بحث هذه المدونة الإلكترونية

الاثنين، 4 سبتمبر 2023

مقال

 كركوك بين (لا ثقة ... لا اعتراف)

تحت عنوان

نوعية العلاقة بين الإقليم والمركز

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



ما حدث بالأمس هو نتيجة تجاذبات العلاقة بين الإقليم والمركز ، وكل علاقة طردية سوف يكون لها توابع ، وقد يصل الأمر الى عواصف رعدية تطيح بالكثير ، واذا ما نظرنا الى السلوك المتبادل من كل الطرفين سوف ندرك أصول المشكلة وتكمن في أيدولوجيات كل منهم ، والحق يقال ان بينهم لا وجود للدوافع مشتركة للعمل الوطني بشكل عام ، انما هناك تناحر مصلحي بين الفكر القومي والمذهبي .

وهذا ما ولد شيء من الفجوة بينهم ما اسهم في بناء جدار من الخلافات التي بانت بوادرها في الأمس ، واذا ما عدنا للحديث عن الأيدولوجيات كل منهم على حدا .

يأتي المركز بالبداية وقضية الحكم للتيار الشيعي ومن كان يظن ان العراق تعددي هذه أكذوبة لا اصل لها ، فالمركز يسعى منذ سقوط النظام السابق الى اثبات الهوية المذهبية وفرضها على ارض الواقع باسلوب الترغيب والترهيب ، فهناك جماعات كثر تنتمي له تعتبر نفسها اليوم هي فوق القانون ، وهذا ما لا يستطيع احد تكذيبه .

ومن هنا نفهم ما هي أولويات البناء القائم للنظام وهو على عدم الثقة بالشركاء في الحكم ، وهذا ما اكسبه تذبذب في قرارته وما نشهده من سوء أدارتها للبلد ترجع الى العقلية التي تتمتع بها تلك القيادات القادمة من خارج البلاد ، ويقصد بها الخط الأول والمبدئيات القديمة المبنية على مفهوم المعارضة ، التي لم يستطيع احدهم التخلص من تلك المفاهيم مما ساهم في عدم القدرة على بناء دولة ، وهناك شيء أخر قد ساهم في بناء سياساتهم وهي العمل الاستخباراتي التي تبنى على عدم الثقة بالأخر ونظرية عدم الالتزام بمبدأ ثابت وكل هذا قد ساهم في التنصل عن أي اتفاق مبرم مع الشركاء.

أما بخصوص الكرد فالأمر يختلف على جميع المستويات فالكرد كما يدعون انهم يملكون قضية وهي (كردستان الكبرى) ، فالعقلية الكردية لا تقبل أي من الجدالات بهذا الخصوص ومنذ عام 1991 والكرد لا يعترفون بالانتماء الى الدولة العراقية وقد عملوا كل الفترات السابقة على قضية الاستقلال وكان هناك عمل دؤوب على هذا ، ومنذ ذلك الوقت وحتى بعد سقوط النظام السابق كان هناك سياسة عدم الاعتراف بسلطة الحكومة المركزية والتعامل معها على هذا المبدأ الانتماء مما ساهم في تكوين عدم الثقة بين الإقليم والمركز .

وما حدث مجرد نتائج أولية لم تم طرحة في هذه السطور ، وأما قضية كركوك فالنزاع لا يخرج عن الصراع الاقتصادي ولا يمت الى المواضيع العقائدية والقومية بصلة ، وهذه حقيقة ولكن ما يثير غضبي بالموضوع هو زج الجماهير الشعبية في الصراعات السياسية ، والدم الذي يسفك هو جريمة يجب ان يحاسب كل الطرفين عليه دون النظر الى المسبب ، وهنا نفهم حقيقة ما يجري في محافظة كركوك العراقية وفي النهاية سوف أقول (ان المبادئ تسقط على حساب الجماعة) فالشعب ليسوا خراف تقدم كقرابين لذائب السياسة .  

الأربعاء، 30 أغسطس 2023

مقال

 تصحيح المسارات النقدية

تحت عنوان

أديب وناقد

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



للنقد فوائد عديدة منها تسليط الضوء على الطاقات الإبداعية والتعريف عنها بشكل أكاديمي او أبداعي احترافي، وإذا ما أردنا التفسير المصطلح بشكل الصحيح.

سوف يكون هو عمل الناقد في دراسة ونقاش وتقييم وتفسير الأدب، ويعتمد النقد الأدبي الحديث غالبا على النظرية الأدبية، وهي النقاش الفلسفي لطرق النقد الأدبي وأهدافه، ورغم العلاقة بينهما فإن النقاد الأدبيين ليسوا دوما منظرين.

وللنقد عند العرب تاريخ طويل يمتد على مر الزمن، وقد يكون بدايته في العصر الجاهلي وقد اتخذ الشكل البسيط الخالي من التعقيد او تصنيف المعتمد لمدارس اليوم.

ولكن ومن خلال تصفحي لبعض المواقع، وجدت نوع من يطلقون على أنفسهم كلمة (ناقد)، وعند متابعتي لهم وجدت انهم من جماعة المؤمنين بنظرية الأرض المحروقة، فيطلق لسانه في شتم هذا وذاك دون النظر الى المعيار الأخلاقية للأصول المهنية، وهذا ما يساهم في رسم صورة سيئة للنقد أمام الراي العام وتشويه المنطق الأدبي.

واذا ما اردنا تصحيح المسار النقدي، يجب علينا معرفة أساسيات يجب توفرها في شخصية الناقد وهنا يأتي (الذوق) ، وهي ان يكون الناقد قادر على امتلاك الذوق ، وهو الذي سيكون النقطة الفارقة بين التفريق بين مواضع الجمال والقبح في النصوص الأدبية ، بعيد عن شخصية الكاتب ودرجة العلاقة التي بين الناقد والمؤلف .

وسوف يكون بعدها (الثقافة)، ويجب على الناقد امتلاك قاعدة ثقافية واسعة واطلاع على جميع المستويات الأدبية، ليكون بعدها (الخبرة)، وهذا ما يلعب الدور الرئيسي في عملية النقد ورسم المسار النقدي بشكل صحيح، مما يساهم في دفع صاحب النص للعمل على تطوير مهارته في المستقبل.

وفي النهاية يكون (الضمير) وهنا مربط الفرس ، فهناك الكثير من أقلام النقد يكون شغلهم الشاغل البحث عن عيوب النص دون النظر الى جوانب إبداعية قد يخفيها النص ، وهذه مشكلة الناقد المعاصر في يومنا هذا ، وهنا يجب التفريق بين البضاعة السيئة والجيدة من الناحية التقنية لكتابة النقد الأدبي ، والمضي في أنشاء مدارس رصينة في هذا المجال والكف عن أتخاذ مبدأ النرجسية عند الناقد في تصميم مسار ملتزم بالقيم النبيلة للمهنة ، ولكن هذا ما لا نجده اليوم في أقلامنا اليوم ، ولكن ما نرى ان بعض الشخوص قد ذهبت بعيدا في تقيم النص وأخذ جوانب شخصية لتقيم النصوص ودرجة علاقته ب المؤلف .

وهنا أود التنويه الى ان عدم كتابة نقد عن نص متميز في الكتابة لا يعني انه شخص لا يستحق، ولكن سوف يكون هذا عندما يصل النص الى مرحلة النضوج، وهناك كثير من الشخصيات الأدبية لم يتم تداولها في مجال النقد، وقد يعود هذا لأسباب عقائدية او مذهبية او حزبية، وقد يكون هنا النتاج الفكري لهذا الشخص قد تجاوز مرحلة النضوج الفكري ولكن منعه شيء ما لان يكون على طاولة النقد.

وهنا تكون نصيحة لشخصية الناقد (اتقي لله في شخصك وفي الأخرين) ومن ظن انه قد علم كل شيء فهو جاهل، وهذا ما تعلمناه من علوم الأولين فنحن في هذه الحياة مجرد تلاميذ في مدارس الحياة.

 

الثلاثاء، 29 أغسطس 2023

مقال

 

يكذبون على أنفسهم      

تحت عنوان

الأعلام الحكومية والمهازل الإعلامية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



انتشر في بعض القنوات الفضائية ممارسات أشبه بالمهازل، وهي استضافة شخصيات تدعي أنها عمالقة في الأعلام ، وهنا سوف يكون محور كلماتي هذه ، في البداية دعنا نتفق على ان الأعلام الحكومي هو عمل غير احترافي وهذا ليس نوع من التهجم على احد ، ولكن الكذب في هذا المجال يسقط من مصداقية المهنة ، وبصراحة الشخصيات التي تم استضافتها ، لم اقرأ او اسمع عنها قبل اليوم ، ولا اعلم على اي ساس بنية فكرة انهم عمالقة وهم شخصيات من الأصل مجهولة .

ومشكلتنا في الواقع تتضمن بعدم التفريق بين المصطلحات مثال (المحلي والعالمي) والمضي في تسويق الأكاذيب تحت عنوان (شيلني وشيلك) ، والحق يقال إنني عندما قرأت العنوان جاء إلى ذهني شخصيات اعرفها من ضمن عملي في الأعلام المستقل ، او من خلال عملي في الأعلام الحكومي فيما سبق ، ولكن ان تكون أسماء لا وجود لها الى على كتب تكليفهم بالمهام هذا ما اثأر غضبي وتعاضي من الموضوع ، والحق يقال ان في الفترة الأخيرة تسند وظيفة الأعلام الحكومي للأكثر (لواكة) او طاعة ، وهذا ما سبب الارتباك في هذا العمل ومنذ سنوات ونحن لم نشهد تطور علامي يرتقي الى ما هو متعارف عليه في أرجاء الأرض .

