وصايا الى ما بعد النهاية
تحت عنوان
رسالة الى الموطن العراقي
بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين
الوطن والمواطنة دعنا نتفق إلى أن هناك خلل في مفاهيم المواطنة لدى الموطن في العراق وولدت هذه الفكرة بسبب التجارب السابقة من خلال ما حدث في العراق خلال السنوات الماضية فهناك ما يعرف بالفوضوية عند انتهاء حقبة سياسية يغيب فيها مفهوم العقلي لدى المواطن فيكون الفعل مناهض للمنطق والعقل من خلال عمليات السلب والنهب والمعتمدة على معتقد ان الوطن هو شخص او شخصان ولكن يجب تعريف مفهوم الوطن فالوطن لا يمثل فقط مؤسسات ودوائر ولكن الوطن هو الجامع الذي بيدنا من يجعل منه جنة نحيا بها أو جهنم نرمى بها الى أجل غير مسمى وان الوطن هو التاريخ والحاضر والمستقبل فمن غير المعقول ان نحرق التاريخ ونهدم الحاضر وان نجعل المستقبل في غيابات الجب والوطن لا يمثله حاكم او مجموعة أحزاب او مجاميع كانت سياسية او عسكرية وهذا ما يجب ان يدركه المواطن في الأيام القادمة وعلى العكس من هذا فالوطن ملك الجميع وأي عمليات تخريب سوف يكون لها الأثر على الجميع وهنا نريد ان نستعرض ما هو مفهوم ان تكون مواطن وما هو لك وعليك في الفترة القادمة وهذا المراد من هذه السطور ومن اول واجبات المواطن عند حدوث الفوضى وهو مسك النفس أمام المغريات عند انعدام السلطة وعدم الاجرار خلف تلك المغريات وان يكون على قدر عالي بالإحساس بالمسؤولية لبناء الوطن لفترة ما بعد النهاية ويجب ان يكون هذا من أولويات المواطن العراقي وقد يظن البعض ان ما ذكرت هو من باب التطير ولكن هو ما سوف يكون بسبب ذلك الاحتقان في الراي العام العراقي ولكن يجب استيعاب الموقف القادم من خلال التوعية الحياتية للمواطن في تلك الظروف ونحن وهذه حقيقة نفتقر لهذا النوع من التوعوية وبسبب عمليات تتفيه المجتمع تقدمت شخصيات تعلن وبشكل صريح أيدولوجية السلاح والقتال وهناك عمليات منظمة تعمل على شحن ذلك الاحتقان للوصول الى حالة الفوضى المطلوبة سوف تحل الكارثة والأمر لا يتعدى مسالة وقت لا اكثر والمطلوب في هذه المرحلة التي تسبق النهاية هي حملات توعية في تعريف الموطن ماذا يمثل الوطن والابتعاد عن العاطفة في ما يخص القومية والمذهب والدين والانشغال في امر واحد لا غير وهي السبل التي تخرجنا من هذه المرحلة بأقل الخسائر كما يقال اما عن من يتمسك بالأفكار الهدامة سوف يدفع الثمن مثلما دفع ممن سبقهم في هذا المضمار وهنا يستحضرني مثل مصري يقول (ان كنتوا نسيتوا اللى جرى هاتو الدفاتر تنقرى) فالتاريخ العراقي حافل بهذه الصور المعيبة لعمليات السلب والنهب عند غياب السلطة وما أتمنى ان يفهم المواطن العراقي معطيات ما هو قادم والتعامل معه بمنطق العقل ولان أقول بمنطق المواطنة ولسبب بسيط لان المواطن لا يعرف شيء عنها ولهذا ارهن على العقل العراقي في تخطي معطيات الفوضى القادمة والمضي في بناء البلد بالشكل الصحيح وهنا انهي ما بدأت بالدعاء الى الله ان يحفظ العراق وأهله من كل سوء .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق