الهالة الكاذبة
تحت عنوان
زيارة رئيس الوزراء للموصل
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
قيل في الأثر ((إذا لم تستحْيِ فاصنَعْ ما شئتَ)) ، وهذا حال النظام
الحاكم في العراق ما عاد يملك الحياء .
(المالكي ، العبادي ،
الكاظمي ، السوداني) . كلهم على وزن واحد ليس على المستوى اللغوي فحسب ، ولكن هم على ذات الوزن في التصرفات الكاذبة ،
واستغرب من هؤلاء انهم لا يعترفون بالفشل على مر السنوات التي يملكون هم فيها زمام
الأمور .
واليوم نرى زيارة رئيس
الوزراء للموصل ، وهي حلقة تكميلية للدعاية الكاذبة لشرعية النظام، وهذه هي
المنهجية للسلطات الحكومية اليوم هم مجرد شخصيات تحتمي بقصورهم وحماياتهم وهم
بعيدين كل البعد عن الموطن وما يعاني .
والعتب وكل العتب ليس
على شخص رئيس الوزراء ولكن على المسؤول الذي استقبله ومن السخرية افتتاح مستشفى في
منطقة سنجار حيث هُجر أهلها منذ سنوات ولا تستطيع السلطات اليوم ان تملك قرار
عودتهم ، وهذا بسبب وجود مجاميع مسلحة لا تنتمي للسلطة الحاكمة ، وبينما هو يفتتح
اليوم مستشفى جديد لم يسأل نفسه عن الواقع الصحي وحال المستشفيات في المدينة اعتقاد
منه ان الأمر لا يخصه ، وبينما المواطن لا يجد أي نوع من الخدمات الطبية في
مستشفيات مدينة الموصل وهذه هي الصورة الحقيقية للموصل يذهب أبطال الدعاية والإعلان
لتصوير أن هناك ما يعرف بالأعمار في المدينة .
وهنا يجب تنبيه رئيس
الوزراء ان يكون هناك معلومة لا يعلم بها ، وهي ان الأعلام الكاذب اسقط إمبراطوريات
كان اشد قوة وبأس منكم اذا ما افترضنا أنكم تملكون القوة من الأصل .
والغريب ان النظام
الحاكم يملك سياسة جارتنا عندما كانت تعمل بمبدأ (شيل من راس موسى حطها براس عيسى)
، وهذا بالضبط ما يفعله هؤلاء وسوف يكون لهذه السياسة نتائج كارثية في وقت ما .
اما عن افتتاح مشروع
مدينة سكنية في الموصل فيه صفحة من صفحات الفساد المنتشر وعمليات النصب والاحتيال
الحكومية التي تمارسها في زج المواطن في دوامة القروض وادخاله الى دائرة تحريم
المال والأملاك التي يقتنيها .
والمفروض من الزيارة
الاطلاع على واقع المدينة والنزول الى الشارع والالتقاء بالمواطنين وما يعانوه من
الدوائر العائدة الى الدولة ، وعمليات الابتزاز التي يقوم بها رجال الدولة ، وهذا
يشمل الكثير من الدوائر اليوم في المدينة .
فلا صحة في المستشفيات
وتراجع الواقع التعليمي بسبب ما يعرف (بالتعليم الأهلي) وتهديد المؤسسات التعليم
الحكومية من خلال بعض الممارسات التي تساهم في تردي التعليمية ، وعمليات الابتزاز العلني
في قضية التعينات أو صرف راتب للرعاية الاجتماعية ، وكل هذه واكثر ليس من أولويات السيد
رئيس الوزراء ولكن الأهم لديه مبدأ (صورني واني ما اعرف) ، والحق انه يذكرني
بشخصية مدير عملت معه في السابق ولازال هو في العمل لحد الأن وقد وصل به الحال انه
يعتبر (تنظيف المرافق الصحية) أجلكم الله إنجاز يحسب له ويجب ان يكون هناك خبر
وصوره له .
وهؤلاء كلهم هم إفرازات
النظام الحالي فلا تصدق في يوم ان يكون المحكوم افضل من الحاكم فكلهم بصورة واحده
باختلاف الأسماء والأشكال .
وهذه النوعية من
الزيارات لان تخرج من بوابة الدعاية الإعلانية لا اكثر وقدوم شخصيات لا يربطها شيء
بالمواطن البسيط سوف تكون زيارات بروتوكولية يتبادل فيها المسؤولين كلمات الثناء والجلوس
على مواد الشيطان.
وفي النهاية سوف أقول كلمة
أحاسب عنها أمام الله أن ما يكون اليوم سوف يدفع ثمنه المواطن غدا ، والسكوت عن
تلك الممارسات هو نوع من أنواع المشاركة في تقديم الدعم لهؤلاء الفاشلون الذين
ساهموا في خراب البلاد والعباد ، ولمن ينتهج هذا المنهج ليخرج نفسه من المثل
القائل (رايح جاي من الميدان وصاير قشمر للعجيان) .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق