بحث هذه المدونة الإلكترونية

الخميس، 7 مارس 2024

مقال

 ما يحدث في البحر الأحمر                       

تحت عنوان

 إيران جندي أمريكي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



القضية الفلسطينية ، والدفاع عن المذهب ، وتصدير الثورة . كلها مصطلحات للتطبيل تستعمل لتنفيذ ما يريده القائمون على إدارة النظام العالمي الجديد ، ولا اقصد هنا تلك الأنظمة الحاكمة للدول وهي مجرد أدوات لا قيمة لها في ميزان النظام العالمي .

فالحرب في البحر الأحمر هي مسرحية كتب لها سيناريو محترف والهدف منه إرضاخ بعض الدول بالقضايا الاقتصادية ، فالحرب اليوم قد خرجت من الاطار التقليدي فالحروب اليوم تأخذ أشكال عديدة منها (الاقتصادي ، والتكنلوجي) وهذه هي الحرب العالمية الثالثة القائمة اليوم بين أقطاب الشرق والغرب .

والقصة تبدأ من تذمر بعض الدول من الحرب الأوكرانية ضد الدب الروسي ، وهذا ما أثار تحفظ الأمريكان في سيناريو تمرد الدول الأوربية على حرب الاستنزاف ضد الروس وكان لابد من استحداث عدو افتراضي يثير الخوف والهلع لدى من يفكر في الخروج عن ما يخطط له .

وبينما كانت هناك دول أوربية تفكر بجدية تغير بوصلة التخطيط المستقبلي في علاقة تلك الدول مع أمريكا فكان هناك مجرد فكرة في التوجه نحو الصين وما ادراك ما الصين وهو العدو الاقتصادي التقليدي للنظام الأمريكي.

عندها كان لابد من وجود (جلاد) يجلد الجميع ليظهر (السوبر مان) الأمريكي بدور المخلص وهذا ما يعطي الحق للعم سام في أذلال كل من يخرج عن ما يريد فكانت اليمن وما أعطاها هذا الدور هو الموقع الجغرافي ومن باب التبويب لهذا الحدث كان لابد من الاستعانة في اكثر الأطراف ولاء للولايات المتحدة الأمريكية.

واذا ما نظرنا للموضوع بشكل طولي سوف نرى ان كل الطرق تؤدي الى روما وهذا بالضبط ما يحدث في البحر الأحمر وهو قطع الطريق التواصل بين الصين وأروبا.

وهناك اراء تقول ان كل ما يحدث لخدمة إسرائيل وهذا محض خيال فإسرائيل هي ذاتها تتقاسم الأدوار على خشبة المسرح مع ايران ، ولو كنت قرأت الأدب الإنكليزي بعناية سوف ترى ان الشخص اليهودي هو احقر الشخصيات التي يمكن ان يتناولها الكاتب ، وهذا ما يدل على انهم الأهم وكل ما يحدث لحمايتهم وهذا غير صحيح .

فالعالم اليوم من أولوياته استعباد الأرض بالاقتصاد وهو للنظام العالمي بمثابة الاله الذي يسير كل شيء وهو من يحدد ما بين الصالح والطالح وبهذا يصبح الجميع اليوم عبيد المال

فالمفكرون في الجانب البعيد من الأرض ليسوا أغبياء كما يروج البعض في الشرق الأوسط فقد قرأوا تاريخنا بشكل مفصل وضعوا الخطط التي تفرقنا وبهذا يكون لهم باب التدخل بين الأطراف المختلفة فكانت فترة القرن الماضي فترة تصدير الشعارات منها القومية والمذهبية وهذا ليس على الصعيد العربي فحسب .

فكان هناك من الطبيعي وجود مما سوف يكون في دائرة الإقصاء من تلك الشعارات ، وهذا ما سوف يولد مصطلحات (الضغينة والثأر والعدائية) وتلك الأوراق التي سوف يراهن عليها ، وفي المستقبل سوف فكان هناك النزعة الفارسية وإعادة أمجاد بلاد فارس وهذه من الأوراق الأهم في المنطقة ورغم ان النزاع اليوم يأخذ طابع طائفي لكن وهو في حقيقة الامر هو صراع وجودي يروض لخدمة الاقتصاد .

وما يحدث في البحر الأحمر له العديد من الفوائد للعم سام ومنها :

1.     إبطاء عجلة النمو الاقتصادي الصيني

2.     تهديد الدول الأوربية التي تفكر بالخروج عن مسار تحالف الناتو

3.     المساومة المستقبلية على مستقبل الصراع الروسي الاوكراني

4.     فرض رسوم حماية للسفن التجارية وهذا يعتبر مورد اقتصادي للولايات المتحدة

وكل هذا واكثر يعتبر مكاسب حققها الجندي المتمثل ب (ايران) للعم سام ومن الغباء ان تضن للحظة ان هناك صراع إيراني أمريكي فالنظام هناك اليوم يقدم خدمات مجانية لمخطط كبير فيما يمارس هناك في مضيق باب المندب وسكوت الولايات المتحدة عن ما يحدث ليس من باب تراجع القوة الأمريكية في العالم ، ولكن هم المستفيدون الوحيدين من كل ما يحصل ومن قمة الغباء ان أكون اليوم أداة في يد عدو لي كما ادعي .

ومن هنا نرسم صورة الجندي الأبرز للولايات المتحدة في المنطقة وهو النظام الإيراني فهم كانوا اليد التي قسمت ظهر الاقتصاد الصيني وعملية زحفه نحو القارة العجوز وبهم يكون هناك دور للرجل الخارق والحامي للمنطقة وهذا لان يكون بشكل المجاني .

وفي النهاية يجب ان يكون القلم له دور في كتابة الحقيقة وان لم يستطيع هذا فيجب ان يكسر فبالحقيقة وحدها ندرك اننا بشر ولنا إنسانية في عالم جرد اليوم منها .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

    الدور الأخلاقي للعرب في المنطقة تحت عنوان التاريخ يشهد لنا بهذا بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين عزيزي القارئ.. هنا، وقبل ...