معضلة اختيار رئيس
الوزراء العراقي
تحت عنوان
ما يحدث بالعراق
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
نعم هي معضلة . ولان
يخرج الحل فيها عن مقولة (تريد أرنب تأخذ أرنب تريد غزال تأخذ أرنب) وقد يستغرب
البعض بتسمية منصب رئيس الوزراء ومن يتولى أمره بمصطلح الأرنب وهذه ليست من باب
السخرية لا سامح الله ولكنها الحقيقة فكل الأسماء التي كانت والتي سوف تكون لان
تخرج من هذا المصطلح وهذا بسبب الصفات المطلوبة لهذا المنصب واهم تلك الصفات هي
صفة التنطيط أي القفز من هنا وهناك من هذا الكتلة لذاك الحزب ومجاملة سين وتسير
امر صاد وهذا ما افشل العملية السياسية في العراق منذ سقوط النظام السابق الى
يومنا هذا فكل ما يجري اليوم هو صراع من اجل المكتسبات لا اكثر اما الحديث عن الإصلاح
فهذه مجرد سيناريوهات متفق عليها من اجل تخفيف الاحتقان في الراي العام فليس من
المعقول ان لا تجد احد يخطط لتلك الجماعات التي تسيطر على البلد في يومنا هذا ومن أعمالهم
المكشوفة هو افتعال الخلافات من أجل أشغال الراي العام عن قضايا تخص الحياة
اليومية للمواطن وما لمسته في الحركة الأخيرة كانت هناك مكتسبات لهم يطرحها الراي
العام نفسه وهو اننا لا نريد قتال ولا نريد إصلاح خوفاً منهم ان يأثر هذا على صرف
رواتبهم وهذه حقيقة سمعتها من اكثر من شخص في الشارع العام وبصراحة انها فكرة يرفع
الشيطان القبعة لهم وهي فكرة ان هذا النزاع أو الصراع من اجل فرض الإصلاح سوف يضر
بالمواطن البسيط وقوت يومه وهذا ينطلق من فكرة خلق الصراعات الوهمية وأشغال الراي
العام بها ليتم في نهاية الامر فرض شخصية الأرنب القادم لا محال وسوف يصفق الجميع
له وبقدومه وتعتبر هذه اهم إنجازات الأحزاب التقليدية الجاثمة على العمل السياسي
منذ عقدين واذا ما كنا نتحدث عن الثورة ضد الفساد فليس هناك شيء ينتمي الى فكرة
الثورة يسمى بالتحاور مع الفاسدين والطغاة وما يحز في نفسي هو ذلك المواطن البسيط
الذي يقوم بمتابعة الأخبار وهو يحمل امل ان يتم تصحيح المسار السياسي والعملية
السياسية وهذا اعتبره برأيي المتواضع ضرب من الخيال هو تمنيات لا اكثر فما بني على
خطأ لان يكون البناء صحيح والتاريخ لان يرحم احد واذا كانت هناك أقلام تجامل على
حساب الحق فللحق أقلام بمثابة سيوف بتاره بمثابة أقلام واذا ما اردنا البحث عن
الطريق الصحيح في الوصول الى بناء دولة سليمة دون فساد وفاسدين يجب الأيمان ان كل
من اشترك في العمل الساسي هم شلة فاسدين او هم عضو أصابه المرض الخبيث يجب أستأصله
من الجذور فلا بناء على أساس اعوج وما يحدث اليوم لان يكون سوى عرض مسرحي وسوف
ينتهي هذا العرض وسوف يصفق الجميع للبطل (الأرنب) وفي نهاية ما بدأت استشهد بمقولة
كانت ترددها الناس في الموصل أيام زمان في القرن الماضي ضد النظام الحاكم الفاسد
ذلك الوقت وتقول (حس ضراط بذاك الجانب اسمع يا مدير البلدية)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق