كون بهيم تعيش سليم
تحت عنوان
ثقافة اجتماعية سائدة
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
نعم هي الثقافة السائدة في هذا البلد وكل بلد
يسوده قطعان التبعية ومن هنا سوف نستعرض اهم الجوانب الاجتماعية التي ساهمت في هذه
الثقافة .
وتبدأ الحكاية عند نشري لمقال يمس الواقع في
البلد ، فيكون هناك سؤال (ما هذا الذي تكتبه ألا تخاف ؟) والسؤال الأهم هنا لما
الخوف وانا اكتب الحقيقة ولا غيرها وهل قول الحقيقة ثمن يدفع الجواب (نعم) في ظل
الأنظمة الاستبدادية وهناك شخوص كثيرة تعمل على نشر هذا النوع من الثقافة ظن منهم
ان هذا الحل الأسلم لتفادي المشاكل التي قد تحدث من جراء قول الحقيقة ، ولكن ما هي
الحقيقة التي يخاف الكثير الخوض بها .
واذا ما اردنا التحدث عن هذا فسوف يكون ابرز هذه
الحقائق هي السكوت عن الخطأ من باب تجنب الأخطار، ولو عدنا لتاريخ هذه الثقافة
فأنها قديمة بقدم الأنسان واذا ما عدنا الى التاريخ سوف نرى ما يعرف ب (الأغلبية
الصامتة) هم ذاتهم الراعي الرسمي لهذه الظاهرة فقتل الأنبياء والأولياء وقتل الناس
عل مر التاريخ وهو عمل مشين ولكن لم يتجرأ احد على القول الحقيقة بوجه من قام بهذا
الفعل ولهذا كان لا بد من أدامة هذه
الظاهرة لاغراض عديدة منها السياسية والاجتماعية .
اما اليوم وكل ما نشهده من تجاوزات من رجال
الدولة لأغراض نفعية وحزبية ورغم ان الوضع اصبح (تهريج) لكن نرى الكثير ممن يقومون
بنشر هذه الثقافة وهنا يجب ان نمر على اهم الأسباب في الوقت الحاضر
ومن اهم تلك الأسباب (مناطق تحمل صفة الإرهاب)
وهي تهمة من لا تهمة له وهذا ما دفع الكثير من سكان هذه المنطقة لتبني تلك الثقافة
مهما كانت المعاناة والحق يقال هنا ان للأرهاب مصنع وفي الغالب تكون مصانع حكومية
بسبب ممارسات شاذة تقوم بها يكون لها تاثير مباشر او غير مباشر على بعض الشخوص
التي تكون تحت ضغوط نفسية جراء تلك الممارسات مما يدفعهم لتبني سلوك شاذ يطلق عليه
الإرهاب وكما يقال في المثل الشعبي (ادك الباب تسمع جواب) فمن غير المعقول ان
تطالب المجتمع ان يكون مثالي وانت منحرف بالأصل وكل هذا يدفع بعض الشخوص لتبني
المبدأ لتجنب الشذوذ الحكومي .
اما النوع الثاني فهم (جماعة المذهب والعقيدة)
وهنا يجب التوقف قليلا على السياسة المتبعة الحكومية لتنشيط ظاهرة الأغلبية
الصامتة من خلال نشر الرعب بين الناس على ان الجميع متربص بكم وبمذهبكم وهذه
أكذوبة التي تتبنها السلطات الحكومية في ما يعرف بديمومة الحكم وهذا ما دفع
الأغلبية لتبني المبدأ .
والنوعان يمثلون أعمدة ظاهرة (كون بهيم تعيش
سليم) وهذا ما يصب في مصلحة النظام الحاكم في ظل الفساد المستشري في أركان الدولة
كان لابد من حل لتجنب اي نوع من التمرد حتى اذا ما كان تمرد لفضي
فهذا حالنا اليوم في ظل هذه الثقافة العقيمة
التي سوف تجعل منا مجرد خراف نردد ما يرددالقائد ولو كان القائد حمار أجلكم الله
وفي النهاية استشهد بمقولة سيدنا ورسولنا الكريم
محمد (ص) ((الساكت عن الحق شيطان اخرس)) وما اكثر الشياطين في يومنا هذا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق