بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 30 يونيو 2024

مقال عن المسرح

معضلة المسرح العربي المعاصر

تحت عنوان

العلوم مكاسب والفنون مواهب

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



المفاهيم المغلوطة .. هنا تكمن المشكلة ، يطلق الكثير على انفسهم مسرحيون والحقيقية ان هؤلاء علاقتهم بالمسرح تنضوي تحت مضمون المثل الشعبي (اسمو بالحصاد ومنجلو مكسور) ، وهذا بسبب انه لم يعد هناك شخوص تحمل مواهب حقيقية في المسرح فقتصر الامر على القضايا الاكاديمية ومن الجريمة اطلاق مصطلح مسرحيون عليهم فتدريس مادة  تاريخ المسرح لا يجعل منك مسرحي موهوب ، والذي يقوم بتقديم عروض مستهلكة ليس في هذا ابداع ، وهذا بالإضافة الى جماعة الأمراض النفسية في هذا المضمار من الذين يعتقد انه شكسبير عصره ، وهو المفتقر الى أعمال تخلوا من الاستعارة من الماضي ، والغريب ان انهم يعتمدون على إنجازات تكاد ان تكون متواضعة فترهم حريصون على حضور الندوات والجلسات لغرض تقديمه على انه مسرحي ، وانا لم أرى او اسمع له عمل واحد رصين .

واذا ما اردنا قراءة الأحداث التي أوصلتنا لهذا الحال في المسرح العربي ، يجب ان نعود بالزمن للقرن الماضي ، والتجربة المصرية على الساحة السينمائية والمقارنة بين ما كانت عليه وما هو حالها اليوم ، فقد كانت تتعامل الشركات العاملة في السينما على أسس المواهب فكان الكثير منهم لا يمتلك المؤهلات الدراسية ومنهم لا يقرأ ولا يكتب من الأصل ، رغم هذا كانت تقدم أعمال عملاقة يقدمها عمالقة ، ولكن لوعدنا اليوم للمشهد السينمائية اليوم الذي اقتصر في المقياس الاكاديمي سوف تجد ان تلك الاعمال فقدت الكثير من الانتشار الجماهيري وهذا ما لم يخرج من المضمون للسطور الأولى لهذا المقال .

وهنا نعود الى اصل مشكلة المسرح في النطاق العربي . وتكمن في طبيعة المسرح واختلاف المكان والزمان والمعطيات في كتابة النص حسب العناصر المتوفرة ، ولكن ما يحدث هو الاعتماد على المفاهيم المستوردة في كل شيء ولا يخرج الامر في هذا حتى عند رواد كتابة المسرح الأوائل ، فتجد منهم يستنسخ التجارب على الصعيد التأليف والإخراج حتى في التقنية الإخراجية ليست هناك رؤى واضحة ، فترى الكثير منهم يلتزم في نظريات كتبت عن المسرح الإنكليزي وأخر يلتزم المدرسة الفرنسية وهنا يكمن السؤال اين هي أصول المسرح العربي,؟ ، ومن سوف يخبرني ان هناك العديد من الدراسات ترسم الملامح المسرح ، سوف أقول لهم ان جميع تلك الدراسات تأخذ الجانب التنظيري فقط وهي من الأصل في عزلة عن المشاريع المسرحية وهذا ما افسد الواقع الفني لهذه الاعمال .

الحل .. قد يسأل احدكم بعد قرأته هذه السطور التي قد يعتبرها البعض تشاؤمية نوعا ما ولكنها والواقع ، يكون هناك عملية البحث عن مواهب تقدم من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والكف عن الممارسات الشاذة التي يقوم بها جماعة الا (أنا)  ،في عمليات تسقيط لهذا ولذاك فقط من باب الغيرة والحسد بسبب امتلاك الاخر للموهبة .

والعمل على إدخال مادة المسرح في التعليم يبدأ من المرحلة الابتدائية فهذا سوف يساهم في كشف المواهب الحقيقية ، اما جعل من أكاديمية الفنون مستودع لم فشل في تحقيق النجاح ويعتبرها طوق نجاة لشخصيات فاضية لا تحمل ابجديات الفن سوف من البديهيات ان يحدث خلل في الواقع المسرحي وتفعيل ما يعرف بمسرح الأرصفة بسبب عدم امتلاكنا المسارح لهذا العمل .

وهناك قضية أخرى رصدتها في الواقع المسرحي ،  هي الفن بالوراثة ويجب ان يكون الابن هو أيضا فنان اكاديمي، وهنا تكمن الجريمة فليس هناك شيء من المنطق او العقل يقول ان أبناء الفنانين هم فنانين ، والمصيبة اذا كان الإباء هم من خدمتهم الصدف ليكونوا في مضمار الفن، وعليه سوف نشهد انحدار فني متمثل في شخوص تعاني من اضطرابات نفسية تتزعم المشهد .

وفي النهاية ... سوف استخلص كل ما ذكرت في مقولة كتبتها منذ زمن بعيد ( ان من اصعب الاعمال في هذا العالم هي اقناع الحمار بانه حمار) .


الخميس، 27 يونيو 2024

قصيدة

 

من ذكريات الحب والهوا

قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين

على ضفاف أعقاب السجائر

تموت ...

بعض من الاحاسيس

لا اعلم

ان كانت تحرقني  اما أحرقها

 ليست هذه القضية

ذكريات

بين ابتسامة جميلة

وكلمات بلون ... الكذب

نقولها ... ولا اصل لها في قاع القلب

لا عالم ما الذي جرى

عشقا  كان ... ام وقت ضاع للتسلية

ام حكايات حزينة

نحن من نكتبها

 ابطالها

نحن ...فيها الجلاد والضحية

ليرحل من يريد الرحيل

وليكن من يكن وقتها

تتعدد فيها الادوار

لكل منهم قناع .. في هذه مسرحية

احتار فيها

كل من سمع بها

ولم تعد فيها سندريلا

وقد ماتت فتاة الثلج فيها

لكن فيها الوحش .. انا

ولم امت حبا ... في قنبلة

ولكن مزق قلبي  .... شظية

لينشد بعد هذا

انشودة للموت ...

لشاعر ..

احبها ذات يوم ... وكان في عشقها نبيه

فكانت على قلبي جرحا ...

تذوقت في حبها طعم العلقم

وكنت مجنون الهوى ... وبين الناس شقيا

الأربعاء، 26 يونيو 2024

مقال

 شخصية الجعمقة

تحت عنوان

صور من المجتمع

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



في بداية كل كتابة موضوع يجب التعريف بالمصطلح المستخدم (جعمقة) وهي كلمة تستخدم بالعامية تطلق على مضخة الهيدروليك التي تستخدم لعملية دفع السيارة ، وهذا بالضبط ما تحمله شخصيتنا من ميزة في المجتمع .

قد تكون حالة مرضية او تطورت لتكون حالة عامة ، وللتعرف على هذه الشخصية وتميزها بشكل واضح علينا رسم ملامح تلك الشخصية ، ولن تقتصر تلك المزايا على الرجال فقط فهناك من النساء من يحملن ذات الصفة .

وما دفعني لكتابة هذه السطور هي الانتشار الواسع والذي بدا في تهديد النسيج الاجتماعي من خلال تلك الممارسات فمن ، البديهيات ان نرصد الحالات الشاذة وتشخيصها ، والمضي بالتعريف بها فتجدهم في العائلة والعمل والشارع وعلى مواقع التواصل .

الصفات هم الذين يكثرون الحديث بما لا يدركون ولا يعلمون يعطيك ذلك الشعور انه كبير في ما يمتلك من معلومات سطحية ، فترى انه يصدر الحكام مره ويتبنى فكرة معينة من خلال ما يروج له فينتقي تلك المعلومات من مصادر غير موثوقة فيذهب ليتحدث بها هنا وهناك .

وأخرون يأخذون ادوار ليست لهم وهم الاسوأ من بين هذه الشخصيات حتى وصل الحال بهم أخذهم لدور الرب في اصدار الاحكام على الناس هو بالجنة وأخر بالنار ، ولم يقف الموضوع عند هذا ولكن يدعي الأصلاح ويتحدث بها مع من يحدثه ، واذا ما نظرت له عن قرب سوف تجد انه لا ينتمي لهذا المصطلح .

اما عن ما يخص النساء على وجه الخصوص فهناك منهن مهنتها هي الحديث في سيرة الاخرين بحق او بغيره ، ويتخذن هذا على سبيل التسلية ، ليدخل في هذا الحديث عوامل مساعدة تكون جزء من شخصية المرأة وهي (الغيرة ) و(الحسد) فهناك الكثير منهن لا يستطيعن رؤية شخوص تتصرف بتلقائية ولا يتمتعن  هن بها ، وهذه كارثة حتى وصل الحال بالأمر انما كلما اجتمع رجل بأمرأة كانت قوالب الحديث السيء جاهزة للطعن بهذا وتلك ، والغريب انهن يدعن التدين وهناك حديث للرسول الله (ص) ((من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) صدق رسول الله ، وفي هذا ليس تبويب للمعصية لا سامح الله ولكن هي دعوة للتحضر والرقي في نوعية الافكار وترك قضية سوء الظن .

والاغرب من كل ما ذكرت انهم اليوم باتوا ظاهرة اجتماعية واسعة تلمسها من خلال تصفحك على وسائل المواقع الاجتماعي من خلال التعليقات ونوعيتها تدرك عندها الخطورة ، فالكثير منهم المنساقون خلف ما يعرف بثقافة القطيع ، وهنا تكمن الخطورة الحقيقية في تلك المجاميع التي جميعهم يحملون ذات الصفة (الجعمقة) فهؤلاء هم عبارة عن مجموعة مضخات لافكار تملى عليهم لغرض التحدث عنها والتبويب لها من منطوق الغباء .

لهذا ادرك الانتهازيون في عالمنا اليوم هذه النوعية من البشر فعملوا على تجنيدها لتمرير ما يرمون له من مطامع الشخصية في حب السيطرة وهذا بسبب ان من المستحيل السيطرة على مجتمع سليم فكريا فيجدون في هذه الظاهرة ضالتهم .

وفي النهاية ولم يبحث عن حلول للقضاء على هذه الظاهرة اقول لهم ان الوقت قد مضى واستشهد بمقولة من التراث الشعبي (الذي ما يسوقه مرضعه سوق العصى ما ينفعه)

الثلاثاء، 25 يونيو 2024

مقال فرقة مسرح أجيال

 فرقة مسرح أجيال                  

تحت عنوان

قراءة في مسرح المهجر الحديث

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



في البداية يجب تعريف المسرحية وهي قصه تمثيلية تعتمد على عنصر الصوت والحركة ، ويجب توفر القواعد الأساسية لبناء العمل المسرحي وهي وحدة المكان والزمان والحدث .

واذا ما عدنا الى تاريخ المسرح عند العرب فهو من الفنون الحديثة التي عرفها العرب بسبب ان الاعمال التي تقدم يجب ان  تتوفر مساحة مكانية ولان المجتمعات العربية هي رحاله فلا يمكن ان يكون لهم تاريخ يشير الى مسرح .

المسرح الحديث والتحديات / من اهم المعوقات في بناء أي من الاعمال التي نشرع في تنفيذها هي الأيدولوجية العقلية في تقبل الفكرة وهذا بسبب المعتقدات والتقاليد والانتماء السياسي وهذا ما يفرض التحجيم على كتابة النص وهذا ما قد يواجه الكثير من المؤلفين في المسرح ولهذا ترى ان هناك العديد من الطاقات المسرحية للبحث عن أماكن تعطيهم ما يفقدونه في الأوطان التي ينتمون لها ومنها (فرقة مسرح أجيال) اللبنانية التي تقوم في تقديم العروض في الولايات المتحدة الأمريكية باللغة العربية منذ 35 عام.

اما شخصية (ام حسين) التي يقدمها (ناجي مندلق) ، وهو الممثل والكاتب والمخرج ، ومن المألوف ان تقدم هذه النوعية بشكل مبتذل ، ولكن هنا الامر مختلف لانها تنتمي للفن الساخر التي تنضوي فيه القضايا السياسية والاجتماعية والقضايا العربية والوطنية .

المزايا للشخصيات ... التي تقدمها تلك المجموعة تكسر فيها القواعد المسرحية ومنها كسر قاعدة الالتزام بالنص المكتوب ، وهذا ليس بالأمر السهل كما يظن الكثير فيلزم التمسك في اصل الفكرة وأي إضافة يجب ان تخدم وحدة الفكرة  ، لتبرز المهارة التلقائية والتي تمكن الممثل من السيطرة على العمل من ناحية تماسك النص .

واذا ما عدنا للموضوع الأبرز التي تقدمها الفرقة وهي تجمع ما بين (السياسة ، والقضايا الاجتماعية) في حياة  المهجر وعملية المقارنة بينما كان وما هو الحال عليه ، ورغم هذا ترى ان الوطن لا يغيب عن جميع الأعمال المقدمة ، وهذا ما أعطى الصبغة الوطنية والتي لا تغيب عن الشخصية العربية رغم تغير المكان

والتقييم العام لهذا النوع من الاعمال المسرحية ، أجدها انها تنتمي الى العوامل التي تساهم في بناء المسرح خارج البلاد العربية ومنها عامل ردة الفعل ، والأخر هو الشعور بالاضطهاد الفني بسبب هيمنة السلطة على مسارات الفن بكافة أنواعه مما ولد حالة من الاحتقان الذي وجد في الفن الساخر مساحة للتعبير عن السخط النفسي وهذا ما عبرت عنه أعضاء الفرقة ، ورغم ان العناوين لا تعبر عن حالة الرفض الداخلي للموروثات والمعتقدات لكن تجد في جوانب العرض هذا بشكل واضح .

لنصل لمغزى الموضوع ..... وهو ان المسرح يجب ان يكون أداة تعريفية تعبر عن قضايا فردية واجتماعية على حد سوء فالعمل الذي لا يكون له فكرة تطرح هو عمل مبتذل وهو مستهلك للمتعة البصرية ولكن في المسرح يجب ان يكون هناك ما يعرف بالمتعة الذهنية المصاحبة للمشاهد البصرية التي من خلالها يمكن ان يكون هناك مضامين بمثابة مناهج تدرس من خلال خشبة المسرح .

الاثنين، 24 يونيو 2024

مقال

الانتخابات المبكرة والخلاف السياسي

تحت عنوان

النيران الكاذبة

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



المواطن ... اخر اهتمامات البرنامج الحكومي للحكومات المتعاقبة منذ عشرون عام ، فبات هو اليوم يفتقر الى اقل المكتسبات الحياتية من خدمات (فلا ماء ولا كهرباء ولا شيء يذكر) سوى ذلك الراتب الذي جعلوا منه قيد في عنقه وهو وسيلة مبتكرة للاذلال  والرضوخ للطبقة السياسية في الوقت الحالي وحتى هذا اصبح غير مضمون في ظل السياسة المالية المجهولة الملامح .

البرلمان ... لماذا فشلت البرلمانات المتعاقبة في شرعنة قوانين التي تخدم البلد؟

 سؤال قد يشغل الكثير من البشر اليوم ، والاجابة هنا تكون في اسس تكوين البرلمان ذاته والقواعد الرخوة التي بنيت عليها ، ففي شتى ارجاء الارض عندما يعرف هذا المصطلح يكون التعريف الامثل له .. انهم ممثلوا الشعب أي انه يضم جميع الشرائح ليتسنى لهم نقل الصورة الحقيقية للمجتمع بغض عن الشهادات او الانتماء الحزبي وهذا ما لم يتوفر في البرلمان منذ تأسيسه مما خلق فجوة بين النظام والمتطلبات الشعبية فلم يعد هناك ممثلو للطبقة العاملة او الفلاحين او صغار الكسبة او حتى الفئات المستضعفة في المجتمع ، وهنا تكمن المعضلة .

ديمومة البقاء ... كان لابد من ابتكار وسائل لديمومة البقاء بعد فشل الحكومات المتعاقبة منذ سقوط النظام السابق فكان لابد من كتابة سيناريوهات متعددة لهذا الغرض منها تامين النظام ومنها الحرب الطائفية في عام 2005 وبعدها  السيناريو الاسوء في سقوط عدد من المحافظات في يد القوة الظلامية وهذه وغيرها كلها لأشغال الراي العام في قضايا عبثية تبعدها عن تردي الواقع السياسي لادارة البلد .

الانتفاضات والثورات الترفيهية ... وهو الاسلوب الاحدث في سياسة المجاميع الحاكمة اليوم وهو الذي يعتبر حالة من تفريغ الاحتقان الشعبي والغريب ان جميع تلك الفعاليات تمتلك قيادة تنتمي لايدولوجية ذاتها ، وهنا يكون عدم جدوة تلك الممارسات وهذا بسبب انها لا تمتلك النية لتغير الوضع العام وهو جزء من المنظومة العبثية المستخدمة لدعم النظام الحاكم .

الاعلام الكاذب .. من اسوء ما قد يواجه المواطن في اي من البلدان في العالم هو تلك القنوات التي تعمل على مبدأ التطبيل والتلميع حتى ولو كان على حساب تردي الخدمات ، وهذا ما قد يساهم في اتساع الهاوية بين المواطن والسلطة الحاكمة من خلال فقدان الثقة وهذا اصبح اليوم منهاج حكومي ثابت على جميع المستويات من خلال اختيار شخصيات تتصدر المشهد الحكومي لا تملك مقومات العمل الاحترافي وهذا بسبب انها لا تمتلك اي من الميزات سوى انتمائها الحزبي او العقائدي .

الانتخابات المبكرة ... وحقيقة الخلاف السياسي الذي يكمن في آليات الدولة العميقة من السيطرة على مفاصل الدولة ، ويكمن في حجم المكتسبات ما بين معيار المنصب والقضايا المالية ، والشخصية التي تتصدر المشهد اليوم هي احد افرازات المشهد السياسي الذي يفتقر للشفافية منذ اليوم الاول وهناك شخصيات طامعة بالسلطة تسعى دوما ان تكون داخل الصورة السياسية الحالية ، وكان الامر اشبه بمسرح دمى تستخدم فيها شخصية تحمل نفس الصفة ، واذا ما تم الخروج عن النص لتلك الدمى يكون مصيرها هو مواجهة من قبل معارضة من ذات الكيان الذي اوجده لخلق حالة من الفوضى في النطاق التنفيذي للحكومة والغرض منه اطالت عمر النظام لاقصى فترة ممكنة .

النهاية والخلاصة ... اننا امام مشاهد لسيناريو مبتذل ابطاله من جماعة الاسلام السياسي الذي اخفق في ترتيب الاوراق للخروج بالمجتمع من مأزق عنق الزجاجة ، فالبلد اليوم يعاني من ازمات متواصلة دون وجود ضوء في نهاية النفق فالواقع الصحي والخدمي والتعليمي بات اليوم في مهب الريح بسبب تلك المتاهات السياسية وهنا اود الاستشهاد بمقولة من التراث الشعبي (الذي يشك الشك وما يكدر على سده يسبونه لو كان الاسد جده)  .


الجمعة، 21 يونيو 2024

مقال

 الناس بالناس والأقرع يمشط بالراس

تحت عنوان

العراق على خارطة العالم

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



الاقرع في هذا العالم هو العراق ، منذ سنوات كتبت مقال ذكرت فيه ان الصين تعمل على بناء مخزون غذائي ، والغريب لم ينتبه احد لما كتبت ، وها نحن على شفير الهاوية وسط الأطماع العالمية .

ففي هذه الأيام انتشر خبر زيارة الرئيس الروسي لكوريا الشمالية ، ولكن هناك رسالة تم ارسالها للعالم لم تأخذ المساحة التي تستحقها وهي ان الرئيسين قاموا بطهي الطعام بأنفسهم ، وفي هذا دلالة لا يدركها الاغبياء في هذا العالم ولم يقدموا عليها للترفيه ، ولكن هي عملية من التقنية في الإيحاء للجميع ان حان الوقت لتفعيل مبدئيات الاعتماد على الذات وهذا بسبب ان العالم على موعد مع الكارثة ، وهي مسالة وقت لا اكثر .

هنا يجب ان نعود لحكاية الاقرع وماذا يفعل لتفعيل دوره في ما يجري على سطح الأرض ، ولنفرض ان راس الكيان لاي من الدول اليوم هو الاقتصاد ، ليكون هذا الراس محمي بوجود الشعر على اعلى الراس ويمثل في هذا القطاعات المختلفة مثل الصناعة والزراعة والموارد الأخرى ، لكن نحن اليوم بمثابة الاقرع وسط شخوص تمتلك من الشعر على رؤسهم ما يمتد الى ما يغطيهم من اعلى الراس لغاية القدم ، لكننا اليوم والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه لا صناعة ولا زراعة ولا حلول جذرية لمشاكل مزمنة منذ عقود.

فالكثير منا اليوم أصبح عبد الراتب الشهرية حيث تم تهجين المواطن على فكرة الاتكال ، حيث بات الحال في مطالبة الكثير في تقاضي أجور بدون جهد او تعب وهذا ما ولد مساحة كبيرة للبطالة المقنعة وغيرها فلن تجد أحد غير هذا الاقرع الذي يشغل نفسه في تفاهات الأمور في وسط عالم مجنون يحكمه الاقتصاد المثمر ، اما الاعتماد على موارد النفط الأحفوري فقط فاعتبره ممارسات عبثية شخص متوفي سريريا ينتظر اعلان وفاته .

العالم اليوم بأنتظار الكارثة بغض النظر عن نوعيتها ، والكل يعمل على قدم وساق في التسلح والتخزين المواد الضرورية لهذا الخطر ، هنا يكمن السؤال ماذا اعددنا نحن لهذا ، الإجابة لا شيء يذكر . فنحن بالأصل نعاني من تردي الواقع الخدمي والصناعي والصحي والزراعي ، ولهذا لن نتمكن رسم مسار عند وقوع الحدث .

لهذا يجب ادراك المواطن اليوم اننا على مفترق الطرق ، لذلك يجب ان يكون هناك وعي وعدم التسامح مع الفاسدين الذين اوصلوا البلد لهذا الحال مثله مثل ذلك الرجل الذي فقد عقله يجوب الأسواق يردد بين الناس انه رجل عظيم بينما لو اتعب نفسه للحضة  النظر في المرايا سوف يرى انه   اكثر من رجل ابله أضاع حاضره ومستقبل في تفاهات الماضي .

وفي النهاية .. انهم من باب ادراكهم انهم ينتمون لمصطلح الاقرع اطلقوا مصطلح بين العامة (ان الاقرع ملك الساحة) وهم عبارة عن فقاعة ملائتها التصريحات الكاذبة والإنجازات الوهمية ، حتى بات الوضع ينذر بالخطر فنحن اليوم على نقطة اللا عودة ، فأسال الله ان يلطف بنا في مقولة (اللهم اني لا اسلك رد القضاء ولكن أسالك اللطف فيه) .

 

 

 

 

 

 

 

الخميس، 20 يونيو 2024

مقال

 سيلفي مع الله

تحت عنوان

ما افسد الدين الا السياسية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين 



الكعبة اليوم مجمع سياحي منذ استحدث مصطلح (السياحة الدينية) والحكاية تبدأ من يوم عرفة وهو اعظم شعائر الحج فكل فرد تسأله في ذلك اليوم يخبرك انه صائم وكان العالم نصفه هناك عند الكعبة والنصف الأخر صائم ، واذا ما كان هذا حالنا ، فلم نحن على هذا الحال من قطع أرحام وغش وكذب ونفاق وكأننا في عصر ما قبل النبوة بكل معطيات فهم أيضا كانوا يعلمون بوجود الله ولكنهم يتخذون من الأوثان رموز للتقرب الى الله ولكن الفرق هنا ان الأوثان القديمة كانت من الحجر ولكنها اليوم باتت شخوص بشرية .

لنعود هنا للظواهر السلبية المستحدثة على الدين ومنها صور السلفي مع الله تملئ مواقع التواصل ، وهي بمفهوم العامة رمز التدين وهذا غير صحيح فنصف الدين عمل واذا ما عدنا لتعريف مفهوم الدين (هي العلاقة الشخصية بين العبد وربه) ومن هذا المنطلق ، وقد يفهم احدهم من كلماتي هذه انني ضد التوثيق لا سامح الله ولكن في حقيقة الامر انا ضد ان تدخل العبادة في باب الرياء والتفاخر وهذا اصل الموضوع .

ولم يقف الامر عند هذا ولكن بدأ في الآونة الأخيرة نشر فيديوهات مريبة الى حد كبير لامرأة تمارس الرقص في حرم الكعبة وأخر يرجم الشيطان بطريقة تثير الضحك من خلال استعمال مظلة الشمس كأنها سلاح ألي مع رمي الحجرات وكل هذا يدخل من باب الاستهزاء بالشعائر .

العالم الإسلامي واذا ما نظرنا له سوف نجد ان هناك مجازر علي يد غير المسلمين وأخرى على يد المسلمين انفسهم ، ومجاعات ، وتناحر ، واختلافات مذهبية قد تصل في بعض الأحيان الى الاقتتال ، لننظر لنوعية الحجيج هناك ، لتعجز الكلمات عن وصفهم الا ما رحم ربي ، فمنهم التاجر الذي يتاجر بقوت الضعفاء وبينهم القاتل ، وبينهم اللص ، والكاذب ، والغشاش ، وخصال أخرى ، وانا هنا لا اشكك برحمة الله بالغفران والرحمة ولكن اذا لم تكن للعبادة ظل على الاعمال ما بعد التوبة لا خير فيها فهناك من جعل الله الة صرف ألي يصرف لهم المغفرة كما يشتهون وفي هذا تقليل من شخصية الرب والعياذ بالله .

حتى وصل الامر الى أصدار فتاوى منافيه الى القواعد الإسلامية ومنها ان تذهب لبيت الله الحرام بالتقسيط المريح   والكل يعلم ان الله عز وجل قال في محكم كتابه ( من استطاع إليه سبيلا) وفي هذا تحريف للمنهج الإسلامي

ولمعرفة الأسباب التي اوصلتنا الى هنا سوف نجد ان هناك تحريف ممنهج في أصول الدين لخدمة السياسة مما جعل من البعض للاجتهاد المشوه حتى بالنسبة للمذاهب الإسلامية جميعها يفندها حديث للرسول (ص) ((اليوم أكملت لكم دينكم)) صدق رسول الله .

وفي هذا نص صريح لا يقبل التأويل فأي اجتهاد بعد هذا اشهد الله اني بريء مما يقولون وفي حالة تكذيب هذه الكلمات تصبح الرسالة السماوية غير مكتملة كما يردد البعض اليوم .

اما في باب الاجتهاد هي في القضايا الشخصية لا العامة كما يدعون ، اما عن تعميم في الاجتهاد الديني فهذا ابتدعه أرباب الإسلام السياسي لخدمة مصالحهم الشخصية

واذا ما بقى الحال على ما هو عليه سيرفع كتاب الله من الأرض ، ولن يبقى سوى مجموعة صور سلفي مع الله تحت عنوان كنت هناك ذات يوم .

وفي النهاية ليعلم الجميع من على هذه الأرض لو وجد البشر اليوم طريقا الى السماء لعدو العده لبناء جيش ليهزموا من في السماء وإعلان سيطرتهم عليها ولكن يبقى الله اعز واعظم عن ما يفكرون او يعلمون ، فتقوا الله بانفسكم اولاً ، واعمالكم ، وعلموا انكم على موعد  حساب عسير  وعندها يعلم الجميع ان ما كتبت في هذه السطور هو حق الهمني به الحق ولو كره الكافرون

السبت، 15 يونيو 2024

مقال

 سياسيين السنه ما بين الإقصاء والإخصاء

تحت عنوان

دكتاتورية الطائفة

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



أين هم السنه على الخارطة السياسية العراقية ؟

اذا ما أردنا وصف تقريبي للإجابة عن هذا السؤال سوف يكون التالي (هي أمراه اغتصبت وساءت سمعتها وكلما همت لعمل شيء يتم تذكيرها في مافعله ذلك الرجل الذي انتزعت منه الرحمة عندما جردها من اعز ما تملك) وهذا هو الوصف الحقيقي لنوعية الإجابة التي يرفضها الكثير .

(دكتاتورية الطائفة) ولم اجد مصطلح للتعبير عن ما يجري على أرضية الواقع السياسي الحالي فكان لا بد من ابتكار مصطلح تعبيري ، وفي هذا يكون هناك ما يسمى باستحداث مصطلحات تتناغم مع ما نرى ونسمع من كوارث ترتكب بحجة القانون والدستور ، ويعتبر الدستور هو القاعدة الأساسية لبناء الدولة .

فاليوم لا منصب لرئيس مجلس النواب وما يدريك ماذا يحدث غدا ، وهذا كله بسبب سذاجة الايدولوجية المتبعة من الكثير النواب الذين يمثلون السنه ، فلا ترى هناك اتفاق سياسي لتغير الواقع فذهب الكثير منهم ينضوي تحت مسميات الطرف الاخر مع علمه ان الكيان الخاص بهذه الدولة هو قائم على الطائفية ، والمضحك في الامر ان جميع من في العمل السياسي يعلن انه يحارب الطائفية وهم يتعاملون بمواد دستورية تأكد ترسيخ الطائفية شكلاً ومضموناً ، وأجد في هذا ازدواجية واضحة .

(مسمار جحا) في العملية السياسية مظلومية الشيعة ، والغريب ان جميع السياسيون اليوم يعلمون ان صدام حسين لا يمثل السنه انما هو رجل لا يملك أي انتماء الا الانتماء لذاته فقد أخضع كل الأهداف لخدمته وتلميع صورته كقائد ضرورة حتى انه تاجر بالقضية الفلسطينية كما يفعل أخرون اليوم ، واذا ما كان كل طائفة تحاسب على شخصية إجرامية قامت بسلب السلطة وممارسة الاعمال المعيبة بحق الاخرين ، فعلى الجميع ان يدفع الثمن ، وهذا ليس منطق عادل ولا ينتمي الى أي منطق يذكر ، وهناك من يغذي هذا المفهوم الأرعن اليوم بالقول والفعل ، والمشكلة في مجمل العملية السياسية اليوم هو غياب الفكر السياسي فهي اليوم تمثل نقطتان لا ثالث لهما المال والسلاح .

وقد لا يقتصر الإقصاء على المناصب الرئاسية اذا ما استمر هذا الحال فقد يشمل الكثير من المواقع حتى داخل المؤسسات الخدمية والتعليمية والطبية وأخرى كثير ، واذا ما كان احد من الشركاء انه في مأمن مما يحدث فهو واهم فاليوم نحن وغدا انتم وهي مسالة وقت لا اكثر ، فهناك الكثير من الممارسات التي تهدف لإخضاع الاخر اليوم ، وانا أرى ان هذا طبيعي جدا ، فاذا ما تنازلت اليوم من حق لك سوف تتنازل في الأيام القادمة عن ما هو اكثر وهذا بسبب من يمثلون الشريحة في تلك المناطق ، واذا ما أمعنت النظر بمن يمثل السنه سوف تتوزع شخصياته بين رجل له سجل اجرامي في فترة النظام السابق تم توظيفه كرصيد للعمل السياسي وأخر مريض نفسي يعاني من عقدة السلطة ، وأخرون ينضون تحت عنوان (شبع بعد جوع) وهم الأخطر على العملية السياسية في العراق

وهنا اذا ما أرادو سياسيو الشيعة الخروج من هذا المأزق فسوف اقدم لهم نصيحة مجانية وهي ( العمل على عادة كتابة الدستور ، ترشيق هيكل النظام السياسي واستقطاب شخصيات تملك الوعي الحقيقي لمعنى بناء دولة ، والكف عن تجنيد الخارجين عن القانون واعطائهم صفات رسمية تحت المسميات المعتمدة ، تفعيل مصطلح المواطن بعيد عن أي انتماء يذكر)

اما نصيحتي للطبقة السياسية التي تمثل السنه هي ( أتخاذ قرار المضي الى المعارضة وترك الخلافات الشخصية ، وترك دور الدمى في مسرح السياسة لان مصير تلك الدمى بعد انتهاء العرض سوف يكون ركنها على احد رفوف ذلك المخزن المظلم وبمرور الوقت سوف يكون مصيرها سلة النفايات)

اما عن الشركاء الأخرين في العملية السياسية ، فالتصفيق على عرض هابط تم أقصاء او أخصاء احدهم ، سوف يكون في يوم ما دورك في هذه المهزلة ف (دكتاتورية الطائفة) هو حجر رحى سوف يدور على الكل فاليوم انا وغدا انت ، فعليه يجب توحيد الصفوف بغض النظر عن المكتسبات المؤقتة ، فشريعة الغاب لن ترحم احد .

وفي النهاية ... هذه السطور ليست عملية هجوم على احدهم بقدر ما هو وصف لواقع يشعرك بالقرف عندما ترى الصور المشرقة في شتى ارجاء الأرض ونحن نقبع بظلمة أغبياء السياسة

الأربعاء، 12 يونيو 2024

مقال / صباح سليم ذاكرة الموصل التوثيقية

 صباح سليم ذاكرة الموصل التوثيقية

تحت عنوان

قراءة في منهجية كاتب 

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



هو (صباح سليم علي محمد) هو من مواليد 1956 وهو عضو اتحاد الصحفيين العراقيين ، وعضو اتحاد ادباء وكتاب نينوى ، يزاول مهنة الكتابة منذ فترة طويلة تعود الى عام 2008 ، وهو المنحدر من عائلة تهتم بالشأن الثقافي منذ زمن طويل فأخوه المترجم صلاح سليم الذي كانت له الكثير من الاعمال في ترجمة العديد من الدراسات والكتب التي تخدم الثقافة والعلم .

مدينة الموصل ... كسائر المدن لها تاريخ ومؤرخون ، وهنا يجب طرح مسالة مهمة جدا في تناول التاريخ وتوثيق النصوص وهي المصداقية في الحدث ومدونه ، وهذا يعتبر من اهم ميزات الكاتب المعاصر ، ولا تقتصر الكتابة هنا على النوع الادبي ولكن هناك انواع تعتبر هي من يديم ذكر الشعوب وهي الذاكرة التي تحفظ للمدن هيبتها التاريخية

وللممتهن  هذه المهن يجب ان يكون هناك معاير ثقافية وقاعدة للانطلاق منها وشخصيتنا اليوم ليست هي الوحيدة على الساحة في مدينة الموصل فهناك من سبقه من الذين لهم الدور الريادي وهناك من يعاصره مثال (د. ابراهيم العلاف ، د . احمد البجاري ، د. محمود صالح ، الاستاذ ازهر العبيدي ، الاستاذ موفق الطائي ، الاستاذ ماجد حامد الحسيني  ) وكل هؤلاء هم نتاج فكري حضاري في التوثيق التاريخي والحضاري المعاصر ، اما عن شخصيتنا ومن اهم ميزات الرجل  هو صاحب المخزون المعرفي الذي يؤهله لهذا الدور العظيم والمؤثر في القضايا الصحفية

اما عن الحديث عن منهجيته في الكتابة فيعتبر هو الموثق المعاصر وهذا من خلال ارتباطه الوثيق بالحياة العامة والحق يقال انا من المتابعين له منذ فترة طويلة فوجدت من خلال كتابته انه ينتهج منهج التعريفي بالنشاط الفني والثقافي والشخصيات التي لها اثر ملموس على الساحة الادبية والفني بالاضافة الى الكتابة التعريفية بالاماكن والعمارة المعاصرة فتراه يكتب عن الملتقيات والمقاهي والمجاميع والشخصيات في حدود مدينة الموصل وهذا ما يعطي للمدينة ملامح يعرف العالم بها ليكون هناك قاعدة معلومات متكاملة في منهج الكتابة في يومنا هذا

اما عن انطباعي عن هذه الشخصية ومن راي المتواضع اجده متمكن من السرد المعلوماتي المعزز بالمعرفة الشمولية فليس من السهل تصدر لهكذا موضوع اذا ما كنت على دراية في القضايا المعلوماتية ليسهل الكتابة في مضمار معين .

لهذا تعد الشخصيات الكتابية هي ذاكرة المدن ولسانه الناطق بأحوالها ، ولها الدور الكبير في ايجاد الدافع التوعي من خلال التعريف الاستعراضي المجدي للاجيال القادمة ليكون اللبنة الاولى لبناء المدينة بالشكل الحضاري على اسس ومعاير سليمة .

اما ما يحسب له في هذه القضية فهو من أرشف للمشهد الفني والتشكيلي لشباب بشكل عام وهو بعيد كل البعد عن القراءات النقدية المتخصصة ولكن ارد ان يكون هناك منصة تقدم تلك الطاقات الشبابية التي يليق بها .

واذا ما اردنا التحدث عن الطريقة التي يؤرخ بها تاريخ المدن فهناك طريقتان الاولى اكاديمية والثانية صحفية وكلاهما يعتبران الاسس الرصينة في رفد التاريخ بالمعلومات القيمة من خلال القلم المعاصر للحدث وهذا ما تعلمناه في منهجية من سبقنا ان نتعامل مع الحدث من خلال المورخ الاقرب من الناحية التاريخية .

وفي النهاية .. طوبى لكل من يجند قلمه في خدمة المدينة وروادها ويعمل على تقديم المدينة بالحلة الثقافية التي ترسم ملامح المدينة امام العالم .

الاثنين، 10 يونيو 2024

مقال

 كل نفسك قبل ان يأكلك أحدهم                           

تحت عنوان

أسرار وخفايا الغسالة السياسية في العراق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



السؤال الأهم هل فشلت الأحزاب الشيعية في إدارة الدولة ولماذا ؟

المظاهرات والشخصيات المعارضة للنظام الحالي لم تعد تملك المصداقية الشعبية ولهذا مسببات يجب توضيحها ، فالنظام منذ البداية لم يكن يملك الية محددة لإدارة الدولة ، وهذا بسبب انهم ينضون بشكل جماعي تحت مصطلح (مسؤول الصدفة) ، فالكثير من الأحزاب التقليدية التي تتشارك في الحكم لا تملك المفهوم التنظيري ، وهذا بسبب ان الجميع يتعامل مع المنظومة الحكومية بمبدأ الأحزاب والتحزب القائمة على مبدأ التعصب للجماعة وهذا ما قد يعيق فكرة بناء الدولة .

وعندما ادرك هؤلاء حقيقة فشلهم في هذا المضمار راح البعض منهم يفكر بطريقة الأفلام العربية بنتهاج منهجية (كل نفسك قبل ان احد يأكلك) ووردت هذه الكلمات منذ سنوات في عمل فني يحمل عنوان (جعلتني مجرما) من بطولة المبدع احمد حلمي ، عندما كانت هناك شركة تعاني من تراجع المبيعات المنتجة للغسلة فاقترح البطل هذه الفكرة التي كان مفادها ان تقوم بفتح خط إنتاجي لذات الشركة بطرح غسالة جديدة تابعة لنفس الشركة تنافس المنتج الأصلي وهذا يحقق لهم انهم السيطرة على السوق من خلال هذه الفكرة .

وهذا بالضبط ما يفعلوه رجال السياسة في العراق اليوم من خلال تقديم شخصيات معارضة تشترك معهم بالأيدولوجية ذاتها ، للحفاظ على المكتسبات من مال وسلاح وكان لسان الحال يقول كما ورد في المثل الشعبي (كجل حسن حسن كجل) ، اما ما يخص الانتخابات والعملية الديمقراطية فهي عملية غسيل الملابس البالية في هذه الغسالة ، فيتم توظيف شخصيات تدعي المعارضة وتجمع الأصوات لهم ، واستقطاب المعارضين للنظام واعتمدوا على حلم تغير الواقع من البعض الذين ان الديمقراطية هي السبيل الوحيد للتغير ، وكل هذا مجرد أحلام واهية فالأمر وبتصريح الكبار ممن يتزعمون المشهد يصرحون وبشكل علني ان العملية السياسية لن تخرج من مسميات محدودة .

هنا تتحدد ملامح العملية السياسية الحقيقية على ارض الواقع ، وقد يسأل أحدكم لماذا فشل هؤلاء في العملية السياسية ، ولهذا العديد من الأسباب منها عدم تحديد الهوية الاقتصادية للبلد فالغاية كتابة هذه السطور يعمل النظام بمبدأ ذلك الاب الذي يبيع أغراض المنزل ليطعم العائلة وبمرور الزمن سوف ينتهي الامر بهذا الرجل بالإفلاس ، ومنع تشكيل كيانات سياسية خارج عباءة الإسلام السياسي لأغراض إقليمية والغرض من هذا عدم السماح لفكرة تجديد الدماء السياسية او طرح أفكار تساهم في استبعاد الأحزاب التقليدية التي باتت عدم قادرة على إدارة الدولة .

تهميش وأقصاء الشركاء في العملية السياسية ، من خلال قنوات قضائية ودستورية مما ساهم في خلق فكرة عدم الثقة بالشريك وهذا ما يساهم في توفير مساحة لعمليات الفساد المعتمدة على الانتفاع الشخصي والفئوي والمتمثلة بمصطلح (المحاصصة)

اما عن ما يردد عن حلم الإصلاح سوف يبقى حلم ، فهؤلاء يعرفون ما يفعلون والغريب انهم يتعاملون مع المواطن بمفهوم ان الطرف المقابل شخصية ساذجة وانهم الوحيدين الذين يمتلكون (المكر السياسي) لصناعة أفلام هابطة لتمرير مشاريعهم الرخيصة ، فالبلدان لا تبنى من خلال مشاهد لاعمال سينمائية ، فالمواطن ليس سلعة خاضعة للبيع والشراء وهذا ما يجري على ارض الواقع .

وفي النهاية أقول لكل من تسول نفسه التلاعب في مقدرات البشر ، اذا ما كنت تظن نفسك ذلك الطائر الذي كسر القفص ليحلق بالسماء بالطريقة العشوائية فتذكر ان ذات السماء يحلق فيها صقر يرصد الفرائس الغبية التي تكون بمثابة قرابين لمفهوم الغباء

السبت، 8 يونيو 2024

مسلسل بحلقات بعنوان قصص من الذاكرة العمياء

 

الحلقة الأولى / القرار الصعب

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



دخلت إلى قاعة العرس، ولم اكن بطبيعتي رجل اجتماعي، ولا أحب المكانات المزدحمة عندها جلست في الركن البعيد أتأمل وجوه الحاضرين فكانت هناك عيون تراقبني عن كثب، وفي وسط الصخب اقتربت هي لتهمس بكلمات.

_ هل تعرفني

_ قلت : نعم أعرفك لكن لا أتذكر الاسم.

_ انا وداد جارتك القديمة.

ومضى الوقت واقتربت الحفلة على الانتهاء وإذا بها تقترب مني لتقول لي :

_ هل لك ان توصلني.

_ نعم أوصلك، وسوف انتظرك في الخارج.

وعند خروجها ابتسمت لي وفي داخل السيارة قالت لي.

_ هل تعلم أنني أعاني من الوحدة.

وعندها لم اخذ الموضوع على محمل الجد وعند اقترابنا من منزلها قالت لي لماذا لا تكمل الوقت معنى انا وسليمان زوجي فعتذرت لها، ولكنها طلبت رقم الهاتف ، وفي صباح اليوم الثاني اتصلت لي لتتكلم عما كانت تعاني في حياته العائلية، وقد كنت مستمعاً جيداً لها، ومرت الأيام لتفاجئني بطلب زيارتها في المنزل، وقد ترددت في البداية، ولكنني فعلتها وذهبت .

وهنا كنت على باب منزلها ، لأتفاجأ انها الوحديده في المنزل، وعند سؤالي عن أفراد عائلتها قالت :

_ انا من اخرجهم لاتخذ راحتنا في الحديث.

