بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 30 سبتمبر 2023

مقال

 

على هامش مظاهرة الغد المزعومة

تحت عنوان

لا تنتظر الأمل من لا امل فيه

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



ليعلم العالم اجمع وليكتب التاريخ ان من أوصل العراق لهذا الحال اليوم هو (عنصرية الأكراد القومية، وتخاذل السنه، وطمع الشيعة) .

وهذه حقيقة يدركها الجميع ولا يستطيع احد التحدث عنها ، وهذا بسبب الترهيب التي تمارس المجاميع المسلحة الحكومية بشكل علني فالفاسدون اليوم ما عادوا يختفون او لا يرغبون بالظهور ، ولكن على العكس اصبح الفاسدة قدوة لبعض ضعفاء النفوس ولسنا اليوم بالصدد الحديث عن هذا الموضوع .

ولكن اليوم سوف نتحدث عن الذين يزعمون الخروج غدا ، وهناك الكثير من علامة الاستفهام على هؤلاء ، وهنا أود التنويه إنني لا اكتب من وحي الخيال من وراء شاشة الحاسوب فقد اشتركت في أول مظاهرة ضد الفساد في بغداد وكانت ما قبل تشرين ، وادركت وقتها عبثية تلك القضية والغريب في ما نسمع اليوم ان المتظاهرين يأخذون أذن بالخروج على من أعطهم ذلك التصريح واعتبر هذه ازدواجية .

واذا ما اردنا الحديث عن المظاهرات التي تغير الأنظمة الفاسدة ، يجب توفر شروط فيها لتمتلك المصداقية على ما تقول وتفعل ومن تلك الشروط هي ، الإرادة الحقيقية للتغير فمن سوف يخرج غدا هم شخوص غير مؤمنه بالتغير ، وسوف يكون الخروج لمدة ساعات او أيام ويعود الجميع لمنازلهم منظرين عطايا الجلاد ، وهنا اذا ما اردنا امتلاك القيادة يجب توحيد المطلب وعدم تبني ظاهرة التشتت في ما خرجوا له ، ويجب ان يكون المطلب على سبيل المثال أسقاط النظام وأي طلب اخر سوف يكون عبء على المتظاهرين بشكل كبير ، ويجب هنا توحيد القيادة الجماهرية واختيار شخصية بعيدة عن التقسيم الطائفي او المساومات السياسية والحزبية وما رأيت وسمعت وقتها كان عبارة عن ما يسمى بالعلم السياسي (تنفيس الرأي العام) .

وما لا يعلمه الكثير ان هذه المظاهرات العبثية هي من تطيل في عمر النظام الفاسد الحالي ، وهذه حقيقة فالقضايا في العراق اكبر من أنها تحل بمظاهرة هنا وهناك  ، فالجميع يقتل دوم معاقبة القاتل او ردعه اليوم .

والخروج في الغد هي ذاته الذي رسم لمدينة الموصل ذات يوم عندما وجدوا ان مدينة الموصل تحتفظ برجال يحمل الدين ، وهم من أعطى للمدينة طابع ديني فجاءت القوى الظلامية (داعش) لتغرر بمن يملك الدين الحقيقي والحق يقال ان الكثير قد وقعوا بهذا الفخ ، وقد تم اغتيال الدين في المدينة وهذه هي الحقيقة المطلقة .

واذا ما اردنا تغير الواقع لان يكون عن طريق المظاهرات كما يظن الكثير ولكن عن طريق غرس الروح الوطنية والعمل على هذا المبدأ كلاً من موقعه وترك قضية (انا ما لي دخل) ، وهذه الكلمة اعتبرها نوع من أنواع الشرك بالله عز وجل ، فبها قتلوا العمل بروح الجماعة فاستفردت الذئاب بالغنم فكل يوم لها واحده تأكلها بينما بقية الخراف ينظرون منتظرين دورهم في ذبح (بأس الشعوب انتم) ، وبأس ما تريدون فالذي مثلكم وبحق اقولها لا تستحقون العيش .

وفي النهاية أقولها ان الوضع في البلد اليوم ، أصبح يجلب لي الشعور بالقرف الى حد كبير جدا (للأسف)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...