بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 30 أكتوبر 2024

مقال

 المرأة العربية ... وفخ التحرر

تحت عنوان

صور من المعركة

بقلم: البارون الأخير محمود صلاح الدين



هي معركة الحياة التي تخوضها المرأة اليوم على جميع المستويات، ضد الأفكار الدخيلة والهجينة على المجتمع المعاصر. ولمعرفة ما يجري اليوم على أرض الواقع، يجب أن نعود إلى الماضي لنرسم صورتها بما كانت عليه؛ فكثير منهن اليوم يعتبرن ما كانت عليه الأنثى عاراً ويصفنه بعصر الحريم، وفي هذا سذاجة فكرية. إليكم بعض القضايا المستحدثة .

الاستقلالية ... تدعو الكثير من الأفكار اليوم إلى ما يُعرف بتحرر المرأة وكسر قيود الرجل، وفي هذا كسر للقاعدة الإلهية التي وُجد عليها الخلق. وما لا يعلمه الكثيرون أنه في مجتمعنا، كانت للأنثى حصانة خاصة، إذ كان الرجل يعتبرها بمثابة القلعة التي يحرسها، بسبب كونها محور كل شيء وأساسه. ولهذا، نرى اليوم ضعفاً كبيراً في البناء الهيكلي للأسرة والمجتمع، نتيجة العمل على التفريق بين القلعة وحارسها الأمين.

ثقافة العُري ... أصبحت ثقافة العري هي السمة الأكثر انتشاراً في المجتمعات اليوم، حيث صارت المرأة تُعرض كالسلعة لمن يدفع أكثر، وهذا يشمل أيضاً فكرة الزواج. وشتّان ما بين الأمس واليوم؛ فقد كانت هناك قاعدة مستلهمة من قول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: (من جاءكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه)، أما اليوم فبات القول: (من جاءكم ترضون وظيفته وماله فزوجوه). وللترويج لهذه السلع المعروضة، أصبحت المغريات من وسائل التسويق، فكان في العُري الحل، حتى غدت هذه الثقافة منتشرة.

المساواة ... هي معضلة لن تجد لها تفسيراً منطقياً حتى لدى من ينادين بها. فتجد النساء اليوم يطالبن الرجل بكل شيء، وفي ذات الوقت يتقاعسن عن تقديم أي شيء يُذكر. ولا أعلم عن أي مساواة يتحدثن. الغريب أن الكثير منهن مقتنعات بما يرددن، بينما تجدهن يبحثن عن تسهيلات فقط لأنهن نساء، وهذا شيء من التناقض.

فخ التحرر ... يكمن فخ التحرر في قضية استيعاب مصطلح الحرية لدى المرأة العربية على وجه التحديد؛ فهي تتطلع إلى أن تكون مماثلة لما عليه المرأة في الغرب، وقد سعت إلى تحقيق هذا، لكنها اصطدمت بجدار الدين والقيم. فاليوم هي في منتصف الطريق، لا تستطيع العودة والتخلي عن المكتسبات، ولا المضي في تطبيق مبادئ حرية المرأة المستوردة من الغرب، مما جعلها مسخاً مجهول الملامح. وهذا أدى إلى وقوعها في الفخ، فهي اليوم غير قادرة على تحديد ملامح هويتها في المجتمع، وأصبحت تتأرجح بين السقوط والانحلال، أو التدين والتطرف، إلا من رحم ربي.

النهاية ... إن المرأة اليوم أمام مفترق طرق، وكما قال الفنان الكبير عادل إمام: (يا أبيض يا أسود)؛ أما اللون الرمادي فهو من الألوان الهجينة غير المستحبة. لذا، ندعو المرأة العربية لاتخاذ مواقف قائمة على أسس سليمة، فبها تُبنى المجتمعات، وبها تُرسم ملامح الرجال؛ فهي المدرسة الأولى للرجل. وما زال هناك نساء يتمتعن بالقيم الأخلاقية في مجتمعنا، ومن واجبهن نشر الوعي السليم وحث أقرانهن على العودة إلى قواعد القيم الأخلاقية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، فما زال هناك متسع من الوقت. فإن هُدم المجتمع فلن يبقى رجل ولا امرأة، وسوف يتحول العالم إلى حظيرة من الحيوانات فاقدة الوعي وغير قادرة على البناء. وإذا حدث هذا، لا سمح الله، فستكون المرأة من الأسباب الرئيسية في هدم الكيان الاجتماعي. وكما قيل: (الرجل من صنع المرأة، فإذا أردتم رجالاً عظاماً، فعليكم بالمرأة؛ تعلمونها عظمة النفس وما هي الفضيلة).

الخميس، 17 أكتوبر 2024

مقال

 

مزايا العالم القديم

تحت عنوان

اخلاقيات وقيم أيام زمان

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



إنما الأمم الأخلاق ما بقيت    فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

                                                                              ((احمد شوقي))

كهرباء ، سيارات ، انترنيت ، هواتف ذكية ، كل هذا واكثر يعتبر من ميزات الحضارة المعاصرة ، ولم يساهم هذا في تفعيل ونشر الدور الاخلاقي انما كان على العكس فهناك ما يعرف بالانحدار الاخلاقي لتساهم كل تلك العناصر في تهديد النسيج العائلي والاجتماعي .

هذا عالمنا اليوم واذا ما عدنا بعجلة الزمن الى الوراء سوف نرى مشهد عالم مغاير من الناحية القيمية ، فسوف تلاحظ هذا من خلال ابسط القضايا ومنها الاسماء الرائجة في ذلك الوقت حيث كان لها دلالات واضحة تشير الى مستوى الوعي عند العامة

الحياة ... أبسط مما قد تتوقع اليوم وتلمس هذا من خلال الواقع الاجتماعي في الازقة والشوارع فكان لكل شيء له حرمة حتى الارصفة والمرافق العامة مثل المقهى وغيرها والغريب من كل ما ذكرت ان حتى ما يطلق عليها نوادي ليلية كانت تنعم بشي من الاحترام فترى روادها ما بين الطبقة البرجوازية والادباء والمثقفين في ذلك الوقت وفي هذا وعي أنساني مبني على أحترام الذات فكان لكل شيء له مكانه .

الانسان ... هو القيمة العليا في ذلك الوقت ، وعلى نقيض مما نرى اليوم فيعد البشر اليوم هو الارخص بين السلع التي تخضع لقانون البيع والشراء ، واذا ما اردنا دليل على ما كتبت فنجد ان في خمسينيات القرن الماضي قد كان هناك ما يعرف بالرفض الشعبي أتجاه كل عمل خارج عن النطاق الانساني فترى هناك ما يعرف بالإضرابات ومظاهرات والاحتجاجات عند سماعهم بان أحد قد قتل واليوم هناك شعوب تباد عن بكرت ابيها دون حراك من الخاصة او العامة وفي هذا دليل على حياة الانسان هي الهدف .

المرأة ... وهنا شيء يدمي القلب قبل العين لم قد وصل حالها اليوم ، فقد كانت المرأة لها الدور الاكبر في المجتمع رغم ضيق المساحة التي تتحرك بها ، فهي المدرسة كما توصف فقد كانت تعد الركيزة الاساسية في الاسرة ، عندما كان تركيزها على فكرة البناء ، وقد كانت تحظى باحترام الجميع لمكانتها في المجتمع فقد جاء دورها من ترسيخ القيم الاخلاقية في المجتمع ، وزرع الوعي الحياتي ورسم لها الخطوط العريضة في الحياة ، وقد كانت فيما سبق هي الاغلى ما بين مقتنيات الرجل فتقارن قيمتها بقيمة حياته هو ، ولكسر هذه القاعدة شرع المفسدون في أيجاد مصطلح التحرر فاصبح اليوم هناك خلط بين أصل المصطلح وبين الفساد ولهدم البناء العائلة يجب ضرب الاساس وقد كان الوصول للمرأة امر صعب فولد مصطلح (تحرير المرأة) لتسهيل عملية الوصول لها وتغير كل المبادئ التي تمتلكها ، وللاسف قد نجحوا في هذا .

الطفل ... فكل المجتمعات المتحضرة يكون هناك اهتمام خاص بقضايا الطفولة ، فقد كان يزرع في الطفل في الماضي ان لكل شيء مكانه (فالأب والام والمعلم) ايقونات يجب احترامها كلبنة أولى في اساسيات التربية ولهذا كنا نرى ونسمع عن الترابط الاسري والاجتماعي من خلال بعض المشاهد اليومية ومن تلك المشاهد ( ان التلميذ في المدرسة كان اذا ما شاهد المعلم في الشارع يتراوى عن انظاره احتراما وخوفا له ومنه) ، اما اليوم فالقضية تختلف الى حد كبير فترى هناك من يتجرأ على شخص المعلم في المدرسة وهذا بسبب ان هناك الكثير من الاباء يرى ان الاخلاقيات أقل قيمة من الابناء وهنا استذكر مقولة كان يرددها ابي رحمه الله (يابه التربية اغلى من الولد) دلالة على القيمة العليا للاخلاق .

النهاية ... ان من يقول مصطلح (جيل الطيبين) عن الشخوص الذين كانوا في الماضي فقد صدق وهذا بسبب ان البشرية اليوم تفتقد الى ابسط القيم الانسانية والاخلاقية وهذا ما سبب في انتزاع مصطلح (الرحمة) بينهم فلم يعد هناك دور لاحد في بناء المجتمعات واقتصرت التربية على توفير الموارد الاقتصادية وترك المجال لمواقع التواصل المساهمة في بناء الانسان ما ولد جيل هجين بكل ما تعني الكلمة من معنى فنرى اليوم من يتشبه بالحيوانات وهذه ليست في المجتمعات الغربية ولكن اتحدث عن البيئة العربية والاسلامية ، واذا ما استمر الحال على ما هو عليه الان سوف نتحول الى قطعان من الحيوانات فاقدة للأهلية .

الجمعة، 4 أكتوبر 2024

مقال

 

يجب التحلي بالإنسانية   

تحت عنوان

مواقف وشخوص

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



الإنسانية ... هي اعظم الصفات البشرية ، عندها فقط تدرك المعنى الحقيقي للحياة فبدونها انت كالأنعام بل اظل سبيلا، ودعنا نتفق ان اصل البشرية نبع من الخير وان عمل السوء هو بفعل الشيطان ، ولكن هناك اشارات ودلائل يجب العمل بها في الحياة اليومية وقد تكون عند البعض ما سوف اذكره نوع التفاهات ولكنها بالأصل قضايا كبيرة عند ذوي العقول لو ادركوا هذا .

والقصة تبدأ ما بين الصراحة والوقاحة في القول والعمل وبينما كنت في أحد الدوائر الرسمية ألتقيت بصديق لي وطلب مني الجلوس في مكان عمله ففعلت هذا وعند دخولي استأذنت الحاضرين ان احرق سجائر وقد بدا الجميع بالترحيب وعدم الممانعة من باب الترحيب بالضيف واذا بدقائق ليدخل شخص وقد وقف عند الباب وبدأ بالتذمر من هذا العمل وكأنه قد وجه الكلام لي والحقيقة انني لم أخذ الكلام على محمل الجد وقلت له (استاذ نحن في العراق) فطلبك هذا لو كنت في سويسرا فكل شيء غير منظم فصدمني برد (هو انت شكل سويسرا) وهنا تكمن الكارثة وليست هي الإساءة لشخصي في الكلام ولكن بالأسلوب الفض الذي صدر منه في وقتها وما اوقع في نفسي زلزال انني عندما سالت عنه تبين لي انه خبير في علم النفس والسؤال هنا اذا كان هذا العمل قد صدر من الذين يعلمون  في هذا المجال (اكاديميون) في البشر التعامل مع النفسيات فماذا عن العامة .

فحسن التصرف مع الاخرين هي ملامحك امام المجتمع ، وما بدر من هذا الرجل اتجاهي رغم انه لا يعرفني يعتبر نوع من الغلاظة كما يقال عند العرب وهذه صفة غير محدودة او محبوبة وتعطي انطباع سيء عن المقابل عن صاحب القول او الفعل ، فهناك العديد من الطرق للتعامل مع الاخرين دون الاذاء النفسي ، ولا اكتب هذا كنوع من الدفاع عن ذاتي لانني اكبر من هذه التصرفات ، فانا مدرك ان ليس البشر سواء في التصرف او الفعل .

ولم يقف الامر عن هذا ولكن هناك مواقف اخرى ، رصدتها بعيدة كل البعد عن الانسانية وقد تكون براي الكثير قضايا صغيرة ومن وجهة نظر البعض ولكنها اسمى درجات الانسانية وهي تقديم المساعدة لاحد ولا اقصد هنا المساعدة المالية ، ولكن سوف نأخذ ابسط الامثلة وهي ان تنقطع بك السبل على طريق معين وتحتاج من يقدم لك خدمة أوصلك لمكان معين ورغم ان المكان المقصود هو من ضمن مسار الشخص المقصود وهو لا يحمل احد ولكن تراه يتبع اسلوب التجاهل ولا اقصد هنا من باب الاجبار لاحد معاذ الله ولكن يجب ان يمتلك كل منا قضية الاحساس بالاخر لانها تعتبر باكورة هذه الاعمال التي تعطي رونق خاص لكل فرد في الساحة الانسانية .

الخلاصة ... اننا بشر من لحم ودم واحاسيس ويجب علينا مراعاة كل هذه المصطلحات في التعامل فيما بيننا فنحن على هذا الارض لنثبت لمن اوجدنا في هذه الحياة اننا جديرون بهذه الحياة بكل تفاصيلها فقد كان هناك رهان على هذا منذ بداية الخلق والخروج عن المسار يخرجنا من الاطار الانساني وتحويل العالم الى حضائر شبيهة بما في عالم الحيوان فنحن من تميز ب(العقل والادراك والاحساس) فاذا ما اسقطنا الاحساس من حساباتنا فلا جدوى من وجود العقل واذا ما غاب دور العقل لن يتسنى لنا الوصول لدرجة الادراك وهنا استشهد بمقولة (  فالفضيلة والطهر، لا يختلفان كثيراً عن الرذيلة إذا لم يكونا منزّهين عن المشاعر الشريرة) فالإنسانية قمة هرم الفضيلة ، والطهر .

الجمعة، 27 سبتمبر 2024

مقال

 

اذهب أنت وربك فقاتِلا إنا هاهنا قاعدون              

تحت عنوان

السياسة الإيرانية وتجارة الدم العربي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



ذكرنا منذ اليوم الأول من طوفان الأقصى ، يجب التريث في الانفعالات واستباق الاحداث ، وقيل في الأثر (العبر في الخواتم) وهذا ما اثبت مع مرور الوقت ، فوقتها كثر الحديث عن ان هناك من سوف يدافع عن الشعب العربي في فلسطين من باب توحيد الهدف على أسس دينية ، وهذا غير صحيح ، اما عن الجعجعة الإعلامية فهيا اشبه ب (ترهات) تردد على القنوات الفضائية والابواق التابعة لهم على وسائل التواصل الاجتماعي ، فبالامس غزة واليوم لبنان .

الاجندة الخارجية ... الكثير منا اليوم يتفاخر بالانتماء الى مفاهيم قادمة من خلف الحدود وهي لا تنتمي الى المبادئ العربية بأي صلة تذكر ، ومع هذا نرى اليوم كثير من الشخصيات أصبحت لا تملك شيء من الحياء في تبني تلك الأفكار وجر المنطقة الى هاوية الحرب العبثية .

منطق القوة ... نوع من الغباء عندما يشرع الضعيف في ضرب القوي ونقطة الضعف اليوم في الشخصية العربية هي (الانتماء) الى المصطلح العروبي ، وهذا ما اضعف البنية الفكرية للقومية اتجاه قضايا الامة .

العاطفة والشخصية العربية ... منذ زمن بعيد ادرك العدو طبيعة الشعوب العربية تعتمد على العاطفة في بناء القرار الموحد فوجدت ان الدين هو صاحب التأثير الأكبر على المجتمع العربي ، ومن هنا انطلقوا لتعميق الخلاف المذهبي الذي ساهم في قتل الهوية القومية في يومنا هذا .

اكذوبة وحدة الساحات ... هذا ما اثبته الرئيس الإيراني في كلمته امام الأمانة العامة للأمم المتحدة عندما تحدث عن (الاخوة الإيرانية الامريكية) وهذا تصريح علني مفادة ( اذهب أنت وربك فقاتِلا إنا هاهنا قاعدون) صدق الله العظيم ، والسؤال ماذا عن الدماء التي قدمت من اجل الأهداف الوهمية ، وكان لسان الحال يقول (نقاتل بأكباشنا ونصنع السلام بالمصافحة في نهاية المشهد ليصفق الجميع وفيها تحية للجلاد والضحية) فلماذا يطلب منا ان نكون الضحية على طوال الخط وهذا ما يجب ان يرفضه المواطن العربي الحر من خلال توحيد الصفوف بالقول والفعل .

قوافل الموت ... هي قرابين تقدم للسياسة الإيرانية ، لتكون هي فقط من مصاف الدول الكبرى ، وتبقون انتم مجرد اتباع مجردين من كل شيء فلا سيادة شخصية ولا وطنية ، فسيبقى السيد هو السيد اما العبيد فلم القيد والسياط لا غير ، وهل هناك نصر في هذا الجواب سوف يكون من المنطقي ب (لا) .

كلمة الرئيس الإيراني ... وهي الكلمة التي تعلن عن الوجه الحقيقي للسياسة الإيرانية وبشكل واضح وضوح الشمس وكانه يعلن البراءة من كل من حمل السلاح وانتمى للمقاومة بمختلف الأسماء وهو تصريح عن نوعية التجارة السياسية بالدم العربي ، وبانهم مجرد أفعال منفردة لا علاقة للنظام الإيراني بما يحدث وهنا تكمن الكارثة ، فترك المقاومة في ساحة المعركة دون اسناد هي بمثابة عملية انتحارية وهذا بالضبط ما يردونه لكل من ينتمي الى الهوية القومية وكانهم يردون ان يرددوا شعار (الموت للعربية لتحية ايران العظمى)

الخلاصة ... ليعلموا العرب ليسوا سلعة تبعاع وتشترى ، فلن يكون هناك احد يهتم بالمصالح العربية اكثر من العرب انفسهم ، والكف عن انتهاج أجندة خارجية والبحث فيها عن حلول للقضايا العربي ، فنحن العرب اسياد الأرض بقيمنا النبيلة ، ومنا تعلموا كل شيء واذا ما قد سبقنا احد فهي مسالة وقت فالشخصية العربية دوما متجددة وهذا سر بقائنا ومن يراهن على اندثار الشخصية العربية هو من يمتاز بالغباء الفطري ونصيحتي لهؤلاء ليقروأ التاريخ عندها يعرفون من نكون فيكفينا فخرا ان الرسول الكريم محمد (ص) منا وبعد هذا يتوقف القلم وتخرس الالسنة

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2024

مقال

 

باتوا العرب اليوم قوم لا يستحون

تحت عنوان

لبنان

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



عندما تسقط النخوة من رؤوس الرجال ، تستباح الارض والعرض وتبتلع البلد وتحرق المدن ويهجر أهلها ، وسط صمت عربي مقيت فكل قوم بما لديهم فرحون وبما ان صور القران شاملة لكل شيء ، يستحضرني قول الله تعالى (ضربة عليهم الذله والمسكنة) صدق الله العظيم ، وقد يقول احدهم ان هذه الكلمات نزلت بحق بني اسرائيل لكنني ارى الاية تنطبق في هذا اليوم على العرب دون سواهم .

فبالامس غزة واليوم لبنان ولا نعلم من يكون عليه الدور غدا ، وهنا استغرب من بعض الاصوات التي اعتبرها قمة الشواذ الفكري عند العامة والخاصة فترى اراء تعبر عن التواطئ مع العدو على حساب الساحة العربية بغض النظر عن الدين والطائفة .

ولا اعلم ماذا قد حدث للمفاهيم العربية في هذه الايام ، بينما العالم بأسره يتسارع في تشكيل تجمعات سياسية واقتصادية ، فينما اليوم العرب باتوا فرق متناحرة في ما بينهم على اسس مذهبية ودينية .

ومن سذاجة الفكر اليوم نرى الكثير منا يأخذ المواقف على حساب الجماعة فيردد الكثير اليوم كلمة اعتبرها في قاموسي كفر معلن بكل المفاهيم والقيم وهي (يستاهلون) والسبب انه يقول ان علي ولي الله ومن منا لا يؤمن بمكانة علي بن ابي طالب في الاسلام ، وليست هنا اصل المشكلة .

الهوية العربية وقضية الدفاع عنها وهذه من القضايا التي شبه ما انقرضت في يومنا هذا فما عاد هناك من يتحدث عن المصير المشترك او وحدة الفكر العربي ولكن على العكس فنشهد اليوم اسوء الصور التي ترسم في كل وقت تحت وابل من النيران التي لا تبقي ولا تذر ولا تفرق بين رجل وامراة ولا طفل رضيع ومازالت تلك الصور متجددة في ذاكرة العرب .

اليوم نسمع ونرى على الشاشات الاخبارية مدى تدمر عن بكرة ابيها دون ان يرمش جفن لاحد ، وتقتصر كل الافعال على وقفات احتجاجية وبيانات شجب وتنديد ، ولا ادري منذ متى اصبح العرب رهينة الافعال الرخوة اتجاه القضايا الموحدة ، وقد يعود هذا بسبب تغير ايدولوجيات الفكر للانظمة العربية الحاكمة حيث باتت تتبنى الفكر المحايد كما تدعي وغلبت المصالح الفئوية على وحدة الكلمة العربية .

فالكثير منها بات يعمل على أيدولوجيات تهدف الى قتل مبدأ الروح الجماعية للفرد العربية من خلال برامج ممنهجة لحماية السلطة في تلك البلدان ومن باب العدالة فالعراق اولها فمنذ سنوات هناك محاولات لاخراج العراق من المحيط العربي والسعي لصناعة محاور مناطقية بصبغة طائفية ، وهذه وغيرها تعد من الاسباب الرئيسية التي ساهمت في قتل الشخصية العربية .

الحلم والواقع ... كنا منذ سنوات نحلم بمشروع الوطن العربي أو على اقرب مثال وهو القارة العربية اما عن الواقع فأصبحنا نحارب من اجل اثبات حضور الشخصية العربية ، وهذا بسبب تشويه صورة العرب امام انفسهم من قبل شخصيات كانت تبحث عن القاب كمثال (زعيم الامة ، القائد الاوحد) وكلها مجرد الجري وراء اكاذيب عبثية ومصالح شخصية .

لبنان .. اليوم قصف وتهجير وحرائق في كل مكان ، ورحم الله المعتصم بالله عندما انتخى لصوت امراة تستغيث فكم امراة وطفل اليوم يستغيث تحت نيران العدو بلا رحمة تذكر ، متذرعين بالخلافات الطائفية متناسين اننا جميعا في زورق واحد والتهديد بندثار العرق العربي ، واذا ما كانت اليوم لبنان فمن سوف يكون عليه الدور غدا وما يجري اليوم وهو اشبه بحجر الرحى سوف يدور على الجميع ومن كان يظن انه في مأمن مما يجري فهو ساذج فلا حدود لاطماع العدو اذا ما رأى منا التهاون اتجاه القضايا الموحدة .

الخلاصة والحل ... قد يظن الكثير هنا سوف اكتب انها الحرب ، وهذا حل بات ليس مجدي في الوقت الحالي فقط سبقى السيل الزبى ولكن الحل يكمن في تفعيل دور الفكر العربي والاقلام التي تكتب في هذا المجال وتجنب الاخطاء السابقة التي ارتكبها اقطاب الفكر للقومية العربية ، وهنا استشهد في مقولة (ان العرب سادوا الارض بأخلاقهم وقد ادرك العدو هذا وقد عمل على اسقاط الاخلاق والقيم فتحولت الجموع العربية اليوم خراف تقاد الى مذبح دون رحمة كما هو الحال اليوم ) .

الأربعاء، 18 سبتمبر 2024

قصة قصيرة جدا

 

قصة قصيرة جدا (يوميات امرأة مجنونة)

بقلم / البارون الأخير محمود صلاح الدين  


 

أحبها ... وفعل كل شيء من أجلها ، وفي نهاية المطاف ، تطلب منه ان يكتب لها كلمات تلقى على مسامع الحاضرين في حفل زفافها ... وتنتظر منه الرد

والحكاية لم تنتهي بعد ...  

الاثنين، 16 سبتمبر 2024

مقال أزمة ثقة

 

بين المواطن والنظام

تحت عنوان

أزمة ثقة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



انفلات امني .. فوضى قانونية .. تخبط تشريعي .. كل هذا واكثر في بلد يعاني منذ نصف قرن من عدم الاستقرار السياسي من خلال ما شهدته الحقبة الزمنية من انقلابات عسكرية وختتم باحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة ، لتهيمن على السلطة مجاميع حزبية لا تمتلك الوعي السياسي .

ويعتبر هذا من الكوارث الفكرية ، فالبلد قد خرج من عنق الزجاجة وهي الحقبة الدكتاتورية الى الساحة الديمقراطية كما يدعون ولكن المشكل في عدم جدية العمل النابع من الفكر الوطنية والانتماء ، وهذا ما يولد قضية عدم الثقة بين المواطن والسلطة المتمثلة بالنظام .

وما يحدث اليوم على الساحة السياسية في العراق بمثابة تهريج بكل معنى الكلمة اذا ما قورن بالعمل السياسي في مكان ثاني ، وهذا بسبب ان النظام لا يملك شخصيات تنظيرية بالمعنى الحقيقي ، و اكتفى بفرض السلطة من خلال المجاميع المسلحة وهذه اشارة للخلل في العمل السياسي .

لماذا فشل النظام اليوم في بناء الثقة ؟ هو السؤال الذي يدور في ذهن الكثير اليوم وللإجابة عن هذا يجب ان نستعرض الانجاز الحكومي منذ عشرون عام وقد لا نجد اي انجاز حقيقي يذكر سوى تلك العروض البهلوانية التي يروج لها الاعلام الحكومي وهذا ما ساهم أيضا في فقدان الثقة بالسلطة .

صندوق الانتخابات واكذوبة التغير ... في ضل اسس المحاصصة السياسية بين الاحزاب الحاكمة لان يكون هناك تغير في معاير العمل السياسي القائم على فكرة ان الاستحواذ على السلطة هي غنيمة لوقت محدود يجب الاستفادة منها ، وهذا ما خلق حالة من اليأس لدى المواطن بان النتائج محسومة مسبقا ، مع تغير المسميات وهذا يعتبر استخفاف بعقل الراي العام ، ومن وجهة نظرية ان المشاركة في الانتخابات النيابية او مجالس المحافظات هي من الاعمال عبثية لا جدوى منها على الوقت القريب او البعيد .

تفشي الفساد في الطبقة السياسية ... هو الظاهرة الواسعة الانتشار في مفاصل الدولة ، وهذا بسبب مقولة مفادها (فاقد الشيء لا يعطيه) وما بني على باطل فهو باطل فمن غير المقول انني امتهن اللصوصية واقوم بمحاسبة كل الخارجين عن القانون ، بسبب ان هناك شبكة عنكبوتية توصل الفساد بجميع الاطراف الحاكمة بالفساد .

انعدام الثقة المتبادلة ... وهو النتيجة الحتمية لكل ما ذكرته ، وتجسد في نسبة المشاركة الضئيلة في عملية الانتخابية ، وفي هذا دلالة على عدم ثقة المواطن في السلطة ، واذا ما اردنا العملية بشكل معكوس سوف ترى ان هناك دوائر حكومية تفرض على المواطن استخدام بطاقة الناخب كوثيقة تعريفية ، وهنا يكون هناك انعدام الثقة متبادل بين الطرفين .

سياسة الترهيب ... وهي الوسيلة التي تستخدم من قبل اصحاب الطبول المدافعين عن النظام في الاعلام المدفوع الثمن حيث يتحدثون على ان النظام الحالي هو وسيلة الحماية للمذهب ، وهم يلعبون بهذا على الرهان الطائفي متهمين كل من يشير على انهم فشلوا بانهم أعداء المذهب والدين فهي قوالب جاهزة لهم .

عندها ندرك الى أي مدى تمتد مسالة عدم الثقة بين الطرفين، وفي المستقبل القريب سوف يكون له نتائج كارثية بكل معنى الكلمة فما ننتظر من الأطراف التي تساهم في تغذية الخلافات وكأنها تعتاش على هذا وهو الرهان الوحيد لبقاء النظام في سدت الحكم .

النهاية ... البلد على المحك بأجماع الكثير اليوم ولكل بداية نهاية ، وهنا يجب ان يكون لكل فرد موقف امام ما يجري حتى ولو بكلمة (نعم نرى هذا) ، فبها سوف تكون في جانب الحق وتخرج من دائرة الاثم الأعظم الذي يرتكب بحق هذا البلد وشعبه ونحن جزء منه ، وانا على يقين تام ان بعد سقوط النظام الحالي مع ان بعض اعوانه يروج انهم باقون ليوم القيامة لأقول لهم (لو دامت لغيرك ما وصلت لك) ، سوف تظهر شخوص وتدعي انها كانوا من يقارعون النظام الحالي وانهم ابطال في هذا الوقت وهم بالحقيقة انهم غير قادرون حتى على كتابة تعليق يشير الى مواضع الفساد في هذا البلد وهذا شأنهم ، اما عني فلن ارضى ان القى الله وانا شيطان اخرس او ان أكون من جماعة اضعف الايمان فانا على موعد معه طال او قصر وهو اعلم ما يكتب هنا وهو اعلم بالقلوب .

الأحد، 15 سبتمبر 2024

مقال

 

 من الاحتلال الى الاعتلال

تحت عنوان

قريبا ... جمهورية العراق الإسلامية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



يكثر الحديث هذه الأيام عن ضرورة الانسحاب الأمريكي من العراق ، ومن باب من افسد شيء يجب عليه إصلاحه ، فانا لست مع انسحاب القوات الامريكية في الوقت الراهن ، وهذا بسبب ان الامريكان وحدهم مسؤولين عن خلق النظام الفاسد الحاكم في العراق اليوم .

واذا ما نظرت الى المستوى السياسي اليوم على مستوى الدولة كما يدعون انها دولة وهذا غير صحيح ، سوف ترى ان هناك ما يعرف بتوظيف الفساد كمنهج أساسي قائم في عملية الحكم فما نرى ونسمع عن تشريعات الإسلام السياسي سيء السمعة ، بسبب بعض المحسوبين على الإسلام في فرض الهيمنة على مصادر القرار من خلال استبعاد رئيس البرلمان الذي ينتمي الى المكون السني لتمرير قرارات هي البنه الأولى لإقامة ما يعرف بجمهورية العراق الإسلامية وهذه حقيقة فاليوم هناك مساومات علنية دون حياء او خجل يذكر في الإفصاح عن تنفيذ اجندة خارجية على أسس طائفية .

ومن هنا نفهم خطورة المرحلة التي نمر بها وسط صمت مطبق امام دعاة ان كل من خرج عليهم وعلى ممارساتهم المشينة بحق البلاد والعباد هو من يضمر العداء لحكم الطائفة ، ولا اعلم الى متى سوف يبقى العراق رهينة لكل من هب ودب في عالم السياسة ، فهناك امثلة لا استطيع كتابتها ويمنعني في بعض الأحيان الحياء الادبي ولكن هنا سوف أقول لهؤلاء لسان حال الشارع العام يقول (لو بقينا على الاضراط الاولي كان احسن) .

تذكرني حكاية هؤلاء الذين هم بالسلطة بحكاية اليهود واكاذيبهم عن (محرقة الهولوكوست) حيث اشبعتنا الطبقة اليهودية منذ ذلك التاريخ ليومنا عن تلك المظلومية وها هم يرتكبون اليوم ابشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ، فانا اعلم ان الانسان العاقل حصرا عندما يعتقد انه تعرض لظلم معين كما يدعي هو يكون ابعد من انه يرتكب اعمال مشابها لم كان يعاني ولكن اليوم نرى انهم يفعلون كل ما كانوا ينتقدونه من النظام السابق بالاسوء اذا ما صح التعبير فالبلد بالمعنى الحقيقي يدار في بركات الله وهي السياسة الامثال لرجال الدين الذين يحمون النظام الحاكم اليوم بسم الدين

ابجديات السياسة العراقية ... (المحاصصة او الملاصصة) وهو المصطلح الجامع بين اللصوصية والخصوصية ، فمنذ عشرون عام لم نرى تجديد في المناهج الانتقامية التي جاء بها من هم كانوا على الدبابة الامريكية وهم ذاتهم من يطبل الى ضرورة الانسحاب الأمريكي وهم بهذا يعبرون عن مدى الغباء السياسي ، الذي يتجسد في رهان خاسر على انهم قادرون على إدارة الدولة بدون دعم خارجي معتمدين على تأسيس ما يعرف الدولة الإسلامية المستنبطة من فكرة تصدير الثورة التي تعود الى سبعينيات القرن الماضي .

الانتخابات العبثية ... وهي الأكثر سذاجة في العالم على مر التاريخ حيث يتم بها استغفال الجموع وإقناع الاخرين ان كل شيء بخير ويذكرني هذا المشهد بالمثل القائل (مخيمر بخير بس ناقصها خام وطعام) فهذا حال الجموع البشرية ومن هو اليوم فرح بتلك الرواتب المعاشية التي قيد النظام بها رقاب الشعب فهذه اليوم تحت تهديد أسعار النفط فالنظام يدير البلد اليوم بفكرة لعبة البوكر أي (القمار) وهذا الحقيقة التي يجب ان يدركها المواطن .

بوادر الجمهورية الإسلامية ... في العراق اليوم قانون الأحوال الشخصية وهو بمثابة جز النبض وسوف يمرر كتحصيل حاصل وهو من المسلمات وسوف يلحق بقرارات ثانية تساهم في اسلامة البلد بالفكر العابر للحدود ، واذا ما تم السكوت عن هذا فسوف يمرر ذاك وهي مسالة وقت سوف نجد انفسنا في القرون الوسطى المظلمة لفترة الإسلامية وهي تكون الفترة التي تبدأ ما بعد موت الخليفة هارون الرشيد .

