بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 10 سبتمبر 2023

مقال

 بين الموظف والمسؤول     

تحت عنوان

متلازمات وظيفية (أمراض معاصرة)

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية يحب معرفة ان التميز الوظيفي لا يخضع لنظرية (التميز الحرفي في العمل) ، ولكن هناك معاير مغايرة تتحكم في إعطاء التميز للموظف من كل الجنسين .

فهناك متلازمات وظيفية لا تعرفها الباحث الأكاديمية في يومنا هذا ، ومن خلال خدمتي الطويلة في العمل استطعت ان ارسم ملامح تلك الأمراض الوظيفية ، وهي التي تكتسب من خلال التقادم في العمل .

الشبكات العنكبوتية / وهذه ظاهرة تجدها في الكثير من دوائر الدولة ، وهي ان هناك مجموعة موظفين تربطهم قضايا مصلحية للعمل على كبح المعارضين لخطط في العمل ، حتى اذا ما كان معارضتهم لخدمة العمل وغالبا ما يتواجد هؤلاء في الخط الأول القريبون من المسؤول وهم ما يطلق عليهم مصطلح (البطانة)

المدللين والمدللات / ولا تخلوا دائرة من هذه النماذج والحق يقال ان لكل مسؤول شخص مدلل وفي الغالب يكون اختيار هؤلاء من نوعان الأول رجال منافقون والثاني تكون موظفة جميلة .

الموظف السلبي / وفي الغالب تكون هذه الشريحة من موظفي الأمن او المتابعة يكون عمله يرتكز على العمل الاستخباراتي للمسؤول ، وهو في الغالب ما يشجع عليه المسؤول ، هذا ويكون نطلق عملهم وهو خارج عن مراقبة الجودة للعمل الوظيفي والتركيز على نقل ما يخص القضايا الشخصية .

وهناك نوعية ثانية تنتمي لهذا الصنف ، وهم تحت قاعدة (جيب وودي) وهذا بسبب إهمالهم الوظيفي وعدم قدرتهم على التناغم الوظيفي فيصبح الكثير منهم يأخذ دور (ام زكي) في مسلسل باب الحارة ، ولا اعلم ما الذي يجنيه هؤلاء من هذه الممارسات سوى كما يقال في اللهجة العامية (سواد الوجه) ، وهم أيضا ينضون تحت ما يعرف بالبطالة المقنعة

مسؤول الصدفة / ويعرف بالمسؤول الذي لا يملك الثقة بقدراته الوظيفية فيذهب للظن ان الجميع يستهدفه ويريد الإطاحة به او يكون طامع في منصبه ، حتى ولو كان هذا الشخص موظف خدمات ، ولا يكتفي بهذا ولكن يحيط نفسه بخطوط لا يمكن لاحد الوصول له ، ويكتفي بتقريب شخصيات معينة ترسم له صورة العالم الوظيفي دون النظر الى الواقع في ارض العمل ،  وهو أيضا يعتمد على نظرايات (الشو) او (الطشه) في القطاع الإعلامي اذا ما تم وصفها تكون (أعمال صبيانية) ، ولا تليق بشخصية المدير .

ومن هنا نفهم الخطوط العريضة لبعض المتلازمات الوظيفية التي تكاد ان تكون امراض نفسية نشهدها كل يوم ونلتقي بالكثير منهم ، ولنفهم طبيعة التعامل مع هذه الأجواء والشخصيات التي تحدثنا عنها ، يكون الفنان الكبير (محمد صبحي) قد لخص كل هذه في مقولته المشهورة حينما قال (عندنا تشتغل كتير تغلط كتير ، تترفد .. تشتغل نص نص تغلط نص نص ، تتجازى .. ماتشتغلش خالص ماتغلطش خالص ، تترقي) ، ومن هنا نفهم طبيعة التعامل في هذا القطاع وفي النهاية أود ان التنبيه ان ما ورد في هذه السطور هي حقائق دامغة لا تقبل الغلط ، وهو ماقع ملموس يجب تسليط الضوء على ابرز الأمراض النفسية الوظيفية المعاصرة .

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...