بين الموظف والمسؤول
تحت عنوان
متلازمات وظيفية (أمراض معاصرة)
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
في البداية يحب معرفة ان التميز الوظيفي لا يخضع لنظرية
(التميز الحرفي في العمل) ، ولكن هناك معاير مغايرة تتحكم في إعطاء التميز للموظف
من كل الجنسين .
فهناك متلازمات وظيفية لا تعرفها الباحث الأكاديمية في
يومنا هذا ، ومن خلال خدمتي الطويلة في العمل استطعت ان ارسم ملامح تلك الأمراض
الوظيفية ، وهي التي تكتسب من خلال التقادم في العمل .
الشبكات العنكبوتية / وهذه ظاهرة تجدها في الكثير من
دوائر الدولة ، وهي ان هناك مجموعة موظفين تربطهم قضايا مصلحية للعمل على كبح
المعارضين لخطط في العمل ، حتى اذا ما كان معارضتهم لخدمة العمل وغالبا ما يتواجد
هؤلاء في الخط الأول القريبون من المسؤول وهم ما يطلق عليهم مصطلح (البطانة)
المدللين والمدللات / ولا تخلوا دائرة من هذه النماذج
والحق يقال ان لكل مسؤول شخص مدلل وفي الغالب يكون اختيار هؤلاء من نوعان الأول رجال
منافقون والثاني تكون موظفة جميلة .
الموظف السلبي / وفي الغالب تكون هذه الشريحة من موظفي الأمن
او المتابعة يكون عمله يرتكز على العمل الاستخباراتي للمسؤول ، وهو في الغالب ما
يشجع عليه المسؤول ، هذا ويكون نطلق عملهم وهو خارج عن مراقبة الجودة للعمل
الوظيفي والتركيز على نقل ما يخص القضايا الشخصية .
وهناك نوعية ثانية تنتمي لهذا الصنف ، وهم تحت قاعدة (جيب
وودي) وهذا بسبب إهمالهم الوظيفي وعدم قدرتهم على التناغم الوظيفي فيصبح الكثير
منهم يأخذ دور (ام زكي) في مسلسل باب الحارة ، ولا اعلم ما الذي يجنيه هؤلاء من
هذه الممارسات سوى كما يقال في اللهجة العامية (سواد الوجه) ، وهم أيضا ينضون تحت
ما يعرف بالبطالة المقنعة
مسؤول الصدفة / ويعرف بالمسؤول الذي لا يملك الثقة
بقدراته الوظيفية فيذهب للظن ان الجميع يستهدفه ويريد الإطاحة به او يكون طامع في
منصبه ، حتى ولو كان هذا الشخص موظف خدمات ، ولا يكتفي بهذا ولكن يحيط نفسه بخطوط
لا يمكن لاحد الوصول له ، ويكتفي بتقريب شخصيات معينة ترسم له صورة العالم الوظيفي
دون النظر الى الواقع في ارض العمل ، وهو أيضا
يعتمد على نظرايات (الشو) او (الطشه) في القطاع الإعلامي اذا ما تم وصفها تكون (أعمال
صبيانية) ، ولا تليق بشخصية المدير .
ومن هنا نفهم الخطوط العريضة لبعض المتلازمات الوظيفية
التي تكاد ان تكون امراض نفسية نشهدها كل يوم ونلتقي بالكثير منهم ، ولنفهم طبيعة
التعامل مع هذه الأجواء والشخصيات التي تحدثنا عنها ، يكون الفنان الكبير (محمد
صبحي) قد لخص كل هذه في مقولته المشهورة حينما قال (عندنا تشتغل كتير تغلط كتير ،
تترفد .. تشتغل نص نص تغلط نص نص ، تتجازى .. ماتشتغلش خالص ماتغلطش خالص ، تترقي)
، ومن هنا نفهم طبيعة التعامل في هذا القطاع وفي النهاية أود ان التنبيه ان ما ورد
في هذه السطور هي حقائق دامغة لا تقبل الغلط ، وهو ماقع ملموس يجب تسليط الضوء على
ابرز الأمراض النفسية الوظيفية المعاصرة .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق