صينية بقلاوة وخمسين الف دينار
تحت عنوان
ممارسات انتخابية
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
(مفيش مفايده) صدق سعد
زغلول وكذبوا السياسيون جميعهم وهناك مثل شعبي يقول (المطربي ما يصير اغا) ، وهذا
واقع حال ما يجري في الساحة السياسية فقد ضاع الوطن بين الجهل السياسي ومواطن
انتهازي احمق .
وهنا نرصد اليوم صور من
السذاجة التي يتمتع بها المرشح وطريقة التعامل مع المواطن على انه بضاعة ممكن ان
تشترى او تباع ، واذا ما عدنا للمنهجية الصحيحة في التعامل مع أي من الانتخابات في
العالم فكل مرشح يملك رؤية سياسية تأهله الى تولي العمل السياسي اذا ما كان الدور
تشرعي او رقابي .
ولكن اليوم نجد ان جميع
المرشحين لهم هدفان الأول هو الاستحواذ على المكاسب المادية التي تعود عليه في
حالة الفوز والهدف الثاني هو خدمة من قام بتقديمهم لهذا الترشيح ، أما عن الشخصية
السياسية لا يوجد شيء من هذا قد يذكر ، وما نرى ونسمع من شراء بطاقات الناخبين
وهذا بالتعاون مع المنتفعين والانتهازين اذا ما كانوا شخصيات عامة او مغمورة فتكون
النتيجة واحدة .
هو ان هناك مسرحية
بإخراج سيء جدا سوف يتم عرضها في اليوم الانتخابي ، وهذا ليس من ضرب الخيال فانا
اعرف الكثير منهم هم شخصيات ليس لها تاريخ او إنجازات سياسية او اجتماعية ، وكل ما
لديهم يتوزع ما بين شهادة أكاديمية او كتب شكر وتقدير من الدائرة التي يعمل بها ،
وهذا امر يدعوا للضحك اذا ما تم مقارنتها بالتجارب العالمية حتى في طريقة الدعاية
الانتخابية هناك سذاجة في الطريقة الإعلان عن الشخصيات ، وهي طريقة بدائية لا
تستخدم حتى في الصومال وهذا ما يخص المرشح .
اما عن المواطن الأحمق
الذي تحول الى (قرقوز) في القفز من حضن شخصية الى أخرى من اجل مبلغ او هدية وهؤلاء
هم الأكثر أجرام من النظام بحد ذاته في هذه القضية ، وهم عبارة عن فلول منحرفة
تستهدف الربح المادي مع ان المبالغ المطروحة وهي من تحدد سعر المواطن بنظر المرشح والأمر
بعيد عن اختيار الأفضل لبناء المدن او الدولة ، ومن صور الساذجة لهؤلاء أن يرضى
بالفتات الذي يرمى لهم حتى انهم في هذا قد خرجوا من الوصف الإنساني فقد تستطيع
وصفهم بما تشاء الا ان يكونوا بشر أسوياء يمتلك العقل والقرار .
وهؤلاء يعتبرون مرض
اجتماعي يجب استئصالهم حتى لا ينتشروا بشكل كبير ، فهؤلاء سرطان المجتمع في العصر
الحديث ، ولكن والسؤال الأهم هنا هل هذا الشيء الذي يلهث خلف الفتات كما تلهث
الكلاب خلف كسارات الخبز عندما تجوع ، والحق يقال هنا انهم مجموعة جياع تعرض
انفسهم للبيع والشراء أمام النخاسين الجدد وهم أيضا عبيد الدينار .
وفي النهاية العار وكل
العار لمن يشترى (بصينية بقلاوة وخمسين ألف دينار) وصدق من قال عنهم (دينكم
دنانيركم) ، وهذه هي الحقيقة للأسف.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق