بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 24 يونيو 2022

مقال

 الحقيقة باختصار

تحت عنوان

الأزمات في العراق  

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



المواطن بات سلعة تباع وتشترى بأرخص الأثمان . اليوم مادة البنزين وبالأمس الكهرباء وقبلها ارتفاع وانخفاض الدولار وأزمة الوقود في الشتاء ورفع الأسعار المواد الغذائية فلم يعد للمواطن في العراق ذو قيمة سوى انه هدف للسرقة والتسليب بالقوانين الحكومية والقضية أصبحت اليوم منظمة بقانون ولو استعرضنا السبل التي أبتكرها النظام السياسي في العراق في سرقة الموطن والوطن لشاب منها الولدان فكنا منذ سنوات نسمع عن منظمات دولية في العالم تختص بالسرقة والمخدرات والدعارة ومنها في إيطاليا وكولومبيا وبعض الدول في أمريكا الجنوبية ولكننا اليوم نرى ونسمع ما لا تعقله العقول فأصبح اليوم العراق ساحة صراع لخنازير المال وهذا على مسمع ومرأى الحكومات المتعاقبة ما بعد 2003 وهذا بسبب ان هناك شخصيات متنفذة في النظام السياسي للبلد هي جزء من ذلك الصراع الذي لم يبقي او يذر فلم يعد البلد يصلح للعيش فالمواطن لم يعد يفهم ما يجري وبقى متفرج لكرنفال السرقة التي تتخطى كل الحدود فلم يعد أحد هو في مأمن من هذا الجنون الذي يحدث فاليوم وفي الشارع أصبحت هناك ممارسات ترتقي الى ان تكون مدارس لتعليم السرقة وفق القانون وانا بهذا لا اعترض على فرض القانون ولكنني أرى أشياء أعتبرها شاذة على مستوى الممارسات ففرض الغرامات بحق المخالفين ولكن السؤال أين تذهب هذه الأموال والشوارع حالها يرثى له والذي يثير غضبي تلك الحلول الترقعية في أيجاد الحلول لتلك الأزمات المتتالية فمن صاحب المولد الى وكيل المواد الغذائية الى غرامات شرطي المرور الى جباية الكهرباء ان كانت متواجدة بالأصل والماء الى تقطيع الطرق والى والى .... فالموطن لو كان يملك صبر أيوب لم تحمل كل هذه . وقبل أيام كان هناك حديث مع أحد الأصدقاء بشان ما حصل بصوص رفع سعر لتر البنزين الى الف دينار وقلت له كان احرى بالمواطن عند حدوث هذا ترك جميع المحطات وأصل رسالة لأصحاب هذه القرارات الذكية ان هناك حالة رفض شعبي لهذا القرار ولكن فكان الرد صادم في الإجابة التالية (انت تبحث عن المثالية في جماهير ارتضت ان تلبس ثوب الذل والمهانة مقابل المال) ورغم قساوة الإجابة لكنها الحقيقة فالمواطن اليوم أصبح عبد الراتب الشهري وهذا يشمل الموظف او المتقاعد او حتى أوليائك المستفيدين من رواتب الرعاية الاجتماعية وهذا هو ما أوصلنا لهذا الحال فقد اعلن عن وفاة الوطنية والشعور بالمسؤولية وأوصلوا المواطن لحالة انه يضمن فقط انه على قيد الحياة اما عن الذين يبحثون عن الحل فليس هناك حل سوى تغير النظام السياسي بالكامل على أساس علمية رصينة وهناك معلومة قد يجلها الجميع ان العراق ومنذ سقوط الحكم الملكي ولغاية يومنا هذا لم يخرج عن مصطلح (الحكم العسكري) ومع عوامل مساعدة لهذا المصطلح وهي التهديد والوعيد والجيوش ورجال السلاح لان تبني البلد ومن كان مراهن عليهم في تغير الحال فهو حالم لا اكثر وصدق أبو تمام رحمه الله عندما قال (  السيفٌ أصدقُ أنباءً منَ الكتبِ) وفي نهاية ما بدأت احب ا ن أخبر ذلك المواطن البأس بأنه مجرد رقم على الأوراق الحكومية مجرد من أي نوع من الحقوق ولهذا أتذكر كلام لجدتي كانت تقول (الما منو خير موته أخير) .   

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...