في العراق فقط
تحت عنوان
عندما يكون المسؤول شرطي
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
في البداية تحية وتقدير لكل رجال الشرطة في وطني ولكن اليوم
سوف نستعرض شخصية أصبحت مرض يعاني منه مسؤولين الدولة اليوم وهي شخصية جميس بوند
عندما يبحث مع المواطن تفاصيل ترهقه في الحياة اليومية وتبدأ الحكاية عند ذهبي الى
العمل حيث التقيت برجل بان عليه التعب ومن باب الفضول وقضاء الوقت سألته ما بك ؟
قال (اني قصتي قصة فمنزلي قصف أثناء التحرير مدينة وتسوى مع الأرض نتيجة القصف
واستشهد اربع من أبنائي وانا الأن في ترويج معاملة تعويضية وقد أوقفوا تلك الإجراءات
لسبب تافه جدا وهو يجب عليه جلب ورقة تسديد أجور الماء ) وهنا ورد الى ذهني سؤال
الى متى يبقى الاستخفاف الحكومي بالمواطن ومتطلباته والأمر لا يقف عند هذه القصة
فقط ولكن اضحكني أيضا اليوم شيء لطيف وهو رأيت شخص يحمل حقيبة كبيرة فسالته هل هذه
حقيبة كتب قال لا هذه أوراق رسمية لإكمال معاملة رسمية والحق يقال ان الحكومة لم
يتبقى لها الا المطالبة باسم (القابلة الماذونة) التي شاركت في قدومك الى الحياة
وجلب أوراق رسمية تثبت ما تقول ومن اصعب ما قد يقوم المواطن اليوم به هي تلك
المعاملات الرسمية التي جزء كبير منها يعتبر عبثي الى حد كبير وهنا أود التنويه
الى ان الكبير ليس بالمنصب او كرسي حكومي ولكن الكبير بما يقدم لخدمة المواطن وما
لا يعرف الكثير ان الحكومة فقط تجدها عندما تكون خلف القضبان ويطبق عليك كل أنواع القانون
اما عن ما هو لك فالمسؤول وبفضل من الله ليس له به ناقه او جمل وما يثير استغرابي
ان المسؤول اليوم قراراته تبنى على مزاجيات الصباح فيتخذ القرار الذي كان يفكر به
بالمساء وكل القرارات التي اتخذها المسؤول اليوم هي تصب فقط لإرهاق المواطن فقط
فالورقة الوحيدة التي لا تدفع بها الرسوم هي ورقة الوفاة ولا اعلم ان كانت هذه
المعلومة صحيحة فانا لم أتوفه بعد وما يدريك ان ذلك اليوم قادم انك عندما تموت
يطلب منك تصريح امني مختومة من المحافظة وبتوقيع المختار وجلب شهود انك لم تكذب
وانك مت والحق يقال ان هذا يثير الضحك على هذه الممارسات العقيمة واذا ما اردنا
التحدث عن شخصية المسؤول فقط اذكرهم في حديث لرسول الله(ص) يقول فيه (أَلَا
كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي
عَلَى النَّاسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ
عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى
بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ، وَالْعَبْدُ رَاعٍ
عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ،
وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) صدق رسول الله اما اليوم فالمسؤول لا
ينتمي لهذا القول ولا يعترف به فواجبه الوحيد هو جني المال من ذلك المنصب او يمكن
الاستفادة بشيء أخر منه تلميع شخصيته أمام الراي العام ومسؤول اليوم بات أعلامي
الى حد كبير وهنا يجب الإشارة الى ان المسؤول يجب ان يعلم بان الله يرى ويسمع وليس
هو بغافل عن ما تعملون فكل لحضه يعذب بها المواطن سوف تكون نار تصب عليك يوم
القيامة واذا كنت لا تأمن بما قلت فذلك شأنك ولنا معود قريب مع الله اخبره بانني
أخبرتك بما كتبت وفي نهاية ما كتبت احب ان انهي ما بدأت بمقولة من التراث الشعبي
(الما يسوكه مرضعه سوك العصى ما ينفعه)
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق