بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 20 سبتمبر 2023

مقال

 صور من ساحل الحب

تحت عنوان

اغتيالات عاطفية

بقلم البارون الأخير محمود صلاح الدين



هي الحياة ... (هكذا هي الحياة ، تؤلمك بشدة ، ولكنها تريد أن تعلمك كيف تتعامل مع البشر) .

نعم صدقت هي وكذب الحب ، عندما يصبك التعب من أحديث الأدب والسياسة ، نفتح كسائر البشر صور الذكريات ونستحضرها ونفكر بما جرى او ما كان .

وهنا تكون سيرة أعظم ما خلق الله بين البشر وهو الحب ، واذا ما اردنا الحديث عن هذا الموضوع ، يجب الإشارة الى ان كل ما كتب عن هذا الموضوع هي مجموعة نصوص تنتمي الى الفانتازيا المأساوية .

فكل القصص السابقة لم يكن لها نهاية سعيدة كما يظن الكثير وهذه الحقيقة الوحيدة في الموضوع ، واذا ما اردنا الوقوف على سبب تشويه هذه الصورة في وقتنا الحالي ، يجب ان نستعرض معكم الصور القديمة بشكل سريع ولنبدأ فيما تم طرحة في السينما في بداياته فهنا تم تسخير الموضوع لخدمة أهداف معينا ، ومنها قضية أصهار التفريق الاجتماعي كحكاية ابن الفلاح عندما يعشق ابنة السيد ورب العمل ، ومن هنا نشأة فكرة الحب عند العامة وهي فترة ما قبل تعميم فكرة القراءة بين الناس ولكن بقيت هذه الفكرة التي ساهمت في زرع فكر مغاير لأصل الموضوع .

وهنا سوف يكون الحديث عن فكرة ما بعد اكتشاف الحقيقة فالكثير منا يقع في فخ (الحب) ليبدأ بعدها بالتذمر والشكوى لم حدث ، ولكن هناك شيء يجب ان نؤمن به ان الحب كذبة نصنعها نحن ، وتكون هي ذاته ذلك الصيات الذي نجلد به انفسنا بعد الحدث .

فهناك أمور قد أوصلتنا لهذا الحال وكنا نتجاهلها ، وهي اصل الموضوع وهو الاهتمام ويعتبر هذا نصف الحب واذا ما فقد هذا العنصر مات الحب ، فاذا ما كان للحب وجود فهناك الكثير من الطرق ليظهر لك الاهتمام من خلال الأفعال ، فالحب ليست كلمات تقال او تكتب أو هدية تقدم ولا تسأل احد يوماً ما (اذا ما كان يحبك؟) .

فسوف تعرف هذا من خلال ما يفعل ولكن بعض البشر ادركت هذه الحقيقة وتعاملت معها بشكل سيء جدا فجعلت منها قضية استغلال للأخر بعنوان الحب ، وهذا ما جعل الناس تأخذ صورة سيء من الموضوع وهنا تستحضرني قصة تصب في أصل الموضوع ، وهي تتحدث عن النخوة والمرؤة ، فيحكى (ان هناك لص في الصحراء رأى فارس من بعيد فتصنع التعب والأعياء ليستعطف الفارس وكان هذا بالفعل وعندما قام الفارس بواجبه أركبه الفرس وعدها قام اللص بركل الفارس وسرق الحصان ولكن بقى الفارس ينادي اللص عندها التفت اللص وقال للفارس ماذا تريد ؟ قال استحلفك ان لا تخبر الناس عن ما فعلت لكي لا تقطع سبيل المعروف) وهذا هو الحال في فشل قصص الحب ، فلا تخبر الناس بما يفعلون الحمقى والمغفلون فليس من الشجاعة اللعب على مشاعر الأخرين .

فمن يحب سوف يعرف كيف يعبر عن ما بداخله دون النظر للطرف الأخر اذا ما كان منعدم من الأحاسيس الإنسانية ، وهو من يساهم في نشر صورة حسنة للموضوع بين البشر والكف عن تشوية ما يعطي للحياة قيمة .

فمن يحب سوف يجد الوقت ليكون معك تحت أي وضع كان ، فالحب لا يطلب أنما يولد كما تولد الحياة ولا تنتظر ممن تحب ان يكون هناك ثمن لهذا الحب ، فقد فعلت أنت وفعل هو دون النظر الى الاختلاف في المواقف وهناك مفاهيم مغلوطة عن الحب ، منها كما يقول احدهم (الذي باعك بيعو) والسؤال الأهم لماذا نتعامل مع الأحاسيس على أنها مادة قابل للبيع والشراء ، وعلم يا هذا ان ليس للحب وجوه متعددة ومن احبك بصدق لان يكرهك يوماً ما ، ولكن هناك تصرفات حيوانية حمقاء لا تعبر عن الإنسانية والقيم التي تحملها ، ولا تعتبر تصرف من شخص لم يقدر ما حملت له على أنها قاعدة يجب ان يبنى عليه فكرة هدم الثقة بين الناس ، فمن مضى ليمضي ولكن لبقى في قلبك ذكرى جميلة ولو كانت بسيطة ، كابتسامة في يوم أو ضحكة أدخلت شعر طيب في قلبك ، أو لحظة شعرت فيها ان العالم ما زال بخير ، أو وقت كان من اجمل ما مر بك به ، وهذا لسبب بسيط جدا وهو أننا لو نظرنا لفكرة (موت الحب) نرى ان الموت هو الحقيقة الوحيدة التي تكون في حياة كل أنسان وهذا لا يعني النهاية مطلقا ،ً ولكن هو درس كما علمتني هي في أول الموضوع نتعلم منه ليس معاملة البشر لا ولكن لنتعلم أننا كنا على صح بما قلنا وفعلنا ، واذا كانت النتائج ليست بما نتمنى سوف يكون هو قدر الله ان تحب شخص سيء ، وهذا لا يعني ان الحب قد تم اغتياله على هذه الأرض ، ولكن لنقول أننا أصحاب حظ سيء في حب بسبب أننا كنا يوماً صادقون وهم من كذبوا.  

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...