بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 19 مارس 2026

قصيدة شعرية

 

أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى

قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين

 


من منفى

إلى منفى…

يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني

*****

وخلفي

قضبانُ صدري

فتاةٌ أحببتُها

باكيًا، وفي بكائها أحزاني

*****

أرادوا أن يغتالوا

كلماتي

وبعضَ ألحاني

*****

لعتمة الليل هناك… جلّادٌ

يحمل صوتًا

صنعه صمتي وخذلاني

*****

فلا صوتَ هناك

سوى قطراتٍ من الماء

تُثقل كاهلي

وتقتل أشجاني

*****

أحملها قتيلةً

تُحمل بلا توابيت

بلا أسماء،

مجرّدةً من كل شيء

سوى أرقامٍ على سجلاتٍ

قد يمزّقها زماني

*****

في انتظار

القمر في ليل المحاق

فلا قيمةَ للمكان والزمان هناك

ولا ملامحَ للوجوه

ولا صورَ للذاكرة

سوى سيجارةٍ

لا أدري إن كنتُ أشعلها

أم هي من تُشعلني

*****

فلم يعد مهمًّا

شيءٌ يُذكر

وقاتلٌ خلف ذلك الجدار

وجريمةٌ بلا أدلّة

بلا بصمات

وبعد أعوامٍ ننسى

كما يُنسى الوقت الجميل

أو كما ترحل الطيور المهاجرة

وتنسى…

كحلمٍ لا تريد أن تتذكّره

*****

فقلبي هو المنفى

وسجّاني… بضعُ كلماتٍ أكتبها

مقيّدًا ما زلتُ أنا

وهنا يُسفك دمي

وتُقتل أحلامي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...