من اضاع القدس
تحت عنوان
العرب
بقلم البارون الاخير / محمود صلاح الدين
في أحد الايام قرأت وصف للقضية الفلسطينية
وكان ما قل ودل فيقول هذا الوصف ( ان القضية الفلسطينية عبارة عن اضابير تملأ رفوف
الامم المتحدة) وفي ايام طفولتنا كنا في المدرسة كانت هناك مادة تدرس وهي الوطنية
وقد كانت لتلك المادة الاثر الكبير في ترسيخ قضية القدس وفلسطين في ضمائرنا وبقى
ذلك الحلم يداعب مخيلة ذلك الطفل الصغير في تحرير بيت المقدس ولكن الحقيقة هي اشبه
بكابوس والقضية ضاعت منذ السنين العشرة الاوائل لتاريخ هذه القضية ومن اسباب سقوط
القدس وانتهاء القضية الفلسطينية هم العرب نعم العرب وتلك الصراعات الغبية
والعبثية بينهم والغريب والمستفز لدرجة كبيرة كنا بالامس ليس هناك شيء يدعى
اسرائيل ولكن كان هناك مصطلح (الكيان الصهيوني) والحق يقال انني منذ سنوات عديدة
لم اسمع بهذا المصطلح وهذا اذا ما دل يدل على الاعتراف الرسمي من قبل الجميع بدولة
اسرائيل حتى لو لم يعلن في وسائل الاعلام وفي يومنا هذا وما نرى من تصعيد هي قضية
مفبركة فالتهجير والقمع واغتصاب الارض لم يتوقف منذ اعلان انشاء الكيان الصهيوني
وقد يسال احدكم كيف يكون ما يجري اليوم هي قضية اعلامية لا اكثر يكون الجواب ان ما
يجري اليوم هي عملية تخفيف الضغط عن الجمهورية الايرانية بسبب ان الضغوطات أزدادت
على الجمهورية الايرانية ومشاريعها التوسعية فكان لابد من توجيه انظار العالم
لقضية تخفف ذلك الضغط فكانت منظمة حماس الصديقة للنظام الايراني الدور في اللعب
على المشاعر العربية والاسلامية وهناك حقيقة لايمكن تجاهلها ان تحرير القدس وانهاء
ملف القضية الفلسطينية يكون عبر توحيد الكلمة وما يدعمها من العمل المنظم وما نرى
اليوم مما تشهده الدول العربية انها منشغلة بصراعات داخلية عبثية مقيتة فما نرى
ونسمع في وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعية مرة يجب خروج نظام الاسد لان
النظام الخليجي لا يرده ومره اخرى ان الرئيس السيسي نظام طاغية بسبب ان تركيا غير
راضية عنه والحوثيويون يجب القضاء عليهم لان السعودية ترى هذا والصحراء الغربية
يجب ان تنال الاستقلال لان النظام الجزائر تريد هذا والحرب الداخلية في ليبيا
ابطالها مصر وتركيا وقضية السودان وتقسيم المقيت وقضية سد النهظة والعراق وما
يعاني منه بسبب ذلك الحرب الغير معلنة بين النظام الايراني والولايات المتحدة
الامريكية والشعب هنا يلعب دور الخراف التي تساق الى ساحة المذبح دون ثمن يذكر وبعد
كل ما ذكرت يأتي شخص يقول يجب ان نقف لجانب الشعب الفلسطني والسؤال بماذا تقف وبأي
طريقة وانت من تقوم بقتل اخاك وتزايد على دماء العرب والمسلمون فما تعلمنه بالصغر
عبارة عن قصة مفادها (تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسراً وإذا افترقن تكسرت
أفراداً) وهذه الكلمات تختصر ما نمر به في الدول العربية فاذا اردنا موقف وعمل
يراد به تحرير القدس واسترداد كرامتنا يجب ان تكون هناك وحده بالموقف والعمل ليكون
هناك نتائج نتباهى بها وهذا ما لان يحصل على المدى القريب . وحسبي الله ونعم
الوكيل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق