بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 10 مارس 2024

مقال

 (رمضان كريم) يومئذ كلهم مؤمنين

تحت عنوان

قول والله

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



ونحن اليوم على أعتاب الشهر الفضيل ، يتهافت الناس لإبراز  صورهم كمؤمنين ، ولكن هل هذه صورهم الحقيقية وسوف يكون الجواب هنا من خلال هذه السطور .

ولو نظرنا للبشر قبل حلول الشهر سوف نرى العجب من افعال ليست لها رابط في منهج الاسلام كما مطلوب وهنا لا اريد التهجم على احد لا سامح الله ولكن هذا سرد صوري نستطيع ان نفهم ما نحن عليه الان ولا يغرك كثرة المصلين في المساجد في الايام القادمة ، فالقضية اكبر من مجرد اعداد .

ولنبدأ في راس الهرم من المجتمع وهو السلك القضائي وذلك القاضي اليوم لا يفوت فرض يذكر ولكن هو في الوقت ذاته يحكم بين الناس بالقانون الوضعي وليس السماوي ولا يوجد في هذا ايمان

اما عن المعلم او الموظف فهم اليوم محصي ايام فقط لاستلام الراتب في نهاية الشهر ولم يبقى شيء بما يعرف بشرف المهنة المتعلق بالضمير ، وهنا ايضا يفتقد الايمان .

وهنا ياتي التاجر الكبير منهم والصغير فهذا شهر الارباح المادية وليس لها شأن بقضية العبادة ، وهذا اذا ما اردنا الحديث عن الاعمال التي ترتبط بالمواطن بشكل مباشر مثل صاحب المولدات الأهلية  واصحاب المحال لبيع المواد الغذائية وغيرهم الكثير لا ترى في اعمالهم شيء لله ولا من الايمان

فالكثير في هذه المسالة يفهم بشكل مغلوط بقضية الايمان فالاسلام شيء أخرى وأستشهد بهذا بكلام رب العالمين (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا) صدق الله العظيم .

ومن هنا نفهم قضية التي نحن بصدد الحديث عنها الان وهو الصيام وهو ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب ولكن هناك ما يجب ان يكون متواجد دوما مع فريضة الصوم وهي الاعمال الصالحة

ولكن كل الذين نراه في هذا الشهر هو مجرد دعاية إسلامية لا تمت للواقع بصلة وهذا ما يساهم بتشويه صورة الإسلام امام المسلمين انفسهم واذا ما استمر هذا الحال سوف نشهد في الاعوام القادمة تراخي ملحوض في الالتزام بالصوم وهذا ما سوف يكون وهي مسالة وقت لا اكثر

فالايمان ليس ادعاء ولكن هو ما يستقر في القلب ويشهد عليه العمل والكف عن تلك الممارسات الدعائية في اننا مؤمنون حتى وصال الحال بأحدنا عندما يقول انني مؤمن يرد عليه الاخر بكلمة (قول والله)

وفي النهاية وهناك المثل الشعبي المصري يصب في ذات الموضوع  (اسمع كلامك أصدقك اشوف افعالك استعجب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  قضايا عشائرية تحت عنوان الدية والدخول في باب التحريم بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدية في البداية، وفي هذه السطور، لا يوجد أي...