رصيف الكتب
تحت عنوان
الموصل اليوم تنتصر
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
الحدباء ، ام الربيعين ، مدينة الرماح . كلها
اسماء لمدينة الموصل وما حدث اليوم كان حدث عظيم بعظمة المدينة التي يمتد عمره الى
ما قبل الميلاد الا هو افتتاح رصيف الكتب وهو مشروع ثقافي ادبي فني متكامل قام به
مجموعة من الشباب عددهم اقل من اصابع اليد الواحدة قبل خمس سنوات وبعد ما حل في
المدينة من العصابات الاجرامية داعش حيث كثرت الاقاويل عن هذه المدينة انها من
كانت تقف الى جوار تلك العصابات وهذا غير صحيح فهذا المدينة هي مدينة الادباء
والشعراء واهل الموسيقى والفن فمدينة تعشق الفن والادب لايمكن ان توصف بالتطرف وما
يقال وقيل عنها مجرد اكاذيب تحدث بها الحاقدون اما ما سوف يفند كل تلك الاقاويل هو
ما حصل اليوم فكان عرس ثقافي بمعنى الكلمة فجمع جميع شرائح المثقفين بين موسيقي
وفنان وكاتب وشاعر والحق يقال ان المشهد كان عظيم لدرجة كبيرة حيث قدمت المدينة
هويتها الحقيقية كرائد للثقافة ومن الطراز الاول حيث كانت هناك مناظر رائعة بمعنى
الكلمة فبائعوا الكتب والمثقفون والمتذوقون أنصهروا ليرسموا صوره لهذه المدينة
التي تزدحم بالاقلام الرصينة والحق يقال ان ما حصل اليوم كان شيء لا يصدق من غظمة
المشهد فكل الاقلام وكل الشخصيات كانت حاضرة لترسم وجه الحضارة على هذه الارض فلكل
مدينة هويتها الثقافية وللموصل ايضا هويتها ولكن بطعم خاص يبرهن على ان هذه الارض
لا ولان تموت فالمدن التي تملك اقلام رصينة بهذا المستوى مدينة عظيمة والموصل
عظيمة منذ فجر التاريخ فا مشروع رصيف الكتب هو ليس سوق للتبضع تباع فيه الكتب لكنه
اكبر بكثير من هذا فهو ملتقى ومنبر ثقافي تجتمع فيه كل اقلام المدينة بدون ذكر
اسماء لان كل من يحمل القلم في هذه المدينة هو وجه للمدينة فكان الحضور ما بين
شعراء وكتاب الادب الساخر وروائيون وصحفيون واعلاميون كلهم كانوا صورة واحدة هي
صورة الموصل الثقافية وقد يسأل احدكم ما فائدة من هذه المشاريع في الوضع الحالي
اقول لهم ان الشعوب التي لا تملك حضارة ثقافية هي شعوب غير حيه والموصل وجمهورها
شعب حي له تاريخ وثقافة وحاضر ومستقبل مشرق واليوم للموصل انتصار ما بعده انتصار
ترد به على كل حاقد على هذه المدينة وهي تصنع الحاضر بقلم ومشاريع ثقافية ... حفظ
الله الموصل وأهلها









