ثورة 14 تموز
تحت عنوان
أيدولوجية الدم وعصر
الفوضويون
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
في البداية احب
الاستشهاد بقول رسولنا الكريم محمد (ص) ((مَنْ سَنَّ سُنَّة سَيِّئَة فعَلَيْهِ مِثْل وِزْر كُلّ
مَنْ عمل بِهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة)) صدق رسول الله وهنا لنعود الى العصر
الملكي في العراق وهو لم يكن بالنظام السيئ كما يتصور الكثير وعلى العكس كان نظام
مسالم الى حد كبير وهو نظام فتي ذلك الوقت وله إنجازات مازالت شاهده الى يومنا هذا
وكانت الحياة يوم اذن بسيطة والناس كما يقال في العامية (على نياتهم) وليس لديهم
وعي لهذه القضية الكبيرة اذا ما اردنا فهم ما دفع هؤلاء للقيام بالثورة يكون
الجواب باختصار هي مسألة غيرة لم حدث في مصر وهؤلاء كانوا غير مؤهلين للقيام بهذا
العمل وما فعلوه ليس بأحسن مما صنعوه الضباط الأحرار في مصر وقد عاشت مصر عقب ثورة
الضباط أيام عصيبة مليئة بالجوع والعوز وانهيار الاقتصاد ولو سألت هؤلاء الضباط
العراقيون لما قامت الثورة وانا على يقين انهم لا يملكون الإجابة وما يخص ثورة 14
تموز ينطبق عليه قول مشهور جدا ( الثورة يخطط لها العظماء ويفجرها المغفلون
ويستولي على السلطة الحمقى والمتسلقون) ومن هنا نفهم ما حدث واذا ما عندنا لتاريخ
هذه الثورة تشير المصادر انه كانت عمل فردي دون الاتفاق مع جميع الضباط الأحرار
فكان القرار بين (عبد الكريم قاسم عبد السلام عارف عبد اللطيف الدراجي) وما يثير
غضبي من هذه الثورة ان أعضائها هم اقرب الى الفوضويون من الإصلاحيون وان كل ثورة
في هذا العالم لها مفكروها يرسمون الخطوط الأساسية لمسارها وما سوف يكون في قادم الأيام
الا هذه الثورة فتعد ثورة هجينة لا يعرف لها أسباب معقولة ولا يعرف عن قادتها انهم
أصحاب وعي فكري ما يأهلهم لهذا العمل والغريب ان بعد قيام الثورة بقية قادتها
متناحرين في ما بينهم وهذا اذا ما دل يدل على عدم امتلاكهم المصداقية لم كانوا
يعلنون من أهداف الثورة وبعد فترة لعبة الأحزاب دور الداعم الوهمي لهذه الثورة ما
ولد صراع دموي استمر لفترة طويلة ومن هنا نفهم ما نمر به هذه الأيام فهناك مقولة
تقول ما بني على غلط سيكون البناء اعوج وهذا ما شهدناه في السنوات التي كانت بعد
قيام الثورة وهنا قد يغضب البعض من هذه الكلمات لكن هو الواقع نطرحه كما هو لا
نجامل احد على حساب الحق فكل من اشترك في هذه الثورة هم عبارة عن شخوص فوضوية لا
تنتمي الى المفاهيم الثورية واذا كان احد يعتبر ان ثورة 14 تموز هي ثورة عبد
الكريم قاسم فهذا غير صحيح فالرجل لم يكن اكثر من ورقة تم إحراقها بعد انتهاء
الصلاحية ولكن تبقى هذه الثورة هي بداية مشوار الدم الذي مازال يراق دون ثمن وهنا
يجب ان ننهي ما بدأنا بقولة ( ان الثورة لا تبنى على الجماجم وان الإصلاح لا يرسم
بالدم)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق