بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 22 أغسطس 2022

قراءات

 

قراءة في أقوال دوستويفسكي

تحت عنوان

أديب أما بوم مقابر  

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية يجب التعريف بهذه الشخصية وُلد (فيودور ميخائيلوفيتش دوستويفسكي) في الثلاثين من أكتوبر عام 1821، في أحد أسوأ وأتعس أحياء موسكو. حيث كان منزل طفولته محاطًا بالشوارع القذرة، بل وكان حيّه ذاك يضمّ مقبرة للمجرمين، ومصحّة عقلية للمجانين بالإضافة إلى ملجأ للأيتام غير المرغوب فيهم. بدأ دوستويفسكي بالاهتمام بالقراءة في سنّ مبكرة من خلال قراءة مختلف القصص الخيالية والأساطير الروسية والأجنبية. عمل كمهندسًا بعد تخرّجه وكان يترجم أيضًا الكتب كمصدر دخل إضافي. ثمّ عمل في سنوات لاحقة كصحفيّ في العديد من المجلات الأدبية. كانت أوّل رواياته بعنوان "المساكين" والتي ألّفها حينما كان في الأربعينيات، وهي الروايات التي أدخلته وعرّفت به في الوسط الأدبي في سانت بطرسبورغ حيث كان يعيش. لم تكن حياة دوستويفسكي سهلة على الدوام، فقد حُكم عليه بالإعدام، وخُفف الحكم في آخر لحظة، وسُجن بعدها لسنوات عدّة. كما اضطرّ أيضًا للتسول في مرحلة من مراحل حياته بعد أن تعرّض للإفلاس، غير أنّه في النهاية أصبح واحدًا من أعظم الكتّاب الروسيين وأكثرهم تقديرًا واحترامًا. توفي دوستويفسكي في التاسع من شهر فبراير سنة 1881 متأثرًا بمرضه تاركًا خلفه مخزونًا ثريًا من الكتب والمؤلفات.

وبعد التعرف على هذه الشخصية بشكل مختصر دعنا نتفق على ان العالم يميل الى فكرة التشاؤم وجلد الذات بشكل فطري كم ورد على لسان (أرتور شوبنهاور) والمعروف بفلسفته التشاؤمية وها نحن نرى مجتمعنا العربي لديهم ولع بشخصية (دوستويفسكي) وقد تسألت في نفسي ما سر هذا الأعجاب بهذه الشخصية ومن هنا بدأت رحلتي مع هذا الرجل من خلال قراتي لبعض من الروايات منها (المساكين) (الجريمة والعقاب) والحق يقال إنني لم أجد شيء يميزه سوى تلك النظرة التشاؤمية المقيتة التي لا تفارق الحروف التي يكتبها وهنا سوف نتحدث عن ذلك الاهتمام به في السنوات الأخير من خلال ما كان يحدث البشر به ولكن يجب التنويه الأمر هام جدا ان البشر عندما يكونوا في حالة عوز او ضيق نبحث دوماً عن شخصيات تمر بأسواء مما نحن عليه للتخفيف عن ما بداخلنا او أيجاد طريقة لما يعرف بمواساة الذات والصبر على المصائب وهذا ما يفسر تمسك المثقف العربي بهذه الشخصية حتى وصل الأمر ان اسمه اصبح عنوان للثقافة الحالية كما يعرف اليوم وهذا لا يعني انه روائي متمرس فالخلاف بالراي لا يفسد للود قضية وهنا يأتي ما كان يحدث الناس به فترى انه يقول (أن تخطئ في طريقك الخاص أفضل من أن تسير بشكل صحيح في طريق شخص آخر) وهنا وبهذه الكلمات تبرز نظرية (خالف تعرف) وهذه ليست بالنظرية الصحيحة وهي دعوة صريحة للخروج عن المألوف وهو شامل كما جاء في حديثه وهو أيضا الخروج على الأعراف والتقاليد والدين والدولة وتناسى صاحب هذا الحديث ان عقول البشر غير نظامية وقد تميل الى الفوضوية في اغلب الأحيان منذ بداية الخلق وقد يكون هناك دليل على هذا هو خلق (فكرة القانون) وقانون حمورابي الذي واحد السلوك البشر ورسم لهم الخطوط العريضة في الحياة وكان الأحرى بالرجل عن يبحث عن فلسفة ترسم ملامح أنسان متحضر في فهم الحياة لا ان يدعوا للخروج عن فكرة الجماعة والابتعاد عن أيجاد الأعذار وتسويق الفشل الذي يعاني منه صاحب القول ويعود للقول (أنا أحبّ البشرية، قال مواصلا: لكنّي أجد نفسي وللعجب الشديد، أنّي كلمّا ازددتُ حبًّا للبشرية جمعاء ككلّ، قلّ حبّي للبشر على وجه التحديد) وأجد في هذه الكلمات ازدواجية ما بين القول والفعل فالرجل عن يتحدث على انه يحب البشر ولكنه وفي نفس الوقت لم أجد على سطح هذه الأرض اكثر منه توزيع للطاقة السلبية من خلال أعماله الروائية حيث أنها تعتبر أيقونة في الكم الهائل من التشاؤم ومن خلال قراءتي له لم اجد نص واحد يتحدث عن الجنة او عن الحياة السعيدة ولكن وعلى العكس ينما تجده تكون السوداوية حاضرة وبقوة وهنا سوف يقول أحدكم ان السبب في هذا كان هو المعاناة التي كان يعاني منها على المستوى الشخص ولكن هذا لا يعطيه الحق في اغراق العالم بكم هائل من الطاقات السلبية التي من الممكن ان يكون لها اثار كارثية البشرية جمعاء وكان من المفروض به وبعد كل ما رأى من اهوال وكوارث إنسانية زرع الأمل للأجيال القادمة واتخاذ من هذه الفكرة منهج لأعماله الأدبية والكارثة ان البعض يذهب بعيداً فيأخذ منه مفكر وما كتب قاعدة للانطلاق نحو بناء فكر في عالمنا اليوم واذا كان صادق في ما يتحدث كان قد رسم عالم يملئه التفاؤل رد على كل ما كان يعاني منه لا الذهب خلف الأفكار التي تدعوا للعزلة وتشجيع الأنسان على التناغم مع أبناء جنسه من خلال أفكار عظيمة وهنا دعوة لأصحاب الأقلام المحترفون والمبتدؤون لنبذ الأفكار السوداوية من نتاجهم الفكري وان يتحولوا لدعاة محبة والسلام فبدل الحديث عن الفقر والعوز تحدث عن زهرة تنبت في ظروف صعبة لتسعد كل من يراها بمنظرها او رائحتها وهذه هي الصورة التي يجب ان يتحدث عنها الجميع وهنا يجب التفريق بين ان تكون أديب يملك قلم ترسم به الحياة او تكون بوم مقابر .

الخميس، 18 أغسطس 2022

مقال

 

سياسيون العراق

تحت عنوان

سياسة ابو شاكوش (خود وعطي)

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين


(خود وعطي) هي النظرية القائمة بين المتصارعين على الساحة السياسية واما عن الشعارات الوطنية او الشعارات التي تتحدث عن الشرعية القانونية هي عبارة عن حزمة أكاذيب يطبل لها البعض للوصول للمناصب السيادية في الحكومة القادمة والغريب ان هذه النظرية التي ينتهجونها هؤلاء هي بالأصل مستوحاة من شخصية اللص في مسلسل (باب الحارة) . واذا ما اردنا البحث عن حلول حقيقية للوضع العام في البلد وأذا ما كان لا بد من تغير فيجب تغير النظام بالكامل اما الحديث عن تغير بالدستور وهنا يكمن السؤال الأهم من الذي سوف يقوم بتغير الدستور واذا ما تغير سوف يكون لسان الحال (نفس الطاسة ونفس الحمام) وها انا أقول لكم لان يحدث شيء لان يحدث ما يسمى بالفوضى ولان تتغير الوجوه ولان يختفي الفساد والفاسدون والمتضرر اللجوء الى الله واذا ما اردنا رسم صورة لما يجري هي عملية أشغال الراي العام وصراع من اجل المال لا اكثر اما المواطن والوطن ليس من أولويات هؤلاء السياسيون وها هم يتكلمون اليوم أيضا عن الانتخابات المبكرة وهنا سؤال ثاني هل سوف يرضى الجميع بنتائجها اذا ما حصلت كما يردون والغريب ان الجميع على علم ان لا حل يلوح في الأفق ومع هذا هم يصرخون ويطبلون وهم يقيمون حرب التغريدات التي لا تخلوا من السب والشتم وكان الأمر لا يخرج من شجار بين أطفال داخل الزقاق وهل من المعقول قد وصل بنا الحال لهذا ان صغار العقول تملك زمام امر العباد والبلاد والذي لا يعلمه الكثير حتى أوليائك السياسيون ان ما يجري هو عمليات مخابراتية تدار بيد عراقية لديمومة مناصب بعض الأشخاص الذين هم بالسلطة اليوم فما عاد هناك شخصيات تحترم عند العامة وما عاد وطن يذكر بين الخاصة والحديث كله لان يخرج عن مفهوم (خود وعطي) فالجميع امسى أبو شاكوش ذلك اللص الذي بنا نظريته على قاعدة (الذي تغلبوا العبوا) واصبح البلد في خبر كان فلم يعد المواطن سوى سلعة تباع وتشترى والبلد عبارة عن مجموعة غنائم تتهافت عليها اللصوص والحق يقال ان لم يعد هناك حلول منطقية او ما يقال عنها دستورية والذين يتحدثون عن السلم الأهلي وفي الحقيقة وبعد ثمانية عشر سنة قد فشلوا في إدارة الوطن وأوصلوه الى حافة الهاوية اذا ما كان السقوط قد حدث بالفعل والحديث عن اتفاقات او مبادرات هي مضيعة للوقت لا اكثر وسوف نصحوا على كارثة في يوم ما واذا ما حدث هذا لان يكون سوى المواطن الا كقربان لأشباه أبو شاكوش ومن ورائهم وفي نهاية الامر احب ان أقول (الا لعنة الله على القوم الظالمين)

 

الثلاثاء، 9 أغسطس 2022

مقال

 

رفقاً بالنساء

تحت عنوان

أشباه الرجال  

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية اود الاستشهاد بقولة رسول الله (ص) ((ف خيركم خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي ، ما أكرم النساء إلا كريم ، ولا أهانهن إلا لئيم)) قضية المرأة قديمة بقدم الزمن وهم شركاء الحياة ولا تعتبر المرأة من الكماليات كما يظن البعض وهي من قواعد الحياة اذا ما أرت بناء حياة صحيحة وهناك في يومنا هذا ما يعرف ب أشباه الرجال يمارسون ابشع صور الاضطهاد ضد المرأة وهذا ليس المقصود به ضرب او تعنيف المرأة كما سوف يظن البعض ولكن سوف نتحدث عن صور ظهرت في مجتمعنا واليوم فالرجال وكل الرجال يطلبون فقط وينسون انفسهم فأحدهم عندما يرد ان يتزوج يقول انه يرد أمراه ذات مواصفات معينة ولكن السؤال هل انت بصفات مثالية لتلك المرأة التي تتطلبها وهل انت تحمل صفات الأنبياء لتطلب منها ان تكون مريم العذراء فما يعرف اليوم بالرجال من اهم صفاتهم انهم يعتبرون ان الضحك على الفتيات والنساء واستمالة قلوبهم شطارة واللعب عليهم هي من الرجولة وهذا غير صحيح وبسبب تلك الممارسات ظهرت تلك النسب العالية للطلاق في مجتمعنا والحق يقال ان بعض نماذج الرجال أستطيع وصفهم بالمجانين بما يخص هذا الموضوع فلم يعد لهم نهار للعمل ولا الليل للنوم وهذا ما ينذر بكوارث اجتماعية قادمة لا محال وهي من تساهم في تشوية صورة المرأة فالرجل وبكثرة علاقاته المشبوهة ما عاد يثق بامرأة على سطح هذه الأرض واصبح هو الملاك الباحث عن ملاك يشبه والسؤال له الأن هل أنت ملاك لتطلب من يشابهك وقد ساهمت بعض العوائل بهذا المفهوم الخاطئ فعند الخطبة تقول الأم ( والله ابني يريد ابنيه اتصلي وما عدها موبايل وشاطرة ونظيفة) والحق يقال ان تلك الصفات قد نجدها بالجنة ان شاء الله ولم تدرك تلك الام ان العالم تغير وهي ذاتها من تتحدث لو سألتها عندك بنات يحملون هواتف سوف تكون الإجابة ب (نعم) واعتبر هذا شيزوفرينيا  قد إصابة المفاهيم عند المجتمع وهنا استذكر قول الشاعر أبو الأسود الدؤلي رحمه الله

لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ         عَارٌ عَلَيْك إذَا فَعَلْت عَظِيمُ

وليست تلك الصورة الوحيدة للموضوع ولكن المأساة تبدأ بعد الزواج بما تمارسه العائلة ما بعد الزواج وتلك التقليعات فما عاد احد يضع مخافة الله في قلبه قبل ان يتكلم ولسوا اهل الزوج هم السبب فقط ولكن هناك اهل الفتاة والاعداد السيء لهم للفتاة قبل الزواج وهم يتحدثون عن ما يعرف ب (الدلال) لابنتهم وكيف أصبحت الان . ويبقى ذلك الرجل بموقف المتفرج وهذا بسبب انعدام الشخصي وهنا يستحضرني كلمات كان ابي يرددها رحمه الله كان يقول ( لم أتشوف عواج في المنزل لا تحاسب امرأة أنما حاسب الرجل) وهنا تكمن إشارة الى ان الرجل هو الوحيد من يملك زمام الأمور في كل المواقف فالنساء أمانات الرجال يسألون عنها يوم العرض الكبير ويجب على الرجل ان يعامل المرأة ك (قارورة عطر) عندما تكسر من المستحيل جمع عطرها  ولو ادرك كل رجل معنى تلك الكلمات لتحولت المرأة في حياة الرجل الى جنة يسكنها في الحياة الدنيا قبل نعيم الأخرة وفي نهاية ما بدأت احب ان انهي ما بدأت بقولة (لا تقاس عمر المرأة بالسنين والأعوام، فهي مثل الزهرة كلما ارتوت توردت).

 

 

نقد فني

 

قراءة في نص

تحت عنوان

طلال حسن عبد الرحمن

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



عندما طرقتُ الباب

(( مددتُ يدي ، وطرقتُ الباب ، وأنصتّ ، لا ردّ ، لا أحد ، وتراءى لي في العتمة ، أنّ بابي يُطرق ، فأسرعتُ ، وفتحته ..))

هي قصة قصيرة أرسلها لي الكاتب والقاص والمسرحي الموصلي طلال حسن عبد الرحمن من مجموعة تضم العديد من النصوص وعند قراءتي لهذا النص وجدت ان من الضروري الكتابة عن هذا النص وبحق أن هذه الكلمات يجب قراءتها اكثر من مره بسبب العمق الثقافي الذي يحمله الكاتب والذي برز من خلال هذا النص وقد يكون النص لا يتجاوز عشرون كلمة لكنه نص عملاق من وجهة نظري المتواضعة حيث أتقن صاحب النص استعمال الأدوات المطلوبة لكتابة القصة القصيرة حيث امتزجت الصور بتقنية السؤال الذي يحمله النص مع صورة الأمل الذي في داخل البطل في هذه الكلمات فقد تكون تلك صور عبارة عن أمنيات في داخلنا نحب ان نجدها خلف المجهول وهو الطارق وهو لا يعلم من يكون . المهم اننا ننتظر أمنية قد يكون صديق او حبيبة او غائب نتمنى عودته وهذه تقنيات تعتبر حديثة في الكتابة ولكن هناك صور داخليه فيما بين تلك الكلمات قد تغيب عن القارئ للوهلة الأولى ومن تلك الصور هي ((العتمة)) والمشار بها لضبابية النفس البشرية لما تريد والغريب ان الكاتب قد أشار للباب وليس هو باب المنزل المقصود ولكن قد فتح المجال لمخيلة القارئ في استنتاج المقصود به وهذا ما اكد عليه النص من خلال (أنّ بابي يُطرق) وهو من أشار في بداية النص انه هو من مد يده لطرق الباب وبهذا اسقط نظرية باب المنزل وبهذه يكون المؤلف قد تفوق على النص من خلال أدارته لذلك النص من خلال استعمال أدوات رصينة في ما يعرف بالمعالجة الفنية للنص وهذا ما أكده في سطور النص ومن اهم ميزات النص الحديث للقصة القصيرة في يومنا هذا هو فتح المجال للقارئ في توقع المقصود من وراء النص حيث هناك اكثر من تسأل يطرحه ما بين تلك الكلمات ومن هنا نفهم ان كل ما ورد في النص هو عبارة عن علامات وتساؤلات عديدة تركها دون إجابات وهذا يخضع للكمية او النوع الثقافي للقارئ وبهذا قد يكون تجاوز النظم التقليدية في كتابة النص وهذا ما يعطي النص ميزة مثيرة ومستفزة للغوص في خفايا تلك الكلمات والحق يقال هنا ان الرجل بهذا النص لا يعتبر مقلد فهو مدرسة أدبية لها باع طويل بهذا المضمار على المستوى المحلي والعربي حيث يكون هو من شق الطرق الواسعة من خلال كلمات قليلة واطلق العنان للمخيلة في البحث والاستنتاج ويجب ان يكون ذلك النص الذي أعجبني لدرجة الكتابة عنه أيقونة منفردة من خلال امتزاج اكثر من عنصر لصنع نص بهذه الروعة ويجب في النهاية نشير الى نقطة هامة جدا وهي ان النقد الأدبي لا يحصر في إظهار عيوب النص ولكن هناك صورة أخرى وهي أننا قد نقرأ النصوص من وجهة نظرنا لكن يبقى النقد هو الوسيلة الوحيدة التعريفة لذلك النص .  

الخميس، 4 أغسطس 2022

مقال

 

مساوئ وظيفية

تحت عنوان

موظفي العراق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



اليوم سوف نترك الإدارة والإداريين ونتحدث عن الموظفين في العراق بشكل عام ولان يكون في هذه السطور تحديد لاحد ما ولكن الحديث سوف يكون عن بعض الظواهر التي يسلكها بعض الموظفين والحق يقال ان نسبة كبيره منهم يتعامل مع الإدارة او المؤسسة بنظرية غالب او مغلوب وللأسف هذه حقيقة ولا وجود لمسالة الضمير في هذا التصرف وتقسم هذه السلبيات الى ثلاث أنواع ونوع يتشارك به الرجال وأخر للإناث والثالث هي يختص بها الرجال ومن اهم السلبيات التي تعاني منها الوظيفة فالعراق الإهمال الوظيفي وهذه لا تحدد احد من الإناث او الذكور فترى احدها في بداية الدوام وبعد تسجيل الحضور يبحث عن من يشغله قليل عن بداية العمل مع انه وصل في وقت متأخر بحجة التواصل الاجتماعي ويبدؤون بالسؤال عن الزوج والأطفال وماذا سوف تأكلون اليوم وهذا يأخذ من الوقت نصف ساعة او اكثر وبعد جلوسه على مكتبه يبدأ في البحث عن كوب شاي او قهوة وهذا أيضا يعتبر وقت مهدور وما يغضبني تلك الزيارات بين بعض الموظفين في مكاتبهم والتي تتعدى الساعات ولا اعرف سبب لهذا وهناك شخوص نادر ما تجدها على مكاتبها وهذا مشكلة الجميع تقريبا والذي يثير الغضب في الموضوع أن بعض الموظفات تجدها طوال الوقت تطلب أجازه بحجة زوجي وأطفالي ولكن السؤال هنا هل هذا الوقت الذي انتي فيه داخل العمل هو وقت إجباري أم له ثمن وهل فكرة تلك الموظفة في باب الحرام والحلال وهي طوال الوقت تبيع الموعظة للأخرين واذا كان الزوج والأطفال من باب الأولويات لم لا تترك الوظيفة وتهتم بهذه الأمور وإشغالها لدرجة يكون غيرها بأمس الحاجه له وهذا في حالة وجود الضمير بالأصل والبعض الأخر من الموظفين يعتبر العمل هو قضية ترفيهيه لا اكثر فتجده يبحث عن منصب او مكتب فاخر وكرسي دوار واذا ما سالته عن ماذا يعمل لان تجد له عمل بالأصل واذا ما ترك المكان سوف قضايا الإهمال موجوده في ذاك العمل وهناك ظاهرة هي تعتبر الأسواء على الصعيد الوظيفي وهو الموظف المتدين فهو من يترك العمل قبل موعد الصلاة وبعدها لا يعود الى مرور ساعة او اكثر بحجة الصلاة القبلية والبعدية وهذه تنطبق على الرجال والنساء واذا ما عدنا للشرع فهذا يدخل في باب الحرام فلا صلاة في وقت مدفوع الأجر وكل هؤلاء التي تحدثت عنهم بهذه السطور اذا ما تأخر الراتب يوم او يومان يصبهم حمى الراتب فيكون السؤال والاستفسار عنه وعن أسباب التأخر ولكن لم يسأل احد منهم هل هذا الأجر قد أدخلته في باب الحلال ام لا  ، ولكن هي مسالة غالب ومغلوب مع الدائرة او المؤسسة والكل يعمل بهذه النظرية والغريب ان الكثير يعتبر الدولة تكون من منصب مدير عام صعوداً وان الفساد ينحصر بهؤلاء ولكن ما لا يعلمه الجميع ان الجابي والوزير هم موظفي دولة واذا كان هناك خلل فسوف يكون في صغار الموظفين وما ذكرته الأن هو سبب رئيسي في هدر وقت الدولة واذا كنت تريد انتقاد ظاهرة معينة يجب النظر لها من جميع الجوانب والابتعاد عن الاستهداف الشخصي فبعض النماذج هي من ساهم بشكل مباشر بما نعاني منه اليوم وفي النهاية ان ما ذكرته هي ظاهرة عامة تعاني منها الهياكل الوظيفي نسأل الله ان يصلح الجميع  

 

الثلاثاء، 2 أغسطس 2022

مقال

 

معضلة اختيار رئيس الوزراء العراقي

تحت عنوان

ما يحدث بالعراق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



نعم هي معضلة . ولان يخرج الحل فيها عن مقولة (تريد أرنب تأخذ أرنب تريد غزال تأخذ أرنب) وقد يستغرب البعض بتسمية منصب رئيس الوزراء ومن يتولى أمره بمصطلح الأرنب وهذه ليست من باب السخرية لا سامح الله ولكنها الحقيقة فكل الأسماء التي كانت والتي سوف تكون لان تخرج من هذا المصطلح وهذا بسبب الصفات المطلوبة لهذا المنصب واهم تلك الصفات هي صفة التنطيط أي القفز من هنا وهناك من هذا الكتلة لذاك الحزب ومجاملة سين وتسير امر صاد وهذا ما افشل العملية السياسية في العراق منذ سقوط النظام السابق الى يومنا هذا فكل ما يجري اليوم هو صراع من اجل المكتسبات لا اكثر اما الحديث عن الإصلاح فهذه مجرد سيناريوهات متفق عليها من اجل تخفيف الاحتقان في الراي العام فليس من المعقول ان لا تجد احد يخطط لتلك الجماعات التي تسيطر على البلد في يومنا هذا ومن أعمالهم المكشوفة هو افتعال الخلافات من أجل أشغال الراي العام عن قضايا تخص الحياة اليومية للمواطن وما لمسته في الحركة الأخيرة كانت هناك مكتسبات لهم يطرحها الراي العام نفسه وهو اننا لا نريد قتال ولا نريد إصلاح خوفاً منهم ان يأثر هذا على صرف رواتبهم وهذه حقيقة سمعتها من اكثر من شخص في الشارع العام وبصراحة انها فكرة يرفع الشيطان القبعة لهم وهي فكرة ان هذا النزاع أو الصراع من اجل فرض الإصلاح سوف يضر بالمواطن البسيط وقوت يومه وهذا ينطلق من فكرة خلق الصراعات الوهمية وأشغال الراي العام بها ليتم في نهاية الامر فرض شخصية الأرنب القادم لا محال وسوف يصفق الجميع له وبقدومه وتعتبر هذه اهم إنجازات الأحزاب التقليدية الجاثمة على العمل السياسي منذ عقدين واذا ما كنا نتحدث عن الثورة ضد الفساد فليس هناك شيء ينتمي الى فكرة الثورة يسمى بالتحاور مع الفاسدين والطغاة وما يحز في نفسي هو ذلك المواطن البسيط الذي يقوم بمتابعة الأخبار وهو يحمل امل ان يتم تصحيح المسار السياسي والعملية السياسية وهذا اعتبره برأيي المتواضع ضرب من الخيال هو تمنيات لا اكثر فما بني على خطأ لان يكون البناء صحيح والتاريخ لان يرحم احد واذا كانت هناك أقلام تجامل على حساب الحق فللحق أقلام بمثابة سيوف بتاره بمثابة أقلام واذا ما اردنا البحث عن الطريق الصحيح في الوصول الى بناء دولة سليمة دون فساد وفاسدين يجب الأيمان ان كل من اشترك في العمل الساسي هم شلة فاسدين او هم عضو أصابه المرض الخبيث يجب أستأصله من الجذور فلا بناء على أساس اعوج وما يحدث اليوم لان يكون سوى عرض مسرحي وسوف ينتهي هذا العرض وسوف يصفق الجميع للبطل (الأرنب) وفي نهاية ما بدأت استشهد بمقولة كانت ترددها الناس في الموصل أيام زمان في القرن الماضي ضد النظام الحاكم الفاسد ذلك الوقت وتقول (حس ضراط بذاك الجانب اسمع يا مدير البلدية)  

 

الاثنين، 18 يوليو 2022

 

 

وصايا الى ما بعد النهاية

تحت عنوان

رسالة الى الموطن العراقي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين


 

الوطن والمواطنة دعنا نتفق إلى أن هناك خلل في مفاهيم المواطنة لدى الموطن في العراق وولدت هذه الفكرة بسبب التجارب السابقة من خلال ما حدث في العراق خلال السنوات الماضية فهناك ما يعرف بالفوضوية عند انتهاء حقبة سياسية يغيب فيها مفهوم العقلي لدى المواطن فيكون الفعل مناهض للمنطق والعقل من خلال عمليات السلب والنهب والمعتمدة على معتقد ان الوطن هو شخص او شخصان ولكن يجب تعريف مفهوم الوطن فالوطن لا يمثل فقط مؤسسات ودوائر ولكن الوطن هو الجامع الذي بيدنا من يجعل منه جنة نحيا بها أو جهنم نرمى بها الى أجل غير مسمى وان الوطن هو التاريخ والحاضر والمستقبل فمن غير المعقول ان نحرق التاريخ ونهدم الحاضر وان نجعل المستقبل في غيابات الجب والوطن لا يمثله حاكم او مجموعة أحزاب او مجاميع كانت سياسية او عسكرية وهذا ما يجب ان يدركه المواطن في الأيام القادمة وعلى العكس من هذا فالوطن ملك الجميع وأي عمليات تخريب سوف يكون لها الأثر على الجميع وهنا نريد ان نستعرض ما هو مفهوم ان تكون مواطن وما هو لك وعليك في الفترة القادمة وهذا المراد من هذه السطور ومن اول واجبات المواطن عند حدوث الفوضى وهو مسك النفس أمام المغريات عند انعدام السلطة وعدم الاجرار خلف تلك المغريات وان يكون على قدر عالي بالإحساس بالمسؤولية لبناء الوطن لفترة ما بعد النهاية ويجب ان يكون هذا من أولويات المواطن العراقي وقد يظن البعض ان ما ذكرت هو من باب التطير ولكن هو ما سوف يكون بسبب ذلك الاحتقان في الراي العام العراقي ولكن يجب استيعاب الموقف القادم من خلال التوعية الحياتية للمواطن في تلك الظروف ونحن وهذه حقيقة نفتقر لهذا النوع من التوعوية وبسبب عمليات تتفيه المجتمع تقدمت شخصيات تعلن وبشكل صريح أيدولوجية السلاح والقتال وهناك عمليات منظمة تعمل على شحن ذلك الاحتقان للوصول الى حالة الفوضى المطلوبة سوف تحل الكارثة والأمر لا يتعدى مسالة وقت لا اكثر والمطلوب في هذه المرحلة التي تسبق النهاية هي حملات توعية في تعريف الموطن ماذا يمثل الوطن والابتعاد عن العاطفة في ما يخص القومية والمذهب والدين والانشغال في امر واحد لا غير وهي السبل التي تخرجنا من هذه المرحلة بأقل الخسائر كما يقال اما عن من يتمسك بالأفكار الهدامة سوف يدفع الثمن مثلما دفع ممن سبقهم في هذا المضمار  وهنا يستحضرني مثل مصري يقول (ان كنتوا نسيتوا اللى جرى هاتو الدفاتر تنقرى) فالتاريخ العراقي حافل بهذه الصور المعيبة لعمليات السلب والنهب عند غياب السلطة وما أتمنى ان يفهم المواطن العراقي معطيات ما هو قادم والتعامل معه بمنطق العقل ولان أقول بمنطق المواطنة ولسبب بسيط لان المواطن لا يعرف شيء عنها ولهذا ارهن على العقل العراقي في تخطي معطيات الفوضى القادمة والمضي في بناء البلد بالشكل الصحيح وهنا انهي ما بدأت بالدعاء الى الله ان يحفظ العراق وأهله من كل سوء .


الخميس، 14 يوليو 2022

مقال

 ثورة 14 تموز

تحت عنوان

أيدولوجية الدم وعصر الفوضويون

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية احب الاستشهاد بقول رسولنا الكريم محمد (ص) ((مَنْ سَنَّ سُنَّة سَيِّئَة فعَلَيْهِ مِثْل وِزْر كُلّ مَنْ عمل بِهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة)) صدق رسول الله وهنا لنعود الى العصر الملكي في العراق وهو لم يكن بالنظام السيئ كما يتصور الكثير وعلى العكس كان نظام مسالم الى حد كبير وهو نظام فتي ذلك الوقت وله إنجازات مازالت شاهده الى يومنا هذا وكانت الحياة يوم اذن بسيطة والناس كما يقال في العامية (على نياتهم) وليس لديهم وعي لهذه القضية الكبيرة اذا ما اردنا فهم ما دفع هؤلاء للقيام بالثورة يكون الجواب باختصار هي مسألة غيرة لم حدث في مصر وهؤلاء كانوا غير مؤهلين للقيام بهذا العمل وما فعلوه ليس بأحسن مما صنعوه الضباط الأحرار في مصر وقد عاشت مصر عقب ثورة الضباط أيام عصيبة مليئة بالجوع والعوز وانهيار الاقتصاد ولو سألت هؤلاء الضباط العراقيون لما قامت الثورة وانا على يقين انهم لا يملكون الإجابة وما يخص ثورة 14 تموز ينطبق عليه قول مشهور جدا ( الثورة يخطط لها العظماء ويفجرها المغفلون ويستولي على السلطة الحمقى والمتسلقون) ومن هنا نفهم ما حدث واذا ما عندنا لتاريخ هذه الثورة تشير المصادر انه كانت عمل فردي دون الاتفاق مع جميع الضباط الأحرار فكان القرار بين (عبد الكريم قاسم عبد السلام عارف عبد اللطيف الدراجي) وما يثير غضبي من هذه الثورة ان أعضائها هم اقرب الى الفوضويون من الإصلاحيون وان كل ثورة في هذا العالم لها مفكروها يرسمون الخطوط الأساسية لمسارها وما سوف يكون في قادم الأيام الا هذه الثورة فتعد ثورة هجينة لا يعرف لها أسباب معقولة ولا يعرف عن قادتها انهم أصحاب وعي فكري ما يأهلهم لهذا العمل والغريب ان بعد قيام الثورة بقية قادتها متناحرين في ما بينهم وهذا اذا ما دل يدل على عدم امتلاكهم المصداقية لم كانوا يعلنون من أهداف الثورة وبعد فترة لعبة الأحزاب دور الداعم الوهمي لهذه الثورة ما ولد صراع دموي استمر لفترة طويلة ومن هنا نفهم ما نمر به هذه الأيام فهناك مقولة تقول ما بني على غلط سيكون البناء اعوج وهذا ما شهدناه في السنوات التي كانت بعد قيام الثورة وهنا قد يغضب البعض من هذه الكلمات لكن هو الواقع نطرحه كما هو لا نجامل احد على حساب الحق فكل من اشترك في هذه الثورة هم عبارة عن شخوص فوضوية لا تنتمي الى المفاهيم الثورية واذا كان احد يعتبر ان ثورة 14 تموز هي ثورة عبد الكريم قاسم فهذا غير صحيح فالرجل لم يكن اكثر من ورقة تم إحراقها بعد انتهاء الصلاحية ولكن تبقى هذه الثورة هي بداية مشوار الدم الذي مازال يراق دون ثمن وهنا يجب ان ننهي ما بدأنا بقولة ( ان الثورة لا تبنى على الجماجم وان الإصلاح لا يرسم بالدم)

 

الثلاثاء، 12 يوليو 2022

قراءات

 قصيدة النثر ما بين الإيقاع والأقناع

تحت عنوان

قراءات في نص (د. ليلى العلي)

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



هي الدكتورة ليلى محمد علي الزبيدي الأستاذة في قسم اللغة العربية / كلية الآداب جامعة الموصل

تاريخ قصيدة النثر

قصيدة النثر الصورة اللغوية المعاصرة وهنا تكمن الحقيقة واذا ما اردنا ان نعيد قراءة مفهوم قصيدة النثر يجب استعراض تاريخ هذا الفن من الأدب ويعتبر من ألوان الأدب القادم من الغرب وهذا بأجماع الكثير من كتبوا في تاريخ الأدب ومنهم طه حسين وأخرون وقد اعتبروه في بداية الامر قضية تمرد على قواعد الخليل وما جاء به وقد لقى في بداية الامر اعتراضات كثيرة ولكنه اليوم اصبح امر واقع لا يمكن تجاهله ومنذ البداية اقترنه هذه النصوص بحركة الترجمة ولسبب بسيط وهو سهولة ترجمة تلك النصوص وأختلف الباحثون في بداية كتابة النص الادبي بين الشاعر (شارل بودلير) والشاعر (رامبو) وذلك بسبب ان رامبو ابتدأ كتابة قصيدة النثر بعد وفاة بودلير بثلاث سنوات ، أي منذ عام 1870 م ولكن وما متفق عليه هو ان هذا الفن ما بين فرنسا وأمريكا أما في الوطن العربي فقد استيقظ العرب بعد رقود طويل ، ليجدوا أنَّ الكون قد قطع أشواطًا بعيدة في مسيرة الحضارة ، فكان للشعر تقاليده الخاصة إذ لا يختلط بالنثر ،ولا يتوقع منه أية مساعدة ، بل إنَّه يأنف من أن يعدّ منافسًا للنثر ، ولما كانت المقدمات تقود إلى النتائج ، والتطرف يقود إلى التطرف غدت المواضعات الشعرية ذات قيمتين ، فهي تمثل عند قوم آلهة مقدسة يلعن من يخرج عليها ، أو يحيد عنها ، بينما ينظر إليها آخرون على أنَّها أصنام لا يذكرونها إلا للسخرية والتندر ، وإذا كان لا يعنينا في هذا المقام الحديث عن كلا الموقفين ، فإننا نشير إلى أنَّ الحماسة للنتاج الغربي ، والهوس بالمنجز الحضاري للغرب . كان من أهم العوامل المساهمة في نشأة قصيدة النثر العربية ومن بين من كتب تلك النصوص كان الكثير (يوسف ، أدونيس ، خليل حاوي ، نذير عظمة) وأخرون وكان هناك دعم ثقافي لهذا النوع من الأدب ومنها صدور مجلة (الشعر) اللبنانية ومن العدد الأول ساهمت في نشر تلك القصائد وترجمة قصائد أوائل من كتب ترك النصوص ولكن رغم هذا بقية حركة المعارضة تعمل على إحباط هذا النوع من الأدب والتمسك بالألوان القديمة التي تخضع للأوزان ويأخذ على قصيدة النثر انها تفتقر للوزن ولكنها غنية بما يعرف بالإيقاع الداخلي للقصيدة ويجب تعريف الإيقاع الداخلي هو الموسيقى الداخلية للقصيدة نفسها، وهي تحوي على أدق خلجات النفس التي يرسلها الشاعر إلى المتلقي بصورة انسيابية سهلة، تجعل من عالمهما واحدًا عن طريق الكلمات ويعرّفه الكثيرين بأنّه: "ذلك الإيقاع الهامس الذي يصدر عن الكلمة الواحدة بما تحمل في تأليفها من صدى ووقع حسن، وبما لها من رهافة ودقة تأليف وانسجام حروف وهذا ما سوف يكون قاعدة للانطلاق بقراءتنا اليوم ولم يتوقف الامر عند هذا فظهرت الوان جديدة شبيها بقصيدة النثر وهي القصيدة اليابانية (الهايكو) وهذا ما زاد الامر تعقيد وعندها قررت الكتابة عن هذا اللون الادبي المفتري عليه .

قراءتي في ما كتب

سوف نأخذ نصوص او مختارات مما كتبته الدكتورة ليلى العلي ووقع الاختيار على نص تم قراته في المحفل الشعري الأنثوي الذي نظمه قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة الموصل

وكان النص بعنوان  (جيبُ الدّهشة) وتبدأ في :


البحر الميّت ،

اسم على غير مسمّى ،

إنّه على قيد الحياةْ ،


وهنا ترسم بالحروف صور الحياة بشكل يتصوره البعض تقليدي لكنها أرست قواعد مخالفه للمفهوم العام من خلال صورة النفي لصفة الموت عن البحر فالبحر في العديد من النصوص يرمز للحياة وهذا ما أكدت عليه من خلال استعراضي لصور مغايرة للواقع من خلال أستعمل لفضي خاص بالأمثال الشعبي (اسم على غير مسمّى) وهنا يكمن حرفة النص للخروج من الواقع التقليدي والرقص بطريقة الحروف على أيقاع داخلي للقصيدة ذاتها

لتعود بعدها ولتقول :


يمارسُ زرع الآهِ والقبلاتْ ،

على بساطِ أزرق ،

يغازلُ الحوريّاتْ

يقشّرُ وجوهَ الصبايا،

بالملحِ والأمنياتْ


 

وكما هو الحال في تقديم حالة نفي صورة الموت يجب ان يكون هناك دلائل على ما تقدمة به وهنا كانت الصورة الشعرية حاضرة من خلال وظائف ذلك البحر الذي يتحدث عنه النص منها زراعة زرع الآهِ والقبلاتْ على البساط الأزرق إشارة الى البحر  لتعود القول يغازلُ الحوريّاتْ وهذه هي صورة العشق حاضرة داخل النص أشاره منها لعنفوان الحياة و يقشّرُ وجوهَ الصبايا بالملح والأمنيات وهنا صورة رائعة ان الحياة ليست وجه جميل انما قد يشوب ذلك الوجه الملح وهو الأذى والأمنيات تلك الأحلام التي تبقى رهينة لتلك الحياة

لتعود القول :


أووووووه !!!

لقد نسيتُ علاماتِ التعجّبْ

في جيب الدهشة ،

عن مخبولْ


 

ولكنها تعاود الصراع الداخلي للأفكار داخل تلك القصية وتظهر بقولها (أووووووه!!!) وكانه صراع بين النفي والحقيقة تحاول فيها أقناع الذات في أمر هي ذاته غير مقتنعة به وعلقة ذلك التراجع على شماعة الدهشة وهي تصفها بجيب في رداء شخص قد فقد عقله في صراع ما بين الواقع والحلم

لتعود القول :


بنى اللمسَ على المجهولْ

وانشقّت لام نفسهِ

عن نسفهِ

وصار اللمسُ مسّا

ومات الجسدُ في صفحةِ الترقّب


ومن أروع ما قرأت في هذه النص هي الانتقالية ما بين تلك الكلمات لأثبات حقيقة ما يرمي له النص هنا وهي الاستعانة بالحواس ومنها حاسة اللمس ومصطلح المجهول ومازال ذلك الصراع الداخلي للقصيدة يرقص على جراح الألم من خلال قولها (وانشقّت لام نفسهِ عن نسفهِ) وهنا يكمن ما يعرف بنظرية جلد الذات فالالم مازال لم يغادر النص من الناحية الواقعية او الروحانية لروح النص

لتعود القول :


جيبُ الدهشةِ مثقوب ،

تنسربّ منه التساؤلاتْ.

قصائدُ التوقيعات

خشونة الهواء

نسيانُ الضمة في أوّل لقاء


وهنا يدخل النص متاهات الحيرة في أجاد أجوبة للكم الهائل لتلك الأسئلة النابعة من داخل ذلك الإيقاع رغم كل المصاعب التي ممكن ان تكون عقبة وأشارت هنا لها ب (خشونة الهواء) و( النسيان) التي قد يبددها أول لقاء .

لتعود القول :


نوافذ الانتظار

والقلبُ المعطوبُ بالأزرار

صفحةُ التأويل

وحبالُ الغسيل

غصّةُ الصفساف

صحوُ الجهات

 ومرارةُ الوجوه في المرآةْ

متنُ الحكايا

وتدا عيات خطايَ


وهنا يدخل النص زحمة خلق الأعذار في تعدد المصطلحات لها ومنها ( الانتظار ، و التوقعات و وفضح الأسرار و حقيقة الوجوه التي نحملها والخوف مما هو قادم ) وكل ما ذكرت قد أثقل الحمل على مضمون النص ولا اعتبر هذا من عيوب النص ولكنها ضرورة الصورية للنص النثري وقد يضطر صاحب النص للجوء في تعددية الصور لضمان جودة النص لا اكثر

ولتعود لتنهي النص بقولها :


جيبُ الدهشةِ مثقوب

انسربت منه التساؤلات

ولم يعد ثمّةَ مذهلٌ

فالأسرارُ كلّها

قمصانٌ للصدأ .


تحول هنا ان توصل ان ليس هناك أسرار يحملها النص المراد منه أثبات ما هو غير معقول والحق يقال انها قد نجحت في أعداد نص يشار له بالقيمة الجيدة من ناحية الصياغة اللغوية والمضمونيه على حد سواء من خلال ذلك العرض الرائع في صور متداخلة لترسم صور شعرية تساهم في رسم الواقع من خلال تلك الصور وفي النهاية يجب ان أقول ان هذا النص قد شدني للكتابة عنه وأنا الشعر الان بالرضى لم قدمته لغرض عرض هذا النص بالصورة المثالية .

 

 

 

الاثنين، 11 يوليو 2022

مقال

 بما يخص القضية الفلسطينية

تحت عنوان

كلهم كاذبون

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



القضية الفلسطينية رحمه الله وما يخص أسباب تلك الوفاة ، وتبدأ الحكاية من التاريخ الطويل لهذه القضية وما لا يعرف الكثير إنني انتمى لعائلة احترفت العمل السياسي منذ أربعينيات القرن الماضي ومن تلك الشخصيات كان عمي (ياسين محمود حنتوش) رحمه الله ، وقد كان أحد الناشطين في ذلك الوقت ولكن وبعد فترة قصيرة وبدون أي مقدمات أعلن اعتزاله العمل السياسي بشكل كامل وهذا ما أثار استغراب الكثير ومنهم أبي رحمه الله وقد سأله عن السبب فكانت الإجابة مختصرة جدا وتتضمن كلمتان (كلهم كاذبون) وهنا سوف نستعرض اهم الصور التي ساهمت في هذه الإجابة وهنا يجب ان نتفق ان هذه القضية أصبحت سلعة تجارية لمن لا يمتلك المبادئ والقيم في أقامت تجمعات سياسية او حزبية وهذا بسبب ان جميع تلك الأحزاب منذ بدايات القرن الماضي ولغاية يومنا هذا كلها أحزاب مهجنة لا تمتلك منهجية حقيقية في العمل السياسي فكلها مستنسخة عن نسخ من خارج الحدود ومنها القومية والبعثية والشيوعية وحتى ما يسمون أنفسهم بالأحزاب الإسلامية والتاريخ يشهد بهذا والكل هنا اتخذ من فلسطين شماعة للمتاجر بها لتحقيق مكاسب سيادية في البلدان ذلك الوقت ومنهم من ذهب الى ابعد من هذا فتخذ من القضية وسيلة لأشغال الراي العام لتلك البلدان عن جملة التقصيرات التي يعاني منها الأنظمة في فترة حكمهم واذا ما استعرضنا عدد من الأسماء التي اتخذت منها سلعة سوف يكون على رأس القائمة أسطورة جمال عبد الناصر الكذبة الكبيرة وكل ما فعله هو استنزاف الوقت وكأنه كان يأخذ دور جهاز الأوكسجين في غرفة الإنعاش لرجل ميت سريرياً وللأسف هذه الحقيقة وكانت له أفعال تتنافى مع ما كان يصرح به فكان يعمل على أثارة النعرات السياسية والفتن في بلدان تبعد عنه ملايين الكيلومترات ولم تكن تلك البلدان هي على الطريق الى إسرائيل ومنها العراق وسوريا واليمن وليبيا وبعدها يأتي حكم النظام البعثي وما يسمى بقائد الضرورة وتلك الحروب العبثية التي خاضها ذلك الرجل مع ايران او الكويت واستنزاف الموارد العراقية والعربية تحت شعار قادمون لفلسطين اما عن أخر المتاجرون بالقضية هو نظام الملالي في أيران وهنا حدث بلا حرج فالطريق الى فلسطين لا اعتقد يمر في اليمن او الأرجنتين او حتى دول أمريكا الجنوبية بالكامل واذا ما سألت احدهم من الذي له الأولوية في الطريق الى فلسطين سوف يكون الرد السعودية والنظام الحاكم هناك والغريب في الأمر ان كل هؤلاء لديهم صفة واحدة وهي حالة عمى في الاتجاهات على وجه الأرض فكلهم يذهب في اتجاهات لا تنتهي في القدس والذي يثير غضبي ان كل هؤلاء لم يكتفوا تدمير البلدان التي يحكموها ولكنهم لديهم استراتيجية البلدان البديلة وهنا يأتي مثال الحرب الأهلية في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي في لبنان وهنا قد يقول أحدهم ان هذا بسبب مؤامرة إسرائيلية وهذا غير صحيح ولكن هو بسبب عدم امتلاك أيدولوجية موحدة والاهتمام بالمكتسبات النفعية للجمعات والأفراد وعدم المصداقية بما يدعون وهذا ما أعطى الوقت والفرصة للطرف الأخر لإذابة القضية وجعلها في طي النسيان فما عاد أحد يذكرها الى في المناسبات الحماسية لأثارة الراي العام كما يفعل اليوم نظام الملالي الحاكم الإيراني في هذا الوقت وقد تغضب هذه الكلمات بعض الجهات ولكن كلمة الحق دوماً تكون موجعه ولكن أنا أومن بمقولة (ان نصف حل المشكلة الاعتراف بها) وفي النهاية يجب الاعتراف ان القضية اعلن عن وفاتها ولم يعد لها وجود حتى على مستوى الأمم المتحدة وهذا بسبب تصرفات الحمقى والمغفلين وهنا نقول (انا لله وانا اليه راجعون)

الجمعة، 8 يوليو 2022

قصة قصيرة جدا

 من روائع قصص الشعراء في يومنا هذا

قصة قصيرة جدا

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في الأيام الماضية كان عملي في رواق كلية الآداب جامعة الموصل أن ابحث عن شخص متميز اكتب عنه فوجت شخص حدثته فرد عليه ببرود ثقيل والحق يقال إنني لم أجزع ولم أغضب فقط لأنني تذكر حديث الرسول الكريم (ص) :

( كل أمتي يدخل الجنة إلا من أبى! قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟! قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى) صدق رسول الله

وهنا المثل يضرب ولا يقاس وتنتهي الحكاية ....

مقال

    الزيدي .. وحتمية الفشل تحت عنوان المعطيات والنتائج بقلم البارون الاخير / محمو د صلاح الدين البداية، ليعلم كلُّ من على هذه الأرض،...