بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 14 ديسمبر 2023

مقال

 شقي من كان يوم الدين خصماً لله

تحت عنوان

لماذا علينا مقاطعة الانتخابات القادمة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين  



كثر الحديث عن الانتخابات في هذه الأيام ، وكان يجب ان يكون لنا كلمة في كل ما يطرح على الساحة السياسية ، ويظهر علينا هذه الأيام مجاميع المرشحين من هنا وهناك يتحدثون عن المثالية وهم أبعد ما يكون عن هذا ، ومن يتحدث عن خدمة الوطن مهما كان كاذب ورب الكعبة ، أنما هي حلبة صراع من أجل مكتسبات حزبية وشخصية .

ومن هنا يكون هناك الكثير من الأسباب لمقاطعة تلك المهزلة بمعنى الكلمة ، وتتوزع بين واعز ديني وأخلاقي .

ومن تلك الأسباب الدينية ، ولنعود الى الماضي سوف نرى ان هناك ما كان يعرف بالامتناع عن البيعة للحاكم في الحكم الإسلامي وطالما كنت أتسأل لما يفعل هؤلاء هذا ، والموضوع مجرد كلمة وكما هو الحال مجرد تسويط لهذا او ذاك ، وهنا قمنا في البحث في سياق الموضوع فكانت الصدمة هنا فكان الكثير من الذين يمتنعون عن البيعة هم من أصحاب الفقه والدين وهم ليسوا برجال من العامة ولهم رأي في هذا ، وهو أشباه بما كنت أومن به قبل القراءة لهم ويتضمن ان هناك ما يعرف بالمشاركة بالإثم الذي سوف يرتكبه المسؤول او الحاكم والقضية اكبر مما يظن البعض وتتلخص في كلمة (انك بهذا العمل تعين الظالم على الظلم بحق البشرية جمعاء) ، وهنا يكمن أصل الموضوع وقد ذكر في الكتب السماوية وسير الأنبياء ان الله يغفر كل شيء الا الأشراك به وحقوق البشر على بشر وهذه بحد ذاته كارثة اذا ما فكر احدنا بها بشكل جدي ، وهذا ما يمثل السبب في المقاطعة من الجانب الديني .

اما عن الجانب الأخلاقي فهناك مصطلح يستخدمه رجال السياسة وهو (لا أخلاقيات ثابتة في عالم السياسة) ، وهذه قاعدة في عالم السياسة اليوم فترى أحدهم يغازل هذا ويتودد لهذا بسبب انه طموح لينيل رضا الزعامات السياسية والحزبية حتى ولو كان على حساب العامة ، وهؤلاء لا يمكن الوثوق بهم وبما سوف يقدم فأحدهم لا يملك مبدئيات من الأصل ، ولا يمكن مطالبته بالالتزام أمام متطلبات الجمهور الذي أنتخبه بالأمس ، وكل هذا يصب في مقولة (فاقد الشيء لا يعطيه) ، وهذا سبب لمقاطعة الانتخابات من الجانب الأخلاقي .

وهناك رأي اعتبره ساذج لحد كبير يردد (ان قمنا بمقاطعة الانتخابات سوف نسمح للفاسدين بالفوز) ، والسؤال هنا (هل هناك بديل لهذه الطبقة السياسية) والأغرب من كل ما ذكرت ان من يطلق هذه التفاهات هم ذاتهم جزء من تلك الطبقة الفاسدة ، وكان الأمر لا يخرج من مقولة (تريد أرنب تأخذ أرنب تريد غزال تأخذ أرنب) ومن هنا نفهم أهمية مقاطعة الانتخابات بكل أشكالها وشخوصها ، وهذا بسبب ان هناك أجندة فاسدة ثابتة مسيطرة تمتلك المال والسلطة والسلاح ، فمن العبث ان تحارب كل هذا بأكذوبة الانتخابات الديمقراطية .

وفي النهاية أستشهد بكلمات الله عز وجل (وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)

صدق الله العظيم.  

 

الثلاثاء، 12 ديسمبر 2023

مقال (بين أديب جسور وناقد طرطور)

 

بين أديب جسور وناقد طرطور

تحت عنوان

قراءات في النقد الأدبي في روسيا ما بعد القيصرية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



النقد ... هو تعبير مكتوب أو منطوق من متخصّص يُسَمَّى ناقدًا، عن الجَيِّد والرديء في أفعال أو إبداعات أو قرارات يتخذها الإنسان أو مجموعة من البشر في مُخْتَلِفِ المجالات .

ومن هنا نفهم طبيعة النقد بشكل عام واليوم سوف نرسم صورة للنقد السيء وتأثيره على القضية الإبداعية ، ومثال على هذا سوف نتناول تغير الرؤية النقدية لما بعد الثورة في روسيا وسيطرة الحزب الشيوعي على الحكم ، وهذا ما ولد وجه أخر للنقد سيء السمعة وهذا ما يتعارض مع الرؤيا الإبداعية .

ومن اهم المفرقات هي عدم استطاعت الناقد ان يرتقي في بعض الأحيان ورفض التجديد والتمسك بالأطر التقليدية التي ساهمة في تراجع النصوص الأدبية .

ولم يقف الناقد عند هذا ، ولكن بدأ يأخذ الجانب الشخصي في الحكم على النصوص بعيد عن المعايير الصحيحة لمفهوم النقد .

وبعد قيام الثورة كنت هناك عدد من المفاهيم التي خدمة متطلبات الناقد المريض، فقد كان الأدب ما قبل الحدث يتمتع بثراء أبداعي قل نظيره، وقد كانت هناك عدد من تلك النقاط التي تم وضعها .

ومنها (الواقعية الاشتراكية) وهي ما تعني التمسك بالنظم التقليدية ورفض فكرة التجديد في الأبداع مما أضاف قيود لأصحاب الأقلام الرصينة .

وهنا تأتي (نظرية المعجزة / الخارق) وهذا ما يعزز في تحديد تناول الموضوع ما دون النظر لما يحتاجه المجتمع ، وهذا ما يعطي الناقد الحق في محاربة الأبداع دون وجه حق وتحديد قدراتهم الإبداعية .

ليكون بعدها (الفن للفن) وهذا ما جعل بين الفن والجمهور قطيعة والمضي في الذوق العام لما يتناغم مع السلطة ، وتحويل الناقد الى (دنبك) طبله تضبط الإيقاع الإبداعي لم يسير مع متطلبات التي تملى عليه .

ويبقى ما يعرف بتعميق (الهوية الوطنية) ، وهذه شماعة الناقد الفاشل فكلما ضاق به الحال في تحديد نقط الضعف في النص توجه الى المضي فيما يعرف بما يتعارض مع الهوية والقضايا الوطنية .

فكل هذا ساهم في ولادة (الناقد الطرطور) بمواجهة (الكاتب الجسور) في ما وضع من قيود تخدم الذين يطلقون على انفسهم ناقد وينصب ذاته كمقيم للنص الأدبي ، وهو يجهل ما هي مفاهيم الحقيقية للنقد وهذا ما ساهم في تلك الفترة بتردي النصوص الأدبية والمضي في تسقيط هذا وذاك لدوافع شخصية مريضة .

وهنا هي دعوة لتبني مبدأ العدالة في فرز النصوص الأدبية وفق مبدئيات الضمير والقيم العلمية والابتعاد عن الشخصنة وكل ما يسعى الناقد هو ردم القضايا الإبداعية ومن باب الانتهازية ، وكما يقول في الأدب الشعبي (عدو مصلحة) وكان الأمر يخرج من دائرة الأبداع الى قاعدة التسفيط المتعمد الذي لا يفضي الى تنشيط الجوانب الفنية في النص .

وفي النهاية أود ان استشهد بمقولة (الأنسان عبارة عن مجموعة قيم وضمير اذا ما فقدها سقط من مفهوم الإنسانية الى شريعة الغاب).  

 

 

 

السبت، 9 ديسمبر 2023

مقال بعنوان (العالم عبارة عن مستشفى للمجانين)

 

تعرف على نوعية المجانين الذين من حولك

تحت عنوان

العالم عبارة عن مستشفى للمجانين  

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لا ادعي رجاحة العقل لا سامح الله فيما سوف يكتب ، فكان يجب التعريف بنوعية الجنون الذي يحكم العالم والبشر اليوم ، وما نحن عليه اليوم هو بفعل هؤلاء المجانين .

والبداية تكون هنا بتعريف الجنون (هو عدم القدرة على السيطرة على العقل أو هو مجموعة من السلوكيات الشاذة التي تميز أنماط من السلوك الشاذ التي يقوم بها الأشخاص بدون وعى وادراك ، ورغما عن أرادتهم والذي يؤدي إلى انتهاك المعايير الاجتماعية) ، وهذا التعريف التقليدي القديم اما التعريف الجديد بمفهوم المعاصر للجنون ، ويكمن في قدرة الأنسان على التميز ما بين السيء والحسن ومع هذا ترى منه إصرار على ارتكاب السوء الى حد كبير .

وهنا يجب التنويه إلى قضية مهمة جدا وهو ربط الجنون بالغباء ، وهذه مفاهيم مغلوطة فليس هناك علاقة بين الجنون والغباء والدليل في هذا ان هناك الكثير من المجانين ارتكبوا جرائمهم بمستوى ذكاء عالي .

ولتعرف على نوعية المجانين من حولك سوف يكون هناك استعراض لبعض صور هؤلاء ، ولتكن نقطة البدا من وقت خروجك من المنزل وتستطم في الصورة الأولى (سائق الكيا) المتروباص ، وهو كائن غريب جدا يرى الناس على جانبي الشارع عبارة عن أموال قد تركها احدهم وهو من يجمع تلك الأموال بغض النظر عن أصل فكرة عمله في تقديم خدمة لشخص أخر وهذا الشخص مجنون ، ولان ينتهي المشهد هنا حتى تصل بوابة المؤسسة التي تنتمي لها فترى نوعية من المجانين بصورة أسوء مما ذكرت فيكون هناك شخوص يقفون على البوابة عبارة عن مجموعة حاقدين على الذين يعملون داخل المؤسسة ، وقد يكون هذا من باب الحسد ويسعى هؤلاء دوما لاختلاق المشاكل لتسليط الضوء عليهم وهؤلاء أيضا مجانين ، وهنا يأتي صديقك الغبي في العمل الذي يسعى طوال الوقت في عملية أسقاط لك لأسباب نفعيا ومن المفارقات إنني لا اغضب منه اذا ما تواجد في العمل ولكن على العكس هو مثير للشفقة وهو مجنون أيضا وكل هذا كان على الصعيد الشخصي .

ولكن هناك صور عامة منها من يمارس الغش والسرقة على أنها شطارة وهذا جنون ، ومنهم من يسلب ويقتل وينتهك حقوق الأخرين للوصول للسلطة وهذا أيضا جنون ، ومنهم من اتخذ من الدين تجارة دنيوية وتنصيب أنفسهم الناطق الرسمي بسم الرب وهم مجانين ، بامتياز ومن الرجال من يتخذ من نساء الأخرين تسليه لهم ويعتبرها شطارة وهذا جنون ، ومن النساء من تساوم على قضية الشرف تحت عنوان (شمم ولا تذوق) وهذه السمه المنتشرة الى حد كبير للحصول على امتيازات وظيفية او حياتية وأخريات قد ضاعوا ما بين المطالبات بالمساوة والحرية  وما بين الانحلال الأخلاقي ، وهناك نقطة يجب ان يعلم بها الجميع ان الغانية ليست هي من تمارس الجنس مع الأخرين ، ولكن هناك من لها أفعال اقبح من ممارسة الجنس ولها تأثير سيء على صورة المرأة في المجتمع فمنهن من تستغل فقرة انها امرأة أسوء استغلال  ، ومن تلك الممارسات رفع الصوت بشكل علني والدخول في صراع من اجل ما تعتبرها مكتسبات في العمل او الشارع وهذه النوعيات من النساء منتشرة الى حد لا يمكن تصوره اليوم وهذا نوع من الجنون .

وما قد ورد هنا هي حلقة أولى بنظرة عامة لما سوف يرد بعدها من مواضيع سوف نتناول بعض المجانين وأمثالهم في المجتمع ، ولهذا يرجى الانتباه قد تكون أحدهم ، وهذا لا يعني الأمر بشكل شخصي ولكن هي صور من المجتمع وأنت فرد منهم .

وفي النهاية الجنون سما من سمات هذا العالم الذي لم يعد يتسع لذوي العقول والفكر، ولهذا أصبحت السيادة والريادة لهؤلاء المجانين ، وهنا استشهد بمقولة (هذه الدنيا اذا ما أقبلت باض الحمام على الوتد .. وإذا أدبرت بال الحمار على الأسد)   

الأحد، 3 ديسمبر 2023

مقال

 

صينية بقلاوة وخمسين الف دينار

تحت عنوان

ممارسات انتخابية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



(مفيش مفايده) صدق سعد زغلول وكذبوا السياسيون جميعهم وهناك مثل شعبي يقول (المطربي ما يصير اغا) ، وهذا واقع حال ما يجري في الساحة السياسية فقد ضاع الوطن بين الجهل السياسي ومواطن انتهازي احمق .

وهنا نرصد اليوم صور من السذاجة التي يتمتع بها المرشح وطريقة التعامل مع المواطن على انه بضاعة ممكن ان تشترى او تباع ، واذا ما عدنا للمنهجية الصحيحة في التعامل مع أي من الانتخابات في العالم فكل مرشح يملك رؤية سياسية تأهله الى تولي العمل السياسي اذا ما كان الدور تشرعي او رقابي .

ولكن اليوم نجد ان جميع المرشحين لهم هدفان الأول هو الاستحواذ على المكاسب المادية التي تعود عليه في حالة الفوز والهدف الثاني هو خدمة من قام بتقديمهم لهذا الترشيح ، أما عن الشخصية السياسية لا يوجد شيء من هذا قد يذكر ، وما نرى ونسمع من شراء بطاقات الناخبين وهذا بالتعاون مع المنتفعين والانتهازين اذا ما كانوا شخصيات عامة او مغمورة فتكون النتيجة واحدة .

هو ان هناك مسرحية بإخراج سيء جدا سوف يتم عرضها في اليوم الانتخابي ، وهذا ليس من ضرب الخيال فانا اعرف الكثير منهم هم شخصيات ليس لها تاريخ او إنجازات سياسية او اجتماعية ، وكل ما لديهم يتوزع ما بين شهادة أكاديمية او كتب شكر وتقدير من الدائرة التي يعمل بها ، وهذا امر يدعوا للضحك اذا ما تم مقارنتها بالتجارب العالمية حتى في طريقة الدعاية الانتخابية هناك سذاجة في الطريقة الإعلان عن الشخصيات ، وهي طريقة بدائية لا تستخدم حتى في الصومال وهذا ما يخص المرشح .

اما عن المواطن الأحمق الذي تحول الى (قرقوز) في القفز من حضن شخصية الى أخرى من اجل مبلغ او هدية وهؤلاء هم الأكثر أجرام من النظام بحد ذاته في هذه القضية ، وهم عبارة عن فلول منحرفة تستهدف الربح المادي مع ان المبالغ المطروحة وهي من تحدد سعر المواطن بنظر المرشح والأمر بعيد عن اختيار الأفضل لبناء المدن او الدولة ، ومن صور الساذجة لهؤلاء أن يرضى بالفتات الذي يرمى لهم حتى انهم في هذا قد خرجوا من الوصف الإنساني فقد تستطيع وصفهم بما تشاء الا ان يكونوا بشر أسوياء يمتلك العقل والقرار .

وهؤلاء يعتبرون مرض اجتماعي يجب استئصالهم حتى لا ينتشروا بشكل كبير ، فهؤلاء سرطان المجتمع في العصر الحديث ، ولكن والسؤال الأهم هنا هل هذا الشيء الذي يلهث خلف الفتات كما تلهث الكلاب خلف كسارات الخبز عندما تجوع ، والحق يقال هنا انهم مجموعة جياع تعرض انفسهم للبيع والشراء أمام النخاسين الجدد وهم أيضا عبيد الدينار .

وفي النهاية العار وكل العار لمن يشترى (بصينية بقلاوة وخمسين ألف دينار) وصدق من قال عنهم (دينكم دنانيركم) ، وهذه هي الحقيقة للأسف.  

 

السبت، 2 ديسمبر 2023

مقال

 قضية الخلق والعبادة

تحت عنوان

الحديث عن الله

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



يختلف الكثير من الفقهاء والعلماء على اختلاف الأديان في قضية الخلق وسرها وعلقة العبادة بهذا .

واذا ما استمعت لاحدهم في الحديث عن هذا الموضوع يختصر غضب الله في التقصير في العبادات ، وهذه نظرية قديمة يجب تحديثها ، واذا ما اردنا هذا يجب العودة لبداية قصة الخلق ، وعندما أراد الله خلق الأنسان كان هناك لا اسميه بالاعتراض لا سامح الله فما من خلق الله يجرأ على هذا ، ولكن وبهذه الجزئية تتجسد عظمة الخالق في الاستماع للأخر في ظن الملائكة في التذكير من لا ينسى ولا يسهى ولكن كانت الإجابة هي محور قصة الغضب الإلهي من العبد ، فقد قال رب السماوات والأرض (إني أعلم ما لا تعلمون) صدق الله العظيم .

فكان هذا بمثابة تحدي وأحد أبرز أضلاع هذا التحدي الأنسان ، ومن هنا نفهم مغزى غضب الله هنا ، وهي في كسر تلك الصورة التي لمح الله للملائكة وهم لم يقولوا سوف تخلق من لا يعبدك في الأرض ، ولكن قالوا (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) صدق الله العظيم .

وهذا دلالة واضحة على نوعية العمل الذي يغضب الله وهو الفساد والقتل وهذه هي أبرز صفات الأنسان منذ أول الخلق ، وأكبر دليل على هذا هي قصة أبناء ادم

وهنا يجب التوقف عند هذه النقطة ومنها سوف نخرج برؤية لم يرد الله من الأنسان ، وهو عدم الإفساد والقتل في الأرض ، وقد يظن الكثير ان الأمانة التي تحدث الله عنها هي الروح فقط وهذا أيضا غير صحيح فالأرض التي أنت عليها اليوم هي أيضا أمانه وهي التي حملتها البشرية ، وأكثرهم لا يعلمون وهذه كارثة تعبر عن سذاجة الفهم في تفسير ما قاله الله ، واذا ما استمعت لاحدهم يقدم الوعيد على الرحمة في أغلب الأحيان ، وهذا ما يسبب النفور عن النصوص الإلهية واذا ما اردنا تحقيق ما نريد من الدعوة الى الله لنحدثهم عن الصورة التي تحقق ما نريد منها من هدف لهذا وهي محبة الله بصفاته ، ولنحدثهم عن ما يحبون وهناك نصوص عديدة تخدم هذا الموضوع ، ولكن وبسبب القصور الذهني تجد من يأخذ دور الله ويدخل هذا الجنة ويدخل أخر النار ، وهذا ما يغضب الله بشكل كبير وهو أخذ دوره في الكون وهي صفة الحكم بين الخلق ، واذا ما اردنا الابتعاد عن غضب الله سوف يجب ادراك ما يرد منا .

واذا ما ردد احدهم أن القضية قضية عبادة سبب الخلق فقط فهناك من الخلق الله لا يصل الأنسان ولو امضى عمره تعبداً لم كانت مقدار قطرة في عبادة أولئك الخلق ومنهم الملائكة ، وهذا لا يعني التقليل من شأن العبادات معاذ الله ، ولكن الله غني عن العباد وهذه الحقيقة التي لها دلالة على ما ورد هنا .

فيبقى قضية فهم ذلك الحدث في أول الخلق وكسر قاعدة ما قاله الله للملائكة  ، فاذا ما صلح العمل المقترن في العبادة كان هناك تأييد فعلي لم أخذه الله على نفسه بقوله (إني أعلم ما لا تعلمون) صدق الله العظيم ، وعندها تكون قد عملت على أثبات ما قاله الله للملائكة .

وفي النهاية لستوا من مدعي الصلاح ، ولكن هي قضية أدركتها واذا لم افصح عنها سوف اسأل يوم العرض عنها  ، وهنا سوف أقول لخالقي (اللهم إني بلغت اللهم فاشهد) وأنت خير الشاهدين .

الأربعاء، 22 نوفمبر 2023

مقال

 ظاهرة المنشورات بشخصية مجهولة

تحت عنوان

سليل النعام

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة المنشورات بشخصية مجهولة ، وهنا يكون الحديث عن نوعية هؤلاء البشر ، ولان نعيب في احد هنا لا سامح الله ، ولكن سوف نتحدث عن تلك الممارسة التي تنتمي للأمراض النفسية ، وهذه حقيقة وبصراحة هذه لا تقتصر على النساء فقط ، ولكنها اليوم يشمل الرجال أيضا وكل ما يقومون به كتابة بعض الكلمات على مواقع التواصل الاجتماعي وتتوزع حججهم ما بين الحياء والجبن وفي كل الحالتين هي أعراض مرض نفسي .

وقد تعلمنا في الماضي ان الكلمة تعني شجاعة وهذا ما جاء في الأثر ، واذا ما كنت لا تملك الشجاعة لا تقوم بكتابة حرف ولا تجعل من الأوضاع السياسية والاجتماعية شماعة لما تفعل .

واكثر ما يغضبني في الموضوع هو المثل الذي يقول (تتساوى القرع و ام الشعر) ، فهناك الكثير من أصحاب الأقلام الحرة التي لا تخاف في ما تكتب سوى الله ، وعندها تظهرك شخصيات وهمية لا وزن لها سوى كتابة كلمات لا يجرئ صاحبه حتى التحدث بها أمام الناس ، وهو فعل يشابه لحركة طائر النعام عندما يدفن رأسه في التراب بينما جل جسده في الخارج  ، واعتبر هذه الحركة تنتمي الى شعبة من مدرسة الجبن فكلمة صفة الشجعان .

والغريب ان الكثير منهم يعتبرها شطارة ولا اعلم أي نوع من الشطارة هي فالفضل في ما تفعل يا هذا وهو للخوارزميات التي تدير الفيس بوك .

ويذكرني هؤلاء بشخصية الجواسيس الجدد في العالم الواقعي الذي يكون عملهم التخريب من خلال بث بعض الأفكار المسمومة .

والأغرب من هؤلاء هم بعض من يسمحون بهذه الممارسات في تجمعات يقومون بأدارتها وينتهجون مبدأ الازدواجية في المعايير ، فالكثير منهم يجعل من نفسه مقيم للمادة المنشورة وفي الغالب تخضع للمزاجيات .

وهذه ليست دعوة للانحلال لا سامح الله اذا ما افترضنا ان الناشر (امرأة) ، ورأي هنا هي التي تتحلى بما لا تملك لا تقوم بدخول عالم وجد لرفع الحواجز بين البشر .

اما عن الرجال فكلمتي لهم انهم لا يملكون صفات الرجال فالرجل من اهم صفاته الشجاعة ، وقد يكون تسمية الرجل لها علاقة بكلمة الشجاعة .

ومن اهم ما رصدتها في تصفح هذه المواضيع هي عندم الصدق مع الذات والبحث عن اقنعه نخفي خلفها ما نضمر ، فالعالم ليس مسرح للعرائس نحركها من خلف الستارة .

فعندما نمتلك الشجاعة سوف نغير وجه العالم ، أما عن ما يفعلوه هؤلاء هي زوبعة في فنجان لا تغني عن جوع او عطش وهم أبطال وهميون لا قيمة لم يكتبون فالحياة وجدت للذين يحملون صفة الشجاعة ، ولا مكان للجبناء .

وفي النهاية سوف استشهد بمقولة ( هناك نوعان من الجبناء، نوع يعيش مع نفسه ويخاف من مواجهة الناس، ونوع يعيش مع الناس ويخاف من مواجهة نفسه ....... روسكو سنودين) .

 

 

 

الأحد، 19 نوفمبر 2023

من مجموعة (جحا عاد من جديد)

 جحا وانتخابات رئيس مجلس للحمير

بقلم البارون الأخير / بقلم البارون الأخير



أشترى حجا حظيرة حمير فأختلف الحمير فيما بينهم من يتزعم المشهد بينهم فقرروا الاحتكام لسيد جحا فقال الانتخابات فكان له رأي في هذا فقال عليكم بأنفعكم لي فكان السؤال الأهم وماذا عنا ومصالحنا فكان الرد صادم (انتم مجموعة حمير كل ما لكم ان تأكلوا وتناموا فهذه سنن الحمير في الأرض ) فكان الفوز من نصيب حمير جحا ..  وانتهت الحكاية

قصة قصيرة جدا

 

قصة قصيرة جدا ..  (أسوء أنواع الموت)

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين  



العلاقات بين البشر عبارة عن قوارير زجاجي اذا ما تكسرت مرة واحدة يصبح التواصل مره ثانية صعب جدا، فقد كان هناك رجل متعب من رحلة طويلة رأى من بعيد جدار فقرر ان يجلس بظله، ولكن بمرور الوقت وجد ان كل ما يرى يخضع للقضايا النسبية وليس شرط ان يكون حقيقي، فأسوء أنواع الموت ان يسقط على راسك جدار كنت تظن انه امن يوما ما .

الخميس، 16 نوفمبر 2023

مقال

 

عندما تهزم العقيدة الجيوش

تحت عنوان

قراءة في خطاب ستالين عام 1941

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لم أكن شيوعياً ولان أكون يوما ما ، ولكنني مؤمن بان الانسان عندما يمتلك العقيدة يستطيع تحقيق المستحيل

خطاب الزعيم ستالين في نهايات الحرب العالمية الثانية وبينما الجيوش النازية على أبواب موسكو يخرج القائد على الجماهير ، وهو يحتفل بمناسبة وطنية يخطب في الجماهير ومع استعراض للجيش الأحمر ، لتكون هذه الكلمات هي التي تغير وجه الحدث والتاريخ على حد سواء ، فكان لابد من استعراض من نوع أخر يليق بالاستعراض الذي نحن بصدد الحديث عنه وقراءة تكشف لنا سر ذلك الخطاب الذي جعل من بوادر الهزيمة ليحولها الى انتصار ساحق

فقد تضمن الخطاب محاور عديدة من أهمها :

الواقعية .. فكان القائد واقعي الى حد كبير في التعامل مع الحدث ، ولم يدعي ما لم يمتلك حيث بدأ الحديث في سرد الوقائع بتجرد جريء ، وانا اعتبره موقف بطولي من رجل يمتلك الايمان بعقيدته وبها قد انتصر .

الاعتراف بالحقيقة.. والجميل هنا ان الرجل قد اعترف بالهزيمة وخسائر مقاطعات ومدن حتى وصل النازيون على مشارف موسكو ولم يدعي انه منتصر ، ولهذا العمل تأثير كبير في شحن الهمم وعدم السماح للجموع المقاتلة بالتراخي ، ومما يجهله الكثير ان الفرق التي قدمت العرض العسكري امام خطاب القائد هي ذاتها التي ذهبت بعد انتهاء العرض لجبهات القتال بشكل مباشر ، وانتصرت وهذا إنجاز عظيم بكل المقاييس .

شحن الهمم .. وهنا تتجلى الشخصية القيادية وتتخلى عن الأنانية في استعراض التاريخ والبطولات للشعب الروسي حتى ما قبل الثورة الحمراء وهذا ما أعطى الزخم الكامل لمحاكاة الذات العقائدية في نفوس الجماهير ، وأعطى دافع ثوري وعقائدي للجميع ، ولم يتوقف عند هذا الحد ولكن كان له قراءة مستقبلية رائعة في قوله ان الجيوش النازية سوف تندحر في وقت قريب اذا ما كنا مؤمنين بالنصر ، وهذا ما تحقق بالفعل .

ومن هنا نفهم أهمية العقيدة في تحقيق النصر بغض النظر عن نوع تلك العقيدة دينية كانت او قومية او حتى سياسية ، فالأهداف يلزم لتحقيقها إصرار والصرار من العقيدة والأيمان بها ، ومنها تغير الواقع من الهزيمة وجيوش العدو على مشارف العاصمة الى نصر وإلحاق أول هزيمة للجيش الألمانية في تلك الحرب (معركة ستالينغراد)  .

وفي النهاية ندرك حقائق القضايا العقائدية وتأثيرها على مجرى الاحداث ،ولو كنا نملك قادة عقائديون كالشخصية التي نتحدث عنه في هذه السطور لما كان هذا حالنا اليوم ، وما كانت غزة اليوم تقبع تحت قصف أبناء صهيون لهم ، فما أحوجنا الى التمسك بعقائدنا التي نؤمن بها اليوم لنخرج من عنق الزجاجة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الثلاثاء، 14 نوفمبر 2023

مقال

 مهنة من لا مهنة له

تحت عنوان

معضلة الكتابة

بقلم البارون الأخير/  محمود صلاح الدين



شخصية (الدريك) ......... وهو الشخص الذي يرد ان يقحم نفسه في أمر لا يجيدها ، وهكذا هو حال بعض الأقلام اليوم التي نسمع عنها او نراها في الوسط الثقافي اليوم ، وينقسم هؤلاء الى قسمان الأول هم الذين لا عمل لهم ، فالرجل يجد نفسه أمام وقت طويل لا يعلم ماذا يفعل به ، فيتجه الى مهنة الكتابة لسد الفراغ ، وأخرون يجدون في الجانب الثقافي نافذة الى الشهرة وتعويض النقص الحاصل في شخصياتهم ، وهذه تعتبر كارثة والمشكلة ان هناك شخصيات أدبية تشجعهم على هذا لأسباب اقتصادية وشخصية ، ومنهم من يمتلك دار نشر فيعمل على ان الجميع يتحول الى أدباء ليقوم هو بالنشر لهم والاستفادة المادية ولو كان على حساب الصورة الثقافية العامة .

وهنا يجب تبين بعض الأمور التي يجب توفرها في شخصية الكاتب وهي (الموهبة والأدوات) ، وهي قضايا تكمل بعضها البعض فالموهبة وحدها لا تكفي ولكن يلزم امتلاك الأدوات لإدارة الموهبة والكارثة عندما لا تملك شيء وتريد ان تكون جزء من المشروع الثقافي .

وهؤلاء يمضون تحت ما يعرف بالثقافة الصورية من خلال تواجدهم كجمهور لبعض الندوات الثقافية والجلسات الأدبية ، فيقوم بالتصوير لغرض التوثيق والظهور الإعلامي ، وهنا يجب التنويه لأمر في غاية الأهمية وهو ان الكتابة الاحترافية ليست مهنة يتعلمها الأنسان من خلال القراءة فقد تكون قارئ من النوع الجيد ، ولكن لا يعني انك قد تكون كاتب محترف في يوم من الأيام ولان تكون.

وأما عن ما يمارسه البعض هي لا تخرج عن مصطلح الأعمال البهلوانية ، فقد ظهر للاعيان كتب بعناوين كارثية وهذا مع الشخصيات التي ليس لها علاقة بالأدب .

وهنا يجب تناول الأدب النسائي وما ادراك ما تعاني هذه الشريحة في الوسط فقد ذهب الكثير من أدباءنا في مركب المجاملات في صنعت الفقاعات النسائية ، وهذا ما ساهم في رسم صورة غير حقيقية للواقع ، وهذا سوف يحدث فجوة زمني في المشهد الثقافي النسوي ، وكل الأقلام التي نراها اليوم من اللواتي يملكن كتاب او اكثر هم صنيعة الوهم الأدبي لبعض المحسوبين على الأدب في تقيم هذه وتلك ، وهم ذاتهم خارج التقييم الرصين فهناك مسألة يجب توفرها عند صاحب القلم والفكر وهي (الأخلاقيات) ، وللأسف لا يمتلكها الكثير .

وفي النهاية نصيحة لكل من ينضوي تحت هذه السطور (الأدب رسالة اذا ما كنت غير قادر على ترجمتها ، فكتفي بالاستماع لها فقد يكون هذا من اعظم ما تقدمه للثقافة طوال حياتك) .

الثلاثاء، 7 نوفمبر 2023

مقال

 أيدولوجيات القطيع .. (الخراف)

تحت عنوان

قراءات في أوجه المجتمع الموصلي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



النقد الذاتي ... من أعظم القضايا التي من ممكن ان يمارسها الأنسان على وجه الأرض ، وهي الطريقة الأمثل لتصحيح المسارات .

مجتمع الخراف .. لست من الذين يحملون التخصص الدقيق في عالم الحيوان ، ولكن من خلال متابعتي لصور الطبيعة الحيوانية سوف اسرد لكم بعض الميزات لهذا المجتمع .

فالخراف وعلى مر العصور لا يقودهم سوى شخصيتان لا ثالث لهم (كلب وحمار) أجلكم الله ، وهذا دليل الانقياد الأعمى الذي سوف يجر على المجتمع ويلات لا أخر لها .

وتبدأ الحكاية منذ الثمانينيات القرن الماضي أبان الحرب العراقية الإيرانية وأسطورة البطولة التي كانت تسرد على سبيل التسلية في تولي المناصب في صفوف الجيش العراقي ، وقبل فترة قال لي أحد الأصدقاء ان رجال الموصل انهم شجعان وقد كان هذا استحقاق لهم وهذا غير صحيح ، ولكن الحقيقة ان الموصليون هم ملكيون أكثر من الملك ذاته فترهم حريصون على رضى المسؤول حتى ولو كان على حساب المدينة وأهلها ، وهذا معضلة حقيقية حتى في تلك القصص التي تروى عن تلك الفترة ومن باب التيمن بأن الخروف عندما يصبح كبش يقوم بنطح القطيع فقط فلم نسمع ان كبش قد قام بمقارعة الذئاب او كلب على اقل تشبيه ، وهذا ما قدمه أصحاب المراتب مع من يكون تحت أمرته من أبناء المدينة ، فقد كان يمارس عليه أشد أنوع المعاملة فقط ليرضى عنه المسؤول في تلك الفترة ولم يتغير الحال ليومنا هذا ، وهذا يشمل كل من على راس السلطة اليوم ورحم الله الرصافي حينما قال :

(كلابٌ للأجانب هم ولكن        على أبناء جلدتهم أسود)

واذا ما أشرعت في زيارة دوائر الدولة الرسمية في المدينة سوف تلمس هذا بشكل واضح كقرص الشمس في السماء ، من خلال تمسكهم بالتقاليد الروتينية أتجاه المواطن ، وهذا لان تجده في مدينة أخرى في العراق .

وبسبب هذه الحالة نجد ان المدينة انتكست على مر التاريخ أكثر من مره ، وهذا بسبب عدم امتلاك أهلها الإرادة الحقيقية التي تحدد ملامح شخصية المدينة .

وقد تغضب البعض هذه الكلمات ، وأعرف نوعية الذين سوف يغضبون هم ذاتهم سوف ينقسمون على نوعيات (مجتمع الخراف)

وما يلفت الأنظار ان الخراف قد حكمهم كلب فيما سبق من السنوات الماضية ، واليوم هو الحمار وهي مسالة تقاسم الأدوار بسبب ضعف الشخصية في مجتمع المدينة

وهنا لان أقول الى ما رحم ربي ، وهذا بسبب ان الجميع مشترك بما وصلنا لهذا الحال وتوزعت الأدوار ما بين مصفق وصامت و (لوكي)

وفي نهاية ما بدأت سوف استشهد بكلمات الله عز وجل (وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) صدق الله العظيم  

مقال

  مزايا القرف في هذا العالم تحت عنوان هذه حقيقة البشرية بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين نحمد الله على أن الهواء الذي نستنشقه ...