بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 21 سبتمبر 2022

مقال

 

أزمة الطور الفراتي بالغناء

تحت عنوان

السب والشتائم

بقلم البارون الأخير/ محمود صلاح الدين


بعد تاريخ طويل من الغناء العربي وتنوعه الذي ساهم في بناء الشخصية الموسيقية والغناء واهم الأسماء التي كانت في ذلك الوقت وقد بدأ الامر ب محمد عبد الوهاب وام كلثوم وبعدها فريد وعبد الحليم حتى انتهى الامر ب عمرو ذياب وكاظم الساهر اما اليوم وما نشهده اليوم من الوان الغناء هو اقرب الى التفاهات او الحماقات ولكن ما نحن بصدد الحديث عنه شكل ثاني مما يطلقون عليه الطور الفراتي الجديد الذي يعتمد على السب والشتم كأسلوب أستفزازي واستعراض غنائي وهذا ما يعكس الذوق العام لدى المجتمع وهو يعاني اليوم من ترد في الأخلاقيات والقيم الحياتي وما لا يعرفه الكثير ان الغناء هو صورة المجتمع الثقافية فلكل زمان ثقافة معينة وعندما تنعدم الاخلاق من الطبيعي ان يكون الغناء يحمل كلمات (مشكلة حياتي حبيت واحد واطي) وكلمات أخرى يمنعني الحياء الثقافي من ذكرها والغريب ان هذا النوع من الغناء يلقي صدى واسع بسبب ذلك المحتوى الهابط الذي يقدم هؤلاء ولكن يجب الإشارة الى ان المحتويات السيئة بدأت بالانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي وهذا بسبب عوامل كثيرة واهمها غياب الرقابة على صانعوا المحتوى فبدأ التعري منهجا في كل شيء حتى على مستوى الأعمال الغنائية فأصبح ما يعرف ب (الاستقطاب البصري) وأثارة الغرائز لجلب اكبر عدد من المشاهدات وهذا فقط لان المحتوى يثير كل ما هو معيبا بحق المجتمع واذا ما اردنا الوقوف على أسباب ظهور هذا النوع من الغناء سوف نجد ان الحرب هي أهم الأسباب لهذه الظاهرة وهناك أسباب أخرى منها اعتماد المناهج العشوائية في أنتقاء الكلمات والالحان التي تقدم كواقع حال مفروض على الذوق العام وهنا يجب ان يكون هناك توعية أجتماعية لنظيف الذائقة العامة من هذه الشوائب التي تنخر اليوم في مفهوم الغناء بشكل عام وعلى الرغم من ان الغناء مر بمنعطفات عديدة وكان هذا في التسعينيات القرن الماضي ولكن سرعان ما أصبحت تلك الأيام مجرد ذكرة ولكن ما نشهده اليوم هو أسوء بكثير مما كان في التسعينيات فاليوم ليست قضية هبوط على مستوى اللحن او الكلمات ولكن استخدام الشتائم والسب اصبح السما الأبرز في أظاهر صورة معيبة في تاريخ الغناء والخوف وكل الخوف ان يكون هناك في الأيام القادمة هو أسوء مما نشهده هذه الأيام وقد تكون هذه الفترة مما يعاني الطور الفراتي فترة مؤقتة ويعود ذلك الغناء الى الرصانة والرقي على ما كان عليه وهنا أريد ان أنهي ما بدأت بمقولة (عندما نرى الأشياء المعيبة يجب ان ندرك اننا قريبين من الخطر ويجب التوخي والحذر)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...