بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 2 ديسمبر 2023

مقال

 قضية الخلق والعبادة

تحت عنوان

الحديث عن الله

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



يختلف الكثير من الفقهاء والعلماء على اختلاف الأديان في قضية الخلق وسرها وعلقة العبادة بهذا .

واذا ما استمعت لاحدهم في الحديث عن هذا الموضوع يختصر غضب الله في التقصير في العبادات ، وهذه نظرية قديمة يجب تحديثها ، واذا ما اردنا هذا يجب العودة لبداية قصة الخلق ، وعندما أراد الله خلق الأنسان كان هناك لا اسميه بالاعتراض لا سامح الله فما من خلق الله يجرأ على هذا ، ولكن وبهذه الجزئية تتجسد عظمة الخالق في الاستماع للأخر في ظن الملائكة في التذكير من لا ينسى ولا يسهى ولكن كانت الإجابة هي محور قصة الغضب الإلهي من العبد ، فقد قال رب السماوات والأرض (إني أعلم ما لا تعلمون) صدق الله العظيم .

فكان هذا بمثابة تحدي وأحد أبرز أضلاع هذا التحدي الأنسان ، ومن هنا نفهم مغزى غضب الله هنا ، وهي في كسر تلك الصورة التي لمح الله للملائكة وهم لم يقولوا سوف تخلق من لا يعبدك في الأرض ، ولكن قالوا (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك) صدق الله العظيم .

وهذا دلالة واضحة على نوعية العمل الذي يغضب الله وهو الفساد والقتل وهذه هي أبرز صفات الأنسان منذ أول الخلق ، وأكبر دليل على هذا هي قصة أبناء ادم

وهنا يجب التوقف عند هذه النقطة ومنها سوف نخرج برؤية لم يرد الله من الأنسان ، وهو عدم الإفساد والقتل في الأرض ، وقد يظن الكثير ان الأمانة التي تحدث الله عنها هي الروح فقط وهذا أيضا غير صحيح فالأرض التي أنت عليها اليوم هي أيضا أمانه وهي التي حملتها البشرية ، وأكثرهم لا يعلمون وهذه كارثة تعبر عن سذاجة الفهم في تفسير ما قاله الله ، واذا ما استمعت لاحدهم يقدم الوعيد على الرحمة في أغلب الأحيان ، وهذا ما يسبب النفور عن النصوص الإلهية واذا ما اردنا تحقيق ما نريد من الدعوة الى الله لنحدثهم عن الصورة التي تحقق ما نريد منها من هدف لهذا وهي محبة الله بصفاته ، ولنحدثهم عن ما يحبون وهناك نصوص عديدة تخدم هذا الموضوع ، ولكن وبسبب القصور الذهني تجد من يأخذ دور الله ويدخل هذا الجنة ويدخل أخر النار ، وهذا ما يغضب الله بشكل كبير وهو أخذ دوره في الكون وهي صفة الحكم بين الخلق ، واذا ما اردنا الابتعاد عن غضب الله سوف يجب ادراك ما يرد منا .

واذا ما ردد احدهم أن القضية قضية عبادة سبب الخلق فقط فهناك من الخلق الله لا يصل الأنسان ولو امضى عمره تعبداً لم كانت مقدار قطرة في عبادة أولئك الخلق ومنهم الملائكة ، وهذا لا يعني التقليل من شأن العبادات معاذ الله ، ولكن الله غني عن العباد وهذه الحقيقة التي لها دلالة على ما ورد هنا .

فيبقى قضية فهم ذلك الحدث في أول الخلق وكسر قاعدة ما قاله الله للملائكة  ، فاذا ما صلح العمل المقترن في العبادة كان هناك تأييد فعلي لم أخذه الله على نفسه بقوله (إني أعلم ما لا تعلمون) صدق الله العظيم ، وعندها تكون قد عملت على أثبات ما قاله الله للملائكة .

وفي النهاية لستوا من مدعي الصلاح ، ولكن هي قضية أدركتها واذا لم افصح عنها سوف اسأل يوم العرض عنها  ، وهنا سوف أقول لخالقي (اللهم إني بلغت اللهم فاشهد) وأنت خير الشاهدين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

    الدور الأخلاقي للعرب في المنطقة تحت عنوان التاريخ يشهد لنا بهذا بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين عزيزي القارئ.. هنا، وقبل ...