بما يخص القضية الفلسطينية
تحت عنوان
كلهم كاذبون
بقلم البارون الأخير /
محمود صلاح الدين
القضية الفلسطينية رحمه
الله وما يخص أسباب تلك الوفاة ، وتبدأ الحكاية من التاريخ الطويل لهذه القضية وما
لا يعرف الكثير إنني انتمى لعائلة احترفت العمل السياسي منذ أربعينيات القرن
الماضي ومن تلك الشخصيات كان عمي (ياسين محمود حنتوش) رحمه الله ، وقد كان أحد
الناشطين في ذلك الوقت ولكن وبعد فترة قصيرة وبدون أي مقدمات أعلن اعتزاله العمل
السياسي بشكل كامل وهذا ما أثار استغراب الكثير ومنهم أبي رحمه الله وقد سأله عن
السبب فكانت الإجابة مختصرة جدا وتتضمن كلمتان (كلهم كاذبون) وهنا سوف نستعرض اهم
الصور التي ساهمت في هذه الإجابة وهنا يجب ان نتفق ان هذه القضية أصبحت سلعة
تجارية لمن لا يمتلك المبادئ والقيم في أقامت تجمعات سياسية او حزبية وهذا بسبب ان
جميع تلك الأحزاب منذ بدايات القرن الماضي ولغاية يومنا هذا كلها أحزاب مهجنة لا
تمتلك منهجية حقيقية في العمل السياسي فكلها مستنسخة عن نسخ من خارج الحدود ومنها
القومية والبعثية والشيوعية وحتى ما يسمون أنفسهم بالأحزاب الإسلامية والتاريخ
يشهد بهذا والكل هنا اتخذ من فلسطين شماعة للمتاجر بها لتحقيق مكاسب سيادية في
البلدان ذلك الوقت ومنهم من ذهب الى ابعد من هذا فتخذ من القضية وسيلة لأشغال
الراي العام لتلك البلدان عن جملة التقصيرات التي يعاني منها الأنظمة في فترة
حكمهم واذا ما استعرضنا عدد من الأسماء التي اتخذت منها سلعة سوف يكون على رأس
القائمة أسطورة جمال عبد الناصر الكذبة الكبيرة وكل ما فعله هو استنزاف الوقت
وكأنه كان يأخذ دور جهاز الأوكسجين في غرفة الإنعاش لرجل ميت سريرياً وللأسف هذه
الحقيقة وكانت له أفعال تتنافى مع ما كان يصرح به فكان يعمل على أثارة النعرات
السياسية والفتن في بلدان تبعد عنه ملايين الكيلومترات ولم تكن تلك البلدان هي على
الطريق الى إسرائيل ومنها العراق وسوريا واليمن وليبيا وبعدها يأتي حكم النظام
البعثي وما يسمى بقائد الضرورة وتلك الحروب العبثية التي خاضها ذلك الرجل مع ايران
او الكويت واستنزاف الموارد العراقية والعربية تحت شعار قادمون لفلسطين اما عن أخر
المتاجرون بالقضية هو نظام الملالي في أيران وهنا حدث بلا حرج فالطريق الى فلسطين
لا اعتقد يمر في اليمن او الأرجنتين او حتى دول أمريكا الجنوبية بالكامل واذا ما
سألت احدهم من الذي له الأولوية في الطريق الى فلسطين سوف يكون الرد السعودية
والنظام الحاكم هناك والغريب في الأمر ان كل هؤلاء لديهم صفة واحدة وهي حالة عمى
في الاتجاهات على وجه الأرض فكلهم يذهب في اتجاهات لا تنتهي في القدس والذي يثير
غضبي ان كل هؤلاء لم يكتفوا تدمير البلدان التي يحكموها ولكنهم لديهم استراتيجية البلدان البديلة وهنا يأتي
مثال الحرب الأهلية في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي في لبنان وهنا قد
يقول أحدهم ان هذا بسبب مؤامرة إسرائيلية وهذا غير صحيح ولكن هو بسبب عدم امتلاك
أيدولوجية موحدة والاهتمام بالمكتسبات النفعية للجمعات والأفراد وعدم المصداقية
بما يدعون وهذا ما أعطى الوقت والفرصة للطرف الأخر لإذابة القضية وجعلها في طي
النسيان فما عاد أحد يذكرها الى في المناسبات الحماسية لأثارة الراي العام كما
يفعل اليوم نظام الملالي الحاكم الإيراني في هذا الوقت وقد تغضب هذه الكلمات بعض
الجهات ولكن كلمة الحق دوماً تكون موجعه ولكن أنا أومن بمقولة (ان نصف حل المشكلة
الاعتراف بها) وفي النهاية يجب الاعتراف ان القضية اعلن عن وفاتها ولم يعد لها
وجود حتى على مستوى الأمم المتحدة وهذا بسبب تصرفات الحمقى والمغفلين وهنا نقول (انا لله وانا اليه راجعون)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق