بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 22 نوفمبر 2023

مقال

 ظاهرة المنشورات بشخصية مجهولة

تحت عنوان

سليل النعام

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة المنشورات بشخصية مجهولة ، وهنا يكون الحديث عن نوعية هؤلاء البشر ، ولان نعيب في احد هنا لا سامح الله ، ولكن سوف نتحدث عن تلك الممارسة التي تنتمي للأمراض النفسية ، وهذه حقيقة وبصراحة هذه لا تقتصر على النساء فقط ، ولكنها اليوم يشمل الرجال أيضا وكل ما يقومون به كتابة بعض الكلمات على مواقع التواصل الاجتماعي وتتوزع حججهم ما بين الحياء والجبن وفي كل الحالتين هي أعراض مرض نفسي .

وقد تعلمنا في الماضي ان الكلمة تعني شجاعة وهذا ما جاء في الأثر ، واذا ما كنت لا تملك الشجاعة لا تقوم بكتابة حرف ولا تجعل من الأوضاع السياسية والاجتماعية شماعة لما تفعل .

واكثر ما يغضبني في الموضوع هو المثل الذي يقول (تتساوى القرع و ام الشعر) ، فهناك الكثير من أصحاب الأقلام الحرة التي لا تخاف في ما تكتب سوى الله ، وعندها تظهرك شخصيات وهمية لا وزن لها سوى كتابة كلمات لا يجرئ صاحبه حتى التحدث بها أمام الناس ، وهو فعل يشابه لحركة طائر النعام عندما يدفن رأسه في التراب بينما جل جسده في الخارج  ، واعتبر هذه الحركة تنتمي الى شعبة من مدرسة الجبن فكلمة صفة الشجعان .

والغريب ان الكثير منهم يعتبرها شطارة ولا اعلم أي نوع من الشطارة هي فالفضل في ما تفعل يا هذا وهو للخوارزميات التي تدير الفيس بوك .

ويذكرني هؤلاء بشخصية الجواسيس الجدد في العالم الواقعي الذي يكون عملهم التخريب من خلال بث بعض الأفكار المسمومة .

والأغرب من هؤلاء هم بعض من يسمحون بهذه الممارسات في تجمعات يقومون بأدارتها وينتهجون مبدأ الازدواجية في المعايير ، فالكثير منهم يجعل من نفسه مقيم للمادة المنشورة وفي الغالب تخضع للمزاجيات .

وهذه ليست دعوة للانحلال لا سامح الله اذا ما افترضنا ان الناشر (امرأة) ، ورأي هنا هي التي تتحلى بما لا تملك لا تقوم بدخول عالم وجد لرفع الحواجز بين البشر .

اما عن الرجال فكلمتي لهم انهم لا يملكون صفات الرجال فالرجل من اهم صفاته الشجاعة ، وقد يكون تسمية الرجل لها علاقة بكلمة الشجاعة .

ومن اهم ما رصدتها في تصفح هذه المواضيع هي عندم الصدق مع الذات والبحث عن اقنعه نخفي خلفها ما نضمر ، فالعالم ليس مسرح للعرائس نحركها من خلف الستارة .

فعندما نمتلك الشجاعة سوف نغير وجه العالم ، أما عن ما يفعلوه هؤلاء هي زوبعة في فنجان لا تغني عن جوع او عطش وهم أبطال وهميون لا قيمة لم يكتبون فالحياة وجدت للذين يحملون صفة الشجاعة ، ولا مكان للجبناء .

وفي النهاية سوف استشهد بمقولة ( هناك نوعان من الجبناء، نوع يعيش مع نفسه ويخاف من مواجهة الناس، ونوع يعيش مع الناس ويخاف من مواجهة نفسه ....... روسكو سنودين) .

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...