اما انتهاج هذه الأساليب التي اذا ما يتم وصفها سوف تكون ساذجة وهناك خلل واضح في فهم مصطلح علامي ، وهو ان تحمل كاميرا والجري خلف هذا وذاك ،  وهذا بالضبط المفهوم الحالي للمصطلح وهذا غير صحيح ، اما عن التعريف الصحيح للكلمة وهي الوسيلة للتعبير وطرق أصال رسائل للمجتمع عبر القنوات السمعية المرئية ، وان تمتلك القدرة على التعبير عن هذا بالشكل الصحيح ، ولكن وما نرى ونسمع اليوم هي عبارة عن شبكة علاقات تعتمد على المصالح الشخصية لا الإعلامية ، وكل من يدير هذه القنوات هم شخوص مغمورة ليس لها علاقة بالأعلام .

وهناك من ساهم في فوضى الأعلام الحكومية ، وهم قادة ومدراء تلك الدوائر الذي يعملون تحت مبدأ (صورني واني ما ادري) ، واذا ما نظرت لهم ترى اهم شخصيات تعاني من عقدة الظهور استغلتها بعض الشخصيات الانتهازية للحصول على منصب أداري .

وقد وصل الحال بهؤلاء يكون كل ما يقوم به تصوير انفسهم بإنجازات كاذبة وترى أيضا ان المتابعة والأقبال على تلك المواقع ضئيل جدا مما دفع بعض المدراء الى الإيعاز للعاملين معهم بالتعليق ، وإعادة نشر أخبارهم الكاذبة لصناعة أعلام كاذب .

وهناك ممارسات أيضا لا يمكن الحديث عنها حفاظ على أخلاقيات النشر العام يقوم بها بعض رجالات الأعلام في تحويل تلك القنوات لجذب العنصر النسوية لشبكة الأعلام ، والتعامل معهن على مبدأ الفرائس وهذا ما يعتبر قمة الانحطاط الأخلاقي في هذا المضمار ، وهنا قد رسمنا صورة مصغرة لما هو عليه الأعلام الحكومية والمهازل التي تمارس بسم الأعلام  .

وأود انهي ما بدأت بمقولة (ان الأعلام عبارة عن فكرة وقلم وعدسة ولسان فصيح .... البارون الأخير)

الأربعاء، 23 أغسطس 2023

مقال

 

هذه الكاع يا طكاع

تحت عنوان

فريج الاكرع والواقع السياسي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين  



(فريج الاكرع) ... هي شخصية هزلية في التراث الشعبي الموصلي ، ولهذا الرجل مواصفات خاصة ومنها (الكذب والجبن والازدواجية) .

ولهذا الرجل حكاية مشهورة في الأوساط الموصلية ، وهي ان هذا الرجل يكثر التباهي بنفسه واستعراض البطولة الكاذبة ، وشتم الناس بغيابهم وعند الإمساك به يبدأ بالتوسل والاستسلام لهم ، واذا ما تركوه عاد المرة ولكن بأسواء مما كان عليه .

وهذا يعكس الطابع السياسي التي نعيشها اليوم ، فهناك من يقوم باستعراض القوة الافتراضية في صد العدو القادم عبر المحيطات ، فيجند الأعلام والجحوش الإلكترونية لصناعة الأساطير الكاذبة في ملاحم لا وجود لها الا في مخيلة فريج الاكرع ، واليوم كان هناك نسل كثير لهذه الشخصية في أرجاء الوطن ، وهنا يجب ان يكون هناك أسقاط من نوع خاص على الواقع الذي نعيشه اليوم فالقوات الأمريكية تحط رحالها على هذه الأرض.

ولكن والملفت للنظر ان فريج الاكرع التزم الصمت ، والحق يقال ان هناك أسقاط أخر يعبر عن ذات القضية وهو مثل شعبي يقول :

(ابوي ما يقدر الا على امي) ، ولهذا المثل حكاية يرويه طفل يقول فيها (كان ابي شديد الطباع مع امي ، وكان طوال الوقت يقوم الصراخ بوجهه ويصل الامر في بعض الأحيان للضرب ، فتسأل ذلك الطفل هل ابي خارج المنزل بهذه الطباع ، فقرر ان يراقب الاب فكان هذا وعند دخول الاب الى المقهى فتغير الحال ، فكان هو الأضعف شخصية بين المتواجدين من الرجال فردد المقولة المشهورة واي واي ابي ما يقدر بس على أمي) .

وهنا نفهم أيدولوجية تلك النوعية من رجال السياسة ، فهم اذا ما تحدثوا تكون البطولة عناوين لما يسردون من أحداث وهمية ، واذا ما وضعوا في اختبار حقيقي تكون النتيجة حزمة أكاذيب لا أصول لها .

فالواقع المزري للبلد يدل على هذا على ما جاء في هذه السطور فلا سيادة لارض ولا لسماء ولأقيمه للبشر على هذه الأرض ، وانتشار الفساد في الأوساط السياسية والإدارية في مفاصل الدولة ، وتفشي المخدرات بشكل مروع بين الشرائح المجتمع ، وبعد كل هذا يخرج علينا السيد (فريج الاكرع) ليقول لنا ان البلد مازال بخير ، ولا اعلم بالضبط عن أي خير يتحدث هو .

وكأن الأمر عبارة عن مسرحيات هزلية من النوع الهابط في تبويب الأكاذيب عن بطل أسطوري ، كل شجاعته تتضمن في أهدار حقوق الضعفاء والمستضعفين ، فالقانون لا يسري على أصحاب النفوذ والمال ، وهم من يمتلكون الحصانة اليوم .

