سياسيين السنه ما بين الإقصاء والإخصاء
تحت
عنوان
دكتاتورية
الطائفة
بقلم
البارون الأخير / محمود صلاح الدين
أين هم
السنه على الخارطة السياسية العراقية ؟
اذا ما
أردنا وصف تقريبي للإجابة عن هذا السؤال سوف يكون التالي (هي أمراه اغتصبت وساءت
سمعتها وكلما همت لعمل شيء يتم تذكيرها في مافعله ذلك الرجل الذي انتزعت منه
الرحمة عندما جردها من اعز ما تملك) وهذا هو الوصف الحقيقي لنوعية الإجابة التي
يرفضها الكثير .
(دكتاتورية
الطائفة) ولم اجد مصطلح للتعبير عن ما يجري على أرضية الواقع السياسي الحالي فكان
لا بد من ابتكار مصطلح تعبيري ، وفي هذا يكون هناك ما يسمى باستحداث مصطلحات
تتناغم مع ما نرى ونسمع من كوارث ترتكب بحجة القانون والدستور ، ويعتبر الدستور هو
القاعدة الأساسية لبناء الدولة .
فاليوم
لا منصب لرئيس مجلس النواب وما يدريك ماذا يحدث غدا ، وهذا كله بسبب سذاجة
الايدولوجية المتبعة من الكثير النواب الذين يمثلون السنه ، فلا ترى هناك اتفاق
سياسي لتغير الواقع فذهب الكثير منهم ينضوي تحت مسميات الطرف الاخر مع علمه ان
الكيان الخاص بهذه الدولة هو قائم على الطائفية ، والمضحك في الامر ان جميع من في
العمل السياسي يعلن انه يحارب الطائفية وهم يتعاملون بمواد دستورية تأكد ترسيخ
الطائفية شكلاً ومضموناً ، وأجد في هذا ازدواجية واضحة .
(مسمار
جحا) في العملية السياسية مظلومية الشيعة ، والغريب ان جميع السياسيون اليوم
يعلمون ان صدام حسين لا يمثل السنه انما هو رجل لا يملك أي انتماء الا الانتماء
لذاته فقد أخضع كل الأهداف لخدمته وتلميع صورته كقائد ضرورة حتى انه تاجر بالقضية
الفلسطينية كما يفعل أخرون اليوم ، واذا ما كان كل طائفة تحاسب على شخصية إجرامية
قامت بسلب السلطة وممارسة الاعمال المعيبة بحق الاخرين ، فعلى الجميع ان يدفع
الثمن ، وهذا ليس منطق عادل ولا ينتمي الى أي منطق يذكر ، وهناك من يغذي هذا
المفهوم الأرعن اليوم بالقول والفعل ، والمشكلة في مجمل العملية السياسية اليوم هو
غياب الفكر السياسي فهي اليوم تمثل نقطتان لا ثالث لهما المال والسلاح .
وقد لا
يقتصر الإقصاء على المناصب الرئاسية اذا ما استمر هذا الحال فقد يشمل الكثير من
المواقع حتى داخل المؤسسات الخدمية والتعليمية والطبية وأخرى كثير ، واذا ما كان
احد من الشركاء انه في مأمن مما يحدث فهو واهم فاليوم نحن وغدا انتم وهي مسالة وقت
لا اكثر ، فهناك الكثير من الممارسات التي تهدف لإخضاع الاخر اليوم ، وانا أرى ان
هذا طبيعي جدا ، فاذا ما تنازلت اليوم من حق لك سوف تتنازل في الأيام القادمة عن
ما هو اكثر وهذا بسبب من يمثلون الشريحة في تلك المناطق ، واذا ما أمعنت النظر بمن
يمثل السنه سوف تتوزع شخصياته بين رجل له سجل اجرامي في فترة النظام السابق تم
توظيفه كرصيد للعمل السياسي وأخر مريض نفسي يعاني من عقدة السلطة ، وأخرون ينضون
تحت عنوان (شبع بعد جوع) وهم الأخطر على العملية السياسية في العراق
وهنا اذا
ما أرادو سياسيو الشيعة الخروج من هذا المأزق فسوف اقدم لهم نصيحة مجانية وهي (
العمل على عادة كتابة الدستور ، ترشيق هيكل النظام السياسي واستقطاب شخصيات تملك
الوعي الحقيقي لمعنى بناء دولة ، والكف عن تجنيد الخارجين عن القانون واعطائهم
صفات رسمية تحت المسميات المعتمدة ، تفعيل مصطلح المواطن بعيد عن أي انتماء يذكر)
اما
نصيحتي للطبقة السياسية التي تمثل السنه هي ( أتخاذ قرار المضي الى المعارضة وترك
الخلافات الشخصية ، وترك دور الدمى في مسرح السياسة لان مصير تلك الدمى بعد انتهاء
العرض سوف يكون ركنها على احد رفوف ذلك المخزن المظلم وبمرور الوقت سوف يكون
مصيرها سلة النفايات)
اما عن
الشركاء الأخرين في العملية السياسية ، فالتصفيق على عرض هابط تم أقصاء او أخصاء
احدهم ، سوف يكون في يوم ما دورك في هذه المهزلة ف (دكتاتورية الطائفة) هو حجر رحى
سوف يدور على الكل فاليوم انا وغدا انت ، فعليه يجب توحيد الصفوف بغض النظر عن
المكتسبات المؤقتة ، فشريعة الغاب لن ترحم احد .
وفي
النهاية ... هذه السطور ليست عملية هجوم على احدهم بقدر ما هو وصف لواقع يشعرك
بالقرف عندما ترى الصور المشرقة في شتى ارجاء الأرض ونحن نقبع بظلمة أغبياء
السياسة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق