بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 31 مارس 2024

مقال

 ديمومة الانظمة والتغير

تحت عنوان

قراءة في التجارب العراقية

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين


 

في البداية اتحدث عن النظام الحالي للعراق او ما يسمى بالأحزاب الحاكمة لسبب بسيط جدا ، وهو ان كل من على الخارطة السياسية اليوم ليس لهم علاقة بفكرة تكوين الأحزاب ، فكل حزب يخضع لمعاير معينة وأجندة يرسمها المفكرون ومؤسسو الاحزاب وهذا ما يفتقر له جميع الاحزاب السياسية اليوم حتى القديمة منها وسوف نتعرف على سبب ما كتب هنا .

الاحزاب القديمة ... وهم البكائون على الاطلال وتقسم الى اقسام ومنها الاصولية والعقائدية والقومية وتكمن مشكلة هذه الاحزاب في تبني فكرة العقيدة الجافة الغير متجددة وهذه معضلة تعاني منها جميع تلك الاحزاب حيث تعتمد المنهجية القديمة الرافضة للتغير جملة وتفصيلا وهنا يجب معرفة ان العالم يمتاز بصفة التغيير وهذا ما يتطلب ليس دماء الاعضاء الجدد لتلك الاحزاب ولكن يجب البحث عن من يكون له القدرة على تجديد الفكر مع ما يتطلب الفترة الزمنية المعاصرة ، واذا ما اردنا التحدث عن تجربة التغير في بلدان أخرى .

سوف نجد ان هناك أمثلة حية امامنا لحزب بشقيه الجامد والمتجدد وهو الحزب الشيوعي في روسيا والصين فالاول هو الذي بقى على الخطوط القديمة للمؤسسين الاوائل والثاني هو الصين وحركة التجديد التي قام بها الزعيم (لي بنك) واذا ما نضرنا الى الحزب في كل الطرفين سوف نرى ان هناك فرق كبير بين الاول المتاهلك اقتصاديا والثاني الذي يشهد زهو اقتصادي مع ان الحزب الحاكم ينتمي لمنبع واحد وهذه من بديهيات القضايا الفكرية ، وقضية التغير لم تقتصر على الفكر الدنيوية فنرى في الاسلام وهناك من يعتبره الاكثر تشدد بين الديانات يوجد فيها دعاء يكون في صلاة الجمعة يدعون فيها لمن ياتي ويجدد للامة دينها ولكن جميع الاحزاب الاسلامية في العملية السياسية اليوم لا تعمل بهذا المبدأ وهي متمسكة بنظرية الاصنام فهذا خط احمر واخر خط اسود على سبيل المثال وهذا ما جعل تلك الاحزاب غير قادرة على التناغم بمرور الزمن .

وهناك نوع اخر من الذي ينتمي الى تلك العينة من الاحزاب وهم اصحاب نظرية (القائد الاوحد او الزعيم) والمثال هنا تكون ما كان يعرف ب (يوغسلافيا) والزعيم (تيتو) وهذه العينة من الاحزاب هي تعتبر مشتقة من مصطلح (الشمولية) وهنا سوف يقول احدهم لماذا لم تذكر (صدام حسين) كنموذج لهذه العينة والحق يقال ان ما كان يعرف بقائد الضرورة ليس شخص عقائدي ولكن هو رجل كان يتفرد بالحكم بغطاء العقيدة ولم يكن من الاصل يعمل بما نص عليه منهج حزب البعث .

الاحزاب الجديدة ... وهنا لا يصح بالمرة تسميتها بالاحزاب فيها عبارة عن تجمعات بشرية تملك السلاح والمال حالها كحال الاحزاب القديمة والفرق بينهما ان القديمة منها تملك اسس جامدة والجديدة لا تملك من الاصل شيء من الفكر  وتعتمد في واجهاتها الى الشهادات الاكاديمية وهذا غير كافي لبناء منظومة حزبية بشكل الصحيح وهناك اتخذ من قضية فرض الواقع كمنهجية في العمل الحزبية حتى باتت الاحزاب وقادتها تتعامل بمبدأ الوراثة وهذه كارثة بكل معنى الكلمة لان هناك سيكون أحتكار للسلطة لفئه معينة على حساب العامة

وهنا يجب التنويه ان ليس هناك تنظيم منهجي بين الاحزاب السلطة الحاكمة وهذا ما اوجد الارتباك في الحكومات المتعاقبة ، وهذا سوف يجر البلد الى حالة من التناحر في تحقيق المصلحة العامة وتغليب المصلحة الفئوية عليها من خلال صورة شاذة خارجة عن المعقول وهذا بسبب عدم قبول فكرة التجديد في منهجيات الفكر الساسي القائم وتعتبر هذه الفترة بالتحديد هي بمرحلة (انعدم الفكر السياسي) فليس هناك فكر محدد تلتزم به الدولة فهي اليوم تعمل بنظام (الله كريم) وهذا مبدأ مرفوض في ادارة الدولة فيجب ان يكون هناك خطط مستقبلية ترسم من خلال انتهاج فكر اقتصادي سياسي اجتماعي لا التعامل مع الوضع بمفهوم الحجة رسمية رحمها الله عندما يتحدث معها تقول (هي تصفى) .

الثلاثاء، 26 مارس 2024

مقال

 الدراما الرمضانية العراقية

تحت عنوان

معضلة درامية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين 



منذ ظهور التلفزيون في منتصف القرن الماضي في العراق كان للدراما تاريخ معه وقد تجسد هذا عدد كبير منذ بداية العمل الدرامي الاول ولكن يكمن هناك مشكلة تعاني منها منذ البداية وقد عجز الكثير من النقاد في ايجاد المعضلة التي وقفت حائل دون انتشار الدراما على نطاق واسع وهذا لا يعني ان هناك قصور في تلك الاعمال فقد كانت هناك اعمال من العيار الثقيل ك (النسر وعيون المدينة) وقبلها كان (تحت موس الحلاق) ومن ذلك الوقت لغاية يومنا هذا تستمر تلك الاعمال بدوامة عبثية على نقيض من الدراما المصرية الواسعة الانتشار وتبقى رهينة بما يعرف (الدراما المحلية) فالمشكلة لا تكمن في التاليف او الاخراج او حتى قدرات الممثل ذاته وهذا ما ساهم في ايقاف عجلة الدراما بمثيلاتها ولكن هناك ما جعل منها اعمال تمتاز بالجمود  وهذا ما ساهم في تراجع الاعمال من ناحية الانتاج اسباب

 ومن تلك الاسباب :

المرجعية / ويقصد هنا المنابع الفنية للعمل الدرامي فعلى سبيل المثال الدراما المصرية مرجعيتها سينمائية وهذا ما اعطى العمال الدرامية صفة التلقائية في الاداء اما الدراما العراقية فالمرجعية فيها هي المسرح وهذا ما اعطى الاداء صفة التكلف والتصنع في الاداء وهذه ليست معضلة صغيرة كما يتصور البعض ولكن هي السبب الرئيسي في تراجع الاعمال فالكثير من المواهب الشابة وحتى العمالقة القدامى قد واجهوا ذات المشكلة وهي عدم القدرة على الفصل بين الشخصية المسرحية والدرامية وكل منهم له مزايا يتحلى بها وليس هناك رابط بينهما وهذا ما جعل الممثل يؤدي المشاهد الدرامية بنفس مسرحي مما يعطي انطباع للمشاهد ان هناك خلل واضح في الاداء ، واذا ما اردنا تجاوز تلك القضية يجب استحداث مناهج متطورة في الدراسة الاكاديمية في قسم الدراسة فكل شخص متخصص له عمله فمن الجريمة خلط الاوراق فالفكر الفني العراقي ما زال يعمل بمقولة (ان المسرح ابو الفنون) وهذا مفهوم قديم يجب تجاوزه من الناحية النظرية والعملية على حد سواء ، فلا ضرر ان نتعلم من تجارب الاخرين واسقاط الشخصية النرجسية من هيكل العمل الفني والمضي في رسم خطوط واضحة في ملامح العمل الفني العراقي

التسويق الفني / واعتبر هذا المصطلح هو بمثابة العامود الفقري للاعمال الفنية اذا ما صح القول ، فقضية التسويق الفني تعتبر من اهم القضايا التي تساهم في نجاح اي من الاعمال الفنية فليكن عندك المؤلف الفذ والممثل القدير والانتاج الضخم ولكن تفتقر الى التسويق وهذا  كمن يسير في دائرة مغلقة فما فائدة ان تمتلك مادة دسمة دون التعريف بها والمشكلة ذاتها كانت تعاني منها السينما العراقية في الماضي فكانت هناك اعمال عملاقة ولكن بلا ترويج فكان مصيرها شرائط تملئ رفوف وزارة الاعلام منذ ذلك الوقت

فهذا حال الدراما قبل ظهور المنصات مثل (شاهد ) واذا ما كنت متابع جيد سوف ترى ان عمل تلك المؤسسات قد جمع ما بين الانتاج والتسويق لانهم ادركوا اهمية العملية التسويقية في هذا المضمار ، واذا ما اردنا البحث عن حلول لهذا يجب استحداث مؤسسات خاصة بعيدة عن الهيكل الحكومي في تسويق العمل الدرامي في العالم .

اما عن ما يقدم اليوم فبرزت هناك مشكلة تم رصدها من خلال متابعتي للعملين الدرامي (عالم الست وهيبة الجزء الثاني / وطن الجزء الثاني) وهي التوجيه السياسي المدفوع الثمن والفانتازيا ، فقد كان هناك مبالغة في توجيه النقد الساسي للنظام السابق وتوظيف العمل الدرامي للاجندة الحكومية وهذا ما ساهم في عدم تقبل المشاهد لهذه النوعية وهذا في مسلسل عالم الست وهيبة ، اما العمل الثاني وهو بعنوان وطن كان هناك نوع من الفانتازيا في رسم صورة الخارجون عن القانون على انهم (المخلص) وهذا ايضا يخضع للتوجية السياسي فقد قدم العمل نظرية الفوضى على انها النظرية الامثل للعيش في البلد وهذه كارثة بكل معنى الكلمة فغياب الدور الرقابي الحكومي يدفع البعض لزرع صورة الخارج عن القانون على انه بطل وطني .

وفي النهاية كان هناك اخفاق ثاني للدراما العراقية في رمضان وهذا لا يعتبر عملية تسقيط لعمل معين ولكن يجب ان يكون هناك عين نقدية ترصد الخطأ لغرض تصحيحه وتقديم اعمال رصينة تليق بالمشاهدة والمشاهدين على صعيد الناطقين بالعربية .

الأحد، 24 مارس 2024

مقال

 بات العراق بلد الفضائح

تحت عنوان

فعل وردة فعل

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



الى متى يبقى الفاشلون لا يعترفون بفشلهم في إدارة الدولة والمجتمع ، واقول قولي هذا ولست بأحسن منكم ، ولا  اتكلم عن جوانب الفضيحة بالمرة ، وليس دفاع عن المنكر ما حصل هو فعل شنيع بكل معنى الكلمة ، ولكن سوف اتكلم عن ما بعدها ، ونحن في بلد يدعي ان الغالبية العظمى انهم (مسلمون) ومن اخلاق الاسلام كما تعلمنا في الصغر حديث للرسول الكريم (ص) ((من ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة)) وها نحن في ايام الشهر الفضيل يقترف الكثير من مدعي الاسلام يقومون بأفضع مما وقع وهي عملية التشهير وكأن الامر يشوبه نوع من الريبة فقد تحول الجميع الى انبياء ورسل وهذا يفتي واخر يتكلم بما لا يعلم حتى وصل الامر ان هناك شخوص قد طعنت في كل من داخل الحرم الجامعي وهذا امر معيب .

واذا ما عدنا بالزمن لفترة عندما كتب موضوع كان بعنوان (المسؤول النسونجي) وهو اخطر انواع المسؤولين وهذا ما حذرت منه ولم ينتبه احد وهنا اتذكر كلمات لامرأة عجوز سمعتها منها  عندما ترى حالة مشابهة الى اصل الموضوع وهي (هؤلاء رجال باعوا نخوتهم بشهوتهم) وهذا يدل على انه عندما تكون رجل يجب عليك انهاج منهج الرجال  وعدم انتهاج المبدأ النسوي في الحديث عن بعض القضايا ومنها ايضا عدم الاستقواء على امرأة فيقال له انت رجل ، اما عن الرجل صاحب الفعل يمتاز بالغباء وقد وقع في شر اعماله ، ولا ادعي الكمال في ما اكتب فالنفس أمارة بالسوء وليس كل البشر سواء فهناك القوي والضعيف ، وهذا هو الجانب الاجتماعي من الموضوع

اما عن الاجانب الاداري فهناك كارثة حقيقية في جوانب الموضوع ، فنحن كل يوم نرى ونسمع عن ورش علمية ومؤتمرات عن الامن السبراني وهذه الكذبة العظيمة التي يتغنى بها الكثير من ذوي الاختصاص وكان هذا حال عميد كلية تتخصص بهذا المجال فماذا اذا عن البسطاء من الناس وهذه كلها نتائج المحاصصة السياسية التي اليوم باتت تتدخل في كل مرافق الحياة وهي من تنصب هذا وتعفي ذاك حتى على الصعيد الاكاديمي وبهذا غابت الكفاءات العلمية في تولي المناصب ، ومن خلال عملي الطويل في اكثر من جامعة لمست نماذج اكثر سوء ممن يتحدثون عنه اليوم فهناك شخوص تتولى المناصب ب (نظام اللوكية) للمسؤول ، وهنا يجب التنويه لمسالة في غاية الخطورة وهي زج الاطار الاكاديمي في الصراعات السياسية ومبدأ السيطرة على الجامعات فالسياسة مستنقع قذر ابسط ما فيها كسر رقبة وهذا ما حدث بالفعل .

وهنا يجب ان اقول للجميع في هذا الشهر الفضيل (اتقوا الله) بالنفسكم وهناك مقولة في الاثر (قل خيراُ او اصمت) واذا ما عمل احدكم بهذا القول اتقى غضب الله في يوم موعود .

وأود ان انهي ما بدأت ان العراق بات بلد الفضائح بسبب ثقافة القطيع الاعمى فما عاد منا احد يفكر بالأخر فنقطع سبيل المعروف وقطعت الارحام والناس في غفلة نيام والعياذ بالله فقطعوا السنة  السوء ، ويسالون الله بعد كل هذا الرحمة وانا من المؤمنون بقول رسول الله (ص) (( ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء)) .

الثلاثاء، 19 مارس 2024

مقال

 الأمام المهدي أمام مسلسل تلفزيوني

تحت عنوان

أحاديات الفكر

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين


 

بعيدا عن قضية أيماني بقضية الأمام او لا ، فلم أرى شخص يسيء الى الأمام اكثر من اتباعه من خلال أفعال ساذجة لا تمت الى العقل بصلة نابعة من الجهل والابتعاد عن أبجديات العقل في التصرف .

وهذا تاتي من (أحاديات الفكر) وتعني تبني نظام منهجية واحد في مجتمع مختلف الأطياف والأعراق ، وهذا هو اقرب الى الجنون من العقل ان تجعل من قضية عقائدية على افواه العامة من الناس ، ويكون شخص الامام مادة للسخرية وهذا شيء غير لائق لشخصه .

واذا ما اردنا البحث في أحاديات الفكر وهم من يتبناها الأنظمة الشمولية وقد فشلت كل محاولتهم على مر العقود الماضي  ، وتبني هذا الفكر ينضوي في المثل الشعبي (الذي يجرب المجرب عقلوا مخرب)

وهنا تاتي قضية العقائد وهذه المسألة  الحساسة ولهذا يجب عدم اقحامها في الجدل الأفلاطوني العبثي ، فلها قدسيتها عند من يعتقد بها ، ولهذا ما حدث في منع عرض مسلسل (عالم الست وهيبة) فتح المجال لهذا وذاك لتناول الموضوع بشكل ساخر وهذا غير مقبول ، ولكن بدل البحث عن من يقوم بهذا العمل لنبحث عن من جعل هذا الموضوع يظهر بهذا الشكل .

فنظام الحكم اليوم يبحث عن ما يبعد العامة عن فشله في إدارة الدولة وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها ، وتذكرني هذه الحادثة بشيء مشابة فعلته السلطات الملكية في الموصل أيام توقيع حلف بغداد لأشغال الراي العام عن القضية الأساسية وامتصاص الغضب الشعبي من الحدث فكانت هناك إشاعة ان هناك شخص قد تحول الى حمار أجلكم الله ، ورغم تفاهة الموضوع  انشغل الجميع بهذا الحدث ، وكانت هناك قصص وحكايات عن الرجل الذي تحول لحمار ، ولكن اليوم من المعيب أشغال الراي العام بقضية عقائدية وارتباطها بشكل غير مباشر بمسلسل تلفزيون ، والغريب ان وجه الشبه الاسم وهذا ليس من العقل بشيء ، فالأسماء ليست بالضرورة انها تعبر عن شخص معين ، واذا كان لما اطلق احد اسم على احد وليس هناك ما يعرف بتشابه الأسماء الا في ظل النظام الحاكم اليوم .

فقضية الأمام اكبر من ان تكون مادة للتداول على الألسنة بهذا الشكل اليوم ، وكان احرى بالمؤمنين بالأمام أبعاده وعدم  زجه في القضايا السياسية والاحتفاظ بهيبة الشخصية العقائدية .

وكل ما ذكرت هو نتائج الجهل الذي يتمتع به أصحاب الطبقة السياسية ، وهنا يجب التنويه الى ان الجهل ليس به المقصود من لا يعرف القراءة والكتابة لكن الجاهل وهو من يجهل الحق وينكره على أهله ، وهذا بالضبط ما يحدث الان فالطبقة الحاكمة اليوم أكثرهم من حملة الشهادات العليا ولكنهم قوم لا يفقهون قولا ، ونرى هذا من خلال تصرفاتهم الساذجة الى حد كبير التي تجعل من الرموز مادة للسخرية على لسان العامة .

وفي النهاية اود ان اختم ما بدأت بكلمات دوما أرددها ( ان جميع خلق الله من على الأرض يملكون العقل ولكن ليس الجميع يملك الأدراك) ، فبه نميز بين الانسان والحيوان .

الأحد، 17 مارس 2024

مقال

 

أريد ان اتزوج زوجتي

تحت عنوان

مواضيع بغاية الخطورة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



الشيطان امرأة ....  فهمها اعدانا وعملوا على أيقاظ هذا الشيطان ليفسد البلاد والعبد فكان لهم ما ارادو من خلال (حقوق المرأة) ومنها التمرد على اصل فكرة الزواج

الزواج  رباط مقدس منذ بدأ الخلق ، وهو اكبر من المفهوم المتعارف عليه اليوم ما بين رجل وامرأة وكتابة ورقة في محكمة ، حيث انه  قانون سماوي ومن اهم مزاياه (المودة والرحمة) كما جاء في محكم الكتاب ولكن اليوم قد أخذ منحى اخر بعيد عن ما رسم له وهذا ما دفعني لكتابة الموضوع .

فالزواج بحد ذاته يعد حياة تكميلية يتشارك فيها رجل وامرأة كل القضايا الحياتية خالية من الانانية والصراعات يشوبه جو من الالفة وهذا تعريف مبسط لمعنى الحقيقي للزواج .

ولكن اليوم وما نرى ونسمع انه قد تحول لحلبة صراع بين الرجل والمرأة من الناحية  المادية وقضية السيطرة ومصادر القرار في المنزل حيث بدأ يخضع لمعاير مغايرة عن السابق ، ولهذا مسببات ساهم في تأجيج الصراع ومنها تلك المنظمات المدافعة عن حقوق المرأة كما يدعون هم ، وفي حقيقة الامر ان العمل الحقيقي لهم هو تشويه صورتها والقصة قديمة تبدأ من ايام (قاسم أمين) وفكرة الدفاع عن حقوقها وهذه اكذوبة بها اسقطوا المرأة من مكانها في تيجان الرجال الى سلعة متاحة للرجال في كل وقت وحين وهذا ما ساهمت به مواقع التواصل الاجتماعي .

وكل هذا لم يكن بمحض الصدفة فقد كان كل ما حدث هو جزء من مخطط تهجين المجتمعات فهناك من يعمل ليلا ونهاراعلى صهر القيم التي كانت في المجتمعات العربية من خلال الشعارات الوهمية ومنها حقوق المرأة .

فتحول العالم النسوي اليوم الى شخصية الغانية وتقسم هذه الشخصية الى قسمان فالاولى من تزني بفرجها والاخرى تزني بأعمالها والثانية هي الاخطر على المجتمع وهي الاوسع انتشار في يومنا هذا .

فتحول الرجل في ظل القسم الثاني الى مظهر اجتماعي فقط ليس له عليها شيء يذكر والقصة تبدأ من الام وطريقة التعاطي مع فكرة الزواج فتزرع في مخيلة الفتاة ما قبل الزواج انها سوف تخوض معركة وهي تخضع لربح والخسارة وهنا تكمن الكارثة .

فما قبل الكارثة ، يكون حديث الام لابنتها (انها الاجمل و سوف تكون من نصيبه انه امير وله امارة ) وفي حقيقة الامر ليس هناك امير ولا امارة ، وهنا يأتي دور الخطابة وكما يقال في الامثال الشعبية (الخطابة كذابة) وهذه الحقيقة في الموضوع اذا ما كان على الصعيد الشخصي او العائلة ، وهذا ما سوف يهدم كل الاحلام الوردية للفتاة .

ثم يبدأ الصراع في فرض الاراء ويتجسد في المتطلبات المادية التي ترهق الرجل فهو اليوم يقدم كل شيء (المال والملبس والمكان والاثاث ) ولكن السؤال ماذا يأخذ ولان تكون الاجابة وردية كما يتوقع الكثير .

ليكون هنا ما بعد اعلان الارتباط وتلك الافكار المزروعة في العقل الباطن للفتاة فهي تطلب من اليوم الاول بالاستقلالية كما كانت ترى امها في المنزل ولكن هناك حقيقة غائبة عن اصل الموضوع وهو العامل الزمني فهي لم ترى ما كانت عليها امها في اول ايام زواجها فتبدأ في التذمر والتمرد على الواقع وهنا يدفع الرجل ثمن ما لم يكن له به شيء

ليكون هنا مصطلح التملك لدى الزوجة فهي تعد الرجل من املاكها الشخصية فتجرده من كل شيء حتى علاقتها بمن حوله وهذا ما سوف يخلق للرجل حالة من العزلة التي يأخذ منها ذريعة للخيانة وليس دفاعا عن الرجل فالرجل كائن مسالم اكثر من المرأة بحد ذاتها اذا ما نظرنا قاعات المحاكم المدنية .

وفي خضم الحياة ومتطلباتها القاسية امسى الرجل للمرأة الة تحصيل الاموال وغاب في هذا الموضوع متطلبات الرجل على المرأة فهو لم يتزوج ليجد نفسه امام صراع ثاني داخل المنزل فهو منهك من الاصل مما يوجه خارج المنزل .

وما زاد الطين باله هي تلك الممارسات التي تمارساها بعض النساء في عرض ما لديها من مكتسبات من اثاث او طعام او قضايا ترفيهية على مواقع التواصل والمرأة بالفطرة كائن يمتلك الغيرة وهذا ما سوف يخلق مقارنات بينهن وما سوف يثير حفيظة الكثير منهن وهو مدعاة لخلق الخلاف

وبعد كل ما ذكرت لا تكون هناك حياة حقيقة بالمعنى  لفكرة الزواج واذا ما نظرنا الى نسبة الطلاق في المحاكم سوف نجد ان هناك خطر قائم يهدد فكرة الارتباط من الاصل وهناك الكثير اليوم يدعوا الى العزوف عن فكرة الزواج لهذه الاسباب وغيرها فترى الكثير منهم متزوجون منذ زمن طويل فقط على الاوراق الحكومية .

اما عن قضية الانجاب فهي طباع حيوانية تمارس من خلال الزواج ولا تعني نهائياً نجاح الزواج فان كان هناك زواج حقيقي ما كان هناك خيانة واذا ما كان هناك احد يلام في الموضوع فهي المرأة على وجه الخصوص فيه ربان الارتباط .

وفي النهاية استشهد في مقولة (المرأة اذا اما أصلحت ملك صالح واذا ما اقبحت شيطان رجيم) وفي النهاية هي كلمة للكثير من الرجال (اريد ان اتزوج زوجتي)

الأربعاء، 13 مارس 2024

مقال

 

 كون بهيم تعيش سليم

تحت عنوان

ثقافة اجتماعية سائدة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



نعم هي الثقافة السائدة في هذا البلد وكل بلد يسوده قطعان التبعية ومن هنا سوف نستعرض اهم الجوانب الاجتماعية التي ساهمت في هذه الثقافة .

وتبدأ الحكاية عند نشري لمقال يمس الواقع في البلد ، فيكون هناك سؤال (ما هذا الذي تكتبه ألا تخاف ؟) والسؤال الأهم هنا لما الخوف وانا اكتب الحقيقة ولا غيرها وهل قول الحقيقة ثمن يدفع الجواب (نعم) في ظل الأنظمة الاستبدادية وهناك شخوص كثيرة تعمل على نشر هذا النوع من الثقافة ظن منهم ان هذا الحل الأسلم لتفادي المشاكل التي قد تحدث من جراء قول الحقيقة ، ولكن ما هي الحقيقة التي يخاف الكثير الخوض بها .

واذا ما اردنا التحدث عن هذا فسوف يكون ابرز هذه الحقائق هي السكوت عن الخطأ من باب تجنب الأخطار، ولو عدنا لتاريخ هذه الثقافة فأنها قديمة بقدم الأنسان واذا ما عدنا الى التاريخ سوف نرى ما يعرف ب (الأغلبية الصامتة) هم ذاتهم الراعي الرسمي لهذه الظاهرة فقتل الأنبياء والأولياء وقتل الناس عل مر التاريخ وهو عمل مشين ولكن لم يتجرأ احد على القول الحقيقة بوجه من قام بهذا الفعل ولهذا  كان لا بد من أدامة هذه الظاهرة لاغراض عديدة منها السياسية والاجتماعية .

اما اليوم وكل ما نشهده من تجاوزات من رجال الدولة لأغراض نفعية وحزبية ورغم ان الوضع اصبح (تهريج) لكن نرى الكثير ممن يقومون بنشر هذه الثقافة وهنا يجب ان نمر على اهم الأسباب في الوقت الحاضر

ومن اهم تلك الأسباب (مناطق تحمل صفة الإرهاب) وهي تهمة من لا تهمة له وهذا ما دفع الكثير من سكان هذه المنطقة لتبني تلك الثقافة مهما كانت المعاناة والحق يقال هنا ان للأرهاب مصنع وفي الغالب تكون مصانع حكومية بسبب ممارسات شاذة تقوم بها يكون لها تاثير مباشر او غير مباشر على بعض الشخوص التي تكون تحت ضغوط نفسية جراء تلك الممارسات مما يدفعهم لتبني سلوك شاذ يطلق عليه الإرهاب وكما يقال في المثل الشعبي (ادك الباب تسمع جواب) فمن غير المعقول ان تطالب المجتمع ان يكون مثالي وانت منحرف بالأصل وكل هذا يدفع بعض الشخوص لتبني المبدأ لتجنب الشذوذ الحكومي .

اما النوع الثاني فهم (جماعة المذهب والعقيدة) وهنا يجب التوقف قليلا على السياسة المتبعة الحكومية لتنشيط ظاهرة الأغلبية الصامتة من خلال نشر الرعب بين الناس على ان الجميع متربص بكم وبمذهبكم وهذه أكذوبة التي تتبنها السلطات الحكومية في ما يعرف بديمومة الحكم وهذا ما دفع الأغلبية لتبني المبدأ .

والنوعان يمثلون أعمدة ظاهرة (كون بهيم تعيش سليم) وهذا ما يصب في مصلحة النظام الحاكم في ظل الفساد المستشري في أركان الدولة كان لابد من حل لتجنب اي نوع من التمرد حتى اذا ما كان تمرد لفضي  

فهذا حالنا اليوم في ظل هذه الثقافة العقيمة التي سوف تجعل منا مجرد خراف نردد ما يرددالقائد ولو كان القائد حمار أجلكم الله

وفي النهاية استشهد بمقولة سيدنا ورسولنا الكريم محمد (ص) ((الساكت عن الحق شيطان اخرس)) وما اكثر الشياطين في يومنا هذا

الأحد، 10 مارس 2024

مقال

 (رمضان كريم) يومئذ كلهم مؤمنين

تحت عنوان

قول والله

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



ونحن اليوم على أعتاب الشهر الفضيل ، يتهافت الناس لإبراز  صورهم كمؤمنين ، ولكن هل هذه صورهم الحقيقية وسوف يكون الجواب هنا من خلال هذه السطور .

ولو نظرنا للبشر قبل حلول الشهر سوف نرى العجب من افعال ليست لها رابط في منهج الاسلام كما مطلوب وهنا لا اريد التهجم على احد لا سامح الله ولكن هذا سرد صوري نستطيع ان نفهم ما نحن عليه الان ولا يغرك كثرة المصلين في المساجد في الايام القادمة ، فالقضية اكبر من مجرد اعداد .

ولنبدأ في راس الهرم من المجتمع وهو السلك القضائي وذلك القاضي اليوم لا يفوت فرض يذكر ولكن هو في الوقت ذاته يحكم بين الناس بالقانون الوضعي وليس السماوي ولا يوجد في هذا ايمان

اما عن المعلم او الموظف فهم اليوم محصي ايام فقط لاستلام الراتب في نهاية الشهر ولم يبقى شيء بما يعرف بشرف المهنة المتعلق بالضمير ، وهنا ايضا يفتقد الايمان .

وهنا ياتي التاجر الكبير منهم والصغير فهذا شهر الارباح المادية وليس لها شأن بقضية العبادة ، وهذا اذا ما اردنا الحديث عن الاعمال التي ترتبط بالمواطن بشكل مباشر مثل صاحب المولدات الأهلية  واصحاب المحال لبيع المواد الغذائية وغيرهم الكثير لا ترى في اعمالهم شيء لله ولا من الايمان

فالكثير في هذه المسالة يفهم بشكل مغلوط بقضية الايمان فالاسلام شيء أخرى وأستشهد بهذا بكلام رب العالمين (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا) صدق الله العظيم .

ومن هنا نفهم قضية التي نحن بصدد الحديث عنها الان وهو الصيام وهو ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب ولكن هناك ما يجب ان يكون متواجد دوما مع فريضة الصوم وهي الاعمال الصالحة

ولكن كل الذين نراه في هذا الشهر هو مجرد دعاية إسلامية لا تمت للواقع بصلة وهذا ما يساهم بتشويه صورة الإسلام امام المسلمين انفسهم واذا ما استمر هذا الحال سوف نشهد في الاعوام القادمة تراخي ملحوض في الالتزام بالصوم وهذا ما سوف يكون وهي مسالة وقت لا اكثر

فالايمان ليس ادعاء ولكن هو ما يستقر في القلب ويشهد عليه العمل والكف عن تلك الممارسات الدعائية في اننا مؤمنون حتى وصال الحال بأحدنا عندما يقول انني مؤمن يرد عليه الاخر بكلمة (قول والله)

وفي النهاية وهناك المثل الشعبي المصري يصب في ذات الموضوع  (اسمع كلامك أصدقك اشوف افعالك استعجب .

الخميس، 7 مارس 2024

مقال

 ما يحدث في البحر الأحمر                       

تحت عنوان

 إيران جندي أمريكي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



القضية الفلسطينية ، والدفاع عن المذهب ، وتصدير الثورة . كلها مصطلحات للتطبيل تستعمل لتنفيذ ما يريده القائمون على إدارة النظام العالمي الجديد ، ولا اقصد هنا تلك الأنظمة الحاكمة للدول وهي مجرد أدوات لا قيمة لها في ميزان النظام العالمي .

فالحرب في البحر الأحمر هي مسرحية كتب لها سيناريو محترف والهدف منه إرضاخ بعض الدول بالقضايا الاقتصادية ، فالحرب اليوم قد خرجت من الاطار التقليدي فالحروب اليوم تأخذ أشكال عديدة منها (الاقتصادي ، والتكنلوجي) وهذه هي الحرب العالمية الثالثة القائمة اليوم بين أقطاب الشرق والغرب .

والقصة تبدأ من تذمر بعض الدول من الحرب الأوكرانية ضد الدب الروسي ، وهذا ما أثار تحفظ الأمريكان في سيناريو تمرد الدول الأوربية على حرب الاستنزاف ضد الروس وكان لابد من استحداث عدو افتراضي يثير الخوف والهلع لدى من يفكر في الخروج عن ما يخطط له .

وبينما كانت هناك دول أوربية تفكر بجدية تغير بوصلة التخطيط المستقبلي في علاقة تلك الدول مع أمريكا فكان هناك مجرد فكرة في التوجه نحو الصين وما ادراك ما الصين وهو العدو الاقتصادي التقليدي للنظام الأمريكي.

عندها كان لابد من وجود (جلاد) يجلد الجميع ليظهر (السوبر مان) الأمريكي بدور المخلص وهذا ما يعطي الحق للعم سام في أذلال كل من يخرج عن ما يريد فكانت اليمن وما أعطاها هذا الدور هو الموقع الجغرافي ومن باب التبويب لهذا الحدث كان لابد من الاستعانة في اكثر الأطراف ولاء للولايات المتحدة الأمريكية.

واذا ما نظرنا للموضوع بشكل طولي سوف نرى ان كل الطرق تؤدي الى روما وهذا بالضبط ما يحدث في البحر الأحمر وهو قطع الطريق التواصل بين الصين وأروبا.

وهناك اراء تقول ان كل ما يحدث لخدمة إسرائيل وهذا محض خيال فإسرائيل هي ذاتها تتقاسم الأدوار على خشبة المسرح مع ايران ، ولو كنت قرأت الأدب الإنكليزي بعناية سوف ترى ان الشخص اليهودي هو احقر الشخصيات التي يمكن ان يتناولها الكاتب ، وهذا ما يدل على انهم الأهم وكل ما يحدث لحمايتهم وهذا غير صحيح .

فالعالم اليوم من أولوياته استعباد الأرض بالاقتصاد وهو للنظام العالمي بمثابة الاله الذي يسير كل شيء وهو من يحدد ما بين الصالح والطالح وبهذا يصبح الجميع اليوم عبيد المال

فالمفكرون في الجانب البعيد من الأرض ليسوا أغبياء كما يروج البعض في الشرق الأوسط فقد قرأوا تاريخنا بشكل مفصل وضعوا الخطط التي تفرقنا وبهذا يكون لهم باب التدخل بين الأطراف المختلفة فكانت فترة القرن الماضي فترة تصدير الشعارات منها القومية والمذهبية وهذا ليس على الصعيد العربي فحسب .

فكان هناك من الطبيعي وجود مما سوف يكون في دائرة الإقصاء من تلك الشعارات ، وهذا ما سوف يولد مصطلحات (الضغينة والثأر والعدائية) وتلك الأوراق التي سوف يراهن عليها ، وفي المستقبل سوف فكان هناك النزعة الفارسية وإعادة أمجاد بلاد فارس وهذه من الأوراق الأهم في المنطقة ورغم ان النزاع اليوم يأخذ طابع طائفي لكن وهو في حقيقة الامر هو صراع وجودي يروض لخدمة الاقتصاد .

وما يحدث في البحر الأحمر له العديد من الفوائد للعم سام ومنها :

1.     إبطاء عجلة النمو الاقتصادي الصيني

2.     تهديد الدول الأوربية التي تفكر بالخروج عن مسار تحالف الناتو

3.     المساومة المستقبلية على مستقبل الصراع الروسي الاوكراني

4.     فرض رسوم حماية للسفن التجارية وهذا يعتبر مورد اقتصادي للولايات المتحدة

وكل هذا واكثر يعتبر مكاسب حققها الجندي المتمثل ب (ايران) للعم سام ومن الغباء ان تضن للحظة ان هناك صراع إيراني أمريكي فالنظام هناك اليوم يقدم خدمات مجانية لمخطط كبير فيما يمارس هناك في مضيق باب المندب وسكوت الولايات المتحدة عن ما يحدث ليس من باب تراجع القوة الأمريكية في العالم ، ولكن هم المستفيدون الوحيدين من كل ما يحصل ومن قمة الغباء ان أكون اليوم أداة في يد عدو لي كما ادعي .

ومن هنا نرسم صورة الجندي الأبرز للولايات المتحدة في المنطقة وهو النظام الإيراني فهم كانوا اليد التي قسمت ظهر الاقتصاد الصيني وعملية زحفه نحو القارة العجوز وبهم يكون هناك دور للرجل الخارق والحامي للمنطقة وهذا لان يكون بشكل المجاني .

وفي النهاية يجب ان يكون القلم له دور في كتابة الحقيقة وان لم يستطيع هذا فيجب ان يكسر فبالحقيقة وحدها ندرك اننا بشر ولنا إنسانية في عالم جرد اليوم منها .

الاثنين، 4 مارس 2024

مقال

 الهالة الكاذبة

تحت عنوان

زيارة رئيس الوزراء للموصل

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



قيل في الأثر ((إذا لم تستحْيِ فاصنَعْ ما شئتَ)) ، وهذا حال النظام الحاكم في العراق ما عاد يملك الحياء .

(المالكي ، العبادي ، الكاظمي ، السوداني) . كلهم على وزن واحد ليس على المستوى اللغوي فحسب  ، ولكن هم على ذات الوزن في التصرفات الكاذبة ، واستغرب من هؤلاء انهم لا يعترفون بالفشل على مر السنوات التي يملكون هم فيها زمام الأمور .

واليوم نرى زيارة رئيس الوزراء للموصل ، وهي حلقة تكميلية للدعاية الكاذبة لشرعية النظام، وهذه هي المنهجية للسلطات الحكومية اليوم هم مجرد شخصيات تحتمي بقصورهم وحماياتهم وهم بعيدين كل البعد عن الموطن وما يعاني .

والعتب وكل العتب ليس على شخص رئيس الوزراء ولكن على المسؤول الذي استقبله ومن السخرية افتتاح مستشفى في منطقة سنجار حيث هُجر أهلها منذ سنوات ولا تستطيع السلطات اليوم ان تملك قرار عودتهم ، وهذا بسبب وجود مجاميع مسلحة لا تنتمي للسلطة الحاكمة ، وبينما هو يفتتح اليوم مستشفى جديد لم يسأل نفسه عن الواقع الصحي وحال المستشفيات في المدينة اعتقاد منه ان الأمر لا يخصه ، وبينما المواطن لا يجد أي نوع من الخدمات الطبية في مستشفيات مدينة الموصل وهذه هي الصورة الحقيقية للموصل يذهب أبطال الدعاية والإعلان لتصوير أن هناك ما يعرف بالأعمار في المدينة .

وهنا يجب تنبيه رئيس الوزراء ان يكون هناك معلومة لا يعلم بها ، وهي ان الأعلام الكاذب اسقط إمبراطوريات كان اشد قوة وبأس منكم اذا ما افترضنا أنكم تملكون القوة من الأصل .

والغريب ان النظام الحاكم يملك سياسة جارتنا عندما كانت تعمل بمبدأ (شيل من راس موسى حطها براس عيسى) ، وهذا بالضبط ما يفعله هؤلاء وسوف يكون لهذه السياسة نتائج كارثية في وقت ما .

اما عن افتتاح مشروع مدينة سكنية في الموصل فيه صفحة من صفحات الفساد المنتشر وعمليات النصب والاحتيال الحكومية التي تمارسها في زج المواطن في دوامة القروض وادخاله الى دائرة تحريم المال والأملاك التي يقتنيها .

والمفروض من الزيارة الاطلاع على واقع المدينة والنزول الى الشارع والالتقاء بالمواطنين وما يعانوه من الدوائر العائدة الى الدولة ، وعمليات الابتزاز التي يقوم بها رجال الدولة ، وهذا يشمل الكثير من الدوائر اليوم في المدينة .

فلا صحة في المستشفيات وتراجع الواقع التعليمي بسبب ما يعرف (بالتعليم الأهلي) وتهديد المؤسسات التعليم الحكومية من خلال بعض الممارسات التي تساهم في تردي التعليمية ، وعمليات الابتزاز العلني في قضية التعينات أو صرف راتب للرعاية الاجتماعية ، وكل هذه واكثر ليس من أولويات السيد رئيس الوزراء ولكن الأهم لديه مبدأ (صورني واني ما اعرف) ، والحق انه يذكرني بشخصية مدير عملت معه في السابق ولازال هو في العمل لحد الأن وقد وصل به الحال انه يعتبر (تنظيف المرافق الصحية) أجلكم الله إنجاز يحسب له ويجب ان يكون هناك خبر وصوره له .

وهؤلاء كلهم هم إفرازات النظام الحالي فلا تصدق في يوم ان يكون المحكوم افضل من الحاكم فكلهم بصورة واحده باختلاف الأسماء والأشكال .

وهذه النوعية من الزيارات لان تخرج من بوابة الدعاية الإعلانية لا اكثر وقدوم شخصيات لا يربطها شيء بالمواطن البسيط سوف تكون زيارات بروتوكولية يتبادل فيها المسؤولين كلمات الثناء والجلوس على مواد الشيطان.

وفي النهاية سوف أقول كلمة أحاسب عنها أمام الله أن ما يكون اليوم سوف يدفع ثمنه المواطن غدا ، والسكوت عن تلك الممارسات هو نوع من أنواع المشاركة في تقديم الدعم لهؤلاء الفاشلون الذين ساهموا في خراب البلاد والعباد ، ولمن ينتهج هذا المنهج ليخرج نفسه من المثل القائل (رايح جاي من الميدان وصاير قشمر للعجيان) .  

 

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...