وما وراء تشرين القادم
تحت عنوان
أقبض من دبش
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
هي ليست من باب كسر
العزيمة لدى الشباب ولكن ومن خلال تجربتي السابقة في مظاهرات بغداد في الدخول الأول
للبرلمان أقول لكم لان يحدث شيء فالحكومة التوافقية قادمة واللصوص على الأبواب وما
يحدث هو عباره عن صراع على المكتسبات واستنزاف الغضب الشعبي ضد النظام الحاكم وما
من يتحدث عن ثورة ضد الفساد هو رجل يتحدث عن أضغاث أحلام والثورة في هذه لان تكون
فالبلد مليء بالعملاء من أعلى سلطة في البلد الى أصغر مسؤول حتى في الدوائر الغير
سيادية ترى هناك بصمة العمالة الى جهات خارجية من خلال المنظمات او التجمعات
المشبوهة وانا وبصراحة حزين لهذه الصورة الساذجة للمواطن العراقي في تصديق الأكاذيب
التي يروج لها لكسب الوقت وهذا يشمل اكبر مسؤول في السلطة وهنا يستحضرني حكاية
لجحا تقول ( ان جحا قرر ان يطلق كذبة في المدينة مفادها ان هناك كنز من القطع
الذهبية أكتشف خارج أسوار المدينة وها هو يخبر الجميع بهذه الكذبة وبعدها توقف
ليتفرج على الجموع البشرية وهي لاهثه خلف الذهب وعند ازدياد عدد البشر الراكضين
قال لنفسه هل من المعقول ان هناك كنز ولا اعلم سوف اركض لمعرفة الحقيقة) وهنا
يتجسد ما يفعله النظام السياسي في هذه الأيام وهو من يكذب على الراي العام ويصدق
كذبته والغريب انه لم يكتفي بالتصديق ولكن يتفاعل معها فالنظام يتحدث عن السيادة
واليوم انتهكت السيادة في محافظة أربيل جهاراً نهاراً ولم نسمع من
الذين يتحدثون عن السيادة خرجوا بتصريح وهم من يتحدث عن احترام المواطن والمواطنة
العراقيون يقف على (شبابيك الذل) في الدوائر الرسمية وهو من يتحدث عن الوحدة
الوطنية وها هو يخوض صراع طائفي مع الشركاء على السلطة وهو من يتحدث عن الامن والأمان
وهناك ملايين من قطع السلاح في الشارع العام دون رقيب او حسيب اما عن أركان الدولة
ومفاصلها فيلزم مجلدات كاملة لشرح التردي الحاصل في دوائر الدولة والغريب ان هناك
غباء مستشري في عموم البلد في ما يتحدثون عن تشرين وما سوف تفعل وانا أقول للجميع
ماذا سوف يكون فقط تعطيل المدارس وقطع طرق وتخريب بسيط ولان يخرج الامر عن ما ذكرت
واذا ما لم يصدق ضني سوف يكون انقلاب فقط فهناك فرق بين الثورة والانقلاب فالثورة
لها مفكرين وأبطال حقيقيون يعرفون ما يردون وليس لهم سلطان يجمعهم بمن خرجوا عليه
اما عن تشرين اليوم هي وإذا ما كتب لها النجاح من الأصل سوف تكون انقلاب فاسد على
مفسدين تخاصموا على ما قد يحصلون عليه من عملية السرقة المشروعة بوفق قوانين الدولة
ذاتها وكل ما كان من تجارب تشرين وغيرها كانت لا ترتقي لمصطلح الثورة انما أطلقت
عليه في السابق ثورات ترفيهية لا إصلاحية وهذه حقيقة فالشباب عاطل عن العمل ويجب
أشغاله في امر ما فكانت هناك تشرين وأخواتها وكلها تعتبر عبارة عن نزهة شبابية لا
اكثر وما سوف يكون فقط هو استهلاك وقت الشعب في تفاهات يطلقونها تافهون ويصدقها الأغبياء
الحالمون بالوطن وما لا يعلمه هؤلاء الأغبياء ان الموطن قد مات رحمة الله عليه منذ
السبعينات القرن الماضي ونصيحتي من يطبل لتشرين أقول له هناك مثل مصري شهير (الضرب
في الميت حرام)






