بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 18 سبتمبر 2023

مقال

 مشكلة الصراع على المناصب في مدينة الموصل

تحت عنوان

منصب محافظ نينوى

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



هنا سوف نعطي درس في السياسة لمن لايجدون المعنى الحقيقي لمعنى السياسة .

في البداية لا تربطني أي نوع من علاقة بسياسي أو مرشح لمنصب المحافظ في المدينة ، وما نشهده من تناحر بين الشخوص لأشغال هذا المنصب ، هو تهريج سياسي بكل معنى الكلمة .

والسياسة عندي تقول اذا ما كانت مصلحة المدينة وأهلها تقع بجانب الشيطان سوف اعقد اتفاق معه فالعقل يقول (لتسقط المبادئ على حساب الجماعة) ، فمدينة الموصل لم يعد بوسعها الدخول في صراعات ممكن ان تفضي الى عرقلة الأعمار الذي تشهده المدينة ، فالله يقول في كتابه العزيز (كلما دخلت أمة لعنت أختها) وهذا ما سوف يكون بالضبط من مجريات تغير المنصب ، وهذا ليس دفاع عن شخصية المحافظ الحالي ولكنه الواقع ، واذا ما كان هناك سياسي حقيقي يجب ان ينظر الى الموضوع بشكل عقلاني فهناك شخصيتان وكل منهم له تجربته ونتائجها ، وعندها يكون الحكم بقضية تولي المنصب والابتعاد عن زج مصلحة المدينة وأهلها في صراع شخصي ترتقي الى المستوى العبثي ، وهناك مقولة تقول اهل مكة ادرى بشعابها وهذا دلاله على ان الموضوع يجب ان يكون لاهل الراي في المدينة ، وعدم الانجرار وراء سياسة المحاصصة فالمدينة ليست ملك لوالد احد .

ويجب ان يكون هناك انسجام في تبديل السلطات بشكل سلمي والابتعاد عن التصريحات الإعلامية من هذا وذاك ، وقضية التشهير اذا ما عدنا بها الى الأخلاقيات مع ان السياسة لا تنتمي لهذا ، ولكنها معيبه بحق من يطلقها ، ودع إنجازاتك تتحدث عنك فهذا الشيء الوحيد الذي سوف يمنحك المصداقية الشعبية في المدينة ، اما المضي خلف القضايا والمكتسبات الحزبية وطلب السلطة.

فرحم الله من قال (طالب الولاية لا يولى) وهذا لم يقال عن عبث فالجميع من في السياسة اليوم هم طلاب ولاية .

واذا ما سالت احدهم عن الخطط المستقبلية التي رسمها في إدارة المدينة ما بعد أخذ المنصب سوف يجيب الجميع انهم لا يملكون شيء من هذا فالكل معتمد على مبدأ (خليها لربك وقتها) ، والحق يقال ان السياسي اليوم أخذ هذا المنهج من (خالتو ساعة عصرية) .

ولكن إدارة الدولة تحتاج مناهج علمية بعقول تتمتع بأتساع الأفق السياسي لإدارة المؤسسات ، واذا ما نظرنا للمنهج السياسي العقلاني في الكثير من الدول سوف نجد ان هناك خطط مرسومة لكل من يتصدر العمل السياسي وكلها تشترك في قضية واحده لا غير هو خدمة الوطن والمواطن .

فليس هناك مسؤول فوق القانون فلعبة السياسة السليمة لها قواعد ثابتة تخدم من نصبهم في هذه المواقع وهي القاعدة الشعبية.

واذا ما سألني احد عن الانتخابات القادمة سوف أقول كلمة لله لا اثق بالسياسة ومن يديرها في العراق ولو كان المرشح نبي مرسل من السماء ، وهنا أود ان أقول للمتناحرين اتقو الله في المدينة وأهلها فأنكم سوف تسألون والحياة اقصر مما تتصوروا انتم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...