مقارنة السيء بالأسوء ... هي المقارنة الحقيقية ما بين النظام الحالي والسابق فلم نكن في احسن حال في ذلك الوقت اما عن الوضع العام اليوم فيدور محوره كله (اننا اخرجنا العراق من يد علي بابا الحرامي الأصلي الذي سرق السلطة وتفرد بها ، فوقع بيد الاربعون حرامي وذريته اليوم بالمئات او الألوف ) وهذا الوصف الحقيقي للنظام .

الخلاصة ... نحن شعب لا نملك الوعي الوطني والسياسي وكل مشروع سياسي فاشل بسبب ان من يتزعم المشهد في الدولة اليوم لا يمتاز بالكفاءة الإدارية لإدارة الدولة وهذا ما سبب الاحتقان الشعبي الذي بدأ بدرجة الغليان وهم في غفلة لا يعلمون فهنياً لهم ما سوف يلقون في القريب العاجل بما صنعة أيديهم فالله لا يضيع حق البشر فهو المنتقم الجبار.

 

مقال

 

العالم ... واللغة المشتركة

تحت عنوان

المعضلة الكبرى

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



يظن الكثير منا ان مفهوم اللغة يقتصر على المنطوق والمكتوب وهنا تكمن المشكلة ، وفي حقيقة الامر هناك لغات اكثر تأثير مما ذكرت ، وهي من تكون لها نتائج نشهدها اليوم ومنها الكارثية .

فاذا ما جلبنا شخصان الأول يتحدث العربية والأخر يتحدث الإنكليزية وطلبنا منهم ان يتحاورون فهل من المعقول ان تنتظر نتيجة مما ذكرت الجواب وبكل بساطة (لا شيء) ، ومن هنا تبدأ الرحلة للبحث عن اللغة المشتركة حتى مع أولئك الذين يتحدثون لغة منطوقة واحدة ومن تلك اللغات البديلة .

الأهداف النبيلة ... كلنا اليوم يتحدث عن النبل وقيمه ولكن السؤال هنا (هل هناك حقاً قيم نبيلة اليوم) سوف نستعرض الصور في هذه اللغة المشتركة ، فاذا ما خرجت من منزلك اليوم لان ترى سوى ان هناك صراع محتدم من اجل البقاء والمكتسبات (الشخصية) وبهذا تنعدم القضايا العامة ، وهذا دليل على ان ليس لدينا هذه اللغة المشتركة .

انعدام الإحساس بالطرف الاخر .... فكل شخصين في هذا العالم يجب ان تتوفر هذه اللغة المشتركة بينهما واذا ما لم نستطع إيجاد لغة مشتركة بين اثنين فكيف بنا اليوم ان نبحث عن لغة موحدة على صعيد المجتمع الواحد .

الانانية .... هي البديل للغات المشتركة ، حتى على مستوى العائلة فاليوم نرى ونسمع صور كارثية فوصل الحال في بعض الأسر ان اب او ام يبحثون عن سبل لتخلص من مسؤولية الأبناء والبحث عن مصالحهم الشخصية ، وهنا يولد سؤال مهم جدا وهو هل ان الانانية بديل تحمل المسؤولية وهي نوع من أنواع اللغة المشتركة ، وقد يكون تحول العالم الى المادية ألغى مبدأ اللغات المشتركة وهذا ما اوجد الفتور في عمليات البحث عن حلول تلك المشكلة .

الازدواجية ... اكبر مشكلة يعاني منها الانسان المعاصر ، ان تحدث الناس بما لا تؤمن ولا تعمل به ، فيقف احدنا اليوم يتحدث عن الالتزام الأخلاقي وغيره وهو لا يعمل بهذا في حياته اليومية وهذا ما اوجد ثغرات في كيفية التواصل مع الاخرين من خلال فقدان المصداقية حتى على مستوى الشخصيات القيمية وهذا ما يحدث أزمة ثقة بالأخرين واتخاذ موقف العزلة عن العالم ، وهذا أيضا من الأسباب التي تساهم في عدم الرغبة في إيجاد حلول .

البحث عن الحل ... (الحب) هو الحل الشامل واللغة الوحيدة التي تكون هي اللغة المشتركة بين جموع البشر ، ولا اقتصر هذا المصطلح لحب رجل لامرأة او العكس ، فقضية محورية تبدأ من محبتك لمن اوجدك بهذا الوجود واعطاك الفرصة لحيا اليوم على هذه الأرض ومنها تتفرع الى محبة الاخرين فبهذا المصطلح تقمع الكراهية والحروب والانانية والازدواجية وأشياء أخرى حولت عالمنا لحظيرة حيوانات متصارعة في ما بينهم والخروج عن المسار المراد منه في قضية خلق البشرية ، وهي اللغة التي سوف تعيد لنا كل شيء الإحساس والنبل والقيم العليا ، والدفء العائلي .

النهاية ... لم اكتب هذا من فراغ الذي قد يظن الكثير انني اعاني منه ولكنني اليوم احد ضحايا هذه المشكلة فانا اعد من أولئك البشر الطبيعيون الذين تعبوا من إيجاد لغة تجمعني بالأخرين ، ولهذا يكون لي محاولات لتذكير من حولي ومن يقرأ لي اننا بشر في الأول والأخير ، غير معصومين عن الخطأ وليس فينا اليوم نبي .. ولكن من الحكمة ان نقف امام انفسنا نواجهها بما نعاني منه ونسعى دوما لتصحيح المسارات السيئة التي نعاني منها ، وهنا استشهد في مقولة (الذي يعطل الكثير من الناس عن تحقيق أهدافهم، هو ببساطة، عدم الاستعداد لدفع ثمن هذه الأهداف، عدم الاستعداد لبذل الجهد الشديد، عدم الاستعداد للتضحية براحتهم) .

 

الأربعاء، 11 سبتمبر 2024

مقال

 

ماذا لو عاد معتذراً

تحت عنوان

قضايا من وجهة نظر البارون

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لا عودة لعقارب الوقت ولا يمكن لاحد على هذه الارض ان يرمم الزجاج المكسور واعادته الى هيئته الاولى ، فنفسيات البشر هي تعتبر الأقرب الى الخصائص الزجاجية ، ومن هذا المنطلق يجب التعامل مع الاخرين .

فهناك خلط عند الكثير ما بين مفهوم الخطأ والكوارث ، فمنا من يتسبب في تغير مسارات حياة أخر بسبب مواقف ترتقي الى مستويات عالية من الايذاء ويحسبها هفوات عابرة وهنا تكمن الكارثة .

ومن هذا الباب يكون هناك اسقاط لمفهوم الاعتذار في هذه المواقف ،  لمن هم عديمي الاحساس  وما اكثرهم اليوم ، فقد تحول عالمنا لقاعدة (انا ومن بعدي الطوفان) وهذا الحقيقية الوحيدة الثابتة في هذا العالم .

العلاقات الإنسانية ... اصل الحياة وقيمتها العليا ، فلا يمكن ان تكون في دائرة الفوضى ، وما دفع العلاقات الى هذا الحال هو سوء الظن وهذا اخطر ما يهدد العلاقة بين البشر ولكنها اليوم هي منهجية بين الجميع .

ما بعد الاعتذار ... كثير من الناس من يأتي بعد مرور الوقت يطلب الصفح والغفران ولكن هناك قضية غائبة عن الموضوع هي ما يستقر في جوانب القلب فلم يكن العفو فهي ليست كلمة تقال وان تم قولها يبقى هناك شوائب في النفس لا يمكن ازالتها بمجرد الاعتذار وهذا ما لا يدركه الكثير ، وهذه الكلمات ليست من باب التشجيع على الحقد ، لأنني وبصراحة اعتبر الحقد حالة مرضية تحتاج لعلاج نفسي .

الادراك وعلاقتها بالإنسانية ... كل الحيوانات على هذه الأرض تمتلك عقول ومن ضمنها الانسان ولكن قضية الادراك او الوعي وهو الفارق الذي يميز الأفعال حتى على مستوى البشر انفسهم ، فاصل الحالة هي حيوانية ولكن الوعي هو من يرتقي بالبشر الى مستوى الإنسانية التي ترسم حدود العلاقات البشرية ، وهو مكتسب بمرور الوقت ، ومن الملفت ان هناك الكثير من هم على سطح الأرض لا يمكن لهم امتلك  الوعي وهذا ما يجعلهم كائنات سيئة منهجها الوحيدة في الحياة انها تسيئ الى الاخرين ، وهذا ما يدفعني للاستشهاد في مقولة (ان الذين يولدون وهم يحملون صفة الحمار لا يمكن ان تكون صفاتهم عند الممات صفة غزال) .

الخيانة العاطفية ... من اكبر القضايا التي ليس لها مكان في قاموس العفو ، فعلى سبيل المثال ، فهناك جدل منذ سنوات ايهما اسوء (خيانة الرجل او امرأة ) ولي راي قد يكون صادم للكثير من متابعي لم اكتب وهو ان خيانة الرجل هي خيانة حاجة اما عن المرأة خيانة عاطفية بحكم المنسوب العاطفي بينهما وهناك مقولة ترددها جميع النساء وهو ان جميع الرجال خائنة وهنا يكون السؤال  هل الرجل يخون امراة مع رجل على سبيل المثال ، وهذا رد المناسب على ما يقال ، وقبول الاعتذار بهذا الموقف مرفوض جملة وتفصيل .

هم يسيئون الى انفسهم ... لا احد منا يختلف على ان الاعتذار هو فضيلة ، ولكن متى وأين فأي اعتذار هذا بعد وقوع الكارثة ، وهل هو مجدي فانت منذ البداية كنت شخص سيء فمن غير المقول ان تسيء لنفسك اكثر مما فعلت بالاصل ، ونصيحتي لهؤلاء بدل الاعتذار يكون الاجدر بك تحسين سلوكك العام وعدم إعادة صناعة الكوارث في التعامل مع البشر .

الخلاصة ... الاعتذار الوحيد المقبول هو إعادة النظر في تصرفات الشخص المسيء ، والمضي في إعادة الشريط الحياتي له ، وتحديد نقاط الضعف والخلل في الشخصية ، بهذا لا ادعي الكمال وهي صفاة تخص الذات الإلهية ، ولكن من الجميل ان نسعى دوما إعادة رسم ملامح الانسان على اساسيات نراها جميلة فالجمال يكمن في ما نفعله في حياتنا اليومية وفي نهاية ما قلت  فلا يمكنك قضاء كامل حياتك تعتذر من الآخرين، فالاجدر بك ان تصلح من نفسك .

الاثنين، 9 سبتمبر 2024

مقال

 في لحظة انتظار من تحب

قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين



 دقائق تلبس ثوب الأعوام

تمر على قلبي بحمل الجبال

انتظر فيها من أحب

اكتب كلماتي

فانشغل عنها ... بها

 اراقب من بعيد

عودتها

لأسمعها أجمل ما يقال

ويطول الانتظار

ليكون في صدري ... لها

غابات من الضباب

يلتفها اعاصير بحرية

تعمي عيناي التي تتعلق في الأفق

فلا أرى سواها

 من لا تغيب

عن خاطري

هي من يستحق الانتظار

رسمتها الاقدار ... لي

معشوقتي ومن أحببت ...

ويبقى ذلك الوقت

مقطوعا من ذاكرتي معها

فلها باقة زهر ... وقلادة

فشممت عطرها عن بعد

فلم تغادر حدود القلب ... هي

وان غابت

 تسكن بين حروف اكتبها

على ثنايا القلب

فلها مني

الحب ... والانتظار

بطعم الشوق

فالموت والحياة

تكمن

في لحظة انتظار من تحب

مقال

  ظاهرة سيئة في المجتمع الموصلي تحت عنوان (الدخدخ) بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين هي كلمة من اللهجة العامية في الموصل، وتعني...