطلح الأول يكون منافق يشبع المسؤول بكم
هائل من كلمات الثناء ويدخل في باب النفاق او فتاة جميلة تساوم بمبدأ شعبي معروف ( شمم ولا ذوق ) ولتوضيح هذا المبدأ
ويعني انا الفتاة توحي للمسؤول بشيء هي بالأصل ترفضها ولكن من وجهة نظرها ممكن
الاستفادة منها كما يعتقد هو وهذه أسوء أنواع المدللين ويكون التميز في تلك
الدوائر الرسمية على هذا المبدأ وهذه أيضا عنصرية السلطة
وهذه صور مصغرة عن أشكال العنصرية المعاصرة بعيد عن
التنظيرات الأكاديمية التي تعتمد على مصادر مستوحاة من الذين سبقوهم في هذا المجال
وأغلب تلك النظريات لا تصلح لعالمنا اليوم فالكتب شيء والواقع شيء أخر مختلف ولفهم
الواقع يجب النظر الى ما يدور في بعد فلسفي حياتي فقط .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق