بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 19 مارس 2024

مقال

 الأمام المهدي أمام مسلسل تلفزيوني

تحت عنوان

أحاديات الفكر

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين


 

بعيدا عن قضية أيماني بقضية الأمام او لا ، فلم أرى شخص يسيء الى الأمام اكثر من اتباعه من خلال أفعال ساذجة لا تمت الى العقل بصلة نابعة من الجهل والابتعاد عن أبجديات العقل في التصرف .

وهذا تاتي من (أحاديات الفكر) وتعني تبني نظام منهجية واحد في مجتمع مختلف الأطياف والأعراق ، وهذا هو اقرب الى الجنون من العقل ان تجعل من قضية عقائدية على افواه العامة من الناس ، ويكون شخص الامام مادة للسخرية وهذا شيء غير لائق لشخصه .

واذا ما اردنا البحث في أحاديات الفكر وهم من يتبناها الأنظمة الشمولية وقد فشلت كل محاولتهم على مر العقود الماضي  ، وتبني هذا الفكر ينضوي في المثل الشعبي (الذي يجرب المجرب عقلوا مخرب)

وهنا تاتي قضية العقائد وهذه المسألة  الحساسة ولهذا يجب عدم اقحامها في الجدل الأفلاطوني العبثي ، فلها قدسيتها عند من يعتقد بها ، ولهذا ما حدث في منع عرض مسلسل (عالم الست وهيبة) فتح المجال لهذا وذاك لتناول الموضوع بشكل ساخر وهذا غير مقبول ، ولكن بدل البحث عن من يقوم بهذا العمل لنبحث عن من جعل هذا الموضوع يظهر بهذا الشكل .

فنظام الحكم اليوم يبحث عن ما يبعد العامة عن فشله في إدارة الدولة وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها ، وتذكرني هذه الحادثة بشيء مشابة فعلته السلطات الملكية في الموصل أيام توقيع حلف بغداد لأشغال الراي العام عن القضية الأساسية وامتصاص الغضب الشعبي من الحدث فكانت هناك إشاعة ان هناك شخص قد تحول الى حمار أجلكم الله ، ورغم تفاهة الموضوع  انشغل الجميع بهذا الحدث ، وكانت هناك قصص وحكايات عن الرجل الذي تحول لحمار ، ولكن اليوم من المعيب أشغال الراي العام بقضية عقائدية وارتباطها بشكل غير مباشر بمسلسل تلفزيون ، والغريب ان وجه الشبه الاسم وهذا ليس من العقل بشيء ، فالأسماء ليست بالضرورة انها تعبر عن شخص معين ، واذا كان لما اطلق احد اسم على احد وليس هناك ما يعرف بتشابه الأسماء الا في ظل النظام الحاكم اليوم .

فقضية الأمام اكبر من ان تكون مادة للتداول على الألسنة بهذا الشكل اليوم ، وكان احرى بالمؤمنين بالأمام أبعاده وعدم  زجه في القضايا السياسية والاحتفاظ بهيبة الشخصية العقائدية .

وكل ما ذكرت هو نتائج الجهل الذي يتمتع به أصحاب الطبقة السياسية ، وهنا يجب التنويه الى ان الجهل ليس به المقصود من لا يعرف القراءة والكتابة لكن الجاهل وهو من يجهل الحق وينكره على أهله ، وهذا بالضبط ما يحدث الان فالطبقة الحاكمة اليوم أكثرهم من حملة الشهادات العليا ولكنهم قوم لا يفقهون قولا ، ونرى هذا من خلال تصرفاتهم الساذجة الى حد كبير التي تجعل من الرموز مادة للسخرية على لسان العامة .

وفي النهاية اود ان اختم ما بدأت بكلمات دوما أرددها ( ان جميع خلق الله من على الأرض يملكون العقل ولكن ليس الجميع يملك الأدراك) ، فبه نميز بين الانسان والحيوان .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  قضايا عشائرية تحت عنوان الدية والدخول في باب التحريم بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدية في البداية، وفي هذه السطور، لا يوجد أي...