بحث هذه المدونة الإلكترونية

الجمعة، 4 أكتوبر 2024

مقال

 

يجب التحلي بالإنسانية   

تحت عنوان

مواقف وشخوص

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



الإنسانية ... هي اعظم الصفات البشرية ، عندها فقط تدرك المعنى الحقيقي للحياة فبدونها انت كالأنعام بل اظل سبيلا، ودعنا نتفق ان اصل البشرية نبع من الخير وان عمل السوء هو بفعل الشيطان ، ولكن هناك اشارات ودلائل يجب العمل بها في الحياة اليومية وقد تكون عند البعض ما سوف اذكره نوع التفاهات ولكنها بالأصل قضايا كبيرة عند ذوي العقول لو ادركوا هذا .

والقصة تبدأ ما بين الصراحة والوقاحة في القول والعمل وبينما كنت في أحد الدوائر الرسمية ألتقيت بصديق لي وطلب مني الجلوس في مكان عمله ففعلت هذا وعند دخولي استأذنت الحاضرين ان احرق سجائر وقد بدا الجميع بالترحيب وعدم الممانعة من باب الترحيب بالضيف واذا بدقائق ليدخل شخص وقد وقف عند الباب وبدأ بالتذمر من هذا العمل وكأنه قد وجه الكلام لي والحقيقة انني لم أخذ الكلام على محمل الجد وقلت له (استاذ نحن في العراق) فطلبك هذا لو كنت في سويسرا فكل شيء غير منظم فصدمني برد (هو انت شكل سويسرا) وهنا تكمن الكارثة وليست هي الإساءة لشخصي في الكلام ولكن بالأسلوب الفض الذي صدر منه في وقتها وما اوقع في نفسي زلزال انني عندما سالت عنه تبين لي انه خبير في علم النفس والسؤال هنا اذا كان هذا العمل قد صدر من الذين يعلمون  في هذا المجال (اكاديميون) في البشر التعامل مع النفسيات فماذا عن العامة .

فحسن التصرف مع الاخرين هي ملامحك امام المجتمع ، وما بدر من هذا الرجل اتجاهي رغم انه لا يعرفني يعتبر نوع من الغلاظة كما يقال عند العرب وهذه صفة غير محدودة او محبوبة وتعطي انطباع سيء عن المقابل عن صاحب القول او الفعل ، فهناك العديد من الطرق للتعامل مع الاخرين دون الاذاء النفسي ، ولا اكتب هذا كنوع من الدفاع عن ذاتي لانني اكبر من هذه التصرفات ، فانا مدرك ان ليس البشر سواء في التصرف او الفعل .

ولم يقف الامر عن هذا ولكن هناك مواقف اخرى ، رصدتها بعيدة كل البعد عن الانسانية وقد تكون براي الكثير قضايا صغيرة ومن وجهة نظر البعض ولكنها اسمى درجات الانسانية وهي تقديم المساعدة لاحد ولا اقصد هنا المساعدة المالية ، ولكن سوف نأخذ ابسط الامثلة وهي ان تنقطع بك السبل على طريق معين وتحتاج من يقدم لك خدمة أوصلك لمكان معين ورغم ان المكان المقصود هو من ضمن مسار الشخص المقصود وهو لا يحمل احد ولكن تراه يتبع اسلوب التجاهل ولا اقصد هنا من باب الاجبار لاحد معاذ الله ولكن يجب ان يمتلك كل منا قضية الاحساس بالاخر لانها تعتبر باكورة هذه الاعمال التي تعطي رونق خاص لكل فرد في الساحة الانسانية .

الخلاصة ... اننا بشر من لحم ودم واحاسيس ويجب علينا مراعاة كل هذه المصطلحات في التعامل فيما بيننا فنحن على هذا الارض لنثبت لمن اوجدنا في هذه الحياة اننا جديرون بهذه الحياة بكل تفاصيلها فقد كان هناك رهان على هذا منذ بداية الخلق والخروج عن المسار يخرجنا من الاطار الانساني وتحويل العالم الى حضائر شبيهة بما في عالم الحيوان فنحن من تميز ب(العقل والادراك والاحساس) فاذا ما اسقطنا الاحساس من حساباتنا فلا جدوى من وجود العقل واذا ما غاب دور العقل لن يتسنى لنا الوصول لدرجة الادراك وهنا استشهد بمقولة (  فالفضيلة والطهر، لا يختلفان كثيراً عن الرذيلة إذا لم يكونا منزّهين عن المشاعر الشريرة) فالإنسانية قمة هرم الفضيلة ، والطهر .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...