بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 3 يونيو 2024

مقال

 

 سوالف النسوان

تحت عنوان

صحفيات ولكن

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



نوعية جديدة من الواتي يطلقن على انفسهن صحفيات ، وهن في حقيقة الامر ليس لهن علاقة بمهنة الصحافة ، فالمهنة تنتمي لعنصر الكتابة الأدبية والفكرية ، اما من نتحدث عنهن هن يمتهن اقدم خصلة في تاريخ النساء على مر التاريخ وهي النميمة .

واذا ما عدنا لابجديات العمل الصحفي سوف نجد عمالقة في هذا المجال من كلا الجنسين أمثال طه حسين والعقاد وروز اليوسف وغيرهم الكثير في العصر الحديث ، اما على الصعيد المحلي فهناك (هشام الكيلاني  صباح سليم) واليوم هناك أيضا أقلام يشاد لها بالبنان محلية أمثال (تغريد العبيدي ونوال الجراح وهديل الجبوري ويسرى الحسيني) وكلهن رائدات في هذا المجال ، ولكن نجد اليوم الدخيلات على المهنة من يحولن تزعم المشهد الصحفي من خلال نقل الاخبار فقط والحق يقال انه ممارسة بالية اكل عليه الدهر وشرب بفضل التقنيات التكنلوجية للتواصل الحديث .

والغريب ان هذه النوعيات الجديدة تمتاز بصفاقة المنطق والقول ، وهذا ما يتنافى مع العمل الصحفي فالاخلاق جزء من شخصية الصحفي ، وهو اذا ما اراد التعبير عن قضية معينة يستعين بحرفية التقنية في الكتابة ، وما لا يعلمن هن ان اصدار هوية الصحافة لا تعني انك صحفية والدليل الوحيد على ما تدعين هي مقالاتك في تحليل الخبر ومتابعة القضايا الحياتية التي تخص العامة .

اما المضي في نقل الاخبار وهن في هذا يذكروني بما كان يصدر من عجائز المنطقة في تداول النميمة ، وهن يفتقرن للكثير من العمل الاحترافي في هذا المجال ، وهذه ليست عملية تسقيط لهن ولكن كلنا بدأنا في تجارب متواضعة وتم صقل تلك التجارب حتى بلغة  الدرجة الاحترافية ، ومع هذا لم نطلق على انفسنا صحفيون وهذا لأننا نكتب من اجل قضايا نتبناها ، واذا ما كنا نريد ما تريدن الوصول اليه سوف اجيبكم بالمثل الشعبي الذي يقول (لو نريد من هذا المال جان حملنا الجمال)

ولكن أصحاب الأقلام لهم رسالة لا يهتمون بالاضواء فيهم من  تبحث عنهم وعن ما يكتبون بفضل التقنيات الاحترافية في الكتابة ، اما عن ما نسمع ونرى اليوم ، ترى كل واحدة  منهن تكتب على صفحتها صحفية واذا ما دخلت لصفحتها الشخصية لن  تجد الا تلك الصفة وهي نقل الخبر دون التأكد من مصادرها معتمدة على العلاقات الشخصية مع المسؤول ، وهذه مجرد أكاذيب يحولن بها اقناع الأخرين ان لهن تميز في الساحة الثقافية والاغرب من كل ما ذكرت انهن يذكرنني بحكاية مروية عن جحا مفادها (يحكى ان جحا كبر في السن فطلبت امه ان يخرج الى السوق ليرى الناس ويختار له عروس فعاد الى المنزل بسرعة فسالته عن السبب قال لها : لم ارضى احد فقالت الام مالك يا هذا فانت جحا وهل ارتضت عنك الناس لترضى عنهم) .

وفي النهاية ان للكلمة ميثاق وعهد وروادها أصحاب المواقف لا أصحاب التطبيل وتهليل لهذا وذاك ومن يفعل هذا يكون قد استحق لقب (دنبك) لا صحفية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...