بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 14 ديسمبر 2023

مقال

 شقي من كان يوم الدين خصماً لله

تحت عنوان

لماذا علينا مقاطعة الانتخابات القادمة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين  



كثر الحديث عن الانتخابات في هذه الأيام ، وكان يجب ان يكون لنا كلمة في كل ما يطرح على الساحة السياسية ، ويظهر علينا هذه الأيام مجاميع المرشحين من هنا وهناك يتحدثون عن المثالية وهم أبعد ما يكون عن هذا ، ومن يتحدث عن خدمة الوطن مهما كان كاذب ورب الكعبة ، أنما هي حلبة صراع من أجل مكتسبات حزبية وشخصية .

ومن هنا يكون هناك الكثير من الأسباب لمقاطعة تلك المهزلة بمعنى الكلمة ، وتتوزع بين واعز ديني وأخلاقي .

ومن تلك الأسباب الدينية ، ولنعود الى الماضي سوف نرى ان هناك ما كان يعرف بالامتناع عن البيعة للحاكم في الحكم الإسلامي وطالما كنت أتسأل لما يفعل هؤلاء هذا ، والموضوع مجرد كلمة وكما هو الحال مجرد تسويط لهذا او ذاك ، وهنا قمنا في البحث في سياق الموضوع فكانت الصدمة هنا فكان الكثير من الذين يمتنعون عن البيعة هم من أصحاب الفقه والدين وهم ليسوا برجال من العامة ولهم رأي في هذا ، وهو أشباه بما كنت أومن به قبل القراءة لهم ويتضمن ان هناك ما يعرف بالمشاركة بالإثم الذي سوف يرتكبه المسؤول او الحاكم والقضية اكبر مما يظن البعض وتتلخص في كلمة (انك بهذا العمل تعين الظالم على الظلم بحق البشرية جمعاء) ، وهنا يكمن أصل الموضوع وقد ذكر في الكتب السماوية وسير الأنبياء ان الله يغفر كل شيء الا الأشراك به وحقوق البشر على بشر وهذه بحد ذاته كارثة اذا ما فكر احدنا بها بشكل جدي ، وهذا ما يمثل السبب في المقاطعة من الجانب الديني .

اما عن الجانب الأخلاقي فهناك مصطلح يستخدمه رجال السياسة وهو (لا أخلاقيات ثابتة في عالم السياسة) ، وهذه قاعدة في عالم السياسة اليوم فترى أحدهم يغازل هذا ويتودد لهذا بسبب انه طموح لينيل رضا الزعامات السياسية والحزبية حتى ولو كان على حساب العامة ، وهؤلاء لا يمكن الوثوق بهم وبما سوف يقدم فأحدهم لا يملك مبدئيات من الأصل ، ولا يمكن مطالبته بالالتزام أمام متطلبات الجمهور الذي أنتخبه بالأمس ، وكل هذا يصب في مقولة (فاقد الشيء لا يعطيه) ، وهذا سبب لمقاطعة الانتخابات من الجانب الأخلاقي .

وهناك رأي اعتبره ساذج لحد كبير يردد (ان قمنا بمقاطعة الانتخابات سوف نسمح للفاسدين بالفوز) ، والسؤال هنا (هل هناك بديل لهذه الطبقة السياسية) والأغرب من كل ما ذكرت ان من يطلق هذه التفاهات هم ذاتهم جزء من تلك الطبقة الفاسدة ، وكان الأمر لا يخرج من مقولة (تريد أرنب تأخذ أرنب تريد غزال تأخذ أرنب) ومن هنا نفهم أهمية مقاطعة الانتخابات بكل أشكالها وشخوصها ، وهذا بسبب ان هناك أجندة فاسدة ثابتة مسيطرة تمتلك المال والسلطة والسلاح ، فمن العبث ان تحارب كل هذا بأكذوبة الانتخابات الديمقراطية .

وفي النهاية أستشهد بكلمات الله عز وجل (وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ)

صدق الله العظيم.  

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

    الدور الأخلاقي للعرب في المنطقة تحت عنوان التاريخ يشهد لنا بهذا بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين عزيزي القارئ.. هنا، وقبل ...