عقول في مهب الريح
تحت عنوان
نحن قوم لا نستحي
بقلم البارون الأخير/ محمود صلاح الدين
كنا قد وعدنا بعض المتابعين بكتابة موضوع يرسم على الوجوه الابتسامة ولكن هكذا الحياة تجبرنا على كتابة ما نكره الحديث فيه فمنذ يومين والعالم يحترق بسبب بعض الحماقات هنا وهناك وهي قضية ما صدر من الردود (باسم الكربلائي) ولا أعلم بالضبط لماذا أخذ لقب الكربلائي لأني قرأت ذات مرة ان الذين يأخذون لقب المدن هم من يكون مسقط رأسهم في هذا المكان وليس هذا بموضوعنا ولكن موضوعنا اليوم هو بمصطلح (شرف الخلاف) وهنا أستذكر حكاية سمعتها من أبي (رحمه الله) حين قال ((كان هناك أب جمع أولاده يوصي بهم قائلا: لا يشتمني أحدكم فقال أحدهم كيف أشتمك وأنت أبي قال عندم تشتم الناس سوف تشتمني الناس) وبهذه الحكاية مدلولات رائعة لما سوف أتحدث عنه والذي يغضبني أننا قوم فيهم من الجاهلية الأولى الكثير وانا أصحاب قال وقال واننا من الذين يتحدثون فقط وهم قعود لا خير فينا ولا شر واذا ما اردنا التحدث عن فحوى القصيدة التي أثارة كل هذا الجدل فيها لا ترتقي حتى الى مستوى ان تكون منهج او عقيدة فالمذهب والعقيدة لا تبنى على الشتائم والسوء وما يصدر عنه لأن يحيط الا بأهله ومشكلة الناس اليوم يتحدثون عن أناس مضى عليهم أكثر من (1400) سنة والغريب ان الرأي العام اليوم يصل الى درجة التفاهة للرد على التفاهات فمن تتحدثون عنهم هم الآن في الجنة على سرر متقابلين كمْ يقول ربي ونحن على الأرض أشتمه هذا ويشتمني ذاك ومن تكون أنت لتتحدث عن رجال لو أعطيت عمراً بعمر الحياة ما بلغت ما بلغ أحدهم منزلتهم ورب الكبعة ومن نحن لنحكم على هذا وذاك ولو كنت مؤمنا بالله وحده لا شريك له لما كان حديثك في سيرة من مضى فلهم ولنا رب يحكم بيننا وهو الحق اذا ما كنتم بالأصل تعقلون وبصراحة اشك في هذا ولو كنتم من ذوي العقول لنظرتم من حولكم ولو لدقائق لكي تروا العالم الى أين وصل فالعالم أصبح يملك عقولا قادرة على تغير وجه الأرض ونحن نتحدث عما فعل (عمر) وما تحدث به (علي) ولان أتحدث بأحقية عمر ولا بمظلومية آل البيت فلم رب يعرضون عليهم يوم الدين ومن قال ان ما روي عنهم صحيح والدليل أمام العيون اليوم فسوف يكون هناك من يتحدث عن عراق اليوم انه ديمقراطي وبلد الحريات وبلد السعادة التي خرجت من فترة حكم الطاغية وهذا غير صحيح فمن يجرئ على الكذب على الله لان يكون له مانع ان يكذب على الناس وما يفعلون اليوم من الطرفين هو قمة الغباء والحماقة والسؤال الأهم (هل أنت في أمان من الله ليكون خصمك الصحابة أو آل البيت ومن تكون أنت لتقف أمام الله بهذا الذنب أذا ما كنت تؤمن بالله وبعدالته بالأصل وأذا كان احد يعترض على هذا ويقول انا مؤمنين او حتى مسلمون ولو صدقتم في هذا ما كان هذا فعلكم اليوم ولو كان فيكم الخير كنتم تعملون اليوم بصلاح مجتمعاتكم والعمل على أصهار تلك الخلافات لبناء مجتمع يكون أقرب للمثالية وفي النهاية أحب الاستشهاد بأحب الأقوال إلى قلبي وهو كتاب الله -عز وجل- (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) صدق الله العظيم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق