قراءة في تجربة غير موفقة
تحت عنوان
السينما الكويتي و (فيلم النهاية)
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
للسينما في البلاد العربية تاريخ يتبع المنطقية ، فالسينما
المصرية تاريخ طويل يمتد منذ بدايات القرن الماضي ، وكذلك السينما العراقية
وتاريخها منذ منتصف القرن الماضي وكذلك سائر البلدان ، واذا ما اردنا الحديث عن
السينما الخليجية فيه حديثة العهد ولا تمتلك من المقومات سوى المال وهذه حقيقة .
وفي هذا اليوم وانا أتصفح في قائمة الأفلام على التلفاز
لفت نظري عنوان ينضوي تحت تصنيف الأفلام العربي ، وقد أثار في نفسي الفضول لمعرفة
محتوى العمل .
والعمل من اخراج
محمد راشد الحملي وهو من الأفلام الحديثة وتجارية بامتياز ، وأشترك فيه كل من
فنانين بطولة الفيلم الفنان البريطاني (Tim Waddell) ، ومن الكويت
الفنانون عبدالله الخضر وغدير زايد وعبدالعزيز السعدون ومشعل الفرحان وإبراهيم
الشيخلي وسعاد الحسيني ونواف الجمعان وجمال الشطي وحسن المهنا وعظام الكاظمي
وعند العرض والحق يقال لم استطيع تصنيف العمل الى أي
المدارس او المذاهب السينمائية ، وكما كان معلن عنه انه ينتمي الى ما يعرف بالأعمال
الأثارة والتشويق ، ولم أرى هذا على الأطلاق فهو مزيج من مدرسة إنكليزية وهندية
وعربية هابطة ، فالعمل يفتقر بشكل أساسي الى تحديد هوية العمل ، فرأينا فيه
الكوميديا والاكشن وقصص الفانتازيا ، وبالإضافة الى ان العمل يفتقد حبكة النص
الدرامي للعمل ، وما أثر غضبي أيضا الطريقة الإخراجية للعمل وكأنها تنتمي لا
بجديات السينما القديمة في تناول شكل شخصية (دراكولا) بالمفهوم القديم ، وقد فشل
العمل بين المزج اللغوي وهذا ما ساهم في إعطاء صورة سيئة للعمل من الناحية التقنية
الإخراجية.
وليس هذا فحسب
ولكن كان هناك ما يعرف بالارتباك في ربط الحدث في مجريات العمل ، واستعمال الأساطير
الهندية في سينما حديثة تعتبر مثلبة بمعنى الكلمة ، وكان يجب على القائمون بالعمل إعطاء الطابع الاجتماعي
والابتعاد القضايا المستهجنة ، وكان هناك أيضا استعراض راقص على الطريقة الهندية
واعرض مهارات قتالية لدى رجال الشرطة في حين يبرز احدهم بصفة الفساد وتجميل صورة الأجرام
، وكل هذا واكثر مما ساهم في عملية الإخفاق السينمائي للعمل ، وهذه ليست عملية أسقاط
للعمل ولكن هي قراءة تفكيكية نضع فيها نقاط الخطأ والصواب ، وليكن هناك أعمال
مستقبلية تتجنب فيها ما تم الإخفاق بها ، وفي النهاية العمل لا يعتبر نهاية المطاف
، وفي الكويت طاقات فنية لا يمكن تجاهلها وفي النهاية اود الاستشهاد بمقولة (لكل
جواد كبوه) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق