في انتظار سندريلا
تحت عنوان
برنسيسة هذا الوقت
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
تغير كل شيء حتى مفاهيم
الحكايات القديمة فكلنا قد قرأنا او سمعنا عن أشهر شخصيات في هذه الحكاية وهي
شخصية سندريلا وقضية ساعة منتصف الليل . فاصبح العالم اليوم مختلف فما عاد هناك
قيمة للوقت لدى الجميع والغريب أن كل شيء أصبح رهينة للمصالح الشخصية والنفعية فما
عاد بيننا علاقات إنسانية ولا شيء من هذا او ما يشابه حتى قضايا الحب والزواج تبنى
على مدى الاستفادة من الأخر والذي يثير استغرابي هي أضافة شخصيات للحكاية القديمة
فكانت هي تحصر بشخصيات سندريلا الفتاة المتواضعة والأمير الشاب والساحرة الطيبة وساعة
الجدار التي تعلن عن انتهاء الوقت بالإضافة الى النهاية السعيدة التي ترفع من
الروح المعنوية للقارئ اما اليوم وفي عالم الواقع تم أضافة شخصية (البومة) وهي تلك
الشخصية التي تخذ دور الشيطان في الوسوسة لسندريلا وتخبرها ان الأمير قد يكون غير
صادق وأنه لان يكون متواجد في الوعد وشخصية البومة أصبحت ظاهرة عامة سوف يتم
تناولها في موضوع منفرد ولكن اذا ما عدنا الى أصل الموضوع وهي سندريلا الوقت
الحالي سوف نرى منها العجب وهي تريد ولا تريد وتسمع لهذا وذاك وكأنها تحولت الى
فزاعة تخيف عصافير الحياة وباتت تغيب وتظهر كما تشاء دون الأخذ بالنظر لعامل الوقت
وأمسى الأمير سلعة تمر عليها سندريلا مرور العابرين دون ان يهتز لها جفن واذا ما
اردنا التحدث عن مفاهيم الحب القديمة والجديدة فقد تغيرت هي أيضا فكان فالماضي قصص
يشيب لها الولدان مما يروى من صور التضحية والفناء من أجل الأخر اما اليوم أصبح
لها قياسات تخضع لمبدأ الحساب والأرقام وما عاد شيء لما يسمى القيم الإنسانية وان
كل ما كنا نقرأ هي عبارة عن ثرثرة تخضع لمخيلة المؤلف فما عاد للمواعيد الغرامية
قيمة وما عاد للزهور حفاوة وما عاد للكلام تأثير بين البشر وما يسيء للصورة
المثالية القديمة هو أنتشار الكراهية بشكل واسع فأصبحت الابتسامة او السلام في
الصباح يأخذ أبعاد ثانية غير المتعارف عليه وأصبحت كل العلاقات الإنسانية تبنى على
مقدار الاستفادة من الأخر حتى على مستوى العائلة وهذه تعد من اقوى العوامل التي
تسهم في هدم المجتمع اليوم أما سندريلا اليوم فهي تبحث عن ما يسمى بالاستقلالية
وذلك المصطلح الذي تم الترويج له من بعض المنظمات النسائية المشبوهات ونظرية ما يعرف
بانك أنثى وهو رجل وكان الأمر تحول لصراع فما عادت سندريلا تحلم بالأمير الشاب وما
عاد للوقت قيمة وها هي الأنثى مسخ ليس لها هوية تعريف حياتية وهذه تعد أكبر خسائر الأنثى
في وقتنا هذا وسوف تبقى سندريلا حبيسة الأفكار التي أقنعة نفسها بها وسوف يمضي الأمير
ولان يعود وان كانت هي برنسيسة لمكان ما على هذه الارض فسوف تبقى رهينة تلك
الحكاية وذلك الحلم الجميل الذي مات على قارعة الطريق المؤدي الى ما يعرف باستقلالية
المرأة وما لا تعرفه اليوم أن المرأة وبسبب تلك الأفكار سقطت من مضمون الهدف للرجل
الى عوامل مساعدة قد يأخذها الرجل وقد يتخلى عنها وفي نهاية ما بدأت أحب ان استشهد
بكلمات لي (المرأة في حياة الرجل حجر كريم يخفيها عن الناس لقيمتها الكبيرة عند
الرجل) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق