فرقة مسرح أجيال
تحت عنوان
قراءة في
مسرح المهجر الحديث
بقلم
البارون الأخير / محمود صلاح الدين
في
البداية يجب تعريف المسرحية وهي قصه تمثيلية تعتمد على عنصر الصوت والحركة ، ويجب
توفر القواعد الأساسية لبناء العمل المسرحي وهي وحدة المكان والزمان والحدث .
واذا ما
عدنا الى تاريخ المسرح عند العرب فهو من الفنون الحديثة التي عرفها العرب بسبب ان
الاعمال التي تقدم يجب ان تتوفر مساحة
مكانية ولان المجتمعات العربية هي رحاله فلا يمكن ان يكون لهم تاريخ يشير الى مسرح
.
المسرح
الحديث والتحديات / من اهم المعوقات في بناء أي من الاعمال التي نشرع في تنفيذها
هي الأيدولوجية العقلية في تقبل الفكرة وهذا بسبب المعتقدات والتقاليد والانتماء
السياسي وهذا ما يفرض التحجيم على كتابة النص وهذا ما قد يواجه الكثير من المؤلفين
في المسرح ولهذا ترى ان هناك العديد من الطاقات المسرحية للبحث عن أماكن تعطيهم ما
يفقدونه في الأوطان التي ينتمون لها ومنها (فرقة مسرح أجيال) اللبنانية التي تقوم
في تقديم العروض في الولايات المتحدة الأمريكية باللغة العربية منذ 35 عام.
اما
شخصية (ام حسين) التي يقدمها (ناجي مندلق) ، وهو الممثل والكاتب والمخرج ، ومن
المألوف ان تقدم هذه النوعية بشكل مبتذل ، ولكن هنا الامر مختلف لانها تنتمي للفن
الساخر التي تنضوي فيه القضايا السياسية والاجتماعية والقضايا العربية والوطنية .
المزايا
للشخصيات ... التي تقدمها تلك المجموعة تكسر فيها القواعد المسرحية ومنها كسر
قاعدة الالتزام بالنص المكتوب ، وهذا ليس بالأمر السهل كما يظن الكثير فيلزم
التمسك في اصل الفكرة وأي إضافة يجب ان تخدم وحدة الفكرة ، لتبرز المهارة التلقائية والتي تمكن الممثل
من السيطرة على العمل من ناحية تماسك النص .
واذا ما
عدنا للموضوع الأبرز التي تقدمها الفرقة وهي تجمع ما بين (السياسة ، والقضايا
الاجتماعية) في حياة المهجر وعملية
المقارنة بينما كان وما هو الحال عليه ، ورغم هذا ترى ان الوطن لا يغيب عن جميع
الأعمال المقدمة ، وهذا ما أعطى الصبغة الوطنية والتي لا تغيب عن الشخصية العربية
رغم تغير المكان
والتقييم
العام لهذا النوع من الاعمال المسرحية ، أجدها انها تنتمي الى العوامل التي تساهم
في بناء المسرح خارج البلاد العربية ومنها عامل ردة الفعل ، والأخر هو الشعور
بالاضطهاد الفني بسبب هيمنة السلطة على مسارات الفن بكافة أنواعه مما ولد حالة من
الاحتقان الذي وجد في الفن الساخر مساحة للتعبير عن السخط النفسي وهذا ما عبرت عنه
أعضاء الفرقة ، ورغم ان العناوين لا تعبر عن حالة الرفض الداخلي للموروثات
والمعتقدات لكن تجد في جوانب العرض هذا بشكل واضح .
لنصل
لمغزى الموضوع ..... وهو ان المسرح يجب ان يكون أداة تعريفية تعبر عن قضايا فردية
واجتماعية على حد سوء فالعمل الذي لا يكون له فكرة تطرح هو عمل مبتذل وهو مستهلك
للمتعة البصرية ولكن في المسرح يجب ان يكون هناك ما يعرف بالمتعة الذهنية المصاحبة
للمشاهد البصرية التي من خلالها يمكن ان يكون هناك مضامين بمثابة مناهج تدرس من
خلال خشبة المسرح .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق