بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 11 سبتمبر 2024

مقال

 

ماذا لو عاد معتذراً

تحت عنوان

قضايا من وجهة نظر البارون

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لا عودة لعقارب الوقت ولا يمكن لاحد على هذه الارض ان يرمم الزجاج المكسور واعادته الى هيئته الاولى ، فنفسيات البشر هي تعتبر الأقرب الى الخصائص الزجاجية ، ومن هذا المنطلق يجب التعامل مع الاخرين .

فهناك خلط عند الكثير ما بين مفهوم الخطأ والكوارث ، فمنا من يتسبب في تغير مسارات حياة أخر بسبب مواقف ترتقي الى مستويات عالية من الايذاء ويحسبها هفوات عابرة وهنا تكمن الكارثة .

ومن هذا الباب يكون هناك اسقاط لمفهوم الاعتذار في هذه المواقف ،  لمن هم عديمي الاحساس  وما اكثرهم اليوم ، فقد تحول عالمنا لقاعدة (انا ومن بعدي الطوفان) وهذا الحقيقية الوحيدة الثابتة في هذا العالم .

العلاقات الإنسانية ... اصل الحياة وقيمتها العليا ، فلا يمكن ان تكون في دائرة الفوضى ، وما دفع العلاقات الى هذا الحال هو سوء الظن وهذا اخطر ما يهدد العلاقة بين البشر ولكنها اليوم هي منهجية بين الجميع .

ما بعد الاعتذار ... كثير من الناس من يأتي بعد مرور الوقت يطلب الصفح والغفران ولكن هناك قضية غائبة عن الموضوع هي ما يستقر في جوانب القلب فلم يكن العفو فهي ليست كلمة تقال وان تم قولها يبقى هناك شوائب في النفس لا يمكن ازالتها بمجرد الاعتذار وهذا ما لا يدركه الكثير ، وهذه الكلمات ليست من باب التشجيع على الحقد ، لأنني وبصراحة اعتبر الحقد حالة مرضية تحتاج لعلاج نفسي .

الادراك وعلاقتها بالإنسانية ... كل الحيوانات على هذه الأرض تمتلك عقول ومن ضمنها الانسان ولكن قضية الادراك او الوعي وهو الفارق الذي يميز الأفعال حتى على مستوى البشر انفسهم ، فاصل الحالة هي حيوانية ولكن الوعي هو من يرتقي بالبشر الى مستوى الإنسانية التي ترسم حدود العلاقات البشرية ، وهو مكتسب بمرور الوقت ، ومن الملفت ان هناك الكثير من هم على سطح الأرض لا يمكن لهم امتلك  الوعي وهذا ما يجعلهم كائنات سيئة منهجها الوحيدة في الحياة انها تسيئ الى الاخرين ، وهذا ما يدفعني للاستشهاد في مقولة (ان الذين يولدون وهم يحملون صفة الحمار لا يمكن ان تكون صفاتهم عند الممات صفة غزال) .

الخيانة العاطفية ... من اكبر القضايا التي ليس لها مكان في قاموس العفو ، فعلى سبيل المثال ، فهناك جدل منذ سنوات ايهما اسوء (خيانة الرجل او امرأة ) ولي راي قد يكون صادم للكثير من متابعي لم اكتب وهو ان خيانة الرجل هي خيانة حاجة اما عن المرأة خيانة عاطفية بحكم المنسوب العاطفي بينهما وهناك مقولة ترددها جميع النساء وهو ان جميع الرجال خائنة وهنا يكون السؤال  هل الرجل يخون امراة مع رجل على سبيل المثال ، وهذا رد المناسب على ما يقال ، وقبول الاعتذار بهذا الموقف مرفوض جملة وتفصيل .

هم يسيئون الى انفسهم ... لا احد منا يختلف على ان الاعتذار هو فضيلة ، ولكن متى وأين فأي اعتذار هذا بعد وقوع الكارثة ، وهل هو مجدي فانت منذ البداية كنت شخص سيء فمن غير المقول ان تسيء لنفسك اكثر مما فعلت بالاصل ، ونصيحتي لهؤلاء بدل الاعتذار يكون الاجدر بك تحسين سلوكك العام وعدم إعادة صناعة الكوارث في التعامل مع البشر .

الخلاصة ... الاعتذار الوحيد المقبول هو إعادة النظر في تصرفات الشخص المسيء ، والمضي في إعادة الشريط الحياتي له ، وتحديد نقاط الضعف والخلل في الشخصية ، بهذا لا ادعي الكمال وهي صفاة تخص الذات الإلهية ، ولكن من الجميل ان نسعى دوما إعادة رسم ملامح الانسان على اساسيات نراها جميلة فالجمال يكمن في ما نفعله في حياتنا اليومية وفي نهاية ما قلت  فلا يمكنك قضاء كامل حياتك تعتذر من الآخرين، فالاجدر بك ان تصلح من نفسك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...