الحلقة الأولى / القرار الصعب
بقلم البارون
الأخير / محمود صلاح الدين
دخلت إلى قاعة
العرس، ولم اكن بطبيعتي رجل اجتماعي، ولا أحب المكانات المزدحمة عندها جلست في
الركن البعيد أتأمل وجوه الحاضرين فكانت هناك عيون تراقبني عن كثب، وفي وسط الصخب
اقتربت هي لتهمس بكلمات.
_ هل تعرفني
_ قلت : نعم أعرفك لكن لا أتذكر الاسم.
_ انا وداد جارتك القديمة.
ومضى الوقت
واقتربت الحفلة على الانتهاء وإذا بها تقترب مني لتقول لي :
_ هل لك ان توصلني.
_ نعم أوصلك، وسوف انتظرك في الخارج.
وعند خروجها
ابتسمت لي وفي داخل السيارة قالت لي.
_ هل تعلم أنني أعاني من الوحدة.
وعندها لم اخذ
الموضوع على محمل الجد وعند اقترابنا من منزلها قالت لي لماذا لا تكمل الوقت معنى
انا وسليمان زوجي فعتذرت لها، ولكنها طلبت رقم الهاتف ، وفي صباح اليوم الثاني
اتصلت لي لتتكلم عما كانت تعاني في حياته العائلية، وقد كنت مستمعاً جيداً لها،
ومرت الأيام لتفاجئني بطلب زيارتها في المنزل، وقد ترددت في البداية، ولكنني
فعلتها وذهبت .
وهنا كنت على
باب منزلها ، لأتفاجأ انها الوحديده في المنزل، وعند سؤالي عن أفراد عائلتها قالت :
_ انا من اخرجهم لاتخذ راحتنا في الحديث.
وعند جلوسي
طلبت منها كوباً من ماء فذهبت، ولكنها أطلت الغيب لتعود لي وهي ترتدي ملابس فضفاضة
شبه عارية، ومعها كاس الماء ، عندها عرفت مقصدها، ولم أكن ذلك الرجل النزيه متعفف
عن ارتكاب الإثم ، ليكون هناك تبادل اللمسات والقبل حتى اقتادني الأقدار لعتلي
سريرها ، والحق يقال قد انتابني الشعور بالنشوة المفرطة وعند الانتهاء .
أصبح هي شخص
ثاني، وبدا عليها شيء من السيطرة في حوارها معي ووقتها قامت متجها لدولاب الملابس
لتخرج لي مسدس قالت إنه يعود لزوجها عندها انتابني شعور غريب عن ما سوف تقدم عليه
، ولكنها قالت لي خذه ولكنني تمالكت نفسي لعود لسؤالها عن السبب لتكون هنا الصدمة
قالت أريد منك ان تقتل سليمان
عندها ساد
الصمت المكان، ولم أُعَوِّد لي القدرة على استيعاب الموقف عندها كان في رأسي سؤال
مفاده (هل أنني سِيءَ لهذه الدرجة لارتكب هذه الجريمة) قد يكون من أوحى لها أنني
قد اقبل بهذا العرض، بسبب ما حصل بيننا على ساحة السرير، ولكن بمرور الوقت سالتها.
_ لماذا أنا
_ لأنك الوحيد البعيد عن دائرة الشبهات المقربة لي.
عندها كان عليه
الاختيار ، بين الفعل وردت الفعل لها اذا ما رفضت العرض ، فكان عليه الإسراع في
التفكير للخروج من هذا المأزق عندها قلت :
_انا موافق، ولكن كيف ومتى.
_ مستحيل اليوم، بسبب أنني غير مستعد نفسيا لهذا، وسوف
أعود غدا.
عندها وصلت
لبوابة الخروج ، وفي ذهني أفكار عديدة منها ، هل من الممكن ان أعود وما الذي قد
يدفعني لفعل هذا لصالح امرأة عرفتها فقط في فعاليات سرير الهوى وبعدها قررت الرحيل
من دون عودة ، وكان هذا أقسى ما قد تواجه في حياتك كلها والقرار لم يكن من يصنف
بالهروب، ولكن هو قرار الخروج من هذا العالم بيدين غير ملطخة بالدماء.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق