بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 30 سبتمبر 2023

قصيدة بعنوان (عندما تكتب صحف الموتى)

 

عندما تكتب صحف الموتى

قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين



عشرون عام أو أكثر

ومازال هناك قوافل للموت

وعليها الراقصون

على الدماء

المتاجرون بالأرواح

المجردون من الإنسانية

واللاهثون خلف حفنه من الدولارات

وللحالمين هنا  ... مقصلة

والمائة من ينتحلون

صفة الجلاد

الذين يجدون صناعة الكذب

ليمر أحدهم على الجراح

والأخرون.. الأقزام المارون على الجثث

هم المبتسمون بالخفاء

هم لصوص النهار

فلم يعد للص حياء

يسرق الفقراء

ليبني قصور من جماجمهم

ويرسم على جدارية ذلك القصر

لوحةً لونها من الدماء

بصمت الزاحفون

خلف الخرافة القديمة

وحكاية تروى

لا تصدقها أطفال المدينة القديمة

الذين رحلوا

مع قوافل التتار

ولم يبقى سوى

ذلك الصدى

لأصوات الراقدون تحت الأنقاض

وعلى الأبواب

تكتب أسماء الراحلين

والمنظرين قطار الموت  

على أرصفة الأماني

بالغد.. الذي طال انتظاره

يقيده جلادُ اعمى

بسلاسل الخوف

ليعود ليكتب اسمه

على صفحات التاريخ.. محرر

وعندها تدرك وقتها

ان الوقت لم يعد يذكر

فانت مقهور

وسوف تبقى على هذا الحال

ولو مر

عشرون عام او اكثر

 

 

 

 

 

مقال

 

على هامش مظاهرة الغد المزعومة

تحت عنوان

لا تنتظر الأمل من لا امل فيه

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



ليعلم العالم اجمع وليكتب التاريخ ان من أوصل العراق لهذا الحال اليوم هو (عنصرية الأكراد القومية، وتخاذل السنه، وطمع الشيعة) .

وهذه حقيقة يدركها الجميع ولا يستطيع احد التحدث عنها ، وهذا بسبب الترهيب التي تمارس المجاميع المسلحة الحكومية بشكل علني فالفاسدون اليوم ما عادوا يختفون او لا يرغبون بالظهور ، ولكن على العكس اصبح الفاسدة قدوة لبعض ضعفاء النفوس ولسنا اليوم بالصدد الحديث عن هذا الموضوع .

ولكن اليوم سوف نتحدث عن الذين يزعمون الخروج غدا ، وهناك الكثير من علامة الاستفهام على هؤلاء ، وهنا أود التنويه إنني لا اكتب من وحي الخيال من وراء شاشة الحاسوب فقد اشتركت في أول مظاهرة ضد الفساد في بغداد وكانت ما قبل تشرين ، وادركت وقتها عبثية تلك القضية والغريب في ما نسمع اليوم ان المتظاهرين يأخذون أذن بالخروج على من أعطهم ذلك التصريح واعتبر هذه ازدواجية .

واذا ما اردنا الحديث عن المظاهرات التي تغير الأنظمة الفاسدة ، يجب توفر شروط فيها لتمتلك المصداقية على ما تقول وتفعل ومن تلك الشروط هي ، الإرادة الحقيقية للتغير فمن سوف يخرج غدا هم شخوص غير مؤمنه بالتغير ، وسوف يكون الخروج لمدة ساعات او أيام ويعود الجميع لمنازلهم منظرين عطايا الجلاد ، وهنا اذا ما اردنا امتلاك القيادة يجب توحيد المطلب وعدم تبني ظاهرة التشتت في ما خرجوا له ، ويجب ان يكون المطلب على سبيل المثال أسقاط النظام وأي طلب اخر سوف يكون عبء على المتظاهرين بشكل كبير ، ويجب هنا توحيد القيادة الجماهرية واختيار شخصية بعيدة عن التقسيم الطائفي او المساومات السياسية والحزبية وما رأيت وسمعت وقتها كان عبارة عن ما يسمى بالعلم السياسي (تنفيس الرأي العام) .

وما لا يعلمه الكثير ان هذه المظاهرات العبثية هي من تطيل في عمر النظام الفاسد الحالي ، وهذه حقيقة فالقضايا في العراق اكبر من أنها تحل بمظاهرة هنا وهناك  ، فالجميع يقتل دوم معاقبة القاتل او ردعه اليوم .

والخروج في الغد هي ذاته الذي رسم لمدينة الموصل ذات يوم عندما وجدوا ان مدينة الموصل تحتفظ برجال يحمل الدين ، وهم من أعطى للمدينة طابع ديني فجاءت القوى الظلامية (داعش) لتغرر بمن يملك الدين الحقيقي والحق يقال ان الكثير قد وقعوا بهذا الفخ ، وقد تم اغتيال الدين في المدينة وهذه هي الحقيقة المطلقة .

واذا ما اردنا تغير الواقع لان يكون عن طريق المظاهرات كما يظن الكثير ولكن عن طريق غرس الروح الوطنية والعمل على هذا المبدأ كلاً من موقعه وترك قضية (انا ما لي دخل) ، وهذه الكلمة اعتبرها نوع من أنواع الشرك بالله عز وجل ، فبها قتلوا العمل بروح الجماعة فاستفردت الذئاب بالغنم فكل يوم لها واحده تأكلها بينما بقية الخراف ينظرون منتظرين دورهم في ذبح (بأس الشعوب انتم) ، وبأس ما تريدون فالذي مثلكم وبحق اقولها لا تستحقون العيش .

وفي النهاية أقولها ان الوضع في البلد اليوم ، أصبح يجلب لي الشعور بالقرف الى حد كبير جدا (للأسف)

الجمعة، 29 سبتمبر 2023

مقال

 ما بعد فاجعة (بغديدا)

تحت عنون

كوميدية حكومية

بقلم البارون الأخير محمود صلاح الدين



في البداية .. الرحمة للأرواح التي رحلة في هذا الحادث ، وهنا يجب التطرق الى المسرحيات التي تقيمها الحكومات المحلية والمركزية بجميع وزاراتها.

وهذه لان تكون الأخيرة ولم تكن الأولى فقد سبقتها حوادث لا تقل عنها شناعة ، ولكن ما يثير الاشمئزاز هي تلك الممارسات الكوميدية التي تكون ما بعد كل حادث منها تشكيل لجان عبثية لتحقيق التي ليس لها نتائج تذكر ولو بعد حين ، وما اثار غضبي هي بعض التصريحات لبعض المسؤولين في الدولة ومنها تصريح لوزارة الصحة ان المستشفيات على إتمام الاستعداد لتعامل مع الأزمات ، ولا اعلم اذا ما كان هذا الذي اطلق التصريح على دراية بالواقع الصحي ، فالمستشفيات في الموصل هي بمثابة جدران وسرير وحتى وصل الأمر ان يتشارك اكثر من مريض في سرير واحد والعلاجات فقد بلغ الحال الى افتقاد (الكانونه) وهي ابسط المستلزمات الطبية والأغراب.

وما يزيد في الضحك هو تصريح رئيس الوزراء من احد المستشفيات وهو يدين استعمال مادة (السندويش بانل) القابلة للاشتعال في البناء ، وهو يقف في مستشفى قد شيدت من هذه المادة ، وهذه ان دل يدل على أمران لا ثالث لهم الأول ان يكون رئيس الوزراء الذي اطلق هذا التصريح هو رئيس لدولة ثانية ، أو أن الرجل لا يملك أي من المعلومات عن الواقع الصحي وهذا حال المسؤول في العراق الذي يعيش الوهم الذي يرسم له اركان دولة افتراضية ليرضي دوافعه المريضة .

اما الحديث عن محاسبة المقصر وتقديم المتسبب للعدالة فهي أضغاث أحلام لا اكثر فالبلد رهينة للجماعات المسلحة بكافة مسمياتها ، وسوف يتم تسويف الحدث من خلال بعض القرارات التي سوف تنتج عن التحقيق المزعم وهو نوع من أنواع العبثية التي تمارسها أركان حكومية ولو كان هناك رقابة حكومية للمشاريع ما حدث هذا ، ولكن الواقع هناك عصابات تتبنى مبدأ (الرشوة) لمغازلة المسؤول الفاسد وما أكثرهم اليوم ، والملفت للنظر ان المواطن بات بلا ثمن بالمفهوم الحكومي ، وهذه حقيقة فبات المنصب بعيد عن المسؤولية الأخلاقية وقد تحول المسؤول الى شخصية يتحرى الفساد لكسب المالي من الفرص التي تتاح له حتى ولو كان على حساب المواطن ذاته .

وهذا ما سوف يكون له نتائج كارثية على المدى البعيد ، واهم تلك النتائج التي نشهدها اليوم هي فقدان الثقة بالسلطات الحكومية من قبل الفرد في الوطن ، وبالأخص نحن على أبواب واحدة من الممارسات العبثية وهي الانتخابات التي لا أومن بها مطلقاً بسبب انها تقع تحت عنوان (كجل حسن حسن كجل) ، وهي أن مهما كانت النتائج سوف تكون لصالح الأحزاب المهيمنة على الحكم .

أما قضية الديمقراطية فاليوم اعلنها بلا تحفظ بان العراق منذ سقوط النظام السابق قد انتقل من الدكتاتورية الفرد الى دكتاتورية الجماعية ، واذا ما كنا نبحث عن حلول فهي تعتبر شبه مستحيلة فالبناء الأعوج يكون الخلل في الأساس فما بني على باطل باطل .

وفي النهاية .. انا على يقين ان الكثير لان يمتلك الجرئة على التعليق على هذا الموضوع ، وهذا ليس بعتاب بسبب ان الشجاعة لا يمتلكها الكثير واعظم الأعمال عند الله كما تعلمنا (كلمة حق بوجه سلطان جائر)  

الاثنين، 25 سبتمبر 2023

مقال الفنان عزيز علي .. وفن (المونولوج)

الفنان عزيز علي .. وفن (المونولوج)

تحت عنوان

قراءة في نمط أبداعي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



المونولوج ... هو نوع منفرد من أنواع الفن يجمع ما بين الشعر والغناء الساخر ظهر في القرن الماضي ، ويعرف كما ورد انه نمط من الحوار مع الذات ويطلق عليها بعض النقاد فن غناء المقالة ، وتعود هذه التسمية الى ان من زاول هذا الفن من المصرين ليسوا بالشعراء ولكن كان يكتب نص مقروء ليغنى بهذا الشكل  ، المونولوج وهي كلمة يونانية تعني أحادي والمصطلح قد استخدم في الغالب على خشبة المسرح ، ويكون في الكثير من الأحيان مقطوعة صغيرة تعبر عن السخرية من ظواهر اجتماعية او سياسية.

عزيز علي ....  مطرب وشاعر شعبي من العراق ولد في سنة 1911 في بغداد في جانب الكرخ، واسمه الحقيقي عزيز بن علي بن عبد العزيز ، ومارس مهنة التمثيل في المسرح عندما كان شابا في الخامسة عشر من عمره، وكان أحد ممثلي أول فرقة مسرحية عراقية اسسها الفنان حقي الشبلي في عام 1927 بأسم الفرقة التمثيلية الوطنية

للفنان أعمال تناول بها مواضيع ساخرة توزع ما بين اجتماعي وسياسي في ذلك الوقت ، وما هو ملفت للنظر انه يمتاز بقضية الارتجال في والأداء الدرامي للعمل ، وبالإضافة الى انه لا يمتلك خطوط حمراء في المسيرة النقدية ، وهذا ما أعطى للمواضيع حيوية بشكل مطلق حيث تتطرق في طرحه لكل شيء ، حتى بلغ به الأمر في طرح موضوع يعتبر مجازفة وهو حوار ما بين الفنان والشيطان ، وهنا يكون هو الرائد في نقل رأي الشيطان بما يفعله البشر في ذلك الوقت ، وهي عملية مقارنة ومحاكاة للواقع حيث استعرض في البداية صور من المجتمع والممارسات التي ظهرت في المجتمع وارجع كل شيء للصراع الدنيوي ، وليكون هناك مدخل للشيطان استعان بالحلم وبعد حوار طويل تبرأ الشيطان مما يفعلون البشر اليوم .

ليعود بعمل بعنوان (الركعة صغيرة والشك جبير) وهو ينتمي الى النقد السياسي ، والمقصود به إمكانيات النظام السياسي مقابل احتياجات العامة، وقد حدد في الرقعة الجغرافية لصورة العمل بقولة (من زاخو للبصرة ) .

حيث كان هناك طرحة لموضوع اليأس الذي كانت تعاني منه الناس ذلك الوقت ، وقد كان هناك محور للقصيدة وهو (كول الدنيا ربيع وكمره) وهي عملية أسقاط وإشارة  الى التناقض بين ما هو معلن والوقع المرير  والتغيرات السياسية التي كانت تثقل كاهل المواطن في ذلك الوقت ، حيث ولد نوع من الضبابية كما أوضح في النص الغنائي وكان هناك تلميح واضح في طرحة مصطلح (الثورة) كنوع من التحفيز لراي العام ، وهنا يعطي صورة الفساد المستشري ، ومن تلك المصطلحات أيضا كلمة (كلاو)  وجمعها (اكلاوات) وتعني الكذب في العمل ، وهنا ارد الوصول لفساد الإداري ما بين المسؤول الذي لا يعترف بالتقصير ، والموظف وقضية الإهمال في عمله ووقوع المواطن كضحية لذلك الفساد ، وفي النهاية اطلق العنان للأمل من خلال (بعد العسرى يسرى) ولكن بشرط ان يكون هناك دور للعقل في هذا واذا ما دل يدل على ان هناك ما يعرف بالنقد البناء في استعراض جوانب مظلمة مع إعطاء جرعة من الأمل  ، وعدم اليأس من الحال الذي تحدث عنه وهذا يعتبر الجانب الإيجابي من السخرية .

ثم يأتي عمل اخر لا يقل عمقه الإبداعي عن ما قدم هذا الرجل بعنون (النعل أبو الفن) ، ويبدأ القصيدة في تصريح انه قد يصاب بالجنون ، وهنا يترك أثر عند المستمع عن سبب هذا القول كنوع من الاستفزاز السمعي ، وهذه تحسب له من الناحية الفنية ثم يعود لقضية أن هناك تخوف لطرح بعض القضايا المعاصرة  اذا ما تم الإفصاح عنها ، وهنا يكون هناك نهج مختلف في نوعية السخرية دون الإشارة بشكل واضح من تلك الجهات ، فعلى سبيل المثال كان يستخدم في الفرقة الموسيقي بعض الموسيقيين كصاحب القانون وصاحب الطبلة كأداة بديلة والتهرب من المسؤولية اذا ما وجه الاتهام له ، فكان من يعزف على القانون هو أشاره إلى رعاة القانون في هذا البلد ويستخدم أيضا صاحب الطبلة بالمطلبين لأصحاب القانون وتعتبر هذه حركة التفاف على المقصود دون المباشرة ضد ممن يعنيهم الأمر ، وكان الأمر برمته نقد سياسي بالامتياز .

ومن هنا نفهم القدرة التي يملكها المبدع في إدارة هذه الأعمال واقتناء المفردات التعبيرية في الأغنية المقدمة ، وهذا لا يعتبر بالأمر السهل كما يظن البعض ، واذا ما اردنا المقارنة بين التجربة العراقية والمصرية لان تجد تاريخ معين ، ومن صاحب الريادة ولكن تعتبر التجربة العراقية هي الإنضج من الناحية اللغوية وقدرتها على التعبير ورسم الصور الشعرية البسيطة التي تحاكي المواطن البسيط والتناغم مع القدرة العقلية للعامة من الناس.

وهنا يحكى ان الرجل ينتمي الى المجموعة الماسونية ، وهذا حال الكثير من المبدعين العرب وهذا ما يطرح لماذا الرأي العام العربي لا يثق بذاته والتشكيك بالقدرات الإبداعي والمضي في عملية تشوية تلك الطاقات ، والسؤال هنا هل مازالت تلك الظاهرة متواجدة والجواب هنا (نعم) وهذا يعود الى نوعية الأيدولوجيات العربية وثقافة القطيع لهذه المجتمعات .

وهنا أود ان أنهي ما بدأت في الإشادة بتلك الظاهرة الإبداعية وراعيها ، وهو الفنان عزيز علي (رحمه الله) ، وما أحوجنا اليوم لهذا النوع من الفن ونحن نعيش تفاصيل أسوء مما كان يتحدث عنه ذلك الرجل ، وهنا أقول (طوبى لكل طاقة إبداعية ساهمة في رسم الثقافة العراقية) .  

الأربعاء، 20 سبتمبر 2023

مقال

 صور من ساحل الحب

تحت عنوان

اغتيالات عاطفية

بقلم البارون الأخير محمود صلاح الدين



هي الحياة ... (هكذا هي الحياة ، تؤلمك بشدة ، ولكنها تريد أن تعلمك كيف تتعامل مع البشر) .

نعم صدقت هي وكذب الحب ، عندما يصبك التعب من أحديث الأدب والسياسة ، نفتح كسائر البشر صور الذكريات ونستحضرها ونفكر بما جرى او ما كان .

وهنا تكون سيرة أعظم ما خلق الله بين البشر وهو الحب ، واذا ما اردنا الحديث عن هذا الموضوع ، يجب الإشارة الى ان كل ما كتب عن هذا الموضوع هي مجموعة نصوص تنتمي الى الفانتازيا المأساوية .

فكل القصص السابقة لم يكن لها نهاية سعيدة كما يظن الكثير وهذه الحقيقة الوحيدة في الموضوع ، واذا ما اردنا الوقوف على سبب تشويه هذه الصورة في وقتنا الحالي ، يجب ان نستعرض معكم الصور القديمة بشكل سريع ولنبدأ فيما تم طرحة في السينما في بداياته فهنا تم تسخير الموضوع لخدمة أهداف معينا ، ومنها قضية أصهار التفريق الاجتماعي كحكاية ابن الفلاح عندما يعشق ابنة السيد ورب العمل ، ومن هنا نشأة فكرة الحب عند العامة وهي فترة ما قبل تعميم فكرة القراءة بين الناس ولكن بقيت هذه الفكرة التي ساهمت في زرع فكر مغاير لأصل الموضوع .

وهنا سوف يكون الحديث عن فكرة ما بعد اكتشاف الحقيقة فالكثير منا يقع في فخ (الحب) ليبدأ بعدها بالتذمر والشكوى لم حدث ، ولكن هناك شيء يجب ان نؤمن به ان الحب كذبة نصنعها نحن ، وتكون هي ذاته ذلك الصيات الذي نجلد به انفسنا بعد الحدث .

فهناك أمور قد أوصلتنا لهذا الحال وكنا نتجاهلها ، وهي اصل الموضوع وهو الاهتمام ويعتبر هذا نصف الحب واذا ما فقد هذا العنصر مات الحب ، فاذا ما كان للحب وجود فهناك الكثير من الطرق ليظهر لك الاهتمام من خلال الأفعال ، فالحب ليست كلمات تقال او تكتب أو هدية تقدم ولا تسأل احد يوماً ما (اذا ما كان يحبك؟) .

فسوف تعرف هذا من خلال ما يفعل ولكن بعض البشر ادركت هذه الحقيقة وتعاملت معها بشكل سيء جدا فجعلت منها قضية استغلال للأخر بعنوان الحب ، وهذا ما جعل الناس تأخذ صورة سيء من الموضوع وهنا تستحضرني قصة تصب في أصل الموضوع ، وهي تتحدث عن النخوة والمرؤة ، فيحكى (ان هناك لص في الصحراء رأى فارس من بعيد فتصنع التعب والأعياء ليستعطف الفارس وكان هذا بالفعل وعندما قام الفارس بواجبه أركبه الفرس وعدها قام اللص بركل الفارس وسرق الحصان ولكن بقى الفارس ينادي اللص عندها التفت اللص وقال للفارس ماذا تريد ؟ قال استحلفك ان لا تخبر الناس عن ما فعلت لكي لا تقطع سبيل المعروف) وهذا هو الحال في فشل قصص الحب ، فلا تخبر الناس بما يفعلون الحمقى والمغفلون فليس من الشجاعة اللعب على مشاعر الأخرين .

فمن يحب سوف يعرف كيف يعبر عن ما بداخله دون النظر للطرف الأخر اذا ما كان منعدم من الأحاسيس الإنسانية ، وهو من يساهم في نشر صورة حسنة للموضوع بين البشر والكف عن تشوية ما يعطي للحياة قيمة .

فمن يحب سوف يجد الوقت ليكون معك تحت أي وضع كان ، فالحب لا يطلب أنما يولد كما تولد الحياة ولا تنتظر ممن تحب ان يكون هناك ثمن لهذا الحب ، فقد فعلت أنت وفعل هو دون النظر الى الاختلاف في المواقف وهناك مفاهيم مغلوطة عن الحب ، منها كما يقول احدهم (الذي باعك بيعو) والسؤال الأهم لماذا نتعامل مع الأحاسيس على أنها مادة قابل للبيع والشراء ، وعلم يا هذا ان ليس للحب وجوه متعددة ومن احبك بصدق لان يكرهك يوماً ما ، ولكن هناك تصرفات حيوانية حمقاء لا تعبر عن الإنسانية والقيم التي تحملها ، ولا تعتبر تصرف من شخص لم يقدر ما حملت له على أنها قاعدة يجب ان يبنى عليه فكرة هدم الثقة بين الناس ، فمن مضى ليمضي ولكن لبقى في قلبك ذكرى جميلة ولو كانت بسيطة ، كابتسامة في يوم أو ضحكة أدخلت شعر طيب في قلبك ، أو لحظة شعرت فيها ان العالم ما زال بخير ، أو وقت كان من اجمل ما مر بك به ، وهذا لسبب بسيط جدا وهو أننا لو نظرنا لفكرة (موت الحب) نرى ان الموت هو الحقيقة الوحيدة التي تكون في حياة كل أنسان وهذا لا يعني النهاية مطلقا ،ً ولكن هو درس كما علمتني هي في أول الموضوع نتعلم منه ليس معاملة البشر لا ولكن لنتعلم أننا كنا على صح بما قلنا وفعلنا ، واذا كانت النتائج ليست بما نتمنى سوف يكون هو قدر الله ان تحب شخص سيء ، وهذا لا يعني ان الحب قد تم اغتياله على هذه الأرض ، ولكن لنقول أننا أصحاب حظ سيء في حب بسبب أننا كنا يوماً صادقون وهم من كذبوا.  

 

الاثنين، 18 سبتمبر 2023

مقال

 مشكلة الصراع على المناصب في مدينة الموصل

تحت عنوان

منصب محافظ نينوى

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



هنا سوف نعطي درس في السياسة لمن لايجدون المعنى الحقيقي لمعنى السياسة .

في البداية لا تربطني أي نوع من علاقة بسياسي أو مرشح لمنصب المحافظ في المدينة ، وما نشهده من تناحر بين الشخوص لأشغال هذا المنصب ، هو تهريج سياسي بكل معنى الكلمة .

والسياسة عندي تقول اذا ما كانت مصلحة المدينة وأهلها تقع بجانب الشيطان سوف اعقد اتفاق معه فالعقل يقول (لتسقط المبادئ على حساب الجماعة) ، فمدينة الموصل لم يعد بوسعها الدخول في صراعات ممكن ان تفضي الى عرقلة الأعمار الذي تشهده المدينة ، فالله يقول في كتابه العزيز (كلما دخلت أمة لعنت أختها) وهذا ما سوف يكون بالضبط من مجريات تغير المنصب ، وهذا ليس دفاع عن شخصية المحافظ الحالي ولكنه الواقع ، واذا ما كان هناك سياسي حقيقي يجب ان ينظر الى الموضوع بشكل عقلاني فهناك شخصيتان وكل منهم له تجربته ونتائجها ، وعندها يكون الحكم بقضية تولي المنصب والابتعاد عن زج مصلحة المدينة وأهلها في صراع شخصي ترتقي الى المستوى العبثي ، وهناك مقولة تقول اهل مكة ادرى بشعابها وهذا دلاله على ان الموضوع يجب ان يكون لاهل الراي في المدينة ، وعدم الانجرار وراء سياسة المحاصصة فالمدينة ليست ملك لوالد احد .

ويجب ان يكون هناك انسجام في تبديل السلطات بشكل سلمي والابتعاد عن التصريحات الإعلامية من هذا وذاك ، وقضية التشهير اذا ما عدنا بها الى الأخلاقيات مع ان السياسة لا تنتمي لهذا ، ولكنها معيبه بحق من يطلقها ، ودع إنجازاتك تتحدث عنك فهذا الشيء الوحيد الذي سوف يمنحك المصداقية الشعبية في المدينة ، اما المضي خلف القضايا والمكتسبات الحزبية وطلب السلطة.

فرحم الله من قال (طالب الولاية لا يولى) وهذا لم يقال عن عبث فالجميع من في السياسة اليوم هم طلاب ولاية .

واذا ما سالت احدهم عن الخطط المستقبلية التي رسمها في إدارة المدينة ما بعد أخذ المنصب سوف يجيب الجميع انهم لا يملكون شيء من هذا فالكل معتمد على مبدأ (خليها لربك وقتها) ، والحق يقال ان السياسي اليوم أخذ هذا المنهج من (خالتو ساعة عصرية) .

ولكن إدارة الدولة تحتاج مناهج علمية بعقول تتمتع بأتساع الأفق السياسي لإدارة المؤسسات ، واذا ما نظرنا للمنهج السياسي العقلاني في الكثير من الدول سوف نجد ان هناك خطط مرسومة لكل من يتصدر العمل السياسي وكلها تشترك في قضية واحده لا غير هو خدمة الوطن والمواطن .

فليس هناك مسؤول فوق القانون فلعبة السياسة السليمة لها قواعد ثابتة تخدم من نصبهم في هذه المواقع وهي القاعدة الشعبية.

واذا ما سألني احد عن الانتخابات القادمة سوف أقول كلمة لله لا اثق بالسياسة ومن يديرها في العراق ولو كان المرشح نبي مرسل من السماء ، وهنا أود ان أقول للمتناحرين اتقو الله في المدينة وأهلها فأنكم سوف تسألون والحياة اقصر مما تتصوروا انتم .

مقال

 أين أهل التاريخ (معلومات تاريخية مغلوطة)    

تحت عنوان

السياحة في الموصل

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



هناك مثل شعبي موصلي يقول (اعطي الخبز لخبازو) وما رأيت وسمعت اليوم يصيب المؤرخ الموصلي بجلطة اذا ما سمع ذلك .

في البداية لست من الذين يقفون ضد الترويج السياحي للمدينة ، ولكن عندما تقوم باستقبال أحد ما كان  يجب عليك ان تكون على دراية بتاريخ مدينتك ، وان لا تفتي بما لا تعلم وهنا استشهد بقول الله تعالى (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) صدق الله العظيم ، وهنا المثل يضرب ولا يقاس .

وما أثار غضبي من هؤلاء الذين انتحلوا صفة مرشد سياحي ، انهم الجاهلون في تاريخ المدينة التي ينتمي اليها ، وقد قام احدهم باستقبال سائحة جزائرية ومن باب الاستعراض اخبرها عن وجود حي من أحياء الموصل يحمل اسم الجزائر الذي ولدت ولازلت اسكن فيه ، وقد قام باصطحابها الى المنطقة وعند تصوير فيديو توثقي للحدث ذكرت معلومات كارثية عن المنطقة ، ومفادها ان المنطقة قد أنشئت في ثمانينيات القرن الماضي وتعود سبب التسمية الى ان المنطقة قد سكنها أناس من الجزائر والمصريون في بداية التأسيس ، وهذا غير صحيح فالبدايات هذه المنطقة تعود الى نهاية الستينات من القرن الماضي ، اما عن السكان الأوائل لهذه المنطقة فكان خليط من (العرب والكرد والشبك) ، ولم اسمع او رأيت في يوم ما شخص جزائري واحد قد سكن المنطقة أما عن المصريون فقد سكنوا منطقة الجماسة وهي المنطقة المقابلة لحي الجزائر ، اما عن سبب التسمية فتعود الى فترة حركات التحرر والثورات العربية ضد الاحتلال الفرنسي في ذلك الوقت .

ولم يقف على هذا فقط خرج علينا أخر وقام بالتحدث عن جسر الموصل العتيق ، وقد ذكر سبب التسمية ان الجسر يعود أنشائه الى فترة النظام السابق ، والمعلومة الصحيحة ان هذا الجسر يعود الى ما بين سنة 1932-1933 أي الفترة الملكية ، وهذا امر يدعوا للضحك بصراحة ، ولم يقف عند هذا ولكن تحدث عن نهر دجلة وذكر ان منبع النهر هو تركيا وان النهر قبل دخوله يمر في الأراضي السورية ، وهو يتحدث عن نهر دجلة والسؤال هنا هل من المعقول ان هذا الشخص  الموصلي لم يفرق بين دجلة والفرات ، وهل وصل مستوى الانحدار الثقافي الى هذا المستوى واذا كان الجواب ب (نعم) ، فهذه كارثة بكل المقاييس فمن المعيب على شخص يدعي التنوع الثقافي ، ويحرص على التواصل مع المنظمات التثقيفية في المدنية وهو جاهل في ابسط الأبجديات في تاريخ المدينة التي ينتمي لها ، ولهؤلاء سوف أقول لهم كما يقال في اللهجة الموصلية (أشقد عيب) ، فهذه الممارسات تعتبر فضائح بمعنى الكلمة ونصيحة لم يدعي الثقافة السطحية بأن يواصل قراءة الكتب بدل أضاع وقته في ما يعرف بجلسات المنظمات الهشة من الناحية الثقافية ، مع ان مؤرخون في مدينة الموصل لم يتركوا لا شارده ولا وارده بتاريخ مدينة الموصل الا وقد حدثوا الناس عنها ، وهم من المعاصرون أمثال (د. احمد قاسم الجمعة و د. إبراهيم العلاف و د أحمد البجاري و د. محمود صالح) في الإذاعة والتلفزيون  ، وهنا يكون ما ذكرت ليس بتهجم على احد ولكن هي رسالة تذكريه لمن يبحث عن أبراز شخصيته كأعلامي للمدينة .

الخميس، 14 سبتمبر 2023

مقال

 قراءة في تجربة غير موفقة

تحت عنوان

السينما الكويتي و (فيلم النهاية)

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



للسينما في البلاد العربية تاريخ يتبع المنطقية ، فالسينما المصرية تاريخ طويل يمتد منذ بدايات القرن الماضي ، وكذلك السينما العراقية وتاريخها منذ منتصف القرن الماضي وكذلك سائر البلدان ، واذا ما اردنا الحديث عن السينما الخليجية فيه حديثة العهد ولا تمتلك من المقومات سوى المال وهذه حقيقة .

وفي هذا اليوم وانا أتصفح في قائمة الأفلام على التلفاز لفت نظري عنوان ينضوي تحت تصنيف الأفلام العربي ، وقد أثار في نفسي الفضول لمعرفة محتوى العمل .

 والعمل من اخراج محمد راشد الحملي وهو من الأفلام الحديثة وتجارية بامتياز ، وأشترك فيه كل من فنانين بطولة الفيلم الفنان البريطاني (Tim Waddell) ، ومن الكويت الفنانون عبدالله الخضر وغدير زايد وعبدالعزيز السعدون ومشعل الفرحان وإبراهيم الشيخلي وسعاد الحسيني ونواف الجمعان وجمال الشطي وحسن المهنا وعظام الكاظمي

وعند العرض والحق يقال لم استطيع تصنيف العمل الى أي المدارس او المذاهب السينمائية ، وكما كان معلن عنه انه ينتمي الى ما يعرف بالأعمال الأثارة والتشويق ، ولم أرى هذا على الأطلاق فهو مزيج من مدرسة إنكليزية وهندية وعربية هابطة ، فالعمل يفتقر بشكل أساسي الى تحديد هوية العمل ، فرأينا فيه الكوميديا والاكشن وقصص الفانتازيا ، وبالإضافة الى ان العمل يفتقد حبكة النص الدرامي للعمل ، وما أثر غضبي أيضا الطريقة الإخراجية للعمل وكأنها تنتمي لا بجديات السينما القديمة في تناول شكل شخصية (دراكولا) بالمفهوم القديم ، وقد فشل العمل بين المزج اللغوي وهذا ما ساهم في إعطاء صورة سيئة للعمل من الناحية التقنية الإخراجية.

 وليس هذا فحسب ولكن كان هناك ما يعرف بالارتباك في ربط الحدث في مجريات العمل ، واستعمال الأساطير الهندية في سينما حديثة تعتبر مثلبة بمعنى الكلمة ، وكان يجب  على القائمون بالعمل إعطاء الطابع الاجتماعي والابتعاد القضايا المستهجنة ، وكان هناك أيضا استعراض راقص على الطريقة الهندية واعرض مهارات قتالية لدى رجال الشرطة في حين يبرز احدهم بصفة الفساد وتجميل صورة الأجرام ، وكل هذا واكثر مما ساهم في عملية الإخفاق السينمائي للعمل ، وهذه ليست عملية أسقاط للعمل ولكن هي قراءة تفكيكية نضع فيها نقاط الخطأ والصواب ، وليكن هناك أعمال مستقبلية تتجنب فيها ما تم الإخفاق بها ، وفي النهاية العمل لا يعتبر نهاية المطاف ، وفي الكويت طاقات فنية لا يمكن تجاهلها وفي النهاية اود الاستشهاد بمقولة (لكل جواد كبوه) .

الأربعاء، 13 سبتمبر 2023

مقال

 التعليم الابتدائي    

تحت عنوان

أفكار واقتراحات في تصحيح المناهج التربوية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



تبدأ الحكاية في أتصال مطول مع الكاتب الأستاذ (سامي التميمي) العراقي المقيم في النرويج ، حيث تبدلنا الحديث عن التجربة التعليمية في النظام الأوربي ، وهنا كان من الواجب تقديم بعض الاقتراحات للعاملين في قطاع التعليم في العراق ، ورغم علمي أنما سوف يرد هنا لان يلقى أذن صاغيه لهذه الكلمات ، ولكن رأينا من الضرورة على الكاتب مثلما يرصد القضايا والمشاكل يكون عليه تقديم حلول للقضايا التي يتم طرحها .

فمنذ الثمانينات القرن الماضي كنا نشهد ان هناك خلل في منهجيات التعليم وعدم تطويرها على مر الزمن  ، وهنا لان نتحدث في ما مضى ولكن سوف نرسم الصورة لما يقتضي عمله في تصحيح المسار التعليمي ، وسوف يكون التعليم الابتدائية النقطة الأهم في أصل الموضوع

واذا ما عدنا للوضع الراهن في التعليم سوف نرى ان القضية تكمن في مقولة (من سيء الى الأسواء) ، واذا ما اردنا المضي في وضع الخطوط الأساسية في أنفاذ ما تبقى اذا ما كان هناك شيء باقي ، يكون هناك ما يقتضي على المعلم وما هو على الطالب .

والغريب ان التعامل مع الطالب في المرحلة الابتدائية يخضع لمبدأ النظام الذي يتم التعامل معه في جميع المراحل وهذا غير صحيح ، واذا ما اردنا التعامل مع الطفل يجب اتباع منهاج أكاديمية رصينة في تحديث هذا النظام ، والملفت للأنظار ان هناك قطيعة بين المناهج الأكاديمية والواقع التعليمي والكوادر ، وهنا يعتمد في الإدارة التعليمية على مناهج الأرادات الشخصية في العمل.

 وهنا يكون علينا تعميم الابتعاد في منهجية التعامل مع الأطفال في هذه المرحلة عن المراحل المتقدمة فعلى سبيل المثال يجب ان تتركز قضية التعليم في السنوات الأولى على ترسيخ القيم الأخلاقية لبناء شخصية الطفل ، والكف عن التعامل معه على انه برنامج يجب عليه حفظ كم هائل من المعلومات وسردها في نهاية العام  ، واذا ما عدنا للمنهج الحالي سوف نرى الكثير من المعلمين والمعلمات يفتقرون الى ابسط قواعد النظام الصحيح في هذا المجال ، مع العلم تعد هذه المرحلة التعليمية هي الأخطر في بناء شخصية الأنسان في المستقبل .

وهنا يجب ان يكون التركيز في الصف على قضية الفهم لا الحفظ ، فالكثير اليوم من طلبنا الأعزاء ينضون تحت عنوان (حافظ غير فاهم) ، واذا ما قمنا في استقصاء لحدا المدارس بشكل عشوائي وطرحنا بعض الأسئلة بما يعرف ب (الثقافة الحياتية) ، ويقصد بها هنا (النظافة ، الانضباط ، تعميق الشعور بالمسؤولة ، ورسم العلاقة بين الطفل بالمجتمع) سوف نرى الكوارث ، لسبب بسيط وهو ان المعلم بحد ذاته لا يعرف شيء عن هذه المواضيع ، وهنا تكمن أصل المشكلة فالكثير منهم لم يعد يرى في عمله رسالة إنسانية ، ولكن أصبح أحدهم يسحب الوقت في المدرسة والتعامل مع الموضوع على انه مصدر رزق لا أكثر ، وهنا يجب إقامة مشاريع حقيقية لتعريف الكوادر التدريسية لأهمية ذلك العمل وهذا ما لا يتوفر في الوقت الحالي .

وهناك مسالة يجب توفرها في تلك المناهج وهو عامل الوقت فمن الطبيعي ان أربع ساعات لا تكفي لإكمال المناهج المقررة لتعليم الطفل، ويجب ان يكون هناك ما يعرف بالتعايش بين الطفل والمدرسة ، فليس من الضرورة انهاك الطفل بواجبات أعتبرها عبثية (ككتابة الموضوع عشر مرات) والسؤال هنا لماذا يتم استخدام الطرق العبثية في قضية أنشاء شخصية الطفل ، وهل هو تهرب المعلم من القيام بالمهام المطلوبة منه ، وكان بالأحرى به ان يشرف هو شخصياً على كيفية التعاطي مع كتابة الواجب المطلوب منه .

وهنا يكون مشكلة الكم والنوعية في التعليم ، واذا ما تصفحنا كتب هذه المرحلة سوف تتفاجئ بعدد صفحات الكتاب مقارنة بمكانيات عقل الطفل وهذا ما سوف يسبب الارتباك في طرق التدريس والأهداف المطلوبة منه ، وهنا يجب اقتصار هذه المرحلة على بناء الشخصية بدل المضي في استعراض العضلات في الفترة التي تعتبر مفصلية الى حد كبير والابتعاد عن نظرية النجاح والفشل فيها ، وهي قد تسبب الكثير من المشاكل النفسية في المستقبل .

ويجب الاهتمام هنا بكل ما ورد في هذه السطور التي رسمت خارطة تفصليه لاهم القضايا التي يعاني منها التعليم الابتدائي ، فبناء الطفل في معظم الدول في العالم يعتبر من أولويات في تقدم المجتمع ، وهو الضمان الوحيد لبناء مستقبل المجتمعات ، اما ما نرى ونسمع اليوم هي عبارة عن مجموعة مهازل لا تنتمي الى المنهج التعليمي الرصين.

وفي نهاية ما بدأت أود ان أقول (ان الأطفال كنوز المجتمعات واذا ما فقدنا تلك الكنوز سوف نعاني من الفقر الاجتماعي في المستقبل)

  

الثلاثاء، 12 سبتمبر 2023

مقال

 قراءة تقريبية

تحت عنوان

واقع الخلاف بين أصحاب الرأي والنظام الحاكم اليوم

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية يجب علينا تعريف من هم أصحاب الرأي ، والمعنى التقليدي هو كما جاء في التراث الديني وهم المجتهدون في الفقه الدينية وهذا كان فيما سبق ، ولكن اليوم التعريف مغاير بشكل كامل وهنا لا اقصد المعارضون للنظام لانهم ينضوا تحت عنوان الخارجون عن القانون .

اما أصحاب الرأي هم المثقفون الحقيقيون اليوم ، وهم الذين يمتلكون القدرة على التميز ما بين الخطاء والصواب في العمل الحكومي ، وهم الذين لهم الإمكانيات على فصل القضايا العقائدية والسياسية عن ما يطرحون من الأفكار التي يخاف منها رجالات النظام ، ولهؤلاء صفات تعد من النوادر ومن اهم تلك الصفات هي الزهد في تولي السلطة

ولتقريب الموضوع للقارئ سوف نستعرض اليوم صورة من والواقع الذي نعيشه اليوم ، وهي ما يعرف ب (حركات النفور عن الدين) وحقيقتها التي تتضمن ان العزوف الحقيقي هو ليس بحق الدين ورب الدين ، ولكن هو الابتعاد عنما يفعلون رجال الدين اليوم ، وهذا ما اثبته الرد الشعبي اتجاه حراق المصحف الشقي وهنا نرسم صورة مقاربة لحقيقة الخلاف الذي نحن بصدد الحديث عنه .

والحق يقال ان حقيقة الخلاف ليس بشكل شخصي مع رجالات النظام وهذا بسبب ان أصحاب الرأي في البلد هم اكثر المستبعدون عن مواجهة الشخصيات السياسية بشكل مقصود او غير مقصود ، وهذا بسبب انهم سوف يكونوا لهم بمثابة مرايا تعكس صور رجال الساسة وحقيقتهم السوداوية في مضمار الصراعات الدنيوية .

وهنا لو نظرنا الى الواقع لا نجد مسؤول واحد يقرب شخص من أصحاب الرأي والمعرفة ، وهذا ما سبب في أنهاك البلاد والعباد بسبب تقريب شخوص توصف بالانتهازية لرجال السلطة ، وهؤلاء هم غير قادرون على بناء هيكل حكومي بشكل المثالي من خلال تقديم المشورة لسياسي لان كل ما سوف يتم طرحه هو بعيد كل البعد عن مفهوم المصلحة العامة ، فاليوم البلد بدون خدمات حياتية تذكر ، وهذا له نتائج كارثية على المدى البعيد والابتعاد عن العقل ، وهنا سوف تكون مقولة (اذا ما قصر العقل طالت اليد) .

ولهذا نرى اليوم مظاهر السلاح تملئ شوارعنا ، ومنهجنا اصبح شريعة الغاب فقوينا ظالم وضعفينا مظلوم ، وهذا ما لا يرضي أحد فكيف الامر بأصحاب الرأي ، ومن هنا نفهم ان طبيعة الخلاف هو على أيدولوجيات العمل الحكومي اما الحديث عن شخصية (س) او (ص) فلا قيمة لذلك بسبب ان تلك الشخصيات في زمن الفوضى سوف يكون مثلهم كمثل (مجموعة بشر يركبون جذع نخله في بحر كبير في يوم عاصف) ولان ينجوا احد منهم ، فهؤلاء هم أشقياء هذا الزمان فكان علينا نصيحتهم ، واذا ما لم يسمعوها فمصيرهم كمصير من سبقهم ممن كانوا الظالمون لأنفسهم في عدم الأصغاء لصوت العقل ورجاله ، وفي النهاية أرجو ان قدمت صورة تقريبية لحقيقة خلافنا مع النظام الحكم اليوم بشكل تقريبي وهنا سوف أقول طوبا لمن يخرج من هذا العالم لمن لم يكون في يده دم بشر .  

الأحد، 10 سبتمبر 2023

مقال

 بين الموظف والمسؤول     

تحت عنوان

متلازمات وظيفية (أمراض معاصرة)

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية يحب معرفة ان التميز الوظيفي لا يخضع لنظرية (التميز الحرفي في العمل) ، ولكن هناك معاير مغايرة تتحكم في إعطاء التميز للموظف من كل الجنسين .

فهناك متلازمات وظيفية لا تعرفها الباحث الأكاديمية في يومنا هذا ، ومن خلال خدمتي الطويلة في العمل استطعت ان ارسم ملامح تلك الأمراض الوظيفية ، وهي التي تكتسب من خلال التقادم في العمل .

الشبكات العنكبوتية / وهذه ظاهرة تجدها في الكثير من دوائر الدولة ، وهي ان هناك مجموعة موظفين تربطهم قضايا مصلحية للعمل على كبح المعارضين لخطط في العمل ، حتى اذا ما كان معارضتهم لخدمة العمل وغالبا ما يتواجد هؤلاء في الخط الأول القريبون من المسؤول وهم ما يطلق عليهم مصطلح (البطانة)

المدللين والمدللات / ولا تخلوا دائرة من هذه النماذج والحق يقال ان لكل مسؤول شخص مدلل وفي الغالب يكون اختيار هؤلاء من نوعان الأول رجال منافقون والثاني تكون موظفة جميلة .

الموظف السلبي / وفي الغالب تكون هذه الشريحة من موظفي الأمن او المتابعة يكون عمله يرتكز على العمل الاستخباراتي للمسؤول ، وهو في الغالب ما يشجع عليه المسؤول ، هذا ويكون نطلق عملهم وهو خارج عن مراقبة الجودة للعمل الوظيفي والتركيز على نقل ما يخص القضايا الشخصية .

وهناك نوعية ثانية تنتمي لهذا الصنف ، وهم تحت قاعدة (جيب وودي) وهذا بسبب إهمالهم الوظيفي وعدم قدرتهم على التناغم الوظيفي فيصبح الكثير منهم يأخذ دور (ام زكي) في مسلسل باب الحارة ، ولا اعلم ما الذي يجنيه هؤلاء من هذه الممارسات سوى كما يقال في اللهجة العامية (سواد الوجه) ، وهم أيضا ينضون تحت ما يعرف بالبطالة المقنعة

مسؤول الصدفة / ويعرف بالمسؤول الذي لا يملك الثقة بقدراته الوظيفية فيذهب للظن ان الجميع يستهدفه ويريد الإطاحة به او يكون طامع في منصبه ، حتى ولو كان هذا الشخص موظف خدمات ، ولا يكتفي بهذا ولكن يحيط نفسه بخطوط لا يمكن لاحد الوصول له ، ويكتفي بتقريب شخصيات معينة ترسم له صورة العالم الوظيفي دون النظر الى الواقع في ارض العمل ،  وهو أيضا يعتمد على نظرايات (الشو) او (الطشه) في القطاع الإعلامي اذا ما تم وصفها تكون (أعمال صبيانية) ، ولا تليق بشخصية المدير .

ومن هنا نفهم الخطوط العريضة لبعض المتلازمات الوظيفية التي تكاد ان تكون امراض نفسية نشهدها كل يوم ونلتقي بالكثير منهم ، ولنفهم طبيعة التعامل مع هذه الأجواء والشخصيات التي تحدثنا عنها ، يكون الفنان الكبير (محمد صبحي) قد لخص كل هذه في مقولته المشهورة حينما قال (عندنا تشتغل كتير تغلط كتير ، تترفد .. تشتغل نص نص تغلط نص نص ، تتجازى .. ماتشتغلش خالص ماتغلطش خالص ، تترقي) ، ومن هنا نفهم طبيعة التعامل في هذا القطاع وفي النهاية أود ان التنبيه ان ما ورد في هذه السطور هي حقائق دامغة لا تقبل الغلط ، وهو ماقع ملموس يجب تسليط الضوء على ابرز الأمراض النفسية الوظيفية المعاصرة .

 

الأربعاء، 6 سبتمبر 2023

مقال

 دروس حسينية

تحت عنوان

الحسين

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



الحسين ليس حكراً لاحد أنما الحسين أمة.. لله درك يا جدي (أبا عبد الله الحسين) علمتنا ذات يوم أنا الخروج على الفاسد جهاد ، وما أشبه اليوم بالأمس فأنا اليوم أحارب فساد السلطة الذي اتخذت من أشرف الأسماء ستارا للوقاحة ، وها أنا اليوم قاتلهم بكلمة حق يراد به حق.

ويقد يقول أحدكم كيف لي أن اتحدت عن الحسين وانا لم اشترك في مجلس عزاء او السير لأربعينية الحسين ، وهذا بسبب إنني قرأت في كتاب الله عز وجل (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) فالحسين شهيد ولم يمت والعزاء للميت ، وهذا دليل على ما كتبت وكذب كل من قال غير ذلك ، ومن الدروس التي تعلمناه من تلك الشخصية العظيمة بين البشر هي (لا استعين بعدو دين لمقارعة من يهدم الدين) فعند خرج لمقاتلة لمعاوية لم يستعين بالروم او الفرس ، كما فعل من يحملون اسم الحسين اليوم ، ومن الدروس العظيمة التي قدمه لنا هي (الثقة بالله) فالرجل عندما خرج كان معه الله فقط ، ومع هذا لم يهتز ولم يستسلم للخوف من جيوش الطرف الأخر ، وها انا اليوم اكتب هذه الكلمات التي استلهم منها القوة لمقارعة أعمدة الفساد الذين أتخذوا من الحسين قناع يخفون خلفها نوياهم الخبيثة وأطماعهم الشخصية في الحياة

واذا ما عدنا لتاريخ سوف نرى ان هناك مواقف مشرف في الدروس من أباه    وما ادراك من أباه هو علي كرم الله وجه وذلك الدرس في التضحية يوم نام في فراش سيد المرسلين ورسولنا الكريم محمد (ص) ، وهذا ما كان في بداية العمر وكم هو عظيم ذلك الدرس ومن هنا نفهم الى أي مدى نقف اليوم أمام شخصية استثنائية بكل المقاييس التي تعرفها البشرية .

هنا يجب التنويه ان ما قام به هذا الرجل ليس بسبب قرابته من رسول الله وهذا بسب ان لو نظرنا لخارطة الموضوع سوف نرى ان هناك شخصيات كانت اشد عداء للإسلام والمسلمين ومنهم عم الرسول (أبو لهب) ، وهذا اذا ما دل على شيء سوف يكون ان الانتماء لنسل ال البيت لا يعني انك تملك بطاقة صلاح للذات ، والمضي بين الناس بهذه الأكذوبة هي من تسيء بالفعل لأهل بيت النبوة ، ومن أشقى من ان يأتي يوم القيام خصمه نبي وولي وصحابي مبشر بالجنة والخوض في أفعالهم  ، وهنا استشهد بقول الله تعالى مرة أخرى ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) صدق الله العظيم

ولم نقرأ او نسمع يوم في حديث الحسين أنه يسب هذا او يشتم ذاك ، وهذا ما يعطني الخطوط العريضة في مقارعة من يخرج عن المنهج الإلهي والإنسانية ، وهذه الكلمات التي يجب ان تدركها جموع الحسين اليوم ليكون هناك تصحيح لسيرة جدي وسيدي ومعلمي ومن يحمل رسالته اليوم في مقارعة طواغيت الطائفية .

وهنا اود ان أنهي ما بدأت في مقولة (انا من الحسين وهو جدي ومعلمي أتعلم منه ما يرشدني للصلاح في نفسي ووطني .. البارون الأخير)

 

مقال فضيحة جزيرة إبستين (Little Saint James)

  عمليات تتفيه العقل الجمعي تحت عنوان فضيحة جزيرة إبستين ( Little Saint James ) بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين   في صباح ه...