بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 28 يونيو 2022

قراءات

 قراءة فيما ورد عن كتاب مقدمة أبن خلدون

تحت عنوان

مختصر مفيد (قيام وانهيار الدولة)

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



عَبد الرَّحمن بن مُحَمَد ابن خَلْدُون أبو زَيْد وَلْي الدِّين الْحَضْرَمِيّ الإَشبيلي المعروف بابن خَلْدُون. (1332 - 1406م)، ولد في تونس وشبَّ وترعرع فيها وتخرّج من جامعة الزيتونة، وليَ الكتابة والوساطة بين الملوك في بلاد المغرب والأندلس ثم انتقل إلى مصر حيث قلده السلطان برقوق قضاء المالكية. ثم استقال من منصبه وانقطع إلى التدريس والتصنيف فكانت مصنفاته من مصادر الفكر العالمي، ومن أشهرها "كِتاب العِبر وديوان المُبتدأ والخَبر في مَعرِفة أيام العَرب والعَجم والبَربر وَمَن عاصَرَهُم من ذَوي السُلطان الأكبر" المَعروف بـ (تاريخ ابن خلدون). اما اليوم فالموضوع سوف يكون عن أروع ما قرأت وهو ما يعرف (بمقدمة ابن خلدون) وبهذا العمل يعتبر رائد العلم الاجتماع على مر العصور وهذا عرض لم جاء في المقدمة ويعتبر هذا العمل من الاعمال الشمولية حيث تناول العديد من المواضيع التي كان لها الأثر الى يومنا هذا ومن تلك المواضيع (الشريعة ، البيئة ، وطباع البشر ، ونشوء الدول وأسباب الانهيار) ومواضيع أخرى وقد اطلق ابن خلدون على الحضارة في يومنا هذا اسم العمران حيث شملت السياسة والاقتصاد والعلوم والصناعة وقضية استقرار البلدان  فبدأ بالمقارنة بين الحيوانات والأنسان على سطح الأرض وما ميز البشر عن بقية المخلوقات وهو العقل البشري وسبل الوصول الى فكرة تسخير تلك الكائنات له وقد أشار أيضا الى تبني فكرة الجماعات عند الأنسان وهو الاجتماعي الطبع وهذا للتغلب على المصاعب في الحياة حيث توصل البشر الى فكرة التجمعات وولادة فكرة الحضارة على الأرض ولكن وبالوقت ذاته أشار إلى أن هناك صفات مشتركة بين الحيوان والأنسان وهي الميول العدوانية وان هذه طبيعة المخلوقات وهنا انتقل الى فكرة (الغالب والمغلوب) وهذا ما أوجد مصطلح القانون والدولة بين البشر وان المغلوب يتبع الغالب بشكل لا إرادي ويقلده من ناحية الملبس والطعام وحتى في العادات والتقاليد وقد أعطى مثال أن الأنسان في الأوربية ذلك الوقت كان يقلد العرب ويحلم بأن يصبح لديهم حضارة كما هو الحال في يومنا هذا وفكرة الهجرة الى الغرب ومن أروع ما كتب في تلك المقدمة هو العوامل البيئة الى نشوء الحضارات القديمة وعلاقتها بالمناخ المعتدل ذلك الوقت طبعا مثل حضارة وادي الرافدين والحضارة المصرية وربط ذلك الاعتدال المناخي بالاعتدال العقلي في بناء الحضارات وقسم العمران الى طبقتين هما البداوة والتحضر وان الأولى هي اصل العمران أي الحضارة اما عن التحضر هم الباحثين عن الكماليات في الحياة مثل بيوت ضخمة وسيارات فاخرة وقد أشار ان شخوص البداوة هم الأشجع من المتحضرين وان أهل الحضر هم من يبحثون عن من يقوم بحمايتهم والدفاع عنهم على عكس البداوة وشخوصها الذين يتمتعون ببنية جسمانية عظيمة اذا ما تمت المقارنة وهنا يطرح فكرة الملك ومن هي الطبقات التي تسعى له وقد أشاره إلى أن هناك فرق بين الملك والرئاسة فالثانية تكون بالاتباع أما عن الملك يتبع استخدام القوة وهنا يكون موضوع العصبية والقوة وقد وضح إلى أن الملك هو تجمع عصبي لا يقبل الدخلاء عليه لأنه يسبب في تفكك الملك كما حدث في الخلافة العباسية والعثمانية وقد قدم رأي ان العرب لا يمكنهم الحصول على الملك ألا من خلال الدين وهذا ما اتفق معه به بسبب ميزات الشخصية العربية ومصطلح الأنفة ورفض الخضوع للأخر تحت أي مسمى وقد استشهد في حال العرب قبل الإسلام وصورتهم آنذاك من خلال المجتمع القبلي المتفرق وبعدها انتقل الى مراحل حياة الدولة وهي خمسة ومنها الاستيلاء على الملك  وبعدها لاستبداد  وتعني استقطاب المقربين للحكم في دعم رواسي الحكم ثم يليها مرحلة الترف والاستجمام ولتوضيح الأمر ان قضية الترف هنا يكون حدودها عند جدران قصر الحكم وليس للشعب دخل في هذا وهذه تعتبر بداية الانهيار للدولة ويأتي بعدها مرحلة القنوع والمسالمة وهذه مرحلة تكون بطوال مدة الحكم اما عن المرحلة الأخيرة هي الإسراف والتبذير وتعتبر هذه مراحل قيام وانهيار الدولة والحق يقال ان ما كتبه ابن خلدون كان قراءة رائعة في ما يخص أساسيات علم الاجتماع وقضايا النفس البشرية ولكن هناك نقاط وردت لا اتفاق معه بها هي ان العرب لا تصلح الى ان تكون شعوب متحضرة وقد تكون هذه قراءة مستقبلية لم يحدث الأن ولكن العرب هم من أقاموا الحضارات العريقة في الشام وبغداد والأندلس ولكن لكل قاعدة شواذ وهنا يجب التنويه الى إنني تناولت قسم واحد بما يخص قيام الدول وانهياراتها بشكل مختصر توضيح مني للقارئ الكريم .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...