بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأربعاء، 26 يونيو 2024

مقال

 شخصية الجعمقة

تحت عنوان

صور من المجتمع

بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين



في بداية كل كتابة موضوع يجب التعريف بالمصطلح المستخدم (جعمقة) وهي كلمة تستخدم بالعامية تطلق على مضخة الهيدروليك التي تستخدم لعملية دفع السيارة ، وهذا بالضبط ما تحمله شخصيتنا من ميزة في المجتمع .

قد تكون حالة مرضية او تطورت لتكون حالة عامة ، وللتعرف على هذه الشخصية وتميزها بشكل واضح علينا رسم ملامح تلك الشخصية ، ولن تقتصر تلك المزايا على الرجال فقط فهناك من النساء من يحملن ذات الصفة .

وما دفعني لكتابة هذه السطور هي الانتشار الواسع والذي بدا في تهديد النسيج الاجتماعي من خلال تلك الممارسات فمن ، البديهيات ان نرصد الحالات الشاذة وتشخيصها ، والمضي بالتعريف بها فتجدهم في العائلة والعمل والشارع وعلى مواقع التواصل .

الصفات هم الذين يكثرون الحديث بما لا يدركون ولا يعلمون يعطيك ذلك الشعور انه كبير في ما يمتلك من معلومات سطحية ، فترى انه يصدر الحكام مره ويتبنى فكرة معينة من خلال ما يروج له فينتقي تلك المعلومات من مصادر غير موثوقة فيذهب ليتحدث بها هنا وهناك .

وأخرون يأخذون ادوار ليست لهم وهم الاسوأ من بين هذه الشخصيات حتى وصل الحال بهم أخذهم لدور الرب في اصدار الاحكام على الناس هو بالجنة وأخر بالنار ، ولم يقف الموضوع عند هذا ولكن يدعي الأصلاح ويتحدث بها مع من يحدثه ، واذا ما نظرت له عن قرب سوف تجد انه لا ينتمي لهذا المصطلح .

اما عن ما يخص النساء على وجه الخصوص فهناك منهن مهنتها هي الحديث في سيرة الاخرين بحق او بغيره ، ويتخذن هذا على سبيل التسلية ، ليدخل في هذا الحديث عوامل مساعدة تكون جزء من شخصية المرأة وهي (الغيرة ) و(الحسد) فهناك الكثير منهن لا يستطيعن رؤية شخوص تتصرف بتلقائية ولا يتمتعن  هن بها ، وهذه كارثة حتى وصل الحال بالأمر انما كلما اجتمع رجل بأمرأة كانت قوالب الحديث السيء جاهزة للطعن بهذا وتلك ، والغريب انهن يدعن التدين وهناك حديث للرسول الله (ص) ((من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) صدق رسول الله ، وفي هذا ليس تبويب للمعصية لا سامح الله ولكن هي دعوة للتحضر والرقي في نوعية الافكار وترك قضية سوء الظن .

والاغرب من كل ما ذكرت انهم اليوم باتوا ظاهرة اجتماعية واسعة تلمسها من خلال تصفحك على وسائل المواقع الاجتماعي من خلال التعليقات ونوعيتها تدرك عندها الخطورة ، فالكثير منهم المنساقون خلف ما يعرف بثقافة القطيع ، وهنا تكمن الخطورة الحقيقية في تلك المجاميع التي جميعهم يحملون ذات الصفة (الجعمقة) فهؤلاء هم عبارة عن مجموعة مضخات لافكار تملى عليهم لغرض التحدث عنها والتبويب لها من منطوق الغباء .

لهذا ادرك الانتهازيون في عالمنا اليوم هذه النوعية من البشر فعملوا على تجنيدها لتمرير ما يرمون له من مطامع الشخصية في حب السيطرة وهذا بسبب ان من المستحيل السيطرة على مجتمع سليم فكريا فيجدون في هذه الظاهرة ضالتهم .

وفي النهاية ولم يبحث عن حلول للقضاء على هذه الظاهرة اقول لهم ان الوقت قد مضى واستشهد بمقولة من التراث الشعبي (الذي ما يسوقه مرضعه سوق العصى ما ينفعه)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مقال

  الإعلام العراقي بالنكهة الإيرانية تحت عنوان إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين أنا هنا لا أخاف أحدًا...