وهذا لا يشمل طائفة معينة انما هذه الكلمات هي ترسم جميع ملامح رجال السياسة اليوم بدون استثناء لاحد يذكر ، وما شخصيتنا اليوم الا هي تجسيد لواقع تلك الشخصيات الفنتازيا في تصريحاتها ، واذا ما وضعت على المحك سوف تنتهج منهج السيد (فريج الاكرع) .

وفي النهاية سوف أقول له اذا ما كنت صادق في ما تردد سوف يكون هناك رد واحد مفاده (هذه الكاع يا طكاع) .

  

الثلاثاء، 22 أغسطس 2023

مقال

 

 محاسن وعيوب   

تحت عنوان

الحركة الأدبية المعاصرة في العراق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لهذه الأرض أقلام لم يخلق مثيلها في جميع أنحاء العالم ، وهذه ليست مجاملة او تلميع لفئة معينة .

فمنا المتنبي ، والجواهري ، والسياب ، والبياتي ، وأخرون كثر . وان كان هذا في ما مضى فما أشبه اليوم بالأمس ، ولكن ومنذ زمن كان هناك خلل في أيدولوجيات التسويق الأدبي على نطاق واسع ، وهذا ما ساهم في عدم التعريف بتلك الطاقات الأدبية .

واذا ما اردنا دراسة تلك الأسباب التي أوصلتنا الى هذا الحال اليوم يجب تقسيم الموضوع الى أنواع منها من يقع على عاتق القيادات لتلك الحركة ، ومنها من يتحملها صاحب القلم ، وهناك حقيقة يجب ان يدركها كلمن شرع في بناء فكر ثقافي او أدبي على حد سواء ، وهي ان التجمعات والاتحادات لا تصنع منك أديب مرموق ، ولكن من سوف يفعل هذا هو أن تمتلك الأدوات الحقيقية لإدارة القلم ، واهم تلك الأدوات هي ديمومة القراءة والمتابعة لم كتب أو وسوف يكتب ، والإحاطة بمجريات الساحة الأدبية العربية والعالمية بشكل عام  ، ولكن ما يفعله الأديب في يومنا هذا هو الاكتفاء ببناء برج عاجي ليختبئ فيه ظنن منه انه قد وصل لنهاية الطريق ، وهذا غير صحيح فطريق الأدب الطريق الوحيد الذي لا يوجد له نهاية ، ومن هنا نفهم ما على صاحب القلم فعله .

ومن هنا نبدأ فيجب ان يكون أديبنا على دراية ان تسويق المنتج هو من الضروريات الملزمة في الحركة الأدبية ، والابتعاد عن الأنانية والمزاجية في معاير التسويق ، فالاختلاف في الآراء لا يفسد للود قضية في التعريف على التنوع الأدبي في العراق ، والعمل على تقديم الأسماء بالشكل الذي يليق بها ولكن وللأسف أقولها ان هناك شخصيات تعمل على الإطاحة بالأخرين فقط خوفاً مما يسمى المنافسة ، وحقيقة الأمر لا يوجد شيء يسمى الأديب الأول او الشاعر الأوحد ، ولكن هناك نص جيد فنحن بشر نخطئ ونصيب ، وليس هناك مسارات مستقيمة بالكتابة ، ولكن هناك ما يعرف بالطفرات الأدبية التي تصل لدرجة المعجزة من ناحية التقنية الكتابية .

وما اعتبره اليوم قد ساهم في تراجع الحركات الثقافية هي تلك القضية التي يعني منها الكثير من أدباءنا اليوم هي الانعزال عن العامة والاكتفاء بتسويق منتجاتهم بين ما يعرف بالنخب ، والحق يقال إنني لا اعترف بالنخب ومن يطبل لها ، فقد كان هناك شعراء فطاحله في الجاهلية يجوبون الأسواق يسمعون ما ينشدوا للعامة ، وقد ضاع صيتهم ذاك الوقت ، وهذا ما يدخل في ما يعرف بتسويق المنتج الأدبي .

وهنا يجب عرض صورة رصدتها في السنوات الماضية ، ان هناك الكثير من أصحاب الأقلام يقومون بطباعة الكتب ويقيم حفل للتوقيع ، ويعود بعدها يقول ان لا احد يشتري كتابي ويبدأ بأطلاق التهم بان المجتمع غير مثقف وان المستوى الثقافي قد أنحدر وهذا غير صحيح  ، ولكن هناك كلمات دوماً أرددها على مسامع الأقلام الشابة هي (ان قبل ان تشرع في طباعة كتاب تضعه في المكتبات يجب ان تصنع لك اسم تبحث عنه الناس بالمكتبات) وهذا من الأمور التي أومن به وهي ضرورية جدا .

ومن هنا قد رسمنا الصورة الحقيقية للحركة الأدبية في العراق بشكل عام استعرضت بها المحاسن والعيوب وهنا أريد ان انهي ما بدأت بمقولة

( القلم سفير العقل، ورسوله الأنبل، ولسانه الأحول، وترجمانه الأفضل).

 

 

الأربعاء، 16 أغسطس 2023

مقال

 

أجنحة الملائكة

تحت عنوان

عمق فلسفي

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



العكاز والعوق ... هي مسالة قد تجاوزتها منذ سنوات عديدة ، ورحم الله صديقي وعرابي الأول الدكتور (احمد ميسر السنجري) عندما كان يقول لي (ان من اجمل صفاتك هي انك تحلم وتسعى لتحقيق الحلم) .

وهنا اود التنويه إنني اعتبرهن عصي المعجزات فالنبي موسى في دعوته كان يحمل واحده وها انا اليوم احمل اثنتين والمثل يضرب ولا يقاس هنا ، فالأيدي ذاتها التي تمسك بهن هي من تكتب اليوم هذه الحروف وهي أيضا من تقوم بتصميم الإبداعي لمجلة زهرة البارون الثقافية .

والحق يقال ان في الكثير من الأحيان لا اشعر إنني عاني من شيء يذكر ، والمرة الوحيدة التي أتذكر إنني انتمي الى ذوي الاحتياجات الخاصة هي عندما تعكس صورتي بعض المرايا في الأسواق ، وهنا اسأل نفسي هل من المقول ان أكون انا من يظهر في المرأة ، وهذا ليس هروب من الواقع كما يعتقد البعض ولكن هو اعتراف صريح مني بالواقع ومفرداته وحكم القدر اللهم لا اعتراض .

وما لا يعرفه الكثير ان هذه الأجنحة الماسية ذاتها التي حملتني لأرض الكنانة ذات يوم ، وهي أيضا من أخذتني لأراضي الأناضول ، وبعدها لتحط بي الرحال لبلاد فارس ، وتمضي بي لأدخل قلاع القياصرة في أقاصي الأرض في رحلة التعرف على شعوب الأرض  ، ولأعود ذلك البارون المنتصر والذي يحمل معه الغنائم الفكرية للمجتمع والحياة .

وقد يظن البعض ما اكتبه هنا هو من باب الدعاية لشخصي وهذا غير صحيح ولكن بالأمس كنت اتحدت مع شخص قال لي (هل أنت معاق؟) ولم افهم ما يقصد ولم أتأثر بهذا مطلقاً ، ولكن أردت ان ارسم لمن حولي ملامح شخصية البارون اليوم وهذا هو السبب الحقيقي لما كتبت اليوم .

واذا ما اردنا رسم صورة حقيقية للعكاز فانا فهو وسيلة مساعدة كسيارة او الطائرة وهل من الممكن ان نقول على من يمتلك هذه الوسائل انه معاق وهنا تكون المعادلة وضعت بالشكل الصحيح  .

وهنا اود تسجيل اعتراضي على تسمية (ذوي الاحتياجات الخاصة) ، فهو مصطلح يثير قضية التميز العنصري على أساس خلقي ، كمن ينعت باختلاف اللون او العرق ، واذا ما اردنا تقديم شيء لهذه الشريحة الاجتماعية يكون احترام الذات البشرية التي رسمها القدر .

فالأجنحة التي اتحدت عنها اليوم هي تكريم من الذات الإلهية لا يدركها من تجرد من الأحاسيس الإنسانية ، وهذا لا يشمل العامة فقط فالكثير من الذي يعتبرون من المفكرين يمتلكون الرؤى المتخلفة حول هذا الموضوع ومن سذاجة الفكر القديم ، وكان الفيلسوف أرسطو يرى أن أصحاب الإعاقة السمعية لا يمكن تعليمهم، وكذلك أفلاطون الذي سعى إلى إخراج المعاقين من مدينته الفاضلة  ، ويجب الأن تغير الفلسفة القديمة المقيتة واستبدالها بمفاهيم مغايرة نساهم بها في بناء عالم جديد خالي من العنصرية .

وفي النهاية أود الاستشهاد بمقولة (يقال عني معاق وهذا لم يعق عزماتي على بناء الحياة كما أريد)

الثلاثاء، 15 أغسطس 2023

مقال

 

فقدان الهوية الوطنية  

تحت عنوان

أسباب فشل الشخصية البرلمانية في العراق

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



البرلمان وما ادراك ما هو ، هم عبارة عن مجموعة أشخاص يمثلون شرائح الشعب بشكل كامل ويتم انتخابهم عن طريق الأحزاب او بشكل مستقل .

اما ما نرى ونسمع اليوم هم مجاميع تنتمي الى أحزاب لا تمتلك قضية الانتماء للمواطن او الوطن ، وهذا ما تفرضه أيدولوجية تلك الأحزاب الإسلامية منها والعلمانية والقومية .

وهذا ما خلق نوع من الضبابية في عمل البرلمان وحالة التخبط في عملية التشريعات التي تخدم العامة ، والاكتفاء بتلك المنافع الشخصية التي يحصل علية من امتيازات خاصة .

واذا ما نظرنا للتشكيلات البرلمانية عن قرب سوف نرى ان هناك قصور في تمثيل الكثير من شرائح الشعب ، فلن تجد من يمثل الطبقة العمالية او الزراعية او الصناعية ، وهذا بسبب الدستور الذي هو سبب كل ما يجري وسوف يكون في المستقبل ، فقد حصر الدستور التمثيل لشريحة معينة من خلال نقطتين أساسيات ، الأولى ان يكون المتقدم من حملة شهادة الإعدادية او البكالوريوس والثانية ان تملك المال بشكل طاغي لتغطية عملية الانتخابات .

والسؤال هنا هل للعامل او الفلاح او الصناعي ممثل يستطيع توفير هذه الشروط الجواب (لا) .

ولو عدنا الى منهجيات الدولة في ألية اختيار أعضاء هذا المجلس فهناك شروط مغايرة ، واهمها ان يحمل الجنسية لهذا البلد وشرط العمر .

اما في العراق فالأمر يأخذ أبعاد ثانية منها ان يكون المرشح مسنود من جهات خارجية او ما يتبعها من فصائل مسلحة وان يكون من الشخصيات التي قد تساوم على قضية المبدأ ، واذا ما اردنا تقريب الصورة سوف نجد ان هناك ثلاث شخصيات لا غير في البرلمان ، الأولى الإسلامية والقومية سنييه او شيعية مع الأعلم ان جميعهم يمتلك أيدولوجية واحدة لا غير والثانية هم الأحزاب العلمانية أما عن الثالثة هم الباحثون عن المكتسبات المادية بغض النظر عن المشاريع الوطنية وهذا ما افقده الهوية الوطنية .

وبعد كل ما ذكرت يجب علينا إيجاد حل لكل هذا الجنون اذا ما صح التعبير فبسبب فشل الشخصية البرلمانية ، بات البلد خالي من الخدمات القطاعات الصحية والخدمية والتعليمية ، وهو بحق الأن على كف عفريت كما يقال ، ويجب ان يكون هناك وعي شعبي غير مسيس يعي خطورة الموقف .

واذا ما القينا نظرة على الشارع العام ، سوف تجد عناصر خطيرة أهمها هي (الظلم ، الفساد، انهيار أخلاقي وقيمي) ، ولكل هذا سوف يكون له نتائج وخيمة في المستقبل وسوف يعلموا هؤلاء البرلمانيون انهم ظلموا انفسهم بما قدمت أيديهم  بعد الفوضى العارمة ، التي سوف تكون عاجل ام آجل وان كل قطرة دم سوف تسفك او سفكت سوف تكون برقاب كل من كان برلماني منذ 2003 ولغاية يوم الفوضى .

وفي النهاية استشهد بقول لله عز وجل ( وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ) .

الاثنين، 14 أغسطس 2023

مقال

 

دور منظمات المجتمع الخبيثة

تحت عنوان

المرأة ومصطلح (الجندر)

بقلم البارون الأخير محمود صلاح الدين



في البداية يجب عرض القضايا الدلالية للمصطلح هو النوع الاجتماعي الجنوسة أو الجندر  هو مجموع الصفات المتعلقة والمميزة ما بين الذكورة والأنوثة. اعتمادًا على السياق يمكن أن تشمل هذه الصفات الجنس الحيوي المعيّن (أي كون الإنسان تشريحيا يقوم بتحديد نوع الجنس)، وتشمل البنى الاجتماعية المعتمدة على الجنس (بما فيها من أدوار جنوسة وأدوار اجتماعية أخرى)، أو الهوية الجنوسة .

وهنا نعود الى الجدل الذي أثير في الآونة الأخيرة في الأوساط العراقية ، وما لفت انتباهي ان معظم الذين يتحدثون عن المصطلح هم غير قادرين على فهم ما يجري ، ولكنهم ذهبوا الى مكان ثاني وهم بعيدين كل البعد عن المراد من تبويب المصطلح .

والقصة تعود الى دور (المنظمات المجتمع المدني) والدور الخبيث الذي تمارسه بشكل علني وللأسف هذه الحقيقة ، فتلك المنظمات بدأت منذ زمن طويل تفتك بأركان المجتمع بما يسمى ب (القوى الناعمة) ومن خلال ما يعرف بنشر مبدأ (تمكين المرأة) وهي مستخلصة من ذات المصطلح، وهنا يكمن الخطر وكما يقال (يكمن الشيطان بالتفاصيل) وتوظيف المصطلح لأعراض نشر الانحلال في المجتمع .

ومن خلال أكذوبة (صناعة القادة) ، وتلك المفاهيم الخبيث التي تتكالب عليه الشباب رجال كانوا او نساء فكل تلك الممارسات تدعوا فيها الى ظاهرة (تحرير المرأة) والهدف الحقيقي منه هو تحرير وتسهيل الوصول الى المرأة وهذا هو الغرض الحقيقي من المسألة ، واذا ما عدنا الى تلك الممارسات التي تقوم بها تلك المنظمات من زرع افكار مشبوها تساهم في عملية الانحلال للمجتمع المحافظ .

فالمرأة اليوم لا تحتاج لمن يرسم لها حدودها الاجتماعية ، وما يجري اليوم جريمة بكل المعاني التي تتصورها ، فالمرأة اليوم تعيش حالة من الانحلال الأخلاقية على جميع المستويات فليس شرط ان تكون عاهرة لتعيش هذه الحالة ، ولكن هناك أفعال تقوم بها المرأة تضاهي العهر ومنها ما يعرف المتمردات على ما يعرف بأكذوبة المجتمع الذكوري ، فأصبحت تنتهك حقوق الرجل بجحة المدافعين عن حقوق المرأة من الرجال وهم (الزواحف) يدافع عنها ليلتهمها هو .

فالحرية بنظر المرأة اليوم هي ان تلبس ما تشاء وان تخرج كما تشاء بعيدا عن المعاير الاجتماعية والأخلاقية والدينية ، وبهذه المصطلحات اليوم أسقطت كل القيم الإنسانية التي كانت تحمي الأنثى .

فقد غاب عن المجتمع التوعية الحياتية فما عاد للاب السلطة القديمة بسبب أفكار الأم بسبب تأثرها بالأفكار الهدامة التي توجه الهيا من خلال تلك المنظمات ووسائل التواصل الاجتماعي .

ومن هنا نفهم خطورة تلك المصطلحات التي يتم تداولها في الأوساط المجتمعية ، وأثارها السلبية على العائلة ، وفي النهاية أود ان أختم بأبيات للشاعر الكبير احمد شوقي

الأم مـدرسـة إذا أعـددتـهـا   ** أعددت شعبـا طيـب الأعـراق

الأحد، 6 أغسطس 2023

قصيدة

 

قصيدة بعنوان (لقلبي حكاية)

للشاعر البارون الأخير / محمود صلاح الدين



لقلبي حكاية أرويها

فيها 

لم يبقى به متسع للألم

فأعواد اكتبها قصائداً

مفرداتها ما بين

الحزن و الندم

على ما اكتب اليوم

ليخبرني أحدكم

هل للحزن

ان يكسر قيد الأمل

وهل له

ان يصنع من احرفي

التي أكتبها

قيوداً نرسمها بأقلامنا

ونعود لنشتم بها القدر

أما هي حكاية

نعرف نهاياتها

ورغم حماقتهم

مازلنا نتمسك بالأم

الأحد، 30 يوليو 2023

الإعلامي قحطان عدنان والأعلام الساخر

 

الإعلامي قحطان عدنان والأعلام الساخر

تحت عنوان

ظاهرة صحية

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



الأعلام الساخر .. هو نوع من أنواع الأعلام الذي يرسم ملامح العمق الثقافي لمجتمع معين .

وبهذا لا اعتبر ان العراقيين هم الرائدون في هذا المجل ولكن هم من يملكون تاريخ طويل في هذا المضمار واذا ما كنا نريد ان نستشهد لهذا سوف يكون هناك أسم (داؤد الفرحان وكتابة الشهير بلد صاعد بلد نازل) في ثمانينيات القرن الماضي ، وهذا يثبت ان لهذا النوع تاريخ على مر الزمن .

(بمختلف الآراء) برنامج ساخر للإعلامي قحطان عدنان ، وهو ليس البرنامج الوحيد فقد سبقه المتميز الإعلامي احمد البشير ، ولكن هنا والحق يقال ان برنامجه متميز في رصد الظواهر الشاذة السياسية والاجتماعية .

وقد يسأل أحدكم لماذا ينتهج هؤلاء هذا النوع من الأعلام ، ولهذا أسباب كثيرة من اهم تلك الأسباب ، هي قيام الكيانات او الشخصيات بالاستهانة بالعقل البشري الى حد كبير ، والمضي في فرض الأيدولوجيات القطب الأوحد على المجتمع ، والعمل على انهاك المواطن من خلال ممارساتهم التي اذا ما تم وصفها سوف تكون (عملية أسقاط اجتماعي) ، ولهذا لا يمكن التعامل معه بمنطق العقل من خلال برامج او مجموعة مقالات تمتاز بالالتزام ، فكان لابد من وجود لغة تحد من تلك الممارسات فكانت السخرية بأنواعها اللغة المثالية لهذا ، وقد تدخل في بعض الأحيان مضمار التسفيه ، ولكن ما ذكر هنا لم تخرج عن حدود المألوف .

ولكن هناك مواقف وأحداث تجبر الإعلامي او المقدم لاتخاذ أسلوب ساخر ثقيل نوعا ما وقد يضطر إلى اتخاذ أسلوب الإيحاء والإشارة ، ولكن في بعض الأحيان يضطر احدهم الى اطلق كلمات قد لا تليق بالذوق العام ، ولكن هناك نظرية تقول (الضرورات تبيح المحظورات) وهذا اقرب وصف لما يتخذه الإعلامي عدنان في سياق عمله ، فلا يمكن التعامل مع شخصيات تمتاز بالتفاهة بلغة العقل والأدبيات المتعارف عليها وقد يضطر للتعامل معهم بنفس المنطوق الذي تتبناه تلك الشخصيات .

وهذه ليست نقيصة لا سامح الله ولكن هي اقرب لمقولة (لكل مقام مقال) وهنا تكون هذه الظاهرة صحية الى حد كبير ، في رصد القضايا التي يعاني منها المجتمع ، فنحن لا نطلب من الجميع ان يكونوا ملائكة على هذه الأرض وهذا يعتبر ضرب من الخيال .

ولكن السخرية بحد ذاتها بشقيها الإعلامي والكتابي هي تعتبر عملية تنفيس وتعرف بـ (الكوميدية السوداء) ، وهي ما يمتزج بها الحزن بالابتسامة ، وما يفعله هذا الإعلامي يصفه مثل شعبي يقول (هم يضحك وهم يبجي) .

وهذا يتجسد في ان السخرية من بعض المصاعب تساعد في تجاوزها بصور مشرقة ، اما عن الأعلام الساخر فيثبت ان مازلنا بخير ومازلنا قادرين على تحديد نقاط الضعف والقوة في مجتمعاتنا وعلى ما ورد هنا يكون الإعلامي (عدنان قحطان) وما يشابه هم عبارة عن ظواهر صحية تساهم في زرع التوعية الفكرية لدى المجتمع .

وفي النهاية ... ما كتب ليست عملية تطبيل لشخصية ، ولكنها عملية رصد اجتماعية لتلك الظواهر التي تتوزع ما مين الحسن والسيء ، وشخصيتنا اليوم ليس لي علاقة بها إلى من خلال برنامجه على شاشة التلفاز ، وكان يجب علينا أنجاز عملية عرض لما يتم تقديمة في هذا العمل .

 

الخميس، 27 يوليو 2023

مقال

 

رحلة البحث عن الأكباش

تحت عنوان

أكذوبة محاربة الفساد

بقلم البارون الأخير / محمود صلاح الدين



صدق من قال (لا يصلح العطار ما افسده الدهر) ما يثار اليوم من حملات ضد الفساد وحمى اللجان التفتيشية والتدقيقية ، كلها عبارة عن رحلة البحث عن كباش فداء لعملية تثبيت النظام الفاسد وأشغال الراي العام عن ما يدور في القضايا المالية للبلد ، التي سوف يكون لها تأثير سلبي على الأمن الغذائي للمواطن البسيط .

واذا ما اردنا السؤال يكون بصيغة (من هم الفاسدون الحقيقيون) وهل للفاسد أن يحارب الفساد وهم نتاج له فمنذ عشرون عام والبلد يقع تحت جماعات أخر اهتماماتها الوطن والوطنية ، فأصبحت الدولة تعاني من كم هائل من الأزمات فالكهرباء والماء وتهالك البنية التحتية للبلد طول فترة حكم النظام ، وما يجري اليوم هي حزمة أكاذيب المراد منها التشويش على الحقيقة .

وهنا استغرب من النظام الحاكم للبلد كيف يحق له اللعب بمستقبل الوطن والمواطن واستغرب منهم اكثر بانهم لا يستفيدون من الدروس السابقة في التعامل مع الدول العظمى ومنها (امريكا) وغيرها . وقد كان هناك درس بالأمس القريب قدمه ما كان يعرف ب قائد الضرورة عندما تحدى النظام العالمي حيث جاء الرئيس حسني مبارك رحمه الله وقال له بالحرف (دي امريكا فرد عليه بكلمة امريكا والقوندرة) وفي نهاية المطاف ضرب القائد بذات القوندرة والمقصود بها الحذاء وأخرجوه من الحكم .

وهنا يجب التنويه ان الأغبياء فقط من لا يستفيد من الدروس، وقضية الدخول في صراع الفيلة وأنت نمله سوف تقدم كقربان رخيص في هذا الصراع فالبلد مازال محتل وهذه حقيقة يجب الاعتراف بها أما الحديث عن خروج الأمريكان فهذا كلام ليل فاذا ما ظهرت الشمس تبخرت كل تلك الاحاديث .

واذا ما كنت تريد الحل لكل هذا فهو بسيط ، وهو تغير النظام الحاكم بالكامل دون اي استثناء وإعادة كتابة الدستور على أسس بعيدة عن النظام الطائفية ومبدأ المحاصصة الحزبي وأسقاط مبدأ ما يعرف بالجيوش الرديفة ، والمضي في التأسيس لمشروع وطني تستبعد منه كل الشخصيات التي كان لها حضور على مدى عشرون عام الماضية وإصدار قانون بحقهم شبيه بما يعرف باجتثاث البعث وأعادت رسم الخطوط الأساسية لبناء كيان الدولة .

وهنا دعوه لكل مدعي النزاهة في هذا البلد الكف عن اطلاق الأكاذيب التي اصبح للمواطن البسيط غلى دراية بها والعمل على ما يثبت وطنيتكم أن كان لديكم وطنية من الأصل والكف عن البحث عن شماعات تعلقون عليها فشلكم الذريع في إدارة الدولة وفي النهاية اود الاستشهاد بمقولة (فلح ان صدق) وان اشك في هذا .

مقال

    الزيدي .. وحتمية الفشل تحت عنوان المعطيات والنتائج بقلم البارون الاخير / محمو د صلاح الدين البداية، ليعلم كلُّ من على هذه الأرض،...