بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 7 نوفمبر 2023

مقال

 أيدولوجيات القطيع .. (الخراف)

تحت عنوان

قراءات في أوجه المجتمع الموصلي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



النقد الذاتي ... من أعظم القضايا التي من ممكن ان يمارسها الأنسان على وجه الأرض ، وهي الطريقة الأمثل لتصحيح المسارات .

مجتمع الخراف .. لست من الذين يحملون التخصص الدقيق في عالم الحيوان ، ولكن من خلال متابعتي لصور الطبيعة الحيوانية سوف اسرد لكم بعض الميزات لهذا المجتمع .

فالخراف وعلى مر العصور لا يقودهم سوى شخصيتان لا ثالث لهم (كلب وحمار) أجلكم الله ، وهذا دليل الانقياد الأعمى الذي سوف يجر على المجتمع ويلات لا أخر لها .

وتبدأ الحكاية منذ الثمانينيات القرن الماضي أبان الحرب العراقية الإيرانية وأسطورة البطولة التي كانت تسرد على سبيل التسلية في تولي المناصب في صفوف الجيش العراقي ، وقبل فترة قال لي أحد الأصدقاء ان رجال الموصل انهم شجعان وقد كان هذا استحقاق لهم وهذا غير صحيح ، ولكن الحقيقة ان الموصليون هم ملكيون أكثر من الملك ذاته فترهم حريصون على رضى المسؤول حتى ولو كان على حساب المدينة وأهلها ، وهذا معضلة حقيقية حتى في تلك القصص التي تروى عن تلك الفترة ومن باب التيمن بأن الخروف عندما يصبح كبش يقوم بنطح القطيع فقط فلم نسمع ان كبش قد قام بمقارعة الذئاب او كلب على اقل تشبيه ، وهذا ما قدمه أصحاب المراتب مع من يكون تحت أمرته من أبناء المدينة ، فقد كان يمارس عليه أشد أنوع المعاملة فقط ليرضى عنه المسؤول في تلك الفترة ولم يتغير الحال ليومنا هذا ، وهذا يشمل كل من على راس السلطة اليوم ورحم الله الرصافي حينما قال :

(كلابٌ للأجانب هم ولكن        على أبناء جلدتهم أسود)

واذا ما أشرعت في زيارة دوائر الدولة الرسمية في المدينة سوف تلمس هذا بشكل واضح كقرص الشمس في السماء ، من خلال تمسكهم بالتقاليد الروتينية أتجاه المواطن ، وهذا لان تجده في مدينة أخرى في العراق .

وبسبب هذه الحالة نجد ان المدينة انتكست على مر التاريخ أكثر من مره ، وهذا بسبب عدم امتلاك أهلها الإرادة الحقيقية التي تحدد ملامح شخصية المدينة .

وقد تغضب البعض هذه الكلمات ، وأعرف نوعية الذين سوف يغضبون هم ذاتهم سوف ينقسمون على نوعيات (مجتمع الخراف)

وما يلفت الأنظار ان الخراف قد حكمهم كلب فيما سبق من السنوات الماضية ، واليوم هو الحمار وهي مسالة تقاسم الأدوار بسبب ضعف الشخصية في مجتمع المدينة

وهنا لان أقول الى ما رحم ربي ، وهذا بسبب ان الجميع مشترك بما وصلنا لهذا الحال وتوزعت الأدوار ما بين مصفق وصامت و (لوكي)

وفي نهاية ما بدأت سوف استشهد بكلمات الله عز وجل (وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) صدق الله العظيم  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...