وعند جلوسي طلبت منها كوباً من ماء فذهبت، ولكنها أطلت الغيب لتعود لي وهي ترتدي ملابس فضفاضة شبه عارية، ومعها كاس الماء ، عندها عرفت مقصدها، ولم أكن ذلك الرجل النزيه متعفف عن ارتكاب الإثم ، ليكون هناك تبادل اللمسات والقبل حتى اقتادني الأقدار لعتلي سريرها ، والحق يقال قد انتابني الشعور بالنشوة المفرطة وعند الانتهاء .

أصبح هي شخص ثاني، وبدا عليها شيء من السيطرة في حوارها معي ووقتها قامت متجها لدولاب الملابس لتخرج لي مسدس قالت إنه يعود لزوجها عندها انتابني شعور غريب عن ما سوف تقدم عليه ، ولكنها قالت لي خذه ولكنني تمالكت نفسي لعود لسؤالها عن السبب لتكون هنا الصدمة قالت أريد منك ان تقتل سليمان

عندها ساد الصمت المكان، ولم أُعَوِّد لي القدرة على استيعاب الموقف عندها كان في رأسي سؤال مفاده (هل أنني سِيءَ لهذه الدرجة لارتكب هذه الجريمة) قد يكون من أوحى لها أنني قد اقبل بهذا العرض، بسبب ما حصل بيننا على ساحة السرير، ولكن بمرور الوقت سالتها.

_ لماذا أنا

_ لأنك الوحيد البعيد عن دائرة الشبهات المقربة لي.

عندها كان عليه الاختيار ، بين الفعل وردت الفعل لها اذا ما رفضت العرض ، فكان عليه الإسراع في التفكير للخروج من هذا المأزق عندها قلت :

_انا موافق، ولكن كيف ومتى.

_ مستحيل اليوم، بسبب أنني غير مستعد نفسيا لهذا، وسوف أعود غدا.

عندها وصلت لبوابة الخروج ، وفي ذهني أفكار عديدة منها ، هل من الممكن ان أعود وما الذي قد يدفعني لفعل هذا لصالح امرأة عرفتها فقط في فعاليات سرير الهوى وبعدها قررت الرحيل من دون عودة ، وكان هذا أقسى ما قد تواجه في حياتك كلها والقرار لم يكن من يصنف بالهروب، ولكن هو قرار الخروج من هذا العالم بيدين غير ملطخة بالدماء.

 

 

 

الاثنين، 3 يونيو 2024

مقال

 

 سوالف النسوان

تحت عنوان

صحفيات ولكن

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



نوعية جديدة من الواتي يطلقن على انفسهن صحفيات ، وهن في حقيقة الامر ليس لهن علاقة بمهنة الصحافة ، فالمهنة تنتمي لعنصر الكتابة الأدبية والفكرية ، اما من نتحدث عنهن هن يمتهن اقدم خصلة في تاريخ النساء على مر التاريخ وهي النميمة .

واذا ما عدنا لابجديات العمل الصحفي سوف نجد عمالقة في هذا المجال من كلا الجنسين أمثال طه حسين والعقاد وروز اليوسف وغيرهم الكثير في العصر الحديث ، اما على الصعيد المحلي فهناك (هشام الكيلاني  صباح سليم) واليوم هناك أيضا أقلام يشاد لها بالبنان محلية أمثال (تغريد العبيدي ونوال الجراح وهديل الجبوري ويسرى الحسيني) وكلهن رائدات في هذا المجال ، ولكن نجد اليوم الدخيلات على المهنة من يحولن تزعم المشهد الصحفي من خلال نقل الاخبار فقط والحق يقال انه ممارسة بالية اكل عليه الدهر وشرب بفضل التقنيات التكنلوجية للتواصل الحديث .

والغريب ان هذه النوعيات الجديدة تمتاز بصفاقة المنطق والقول ، وهذا ما يتنافى مع العمل الصحفي فالاخلاق جزء من شخصية الصحفي ، وهو اذا ما اراد التعبير عن قضية معينة يستعين بحرفية التقنية في الكتابة ، وما لا يعلمن هن ان اصدار هوية الصحافة لا تعني انك صحفية والدليل الوحيد على ما تدعين هي مقالاتك في تحليل الخبر ومتابعة القضايا الحياتية التي تخص العامة .

اما المضي في نقل الاخبار وهن في هذا يذكروني بما كان يصدر من عجائز المنطقة في تداول النميمة ، وهن يفتقرن للكثير من العمل الاحترافي في هذا المجال ، وهذه ليست عملية تسقيط لهن ولكن كلنا بدأنا في تجارب متواضعة وتم صقل تلك التجارب حتى بلغة  الدرجة الاحترافية ، ومع هذا لم نطلق على انفسنا صحفيون وهذا لأننا نكتب من اجل قضايا نتبناها ، واذا ما كنا نريد ما تريدن الوصول اليه سوف اجيبكم بالمثل الشعبي الذي يقول (لو نريد من هذا المال جان حملنا الجمال)

ولكن أصحاب الأقلام لهم رسالة لا يهتمون بالاضواء فيهم من  تبحث عنهم وعن ما يكتبون بفضل التقنيات الاحترافية في الكتابة ، اما عن ما نسمع ونرى اليوم ، ترى كل واحدة  منهن تكتب على صفحتها صحفية واذا ما دخلت لصفحتها الشخصية لن  تجد الا تلك الصفة وهي نقل الخبر دون التأكد من مصادرها معتمدة على العلاقات الشخصية مع المسؤول ، وهذه مجرد أكاذيب يحولن بها اقناع الأخرين ان لهن تميز في الساحة الثقافية والاغرب من كل ما ذكرت انهن يذكرنني بحكاية مروية عن جحا مفادها (يحكى ان جحا كبر في السن فطلبت امه ان يخرج الى السوق ليرى الناس ويختار له عروس فعاد الى المنزل بسرعة فسالته عن السبب قال لها : لم ارضى احد فقالت الام مالك يا هذا فانت جحا وهل ارتضت عنك الناس لترضى عنهم) .

وفي النهاية ان للكلمة ميثاق وعهد وروادها أصحاب المواقف لا أصحاب التطبيل وتهليل لهذا وذاك ومن يفعل هذا يكون قد استحق لقب (دنبك) لا صحفية

قصيدة شعرية

  أغنيةٌ كُتبت على جدار المنفى قصيدة للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين   من منفى إلى منفى… يدًا بيدٍ، أنا وسجّاني ***** ...