مهنة من لا مهنة له
تحت عنوان
معضلة الكتابة
بقلم البارون الأخير/ محمود صلاح الدين
شخصية (الدريك) ......... وهو الشخص الذي يرد ان يقحم نفسه في أمر لا
يجيدها ، وهكذا هو حال بعض الأقلام اليوم التي نسمع عنها او نراها في الوسط
الثقافي اليوم ، وينقسم هؤلاء الى قسمان الأول هم الذين لا عمل لهم ، فالرجل يجد
نفسه أمام وقت طويل لا يعلم ماذا يفعل به ، فيتجه الى مهنة الكتابة لسد الفراغ ، وأخرون
يجدون في الجانب الثقافي نافذة الى الشهرة وتعويض النقص الحاصل في شخصياتهم ، وهذه
تعتبر كارثة والمشكلة ان هناك شخصيات أدبية تشجعهم على هذا لأسباب اقتصادية وشخصية
، ومنهم من يمتلك دار نشر فيعمل على ان الجميع يتحول الى أدباء ليقوم هو بالنشر
لهم والاستفادة المادية ولو كان على حساب الصورة الثقافية العامة .
وهنا يجب تبين بعض الأمور التي يجب توفرها في شخصية الكاتب وهي (الموهبة والأدوات)
، وهي قضايا تكمل بعضها البعض فالموهبة وحدها لا تكفي ولكن يلزم امتلاك الأدوات لإدارة
الموهبة والكارثة عندما لا تملك شيء وتريد ان تكون جزء من المشروع الثقافي .
وهؤلاء يمضون تحت ما يعرف بالثقافة الصورية من خلال تواجدهم كجمهور لبعض
الندوات الثقافية والجلسات الأدبية ، فيقوم بالتصوير لغرض التوثيق والظهور الإعلامي
، وهنا يجب التنويه لأمر في غاية الأهمية وهو ان الكتابة الاحترافية ليست مهنة
يتعلمها الأنسان من خلال القراءة فقد تكون قارئ من النوع الجيد ، ولكن لا يعني انك
قد تكون كاتب محترف في يوم من الأيام ولان تكون.
وأما عن ما يمارسه البعض هي لا تخرج عن مصطلح الأعمال البهلوانية ، فقد
ظهر للاعيان كتب بعناوين كارثية وهذا مع الشخصيات التي ليس لها علاقة بالأدب .
وهنا يجب تناول الأدب النسائي وما ادراك ما تعاني هذه الشريحة في الوسط
فقد ذهب الكثير من أدباءنا في مركب المجاملات في صنعت الفقاعات النسائية ، وهذا ما
ساهم في رسم صورة غير حقيقية للواقع ، وهذا سوف يحدث فجوة زمني في المشهد الثقافي
النسوي ، وكل الأقلام التي نراها اليوم من اللواتي يملكن كتاب او اكثر هم صنيعة
الوهم الأدبي لبعض المحسوبين على الأدب في تقيم هذه وتلك ، وهم ذاتهم خارج التقييم
الرصين فهناك مسألة يجب توفرها عند صاحب القلم والفكر وهي (الأخلاقيات) ، وللأسف
لا يمتلكها الكثير .
وفي النهاية نصيحة لكل من ينضوي تحت هذه السطور (الأدب رسالة اذا ما كنت
غير قادر على ترجمتها ، فكتفي بالاستماع لها فقد يكون هذا من اعظم ما تقدمه
للثقافة طوال حياتك) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق