بحث هذه المدونة الإلكترونية

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2024

مقال

 

باتوا العرب اليوم قوم لا يستحون

تحت عنوان

لبنان

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



عندما تسقط النخوة من رؤوس الرجال ، تستباح الارض والعرض وتبتلع البلد وتحرق المدن ويهجر أهلها ، وسط صمت عربي مقيت فكل قوم بما لديهم فرحون وبما ان صور القران شاملة لكل شيء ، يستحضرني قول الله تعالى (ضربة عليهم الذله والمسكنة) صدق الله العظيم ، وقد يقول احدهم ان هذه الكلمات نزلت بحق بني اسرائيل لكنني ارى الاية تنطبق في هذا اليوم على العرب دون سواهم .

فبالامس غزة واليوم لبنان ولا نعلم من يكون عليه الدور غدا ، وهنا استغرب من بعض الاصوات التي اعتبرها قمة الشواذ الفكري عند العامة والخاصة فترى اراء تعبر عن التواطئ مع العدو على حساب الساحة العربية بغض النظر عن الدين والطائفة .

ولا اعلم ماذا قد حدث للمفاهيم العربية في هذه الايام ، بينما العالم بأسره يتسارع في تشكيل تجمعات سياسية واقتصادية ، فينما اليوم العرب باتوا فرق متناحرة في ما بينهم على اسس مذهبية ودينية .

ومن سذاجة الفكر اليوم نرى الكثير منا يأخذ المواقف على حساب الجماعة فيردد الكثير اليوم كلمة اعتبرها في قاموسي كفر معلن بكل المفاهيم والقيم وهي (يستاهلون) والسبب انه يقول ان علي ولي الله ومن منا لا يؤمن بمكانة علي بن ابي طالب في الاسلام ، وليست هنا اصل المشكلة .

الهوية العربية وقضية الدفاع عنها وهذه من القضايا التي شبه ما انقرضت في يومنا هذا فما عاد هناك من يتحدث عن المصير المشترك او وحدة الفكر العربي ولكن على العكس فنشهد اليوم اسوء الصور التي ترسم في كل وقت تحت وابل من النيران التي لا تبقي ولا تذر ولا تفرق بين رجل وامراة ولا طفل رضيع ومازالت تلك الصور متجددة في ذاكرة العرب .

اليوم نسمع ونرى على الشاشات الاخبارية مدى تدمر عن بكرة ابيها دون ان يرمش جفن لاحد ، وتقتصر كل الافعال على وقفات احتجاجية وبيانات شجب وتنديد ، ولا ادري منذ متى اصبح العرب رهينة الافعال الرخوة اتجاه القضايا الموحدة ، وقد يعود هذا بسبب تغير ايدولوجيات الفكر للانظمة العربية الحاكمة حيث باتت تتبنى الفكر المحايد كما تدعي وغلبت المصالح الفئوية على وحدة الكلمة العربية .

فالكثير منها بات يعمل على أيدولوجيات تهدف الى قتل مبدأ الروح الجماعية للفرد العربية من خلال برامج ممنهجة لحماية السلطة في تلك البلدان ومن باب العدالة فالعراق اولها فمنذ سنوات هناك محاولات لاخراج العراق من المحيط العربي والسعي لصناعة محاور مناطقية بصبغة طائفية ، وهذه وغيرها تعد من الاسباب الرئيسية التي ساهمت في قتل الشخصية العربية .

الحلم والواقع ... كنا منذ سنوات نحلم بمشروع الوطن العربي أو على اقرب مثال وهو القارة العربية اما عن الواقع فأصبحنا نحارب من اجل اثبات حضور الشخصية العربية ، وهذا بسبب تشويه صورة العرب امام انفسهم من قبل شخصيات كانت تبحث عن القاب كمثال (زعيم الامة ، القائد الاوحد) وكلها مجرد الجري وراء اكاذيب عبثية ومصالح شخصية .

لبنان .. اليوم قصف وتهجير وحرائق في كل مكان ، ورحم الله المعتصم بالله عندما انتخى لصوت امراة تستغيث فكم امراة وطفل اليوم يستغيث تحت نيران العدو بلا رحمة تذكر ، متذرعين بالخلافات الطائفية متناسين اننا جميعا في زورق واحد والتهديد بندثار العرق العربي ، واذا ما كانت اليوم لبنان فمن سوف يكون عليه الدور غدا وما يجري اليوم وهو اشبه بحجر الرحى سوف يدور على الجميع ومن كان يظن انه في مأمن مما يجري فهو ساذج فلا حدود لاطماع العدو اذا ما رأى منا التهاون اتجاه القضايا الموحدة .

الخلاصة والحل ... قد يظن الكثير هنا سوف اكتب انها الحرب ، وهذا حل بات ليس مجدي في الوقت الحالي فقط سبقى السيل الزبى ولكن الحل يكمن في تفعيل دور الفكر العربي والاقلام التي تكتب في هذا المجال وتجنب الاخطاء السابقة التي ارتكبها اقطاب الفكر للقومية العربية ، وهنا استشهد في مقولة (ان العرب سادوا الارض بأخلاقهم وقد ادرك العدو هذا وقد عمل على اسقاط الاخلاق والقيم فتحولت الجموع العربية اليوم خراف تقاد الى مذبح دون رحمة كما هو الحال اليوم ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...