بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 16 نوفمبر 2023

مقال

 

عندما تهزم العقيدة الجيوش

تحت عنوان

قراءة في خطاب ستالين عام 1941

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لم أكن شيوعياً ولان أكون يوما ما ، ولكنني مؤمن بان الانسان عندما يمتلك العقيدة يستطيع تحقيق المستحيل

خطاب الزعيم ستالين في نهايات الحرب العالمية الثانية وبينما الجيوش النازية على أبواب موسكو يخرج القائد على الجماهير ، وهو يحتفل بمناسبة وطنية يخطب في الجماهير ومع استعراض للجيش الأحمر ، لتكون هذه الكلمات هي التي تغير وجه الحدث والتاريخ على حد سواء ، فكان لابد من استعراض من نوع أخر يليق بالاستعراض الذي نحن بصدد الحديث عنه وقراءة تكشف لنا سر ذلك الخطاب الذي جعل من بوادر الهزيمة ليحولها الى انتصار ساحق

فقد تضمن الخطاب محاور عديدة من أهمها :

الواقعية .. فكان القائد واقعي الى حد كبير في التعامل مع الحدث ، ولم يدعي ما لم يمتلك حيث بدأ الحديث في سرد الوقائع بتجرد جريء ، وانا اعتبره موقف بطولي من رجل يمتلك الايمان بعقيدته وبها قد انتصر .

الاعتراف بالحقيقة.. والجميل هنا ان الرجل قد اعترف بالهزيمة وخسائر مقاطعات ومدن حتى وصل النازيون على مشارف موسكو ولم يدعي انه منتصر ، ولهذا العمل تأثير كبير في شحن الهمم وعدم السماح للجموع المقاتلة بالتراخي ، ومما يجهله الكثير ان الفرق التي قدمت العرض العسكري امام خطاب القائد هي ذاتها التي ذهبت بعد انتهاء العرض لجبهات القتال بشكل مباشر ، وانتصرت وهذا إنجاز عظيم بكل المقاييس .

شحن الهمم .. وهنا تتجلى الشخصية القيادية وتتخلى عن الأنانية في استعراض التاريخ والبطولات للشعب الروسي حتى ما قبل الثورة الحمراء وهذا ما أعطى الزخم الكامل لمحاكاة الذات العقائدية في نفوس الجماهير ، وأعطى دافع ثوري وعقائدي للجميع ، ولم يتوقف عند هذا الحد ولكن كان له قراءة مستقبلية رائعة في قوله ان الجيوش النازية سوف تندحر في وقت قريب اذا ما كنا مؤمنين بالنصر ، وهذا ما تحقق بالفعل .

ومن هنا نفهم أهمية العقيدة في تحقيق النصر بغض النظر عن نوع تلك العقيدة دينية كانت او قومية او حتى سياسية ، فالأهداف يلزم لتحقيقها إصرار والصرار من العقيدة والأيمان بها ، ومنها تغير الواقع من الهزيمة وجيوش العدو على مشارف العاصمة الى نصر وإلحاق أول هزيمة للجيش الألمانية في تلك الحرب (معركة ستالينغراد)  .

وفي النهاية ندرك حقائق القضايا العقائدية وتأثيرها على مجرى الاحداث ،ولو كنا نملك قادة عقائديون كالشخصية التي نتحدث عنه في هذه السطور لما كان هذا حالنا اليوم ، وما كانت غزة اليوم تقبع تحت قصف أبناء صهيون لهم ، فما أحوجنا الى التمسك بعقائدنا التي نؤمن بها اليوم لنخرج من عنق الزجاجة .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...