بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 12 سبتمبر 2023

مقال

 قراءة تقريبية

تحت عنوان

واقع الخلاف بين أصحاب الرأي والنظام الحاكم اليوم

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية يجب علينا تعريف من هم أصحاب الرأي ، والمعنى التقليدي هو كما جاء في التراث الديني وهم المجتهدون في الفقه الدينية وهذا كان فيما سبق ، ولكن اليوم التعريف مغاير بشكل كامل وهنا لا اقصد المعارضون للنظام لانهم ينضوا تحت عنوان الخارجون عن القانون .

اما أصحاب الرأي هم المثقفون الحقيقيون اليوم ، وهم الذين يمتلكون القدرة على التميز ما بين الخطاء والصواب في العمل الحكومي ، وهم الذين لهم الإمكانيات على فصل القضايا العقائدية والسياسية عن ما يطرحون من الأفكار التي يخاف منها رجالات النظام ، ولهؤلاء صفات تعد من النوادر ومن اهم تلك الصفات هي الزهد في تولي السلطة

ولتقريب الموضوع للقارئ سوف نستعرض اليوم صورة من والواقع الذي نعيشه اليوم ، وهي ما يعرف ب (حركات النفور عن الدين) وحقيقتها التي تتضمن ان العزوف الحقيقي هو ليس بحق الدين ورب الدين ، ولكن هو الابتعاد عنما يفعلون رجال الدين اليوم ، وهذا ما اثبته الرد الشعبي اتجاه حراق المصحف الشقي وهنا نرسم صورة مقاربة لحقيقة الخلاف الذي نحن بصدد الحديث عنه .

والحق يقال ان حقيقة الخلاف ليس بشكل شخصي مع رجالات النظام وهذا بسبب ان أصحاب الرأي في البلد هم اكثر المستبعدون عن مواجهة الشخصيات السياسية بشكل مقصود او غير مقصود ، وهذا بسبب انهم سوف يكونوا لهم بمثابة مرايا تعكس صور رجال الساسة وحقيقتهم السوداوية في مضمار الصراعات الدنيوية .

وهنا لو نظرنا الى الواقع لا نجد مسؤول واحد يقرب شخص من أصحاب الرأي والمعرفة ، وهذا ما سبب في أنهاك البلاد والعباد بسبب تقريب شخوص توصف بالانتهازية لرجال السلطة ، وهؤلاء هم غير قادرون على بناء هيكل حكومي بشكل المثالي من خلال تقديم المشورة لسياسي لان كل ما سوف يتم طرحه هو بعيد كل البعد عن مفهوم المصلحة العامة ، فاليوم البلد بدون خدمات حياتية تذكر ، وهذا له نتائج كارثية على المدى البعيد والابتعاد عن العقل ، وهنا سوف تكون مقولة (اذا ما قصر العقل طالت اليد) .

ولهذا نرى اليوم مظاهر السلاح تملئ شوارعنا ، ومنهجنا اصبح شريعة الغاب فقوينا ظالم وضعفينا مظلوم ، وهذا ما لا يرضي أحد فكيف الامر بأصحاب الرأي ، ومن هنا نفهم ان طبيعة الخلاف هو على أيدولوجيات العمل الحكومي اما الحديث عن شخصية (س) او (ص) فلا قيمة لذلك بسبب ان تلك الشخصيات في زمن الفوضى سوف يكون مثلهم كمثل (مجموعة بشر يركبون جذع نخله في بحر كبير في يوم عاصف) ولان ينجوا احد منهم ، فهؤلاء هم أشقياء هذا الزمان فكان علينا نصيحتهم ، واذا ما لم يسمعوها فمصيرهم كمصير من سبقهم ممن كانوا الظالمون لأنفسهم في عدم الأصغاء لصوت العقل ورجاله ، وفي النهاية أرجو ان قدمت صورة تقريبية لحقيقة خلافنا مع النظام الحكم اليوم بشكل تقريبي وهنا سوف أقول طوبا لمن يخرج من هذا العالم لمن لم يكون في يده دم بشر .  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...